«موديز»: بنوك الخليج مستقرة... وآفاق نمو اقتصادي في 2018

30 % من الأصول المصرفية الخليجية سعودية... والكويت تقود انتعاشة الصكوك

«موديز»: بنوك الخليج مستقرة... وآفاق نمو اقتصادي في 2018
TT

«موديز»: بنوك الخليج مستقرة... وآفاق نمو اقتصادي في 2018

«موديز»: بنوك الخليج مستقرة... وآفاق نمو اقتصادي في 2018

أكدت وكالة «موديز» العالمية للتصنيف الائتماني أن نظرتها المستقبلية للنظام المصرفي الخليجي «مستقرة»، خاصة في السعودية والإمارات، حيث إن المشروعات الكبرى في المنطقة على غرار برنامج التحول الوطني في السعودية و«إكسبو» الإمارات 2020، تدعم نمو الإنفاق والائتمان المصرفي، والمنتظر نموه بنسبة 5 في المائة في العام المقبل 2018.. إضافة إلى توقعات بنمو اقتصاد دول الخليج بنسبة 2.5 في المائة العام المقبل، بفضل استقرار أسعار النفط.
وفي تقريرها الصادر أمس حول النظام المصرفي الخليجي، أفادت «موديز» بأن نظرتها المستقبلية المستقرة تعكس بشكل عام قوة الأسس المالية للبنوك في منطقة الخليج العربي، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق الربحية. وقال التقرير: «رغم أن المخاطر الجيوسياسية والمالية تمثل تحدياً للقطاع المصرفي، فإن قوة الاقتصاد في دول الخليج توازن تلك المخاطر».
وقالت الوكالة إن السعودية تستحوذ على 30 في المائة من الأصول المصرفية لدول مجلس التعاون الخليجي (2.04 تريليون دولار). مضيفة أن أصول المملكة المصرفية بلغت 612 مليار دولار في يونيو (حزيران) 2017، مؤكدة لنظرتها المستقرة للقطاع المصرفي بالسعودية.
وقال أوليفر بانيس، نائب رئيس خبراء الائتمان في «موديز»، إن «القواعد المالية القوية لنظم بنوك منطقة الخليج العربي من شأنها أن تجعل القطاع أكثر صلابة في مواجهة أمور على غرار انخفاض الربحية أو جودة القروض.. إلا أن المخاطر المالية والسياسية تبقى عوامل تحد في كل من قطر وعمان والبحرين».
وتوقع التقرير نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في المنطقة إلى 2 في المائة في العام المقبل، مقابل نمو صفري في العام الحالي، مع بقاء أسعار النفط بين 50 و60 دولاراً للبرميل.
كما أشار التقرير إلى أن جهود ضبط المالية العامة ستستمر في المنطقة، إضافة إلى أن المشاريع الإقليمية الرئيسية، مثل برنامج التحول الوطني السعودي ومعرض «إكسبو» الدولي 2020 في الإمارات، من شأنها أن تدعم نمو الإنفاق الرأسمالي والائتمان المصرفي المنتظر نموه بنسبة 5 في المائة في 2018.
وقالت الوكالة إن زيادة الإنفاق الحكومي بالسعودية ودعم المشاريع سوف يدعم الاقتصاد غير النفطي. كما توقعت تراجع عجز الميزانية في المملكة إلى 7.5 في المائة العام المقبل من مستوى 8.9 في المائة في 2017، مشيرة إلى نسبة الدين ستبقى منخفضة جدا عند 26 في المائة.
وأوضحت الوكالة، أن انخفاض أسعار النفط وتدابير أوضاع المالية العامة أدى إضعاف نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في دول الخليج خلال العامين الماضيين، ومع الإصلاحات المالية بدول الخليج سينمو اقتصادها غير النفطي إلى 2.6 في المائة في عام 2018، من 2.3 في المائة في العام الحالي.
وتوقعت الوكالة، نمو الائتمان بدول الخليج بشكل طفيف ليتراوح ما بين 4 إلى 7 في المائة. وبالنسبة للقروض المتعثرة، فإنها ترى أن نسبتها بدول الخليج ستبقى منخفضة في عام 2018، بمتوسط 3 إلى 4 في المائة.
وأشار التقرير بصفة خاصة إلى أن أساسيات النظام المصرفي، ومعدلات الادخار والإقراض، تظل قوية مما يعزز التوقعات بوضع ائتماني مستقر في دول الخليج. وتوقع أن تبقى مستويات رأسمال البنوك الخليجية مستقرة على نطاق واسع، وهي أعلى بكثير من الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال التنظيمي من مقررات «بازل 3».
وفي الوقت الذي منح التقرير القطاع المصرفي كلاً من الإمارات والسعودية والكويت، التي تمثل نحو 75 في المائة من الأصول المصرفية الخليجية، توقعات مستقبلية «مستقرة»، أشار إلى بعض الضعف في الوضع المالي في قطر والبحرين وعمان. وبين التقرير استمرار الضغوط على جودة القروض المصرفية في قطر، لا سيما في ظل الأزمة الحالية مع الدول العربية الأربعة، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، والتي أثرت على حركة التجارة والسياحة.
ومن جهة ثانية، توقعت «موديز» في تقرير منفصل صدر مساء أول من أمس، نمو اقتصاد دول الخليج بنسبة 2.5 في المائة في عام 2018، بفضل استقرار أسعار النفط بين 50 و60 دولارا للبرميل.
وأكدت «موديز» أن تمديد اتفاق خفض الإنتاج من قبل «أوبك»، إضافة إلى الطلب المتزايد على النفط من الأسواق الناشئة، سيؤديان إلى انخفاض مخزونات النفط العالمية، ودعم الأسعار خلال العام المقبل. مشيرة إلى أن تحسن أوضاع الحسابات الجارية سيسهم في تجديد احتياطيات النفط، والاستثمار في القطاعات غير النفطية من الاقتصاد.
كما أشار تقرير ثالث للوكالة نفسها إلى أن سوق الصكوك العالمي يواصل انتعاشه بقيادة واسعة من دول الخليج، وذلك مقارنة بأدائه وحجمه المتواضع خلال عام 2015.. حيث رجحت بلوغ إجمالي إصدارات الصكوك عالمياً نحو 95 مليار دولار بحلول نهاية العام الحالي، مقابل 85 مليار دولار في العام الماضي، كان من ضمنها أكثر من 50 مليارا صكوكاً سيادية.
وأشارت «موديز» إلى أن هذا الانتعاش مرده إلى عدد من العوامل، وعلى رأسها إصدارات دول الخليج، وارتفاع الإصدارات السيادية بشكل عام، بالإضافة إلى ابتكار منتجات جديدة في ظل تزايد الطلب من بنوك، ناهيك بتضييق فجوة الفوارق مع السندات التقليدية.
وأوضح كريستيان دي غوزمان، نائب الرئيس وكبير المحللين في «موديز»، أن الإصدارات السيادية دعمت انتعاش سوق الصكوك العالمي هذا العام بزيادة في نسبة الإصدارات بلغت نحو 50 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2017، متوقعاً أن يواصل حجم إصدار الصكوك السيادية النمو خلال عام 2018، لا سيما مع تطلع الحكومات لتنويع مزيجها التمويلي، وتلبية احتياجات السيولة لدى بنوك التجزئة الإسلامية.
وفي هذا الإطار، توقعت «موديز» أن تصل قيمة إصدارات الصكوك الكويتية السيادية إلى 4.2 مليار دولار خلال العام المقبل. وأوضحت في مذكرة بحثية أن إصدارات الدين الكويتية ستمثل 3.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الذي يفوق 36 مليار دينار سنوياً (نحو 119.4 مليار دولار).
وعن نشاط الصكوك بدول الخليج بشكل عام، توقعت «موديز» استمرار نشاط إصدار الصكوك بالعالم المقبل. كما توقعت أن ترتفع مستويات الاقتراض الإجمالية إلى 148 مليار دولار في عام 2018.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».