«غوغل» تعين «جيشاً» من 10 آلاف موظف لمحاربة التطرف

أساليب جديدة لمواجهة خطر الفيديوهات المتطرفة على الإنترنت («الشرق الأوسط»)
أساليب جديدة لمواجهة خطر الفيديوهات المتطرفة على الإنترنت («الشرق الأوسط»)
TT

«غوغل» تعين «جيشاً» من 10 آلاف موظف لمحاربة التطرف

أساليب جديدة لمواجهة خطر الفيديوهات المتطرفة على الإنترنت («الشرق الأوسط»)
أساليب جديدة لمواجهة خطر الفيديوهات المتطرفة على الإنترنت («الشرق الأوسط»)

تقول شركة «يوتيوب» إن ترشيح مليار ساعة من مقاطع الفيديو والأفلام والصور، التي تنشر على الموقع يومياً، من المحتويات المتطرفة ليس بالأمر السهل، إلا أنها تنجح مع ذلك في ترشيح آلاف ومنع عشرات الآلاف منها. وذكرت سوزان فويتسكي، الرئيسة التنفيذية لـ«يوتيوب»، على الموقع أول من أمس أن الخطر على الشركة يزداد ويتنوع، ولهذا لا بد من أساليب جديدة لمواجهة هذا الخطر. وأضافت أن الشركة ستواصل مكافحتها للتطرف على الإنترنت بشكل دائم وعزيمة بالغة.
ولهذا السبب، سترفع الشركة الأم «غوغل» عدد العاملين في تقنيات فرز وتصنيف المحتويات المتطرفة إلى «جيش» يزيد تعداده على 10 آلاف موظف. وستكون مهمة هذا «الجيش» هي تطوير «سوفت وير» تصنيف وفرز المحتويات المتطرفة. وتشمل هذه التقنيات أساليب تشخيص وإزالة مقاطع الفيديو والصور والخطابات التي تحض على الكراهية أو الخطابات التي تعرض الشباب للخطر. وأشارت إلى أن التقنيات السابقة اعتمدت أسلوب صيد المواد المتطرفة في شبكة التقنيات بشكل يعجز الآخرون عن استدعائها واستخدامها، إلا أن التقنيات الجديدة تنجح في إزالة هذه المواد خلال أقل من ساعة تلي محاولة نشرها على الإنترنت. وطالب منتجو الدعاية على الإنترنت بتطوير تقنيات التعرف على الأفلام والصور المتطرفة كي لا يجري حجب أفلام الدعاية الاعتيادية بالخطأ. ولهذا يستخدم «يوتيوب» «آليات ذكية» قابلة للتعلم.
وقدرت فويتسكي على إزالة 150 ألف فيلم فيديو يحرض على العنف والتطرف منذ يونيو (حزيران) الماضي وتنجح الشركة حالياً في اصطياد نسبة 98 في المائة من هذه المحتويات الخطرة، وتتمكن من إزالة 70 في المائة منها خلال فترة أقصاها 8 ساعات، مع نسبة 50 في المائة منها تتمكن الشركة من إزالتها خلال ساعتين. وقال اتحاد لشركات تكنولوجيا يضم شركات «فيسبوك» و«ألفابت» و«غوغل» و«تويتر» يوم أمس إن قاعدة للبيانات أنشأها هذا الاتحاد، لتحديد المحتوى المتطرف باتت تضم الآن، أكثر من 40 ألفاً من الفيديوهات أو الصور. وتأسس منتدى الإنترنت العالمي لمكافحة الإرهاب في يونيو تحت ضغوط من حكومات في أوروبا والولايات المتحدة بعد موجة من الهجمات الإرهابية. وتم توسيع المنتدى في الفترة الأخيرة من خلال ضم شركات «آسك إف إم» و«كلاوديناري» و«إنستغرام» وغيرها. ويضم المنتدى العالمي الآن أكثر من 68 شركة بعد أن كانت طموحه الأولى تقتصر على ضم 50 شركة خلال. وتتعاون هذه الشركات تقنياً في مجال تطوير الأنظمة الذكية القادرة على حجب وإزالة الدعايات والأفلام والصور التي تحض على التطرف والكراهية. وتستخدم المجموعة الحلول التقنية لإزالة المحتوى الإرهابي. وأشارت فويتسكي إلى أن الشركة ستتخذ «إجراءً حاسما بشأن التعليقات وستطلق أدوات جديدة لتعديل التعليقات وفي بعض الحالات ستغلق التعليقات تماما».
وإلى جانب المزيد من الآلاف من مراجعي المحتوى سيكون لدى يوتيوب المزيد من البيانات لإمداد وربما تحسين برنامجه. إلى ذلك، قالت مونيكا بيكرت، رئيسة قسم إدارة السياسة الدولية في «فيسبوك»، إن الشركة طورت آلية ذكية لمنع ذوي الميول الانتحارية من إلحاق الضرر بأنفسهم من خلال المواد التي تنشر على الإنترنت. وأضافت قائلة إلى «رويترز» إن من الممكن تطوير آليات مماثلة لفرز وتصنيف الأفلام والدعايات التي تحض على التطرف في الإنترنت. وإن الشركة تفعل ذلك باستخدام أنظمة آلية قادرة على تشخيص وحجب هذه المحتويات بسرعة. ونوهت إلى أن نظاماً مخصصاً لرصد محتويات منظمة إرهابية معينة قد لا ينجح في رصد محتويات منظمة إرهابية أخرى بسبب فوارق اللغة. ولهذا نركز جهودنا على المجموعات الإرهابية الكبيرة التي تشكل الخطر الأعظم على الأرض وعلى الإنترنت. وأردفت أن هذا الكلام يمس «داعش» و«القاعدة» في المقام الأول، ولهذا فإن «فيسبوك» تركز على وضع آليات تقنية لمواجهة هذين التنظيمين على الإنترنت. وتقول بيكرت إن «فيسبوك» يزيل 83 في المائة من «المحتويات» التي تتعلق بالإرهاب، ويزيل أي نسخة منه، خلال ساعة من نشرها. بل إنه يجري حجبها أحياناً قبل أن تنشر «حياً» على الإنترنت. ومع ذلك تحاول الشركة أن تفعل ما هو أكثر في الحرب على الإرهاب على الإنترنت.
جدير بالذكر أن دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة) رأت قبل سنة من الآن ضرورة تحويل دفة الحرب على الإرهاب نحو نزع فتيل النشاط الإرهابي على الإنترنت. وذكر مارين براندنبورغ، رئيس دائرة حماية الدستور في ولاية سكسونيا السفلى، أن ألمانيا نجحت في نزع فتيل منابر الإرهاب إلى حد بعيد من خلال الضربات الأخيرة للمتشددين. وأضاف أن مهمة الأمن في الفترة المقبلة هي تحديد مواقع النشاط الإرهابي على الإنترنت والعمل على نزع فتيلها.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العالم العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية اليوم بشأن تأثير إنستغرام على الصغار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الاقتصاد عمال يجلسون أمام لافتة «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)

بمشاركة عمالقة التكنولوجيا... الهند تستضيف قمة دولية للذكاء الاصطناعي

يشارك مسؤولون تنفيذيون من شركات ذكاء اصطناعي عالمية كبرى، وعدد من قادة العالم، في قمة مهمة عن الذكاء الاصطناعي تستضيفها نيودلهي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الإنترنت... وعلى البيانات الشخصية

يوظَّف في جني الأرباح من الإعلانات الموجَّهة

براين إكس تشن (نيويورك)
تكنولوجيا رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)

موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

زعم موظف سابق في «غوغل» أن الشركة ساعدت شركة متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي في تحليل لقطات فيديو التقطتها طائرات مسيّرة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.