تيلرسون يؤكد موقف «الناتو» المشترك من تهديد إيران الإقليمي

طهران تنفي الاتهامات الأميركية حول دورها في المنطقة

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يتحدث للصحافيين في نهاية اجتماع وزراء خارجية «الناتو» بمقر الحلف في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يتحدث للصحافيين في نهاية اجتماع وزراء خارجية «الناتو» بمقر الحلف في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

تيلرسون يؤكد موقف «الناتو» المشترك من تهديد إيران الإقليمي

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يتحدث للصحافيين في نهاية اجتماع وزراء خارجية «الناتو» بمقر الحلف في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يتحدث للصحافيين في نهاية اجتماع وزراء خارجية «الناتو» بمقر الحلف في بروكسل أمس (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أمس، إنه هو ونظراءه في حلف شمال الأطلسي، (ناتو)، «يتشاطرون وجهة نظر مشتركة» بأن إيران تشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي من خلال نشاطاتها في اليمن وسوريا. وفي المقابل؛ رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي الاتهامات الأميركية، وقال إنها «لن تساعد في حل الأخطاء الكبيرة والاستراتيجية التي ارتكبتها أميركا في العقود الأخيرة بحق إيران والمنطقة».
وقال تيلرسون، على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف «الناتو» في بروكسل: «نحن قلقون جدا حول كيفية معالجة هذه القضية». وأشار إلى أنه هو ونظراءه في «الناتو»... «أجروا مناقشات مثمرة للغاية» حول إيران، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
كما رد تيلرسون على ما قاله وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل من أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى أن يكون أقل اعتمادا على واشنطن في سياسته الخارجية، رافضا فكرة ازدياد الانقسام بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.
وقال غابرييل إن ألمانيا بحاجة إلى إصلاح موقفها تجاه الولايات المتحدة في ضوء سياسات الرئيس دونالد ترمب، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى أن «يحدد مصالحه الخاصة ويظهر قوته».
ورفض تيلرسون الانتقادات الألمانية، وأشار إلى السياسة الداخلية لألمانيا في الوقت الذي تكافح فيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتشكيل حكومة جديدة. وقال إن «ألمانيا تمر بعملية سياسية صعبة للغاية الآن، وزيغمار جزء من ذلك».
وأشار غابرييل إلى أن خط الصدع آخذ في الظهور بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين مع قرار الولايات المتحدة الوشيك بالانسحاب المحتمل من الاتفاق النووي الإيراني.
في سياق متصل، رفضت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، اتهامات أميركية بأن إيران تلعب دورا يزعزع الاستقرار في المنطقة.
وكان تيلرسون قال أول من أمس إن إيران تتصرف «تصرفات مزعزعة للاستقرار» بدعم جماعة «حزب الله» اللبنانية، وتزويد جماعة الحوثي في اليمن بالصواريخ، وإرسال الأسلحة والمقاتلين إلى سوريا.
وأفادت وسائل إعلام رسمية، نقلا عن المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي، بأن «تكرار الأكاذيب والاتهامات التي لا أساس لها لن يساعد في حل الأخطاء الكبيرة والاستراتيجية التي ارتكبتها أميركا في العقود الأخيرة بحق إيران والمنطقة»، مضيفا أنه «لا يزال هناك وقت، لكن على السيد تيلرسون أن يكون أكثر اطلاعا على حقائق المنطقة وتاريخها، والسياسات الأميركية وتداعياتها التي أدت إلى زعزعة استقرار خطيرة وموت مئات آلاف الأبرياء من النساء والأطفال والناس».
وقال تيلرسون أيضا خلال زيارة لبروكسل أول من أمس إن إيران يجب أن تمتثل لبنود الاتفاق النووي المبرم عام 2015، الذي وافقت طهران بموجبه على كبح برنامجها النووي مقابل رفع عدد من العقوبات عنها.
ووجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضربة للاتفاق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما رفض التصديق على التزام طهران بالاتفاق رغم إقرار المفتشين الدوليين بذلك.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.