تحركات دبلوماسية لحل الأزمة الكورية الشمالية

تحركات دبلوماسية لحل الأزمة الكورية الشمالية

مون جاي ـ إن يزور الصين الأسبوع المقبل... ومبعوث أممي في بيونغ يانغ
الخميس - 19 شهر ربيع الأول 1439 هـ - 07 ديسمبر 2017 مـ رقم العدد [14254]
صورة نشرتها الوكالة الكورية الرسمية تظهر كوريين شماليين يحتفلون بإعلان بلادهم «قوة نووية» (رويترز)
سيول: «الشرق الأوسط»
يقوم رئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إن الأسبوع المقبل بزيارة إلى الصين لبحث ملف كوريا الشمالية، وسط مؤشرات على حراك دبلوماسي في منطقة يسودها توتر شديد بشأن برنامجي بيونغ يانغ النووي والصاروخي.

وأُعلن عن هذه الزيارة في وقت أجرى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، الأميركي جيفري فيلتمان، محادثات مع مسؤول كوري شمالي كبير خلال زيارة نادرة إلى بيونغ يانغ.

ووصل فيلتمان الثلاثاء إلى كوريا الشمالية لبحث «مسائل ذات اهتمام وقلق مشتركين» بحسب تصريحات الأمم المتحدة. وناقش المسؤول الدولي مع نائب وزير الخارجية باك ميونغ كوك «التعاون بين كوريا الشمالية والأمانة العامة للأمم المتحدة، ومساعدة وكالات تابعة للأمم المتحدة لكوريا الشمالية، وغيرها من المسائل ذات الاهتمام المشترك»، على ما أوردت وكالة أنباء كوريا الشمالية.

وجاءت زيارة فيلتمان الأولى لمسؤول دولي من هذا المستوى منذ 2010، بعد أقل من أسبوع على إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا جديدا أكدت أن بوسعه استهداف الولايات المتحدة. وأوضح مكتب مون أن جدول أعمال الرئيس الكوري الجنوبي خلال لقائه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ الأسبوع المقبل، سيتضمّن بحث السبل الكفيلة بإيجاد «تسوية سلمية لمسألة كوريا الشمالية النووية».

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، غينغ شوانغ، إنه سيتم خلال الزيارة بحث «قضايا دولية وإقليمية ذات اهتمام مشترك»، بما في ذلك سبل «زيادة الاتصالات والتنسيق في المسألة النووية في شبه الجزيرة الكورية».

ويصل مون إلى بكين الأربعاء المقبل، في زيارة دولية تستمر أربعة أيام ستكون الأولى له إلى الصين منذ تولي مهامه في مايو (أيار)، في وقت يسعى البلدان لتحسين العلاقات بينهما التي تشهد توترا بسبب نشر سيول منظومة دفاعية أميركية مضادة للصواريخ «ثاد».

وتعارض الصين نشر منظومة «ثاد»، لأنها ترى أنها تهدد أمنها الخاص في منطقة نفوذ لها. وطلبت بكين في مايو تعليقا فوريا لعملية نشر الدرع الصاروخية، مؤكدة أن المنظومة الأميركية تعرقل قوة ردعها الخاصة.

في المقابل، تؤكد واشنطن وسيول أن الدرع الصاروخية الأميركية تهدف فقط إلى التصدي لتهديدات كوريا الشمالية الصاروخية.

على صعيد متصل، قالت سلطات النقل الجوي في كوريا الجنوبية إن طواقم شركات طيران عدة شاهدت الصاروخ الأخير الذي أطلقته كوريا الشمالية، ما أثار مخاوف بشأن سلامة الطائرات في وجه التجارب الصاروخية لبيونغ يانغ التي لا يعلن عنها مسبقا.

وضاعفت كوريا الشمالية هذا العام من إطلاق الصواريخ، في تحد واضح لقرارات الأمم المتحدة المتكررة التي تحظر أي برنامج باليستي. وأدان المجتمع الدولي وسلطات الطيران المدني هذه التجارب. وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي صاروخا باليستيا عابرا للقارات يصل مداه إلى 4475 كيلومترا، وقد تحطم على بعد 950 كلم شرق موقع الإطلاق.

وقال متحدث باسم شركة الطيران الكورية الجنوبية، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «طاقم طائرة (كورين إير) التي كانت تحلق بين أنشيون وسان فرانسيسكو أبلغ المراقبين الجويين اليابانيين أنه رأى وميضا يتطابق مع زمن إطلاق الصاروخ». وأضاف المتحدث أنه بعد أربع دقائق، شاهد طاقم آخر مشهدا مماثلا، بينما كان يحلّق بين لوس أنجليس وأنشيون، وأبلغ قسم المراقبة الجوية اليابانية بذلك.

وذكر مسؤول بوزارة النقل الكورية الجنوبية أن الطائرتين كانتا على بُعد نحو 220 كلم من المكان الذي تحطم فيه الصاروخ. وصرّح المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكننا أن نرى من مسافة بعيدة جدا وميض الصاروخ في سماء صافية وسوداء».

وذكرت وزارة النقل اليابانية بدورها أنّه تمّ إبلاغ قسم المراقبة الجوية بأربع مشاهدات من هذا النوع. وقال متحدث باسم الخطوط الجوية اليابانية إن طاقم رحلة جوية بين طوكيو ولندن رأى «شعلة تهبط» فوق بحر اليابان. وقالت شركة «كاثي باسيفيك» من هونغ كونغ الاثنين إن طاقم رحلة جوية بين سان فرانسيسكو وهونغ كونغ شاهد «ما يشبه دخول صاروخ عابر للقارات في الجو».

وقال المدير التنفيذي لشركة «كاثي باسيفيك»، مارك أوي، إن الطاقم رأى الصاروخ «ينفجر ويتفكك»، وفق صحيفة «تشاينا مورنينغ بوست». ويقول الخبير ديفيد سي رايت إن طاقم كاثي شاهد المرحلة الأولى من احتراق الصاروخ قبل أن يسقط. وأضاف: «يبدو أن اشتعال الطابق الثاني وانفصال الطابق الأول سبب انفجار الصاروخ وتفكّكه».

ويعتقد الخبير أيضا أن «الوميض» الذي رآه الطيارون الكوريون بعد نحو ساعة من إطلاق الصاروخ قد يتوافق مع سخونة الرؤوس الحربية التي تدخل الجو من الفضاء. وكانت كوريا الشمالية توقّفت مسبقا عن إعلان تجاربها الصاروخية في عام 2014.

وأدانت كل من المنظمة الدولية للطيران المدني ووكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن سلامة الطيران، عمليات إطلاق الصواريخ غير المعلنة في أكتوبر (تشرين الأول)، مطالبة كوريا الشمالية بالامتثال لمعايير الطيران الدولية لتجنب المخاطر.
كوريا الشمالية آسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة