شهادات وفاة مريبة في ألمانيا

شهادات وفاة مريبة في ألمانيا

بسبب أخطاء الأطباء في التشخيص
الخميس - 19 شهر ربيع الأول 1439 هـ - 07 ديسمبر 2017 مـ رقم العدد [14254]
كولون (ألمانيا): ماجد الخطيب
بعد خمسة أشهر من تقرير للطب العدلي الألماني يحذر من 1000 قاتل يسرحون ويمرحون بحرّية في البلد، بسبب أخطاء الأطباء في تشخيص أسباب الوفاة، صدرت دراسة جديدة تتحدث عن أخطاء مريبة يرتكبها الأطباء في كتابتهم شهادات الوفاة.
ويقول تقرير جامعة دريسدن (شرق) إن الأطباء الألمان لا يجهدون أنفسهم في الالتزام بشروط كتابة شهادات الوفاة، وفي تحديد أسباب الموت، وتسجيل الحقائق الأخرى.
وتثبت دراسة أجرتها جامعة روستوك، وشملت 10 آلاف شهادة وفاة، أن 223 منها فقط كانت تتطابق مع الشروط الطبية والمهنية المحددة. واكتشف الباحثون 35736 خطأً «بسيطاً» في تسجيل الوقائع، و1336 خطأً «جسيماً» في شهادات الوفاة التي أُخضِعَت للفحص.
وهذا يعني وجود أربعة أخطاء كمعدل في كل شهادة وفاة أصدرها الأطباء الألمان، بينها خطأ جسيم واحد على الأقل. ومن بين الأخطاء عجز الطبيب عن تحديد سبب الوفاة بالضبط، وإغفاله المسببات الأكيدة للموت.
ولم يستشر الأطباء العامون، الأطباء العدليين، في تحديد أسباب الوفاة إلا نادراً، رغم عدم وضوح أسباب الموت في بعض الحالات. وارتكب نصف الأطباء تقريباً أربعة أخطاء واضحة في ملء شهادات الوفاة.
وكانت جامعة روستوك قد أجرت الدراسة بتكليف من معهد الطب العدلي في ولاية مكلنبورغ فوربومرن، وشملت 10 آلاف شهادة وفاة أصدرها الأطباء في الولاية بين 2012 و2015.
وقال فريد زاك، رئيس معهد الطب العدلي في روستوك، إن معظم الأخطاء تعود إلى عدم شعور الأطباء بأهمية أطباء الطب العدلي، وعدم «حبهم» لهم. وأضاف أن كتابة شهادة الوفاة تتطلب التزام الأطباء بقوانين الطب العدلي وقوانين الدفن وقانون الجزاء وقانون العدوى المرضية.
وأشار زاك إلى أنه لا يمكن للطبيب أن يُصدِر شهادة وفاة دون التأكد من أن الوفاة كانت طبيعية، والتأكد من شخصية المتوَفَّى، وبشرط عدم وجود تحقيق عدلي في القضية. ويقع على الطبيب استشارة الطب العدلي والشرطة والنيابة العامة في حالة وجود شكوك حول أسباب الموت أو شخصية المتوفّى.
وكان البروفسور بيرند برنكمان، رئيس معهد الطب العدل الاتحادي، عبّر عن قناعته بأن جريمة من كل اثنتين لا يتم اكتشافها بسبب عدم تشريح الجثث عدلياً. وتشير إحصائية المعهد إلى تشريح 2 في المائة فقط من الجثث رغم وجود بعض الشكوك حول أسباب الوفاة.
وجاء هذا النقد بعد الدراسة التي تحدثت عن 1000 قاتل يفلتون من العقاب بسب أخطاء الأطباء في تشخيص سبب الموت في يوليو (تموز) الماضي.
المانيا الطب البشري

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة