وافق مجلس الشورى السعودي على عدد من التوصيات المقدمة له، يأتي في مقدمتها وضع آلية لتحفيز عملية التوطين للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتابعة شركات الاستقدام والتأجير، وكذلك الدعوة لإيجاد بند خاص لدعم حلقات تحفيظ القرآن الكريم ومكاتب التوعية الإسلامية للجاليات، فيما رفض مشروع نظام الخصخصة.
ووصى مجلس الشورى، خلال جلسته العادية الستين التي عقدها اليوم برئاسة الدكتور محمد بن أمين الجفري نائب رئيس المجلس، بقيام وزارة العمل بمتابعة نشاط شركات ومكاتب الاستقدام المرخص لها والتأكد من بدء نشاطها في مناطق المملكة ومراجعة أسعار وتكاليف الاستقدام والتأجير.
وأفاد الدكتور فهاد بن معتاد الحمد مساعد الرئيس بأن المجلس صوت بالموافقة على أن تقوم وزارة العمل بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بوضع آلية لتحفيز توطين المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتشغيلها بكفاءات وطنية، وعلى التأكد من توفر مقومات بيئة العمل الآمنة التي تساعد على استقرار المرأة في العمل في القطاع الأهلي بما في ذلك المواصلات من وإلى العمل.
وطالب المجلس وزارة العمل بدعم الحوار الاجتماعي الثلاثي بين أطراف الإنتاج وإيجاد آليات تلزم منشآت القطاع الخاص بتشكيل اللجان العمالية، كما دعا الوزارة لدعم إدارة الصحة والسلامة المهنية في الوزارة والتنسيق مع الجهات المعنية لإيجاد الحوافز المناسبة لاستقطاب وتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية المتخصصة للعمل في هذا المجال.
وصوت المجلس، بحسب الحمد، بعدم الموافقة على توصية جديدة تبنتها اللجنة من توصية إضافية قدمها عضو المجلس الدكتور خالد العقيل نصت على "دراسة منح فترة سماح مناسبة حسب طبيعة النشاط لفئة الشباب المستثمرين الجدد في المنشآت الصغيرة التي توظف أقل من عشرة عمال من توظيف سعودي، فيما رآى أعضاء في المجلس أن التوصية قد تتيح عودة التستر للمنشآت الصغيرة خصوصاً بعد الحملة التصحيحية لسوق العمل عبر ترحيل المخالفين من العمالة، كما أن الأخذ بها سيحد من توطين الوظائف ومعالجة مشكلة البطالة.
وبين الحمد أن المجلس دعا إلى اعتماد المبالغ اللازمة لاستكمال ما تبقى من مشروعات وزارة الشؤون الإسلامية التي اعتمدت في الخطة الخمسية الثامنة 1425- 1430هـ والمبالغ اللازمة لمشروعات الوزارة المعتمدة في الأعوام المالية 1-2-3 من الخطة الخمسية التاسعة 1431-1436.
وقرر المجلس الموافقة على إيجاد بند خاص في ميزانية الوزارة لدعم جمعيات تحفيظ القرآن الكريم والمكاتب التعاونية للدعوة وتوعية الجاليات، وعلى زيادة الاعتمادات المالية المخصصة لبناء مقار لإدارات الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد بالمحافظات والمراكز التابعة لها بالقدر الكافي لإنجازها تدريجيا.
وأشار الحمد الى أن المجلس ناقش تقرير لجنة الشؤون المالية بشأن تقرير الأداء السنوي للبنك السعودي للتسليف والادخار للعام المالي 1433 /1434، إذ بينت اللجنة في تقريرها ضرورة دعم البنك بما يؤدي إلى تخصيص 50 في المائة من رأسماله لمسارات القروض الإنتاجية، كما أكدت على تقديم مزايا تشجيعية لتلك القروض في المناطق الأقل نموا، مطالبة بتطوير استراتيجية وطنية وشاملة للادخار على أن تشارك فيها جميع الجهات ذات العلاقة.
وفي مستهل المداخلات على التقرير، أشار أحد الأعضاء إلى ضرورة العمل بين الجهات الحكومية المختلفة للتعاون فيما بينها بشكل عام، حيث أشير في التقرير إلى أن البنك يعد بين صعوباته عدم تعاون الجهات الحكومية معه، كما اقترح لتلافي إحدى الصعوبات التي ضمنها البنك في التقرير والمتمثلة في تعدد الجهات التي تصدر تراخيص إنشاء المنشآت الصغيرة بإيجاد ما يسمى "الشباك الموحد لتقديم الخدمة".
ولاحظ عدد من الأعضاء أن البنك لم يفعل دوره فيما يخص الادخار، وقال أحد الأعضاء "إن أهداف البنك لا تنعكس على أدائه"، كما لاحظ أعضاء آخرون زيادة كبيرة في مسار القروض الاجتماعية، وتراجعاً في مسار القروض الإنتاجية، فيما أضاف عضو آخر أنه يجب ألا تغفل اللجنة أهمية القروض الاجتماعية" وضرورة إعداد دراسة عن الفرص الاستثمارية وتقديمها للمهتمين في ورش عمل ينظمها البنك.
وتساءل أحد الأعضاء عن إمكانية زيادة مبلغ القرض الإنتاجي، وذلك لتعدي المنفعة منه على الاقتصاد ككل بإيجاد الوظائف مثلا، فيما اقترح عضو آخر أن يجري البنك دراسة عن عدم تسديد بعض المقترضين وخاصة في مجال القروض الاجتماعية ما عليهم من التزامات للبنك.
وبين الحمد أن المجلس ناقش تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بشأن مقترح مشروع نظام الخصخصة المقدم من عضو المجلس السابق حمدي الجهني بموجب المادة 23 من نظام مجلس الشورى، حيث أوصت اللجنة بعدم الموافقة على المشروع المقترح وبررت ذلك بوجود استراتيجية للتخصيص في المملكة وبوجود قرارات لمجلس الوزراء لا تخرج عما ورد في مشروع النظام من حيث أهداف التخصيص وسياساته، كما أن المعايير والشروط الواردة في النظام المقترح وردت بشكل أكثر تفصيلاً وشمولية في البابين الثاني والثالث من الاستراتيجية.
وفيما يخص مقترح إنشاء هيئة حكومية للتخصيص، قالت اللجنة إن هذا الموضوع عالجه قرار مجلس الوزراء رقم 257 بتاريخ 11/11/ 1421هـ بأن يتولى المجلس الاقتصادي الأعلى مسؤولية الإشراف على البرنامج ومتابعة تنفيذه.
ولفتت اللجنة إلى أن النمط الذي اتخذته السعودية في التخصيص ومعاييره وأساليبه وضوابطه يتفق مع التجارب الدولية في هذا المجال، إذ أن التخصيص مرتبط بإطار ومجالات عمل وكفاءة القطاع العام، وهذا استدعى بناء استراتيجية التخصيص واختيارها كإطار تنظيمي مناسب، لكن اللجنة لاحظت أن ثمة تباطؤا في المضي نحو تخصيص عدة قطاعات مرشحة لتخصيصها في الوقت الحالي.
ورأت اللجنة أن سن نظام للتخصيص أو اقتراح إنشاء هيئة للتخصيص بغياب الإرادة في الجهات المستهدفة لن يفيد وسيبقى نظاما يتطلب التنفيذ والمتابعة، كما اعتبرت أن ضعف الالتزام بضوابط التخصيص الواردة في الاستراتيجية والقرارات المنظمة لعملية تخصيص أي قطاع لا تعود بالضرورة إلى فراغ تنظيمي أو غياب إطار مؤسسي.
مجلس الشورى السعودي يوافق على إيجاد مخصصات لدعم حلقات «تحفيظ القرآن» ومكاتب «توعية الجاليات»
رفض التوصية على مشروع مختص بـ«الخصخصة».. ووافق على وضع آلية محفزة لتوطين المشاريع الصغيرة
مجلس الشورى يرفض مشروع نظام خصخصة ويدعو لإيجاد مخصصات لحلقات تحفيظ القران (واس)
مجلس الشورى السعودي يوافق على إيجاد مخصصات لدعم حلقات «تحفيظ القرآن» ومكاتب «توعية الجاليات»
مجلس الشورى يرفض مشروع نظام خصخصة ويدعو لإيجاد مخصصات لحلقات تحفيظ القران (واس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

