الغموض يسود المشهد السياسي في هندوراس

منظمة الدول الأميركية تدعو مرشحي الرئاسة للتفاهم... واستمرار حظر التجوال في العاصمة

TT

الغموض يسود المشهد السياسي في هندوراس

يوم جديد يمر على هندوراس الدولة اللاتينية التي تقع في أميركا الوسطى بين الغموض السياسي وحالة الفوضى التي تعتري المشهد السياسي. هذه المرة تدخل منظمة الدول الأميركية المعروفة باسم «OEA» للتوسط بين مرشحي الانتخابات في هندوراس للتوصل إلى موقف ينهي حالة الغموض لإعلان الفائز في الانتخابات الرئاسية وسط توصيات من رئيس بعثتها المراقب للانتخابات ورئيس بوليفيا الأسبق خورخي كيروغا لكي يبحث كلا من مرشح اليسار سلفادور نصر الله ومرشح اليمين خوان هيرناديز عن حلول سياسية لتقبل النتيجة وتجنيب البلاد حالة من الفوضى.
وتعيش هندوراس منذ أيام وسط أجواء لحظر التجوال وذلك للسيطرة على أنصار المرشحين الرئاسيين الذين وجدوا في الشارع متنفسا للاحتجاج والصدام لرفض نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت قبل أيام، إلا أن عددا من عناصر الشرطة في تيغوسيغالبا رفضت الانصياع لأوامر قادتها للتعرض للمتظاهرين في الشارع خشية وقوع المزيد من القتلى وكانت نزلت عناصر الشرطة في هندوراس إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم تطبيق حالة الطوارئ وهرع مئات من سكان العاصمة للترحيب بهم، ولوح بعض منهم بلافتات كتب عليها «أحب الشرطة».
من جهتها، أكدت السلطات في هندوراس أن عناصر الشرطة كانوا يتظاهرون في الواقع من أجل مسائل تتعلق بالرواتب وليس للوقوف في صف المتظاهرين، وفي مؤتمر صحافي، أكد وزير الداخلية خوليان باشيكو، أن عناصر الشرطة تلقوا تحريضا على التمرد، احتجاجا على قضية تأخر مفترضة لدفع الرواتب، وأن الرواتب قد سويت.
وكانت أعلنت السلطات الانتخابية أنها أنهت فرز بطاقات الانتخابات الرئاسية بنسبة 99 في المائة، لكنها رفضت تحديد الفائز بسبب احتمال رفع دعاوى طعن. وتعطي النتائج الرئيس اليميني المنتهية ولايته، خوان هرنانديز، الصدارة بـ42.98 في المائة من الأصوات، في مقابل 41.39 في المائة للمعارض اليساري والمقدم التلفزيوني سلفادور نصر الله.لكن الدستور يحظر على الرئيس المنتهية ولايته، الترشح لولاية ثانية. لكن هرنانديز تمكن من الحصول على قرار من المحكمة العليا يجيز له الترشح، ويتهمه خصومه بالسيطرة على هذه المؤسسة.
وفي بداية الأسبوع الحالي، تغيرت نتيجة الانتخابات لمصلحة هرنانديز الرئيس المنتهية ولايته، ما أثار غضب المعارضة التي شككت في حياد المحكمة العليا للانتخابات وعلى إثر التشكيك بنزاهة الانتخابات، وضعت المعارضة أحد عشر شرطا على رأسها التدقيق بـ5174 محضرا انتخابيا، كما تشكك المعارضة أيضا في نسب المشاركة بثلاث مقاطعات غرب البلاد بلغت ما بين 70 إلى 75 في المائة مقابل 50 إلى 55 في المائة لمتوسط المشاركة في البلاد.
وكانت النتائج الجزئية الأولية نشرت صباح الاثنين الماضي بعد عشر ساعات على إغلاق صناديق الاقتراع وأشارت إلى تقدم الرئيس هرنانديز، لكن مع استكمال الفرز وتحديث الأرقام الثلاثاء الماضي، بدأ هرنانديز الذي كان متقدما يتراجع ما دفعه إلى الإشراف اليوم التالي على عمليات الفرز بعد توقف نظام الكومبيوتر التابع للمحكمة الانتخابية مرات عدة.
وعلقت المحكمة الانتخابية العليا عمليات فرز الأصوات الخميس الماضي بعد موجة احتجاجات واسعة اتهمت خلالها المعارضة المحكمة بالتلاعب إثر تغير النتيجة لصالح الرئيس الحالي على حساب منافسه نصر الله بفارق طفيف.
يجدر بالذكر أن تعداد هندوراس يبلغ تسعة مليون نسمة وتقع في أميركا الوسطى وتعد من الدول التي يسجل فيها أكبر معدل للجرائم في العالم بفعل العصابات. وقد شهد انقلابات عدة وأعدادا من التمرد المسلح وصراعات مع جيرانه كالسلفادور وغواتيمالا. وكان الرئيس الحالي خوان أورلاندو وصل إلى السلطة عام 2013 بعد انتخابات شكك فيها اليسار المعارض.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».