واشنطن تتعقب قطعاً أثرية استولى عليها «داعش»

وزارة العدل: قيمتها تبلغ مئات الآلاف من الدولارات وبعضها يوجد في تركيا

خواتم أثرية استولى عليها «داعش» في سوريا  ويعتقد أنها موجودة حالياً في تركيا (من وزارة العدل الأميركية)
خواتم أثرية استولى عليها «داعش» في سوريا ويعتقد أنها موجودة حالياً في تركيا (من وزارة العدل الأميركية)
TT

واشنطن تتعقب قطعاً أثرية استولى عليها «داعش»

خواتم أثرية استولى عليها «داعش» في سوريا  ويعتقد أنها موجودة حالياً في تركيا (من وزارة العدل الأميركية)
خواتم أثرية استولى عليها «داعش» في سوريا ويعتقد أنها موجودة حالياً في تركيا (من وزارة العدل الأميركية)

تعمل وزارة العدل الأميركية بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي)، وزارة الخارجية على مصادرة 7 قطع أثرية، استولى عليها تنظيم داعش من سوريا والعراق، ويعتقد أنها توجد حاليا في تركيا.
وقالت وزارة العدل في بيان لها، إن تلك القطع تقدر قيمتها المالية بمئات الآلاف من الدولارات، وكان التنظيم يسعى إلى بيعها للحصول على التمويل لعملياته الإرهابية. مشيرة إلى أن أبرز تلك القطع عبارة عن خاتم، قام التنظيم ببيعه لشخص في تركيا مقابل 250 ألاف دولار أميركي.
وحصلت وزارة العدل على تلك المعلومات، بعد أن نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية خاصة في دير الزور عام 2015، استهدفت القيادي في تنظيم داعش، أبو سياف، الذي قتل خلال العملية. وعثرت القوات الأميركية وقتها على مجموعة من الصور والوثائق كشفت عن قيام «داعش» ببيع الخاتم الأثري عبر مهرب آثار سوري، الذي وقع في قبضة السلطات التركية لاحقا، وصادرت منه الخاتم الذي يعتقد أنه يعود لعام 323 قبل الميلاد.
وقامت وزارة العدل الأميركية أول من أمس، بتعديل طلب قضائي، كانت قدمته لمحكمة في العاصمة واشنطن، في ديسمبر (كانون الأول) 2016، لتطلب الحصول على إذن قضائي لمصادرة عملتين ذهبيتين وحجر منحوت، وقلادة ومشبك زينة من الذهب، بالإضافة إلى الخاتم. وفي حالة موافقة المحكمة على الإذن، ستقوم الـ«إف بي آي» بموجبه باتخاذ الخطوات اللازمة لمخاطبة السلطات التركية للحصول على الخاتم وغيره من القطع الأثرية المذكورة في الطلب.
وقالت جيسي لو، المحامي العام للعاصمة واشنطن، التي رشحها الرئيس ترمب للمنصب الصيف الماضي، إن الدعوى «جزء من جهود الولايات المتحدة للقضاء على مصادر تمويل الجماعات الإرهابية، بالإضافة إلى التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على التراث العالمي من التدمير على يد (داعش)».
وكشف المدير المساعد لمكتب التحقيقات الفيدرالية، في واشنطن، آندرو، عن أن تنظيم داعش عمد إلى احتكار التجارة غير الشرعية في الآثار، وقام بتهديد كل من مارس هذا النشاط في مناطق سيطرته. وأضاف في تصريحات صحافية لـ«إف بي آي» أنه سيواصل جهوده بالمشاركة مع شركائنا لمصادرة القطع الأثرية التي باعها تنظيم داعش في السوق السوداء لتمويل عملياته الإرهابية.
ومن جانبها، قالت جينفر جالت، النائب الأول المساعد لوزير الخارجية الأميركي، لشؤون التعليم والثقافة، إن الحكومة الأميركية تعمل من أجل ضمان تطبيق قرار مجلس الأمن الذي ينص على منع جميع أشكال التمويل لـ«داعش» وجميع المنظمات الإرهابية، مؤكدة أن وزارة الخارجية تدعم جهود وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالية لتحقيق ذلك.
وكانت الولايات المتحدة، قد تمكنت من الحصول على تلك المعلومات والصور، بعد نجاح عملية نفذتها قوات نخبة الجيش الأميركي «دلتا»، في مدينة دير الزور، في مايو (أيار) 2015، استهدفت منزل القيادي الداعشي الشهير، أبو سياف، صاحب الأصول التونسية، الذي قتل بعد محاولته صد الهجوم، وفي منزله عثر على أجهزة كومبيوتر ووثائق متعددة كشفت عن طريقة إدارة تنظيم داعش للموارد الطبيعية والآثار، وقيامه ببيعها لتمويل عملياته. ومن بين الوثائق عُثر على صور، تقول وزارة العدل الأميركية، إن طريقة تصوريها والاهتمام بالإضاءة والتفاصيل، يدل على أنها كانت معدة للاستخدام في التسويق لبيع القطع الأثرية السبع.
وبموجب القوانين الأميركية يحق للسلطات مصادرة كل الأموال والأصول التي تستخدمها منظمة أو أفراد تصنفهم الولايات المتحدة إرهابيين.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.