تعهد أوروبي للفلسطينيين بعدم نقل السفارات إلى القدس

رغم إعلان تشيكيا والمجر حذوهما حذو أميركا... وكندا ترفض الخطوة

TT

تعهد أوروبي للفلسطينيين بعدم نقل السفارات إلى القدس

أعلن دبلوماسي أوروبي، أمس، أنه لن يتم نقل أي من سفارات الدول الأوروبية لدى إسرائيل إلى القدس ما لم يتم التوصل إلى حل نهائي للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، حسب ما أعلنت عنه وكالة الأنباء الألمانية أمس.
وقال رالف طراف، ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين، في بيان صحافي: إن «الاتحاد والدول الأعضاء فيه سيستمرون باحترام الإجماع الدولي، ولن ننقل أياً من سفاراتنا إلى القدس، ما لم يتم التوصل إلى الحل النهائي». وعبّر طراف عن القلق البالغ نحو إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة لإسرائيل، والآثار المحتملة له على الآمال بتحقيق السلام، بقوله: «إن تطلعات الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يجب تحقيقها من خلال الوصول إلى صيغة مشتركة عبر المفاوضات، ومن ضمنها القدس»، مضيفاً أن القرار الأميركي ضد القدس «إجراء يقوّض الجهود لإحلال السلام ويجب تجنبه»، ودعا إلى «وقف التصعيد وضبط النفس وضرورة إيجاد طريقة وصيغة من خلال المفاوضات تضمن أن تكون القدس عاصمة للدولتين».
في السياق نفسه، قالت وزيرة الشؤون الخارجية الكندية كريستيا فريلاند، مساء أول من أمس إن بلادها ليست لديها النية لأن تحذو حذو الولايات المتحدة في إعلان اعترافها رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الكندية من تل أبيب إلى هناك.
وقالت فريلاند في بيان، دون أن تذكر الرئيس الأميركي وقراره المثير للجدل: «كندا حليف ثابت وصديق لإسرائيل وصديق للشعب الفلسطيني»، ودعت إلى الهدوء، مضيفة أن «موقف كندا الثابت منذ فترة طويلة هو أن وضع القدس يمكن حله فقط في إطار تسوية شاملة للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي»
وعلى صعيد متصل، أعلنت كل من الفلبين وتشيكيا والمجر، أنها تنوي الإقدام على قرار مماثل ونقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس الغربية، في حين قالت مصادر سياسية في تل أبيب: إن وزارة الخارجية الإسرائيلية وجهت سفراءها في الخارج بجس نبض دول أخرى عدة لعلها تسير في هذا النهج وتوافق على نقل سفاراتها إلى القدس.
وتوقعت الوزارة الإسرائيلية أن تتمكن من إقناع أكثر من عشر دول أفريقية وآسيوية وأميركية جنوبية بالسير وراء الخطوة الأميركية والاعتراف بالقدس ونقل سفاراتها إليها؛ ولذلك تنوي الوزارة تخصيص طاقم يساعد هذه الدول في إيجاد مبانٍ تلائم متطلباتها اللوجيستية، وتقدم دعماً مالياً للدول الفقيرة منها حتى لا يكون هناك عائق مالي أمام انتقال سفاراتها من تل أبيب إلى القدس.
وأكدت الوزارة الإسرائيلية، أن ما تقوم به حالياً هو «عمليات فحص أولية لمعرفة ما إذا كانت ستوافق على السير على خطى الولايات المتحدة... ومن الجائز الافتراض أن دولاً كثيرة في العالم ستفضل انتظار التطورات التي قد تحصل في الأيام القريبة قبل أن تتخذ قرارها».
وبعد خطاب ترمب مباشرة، توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى دول العالم للسير على خطى الولايات المتحدة. وفي تصريح أمام مؤتمر في وزارة الخارجية، صباح أمس قال نتنياهو: «أود أن أبشر بأننا نجري حالياً اتصالات مع دول أخرى ستعترف بالقدس بشكل مماثل، ولا شك عندي بأنه عندما ستنتقل السفارة الأميركية إلى القدس، وحتى قبل ذلك، ستنتقل سفارات كثيرة أخرى. لقد آن الأوان لذلك».
وكانت الفلبين أول المبادرين إلى هذه الخطوة، إذ بعث الرئيس رودريغو دوتيرتي، برسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مفادها أنه معني بنقل السفارة الفيليبينية إلى القدس. ومن جهتها، قالت وزارة الخارجية في براغ: إن الحكومة التشيكية تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل منذ مدة تنفيذاً لقرار برلمانها في مايو (أيار) الماضي.
كما أعلنت المجر أمس أنها تنوي نشر بيان مشابه قريباً، وأنها بدأت تفتش عن مبنى لسفارتها في القدس.
وفي حين احتفل قادة اليمين الإسرائيلي بقرار ترمب واعتبروه انتصاراً لسياستهم، خرج اليسار بحملة رفض للقرار باعتباره «وصفة مضمونة لاستمرار الصراع وسقوط الضحايا من الجانبين». لكن قوى الوسط في الحلبة السياسية الإسرائيلية والكثير من الخبراء حذروا من أن قرار ترمب يلحق ضرراً بإسرائيل في المحصلة النهائية.
وقال إيتان هابر، الذي شغل منصب مدير ديوان رئيس الوزراء في عهد اسحق رابين: «الولايات المتحدة بقيادة ترمب تعتقد أنها تتخذ الخطوة الصحيحة لرفاهية مواطنيها، لكن النتيجة يمكن أن تكون عكس ذلك. فالعالم العربي... قد يرغب في تصفية الحسابات مع إسرائيل التي لا تزال تعتمد على الدعم الأميركي».
بدوره، قال الجنرال في الاحتياط غيورا إيلاند، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي: إن «خطاب ترمب خطوة فارغة المضمون، من جهة، وضار جداً من جهة أخرى. فإعلانه لن يحدث أي تغيير عملي؛ لأن القدس معترف بها بحكم الأمر الواقع عاصمةً لإسرائيل... فهل سيعزز خطاب ترمب مطلبنا بـ(القدس الموحدة)؟ الرئيس حذر جداً في هذا. وحتى لو كان إعلانه قوياً لدرجة أنه سيملي على الفلسطينيين الموافقة على أن القدس الكبرى ستكون تحت الحكم الإسرائيلي في اتفاق الوضع النهائي، فهل يعتبر هذا حقاً مصلحة إسرائيلية؟ من الواضح أن تأثير الخطاب على طبيعة اتفاق الوضع النهائي سيساوي الصفر. ولكن الضرر يمكن أن يكون هائلاً».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.