تحركات دبلوماسية لحل الأزمة الكورية الشمالية

مون جاي ـ إن يزور الصين الأسبوع المقبل... ومبعوث أممي في بيونغ يانغ

صورة نشرتها الوكالة الكورية الرسمية تظهر كوريين شماليين يحتفلون بإعلان بلادهم «قوة نووية» (رويترز)
صورة نشرتها الوكالة الكورية الرسمية تظهر كوريين شماليين يحتفلون بإعلان بلادهم «قوة نووية» (رويترز)
TT

تحركات دبلوماسية لحل الأزمة الكورية الشمالية

صورة نشرتها الوكالة الكورية الرسمية تظهر كوريين شماليين يحتفلون بإعلان بلادهم «قوة نووية» (رويترز)
صورة نشرتها الوكالة الكورية الرسمية تظهر كوريين شماليين يحتفلون بإعلان بلادهم «قوة نووية» (رويترز)

يقوم رئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إن الأسبوع المقبل بزيارة إلى الصين لبحث ملف كوريا الشمالية، وسط مؤشرات على حراك دبلوماسي في منطقة يسودها توتر شديد بشأن برنامجي بيونغ يانغ النووي والصاروخي.
وأُعلن عن هذه الزيارة في وقت أجرى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، الأميركي جيفري فيلتمان، محادثات مع مسؤول كوري شمالي كبير خلال زيارة نادرة إلى بيونغ يانغ.
ووصل فيلتمان الثلاثاء إلى كوريا الشمالية لبحث «مسائل ذات اهتمام وقلق مشتركين» بحسب تصريحات الأمم المتحدة. وناقش المسؤول الدولي مع نائب وزير الخارجية باك ميونغ كوك «التعاون بين كوريا الشمالية والأمانة العامة للأمم المتحدة، ومساعدة وكالات تابعة للأمم المتحدة لكوريا الشمالية، وغيرها من المسائل ذات الاهتمام المشترك»، على ما أوردت وكالة أنباء كوريا الشمالية.
وجاءت زيارة فيلتمان الأولى لمسؤول دولي من هذا المستوى منذ 2010، بعد أقل من أسبوع على إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا جديدا أكدت أن بوسعه استهداف الولايات المتحدة. وأوضح مكتب مون أن جدول أعمال الرئيس الكوري الجنوبي خلال لقائه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ الأسبوع المقبل، سيتضمّن بحث السبل الكفيلة بإيجاد «تسوية سلمية لمسألة كوريا الشمالية النووية».
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، غينغ شوانغ، إنه سيتم خلال الزيارة بحث «قضايا دولية وإقليمية ذات اهتمام مشترك»، بما في ذلك سبل «زيادة الاتصالات والتنسيق في المسألة النووية في شبه الجزيرة الكورية».
ويصل مون إلى بكين الأربعاء المقبل، في زيارة دولية تستمر أربعة أيام ستكون الأولى له إلى الصين منذ تولي مهامه في مايو (أيار)، في وقت يسعى البلدان لتحسين العلاقات بينهما التي تشهد توترا بسبب نشر سيول منظومة دفاعية أميركية مضادة للصواريخ «ثاد».
وتعارض الصين نشر منظومة «ثاد»، لأنها ترى أنها تهدد أمنها الخاص في منطقة نفوذ لها. وطلبت بكين في مايو تعليقا فوريا لعملية نشر الدرع الصاروخية، مؤكدة أن المنظومة الأميركية تعرقل قوة ردعها الخاصة.
في المقابل، تؤكد واشنطن وسيول أن الدرع الصاروخية الأميركية تهدف فقط إلى التصدي لتهديدات كوريا الشمالية الصاروخية.
على صعيد متصل، قالت سلطات النقل الجوي في كوريا الجنوبية إن طواقم شركات طيران عدة شاهدت الصاروخ الأخير الذي أطلقته كوريا الشمالية، ما أثار مخاوف بشأن سلامة الطائرات في وجه التجارب الصاروخية لبيونغ يانغ التي لا يعلن عنها مسبقا.
وضاعفت كوريا الشمالية هذا العام من إطلاق الصواريخ، في تحد واضح لقرارات الأمم المتحدة المتكررة التي تحظر أي برنامج باليستي. وأدان المجتمع الدولي وسلطات الطيران المدني هذه التجارب. وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي صاروخا باليستيا عابرا للقارات يصل مداه إلى 4475 كيلومترا، وقد تحطم على بعد 950 كلم شرق موقع الإطلاق.
وقال متحدث باسم شركة الطيران الكورية الجنوبية، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «طاقم طائرة (كورين إير) التي كانت تحلق بين أنشيون وسان فرانسيسكو أبلغ المراقبين الجويين اليابانيين أنه رأى وميضا يتطابق مع زمن إطلاق الصاروخ». وأضاف المتحدث أنه بعد أربع دقائق، شاهد طاقم آخر مشهدا مماثلا، بينما كان يحلّق بين لوس أنجليس وأنشيون، وأبلغ قسم المراقبة الجوية اليابانية بذلك.
وذكر مسؤول بوزارة النقل الكورية الجنوبية أن الطائرتين كانتا على بُعد نحو 220 كلم من المكان الذي تحطم فيه الصاروخ. وصرّح المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكننا أن نرى من مسافة بعيدة جدا وميض الصاروخ في سماء صافية وسوداء».
وذكرت وزارة النقل اليابانية بدورها أنّه تمّ إبلاغ قسم المراقبة الجوية بأربع مشاهدات من هذا النوع. وقال متحدث باسم الخطوط الجوية اليابانية إن طاقم رحلة جوية بين طوكيو ولندن رأى «شعلة تهبط» فوق بحر اليابان. وقالت شركة «كاثي باسيفيك» من هونغ كونغ الاثنين إن طاقم رحلة جوية بين سان فرانسيسكو وهونغ كونغ شاهد «ما يشبه دخول صاروخ عابر للقارات في الجو».
وقال المدير التنفيذي لشركة «كاثي باسيفيك»، مارك أوي، إن الطاقم رأى الصاروخ «ينفجر ويتفكك»، وفق صحيفة «تشاينا مورنينغ بوست». ويقول الخبير ديفيد سي رايت إن طاقم كاثي شاهد المرحلة الأولى من احتراق الصاروخ قبل أن يسقط. وأضاف: «يبدو أن اشتعال الطابق الثاني وانفصال الطابق الأول سبب انفجار الصاروخ وتفكّكه».
ويعتقد الخبير أيضا أن «الوميض» الذي رآه الطيارون الكوريون بعد نحو ساعة من إطلاق الصاروخ قد يتوافق مع سخونة الرؤوس الحربية التي تدخل الجو من الفضاء. وكانت كوريا الشمالية توقّفت مسبقا عن إعلان تجاربها الصاروخية في عام 2014.
وأدانت كل من المنظمة الدولية للطيران المدني ووكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن سلامة الطيران، عمليات إطلاق الصواريخ غير المعلنة في أكتوبر (تشرين الأول)، مطالبة كوريا الشمالية بالامتثال لمعايير الطيران الدولية لتجنب المخاطر.



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.