توقع مختصون أن يشهد قطاع النقل السعودي خلال العام المقبل طفرة نوعية من حيث الخدمات اللوجيستية وتعزيز التنمية المستدامة، والإسهام في رفع وتيرة الإنتاج والإنتاجية، وزيادة نمو الاقتصاد وتنويعه، مشيرين إلى أنه يخطو خطواته بثقة ليدخل مرحلة جديدة من العمل الاستراتيجي لتعظيم إسهاماته الاقتصادية.
وأكد حسين بن علي آل أيوب، من «جمعية بني كبير التعاونية متعددة الأغراض»، لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك إمكانات ضخمة تتمتع بها السعودية في مجال قطاع النقل والخدمات اللوجيستية، واستخدام أحدث الأنظمة على المستوى العالمي، لتسهيل عمل سلاسل الإمداد، وتطوير التخزين وتقنياته الحديثة.
وأضاف آل أيوب أن حجم قطاع النقل البري بالسعودية يتجاوز مائة مليار ريال (26.6 مليار دولار)، كاشفا عن وجود 5 آلاف شركة سعودية و120 شركة لمستثمرين بالقطاع، في ظل زيادة نسبة النمو، مشيرا إلى تقلص التستر التجاري في مجال النقل بسبب متابعة الجهات المعنية ومحاربة الفساد. وقال: «تفاعل قطاع النقل محطة للمستقبل ضمن (رؤية 2030) في ظل التوجهات الصناعية واللوجيستية التي تمكننا من تبوؤ مكانة رفيعة عالميا، والتفاعل مع مشروع (نيوم) وفق دراسات واتفاقات دولية ومحلية لوزارة النقل»، مشيرا إلى إبرام الجمعية عدداً من الاتفاقيات تتوافق مع أهداف وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة النقل، لتوطين 4 آلاف وظيفة في مجالات صيانة السيارات والميكانيكا والكهرباء والصناعات المعدنية، وسائقي النقل، بمواصفات عالمية ومعاهد متخصصة.
وأوضح آل أيوب أن وزارة النقل السعودية بينت من خلال مؤتمر «سلاسل الإمداد والتوريد 2017» الذي أقيم بالرياض أخيراً، إلى أي حد تهتم المملكة بتطوير هذا القطاع حتى تزيد مساهمته الاقتصادية.
إلى ذلك، قال الاقتصادي الدكتور الصادق إدريس، لـ«الشرق الأوسط» إن القطاع يمضي نحو نقلة نوعية، «حيث يسعى جاهدا لتسريع تطبيق الأنظمة الخاصة بالاتفاقية الدولية للنقل البري (TIR) من قبل الأجهزة الحكومية، والبدء باعتماد إجراءات العمل بالاتفاقية من قبل المعنيين».
وتطرق إدريس إلى أن انضمام السعودية لهذه الاتفاقيات، سيعزز بيئة الأعمال التجارية من الصادرات والواردات السعودية وللمنطقة عموما، منوهاً بأن وزارة النقل أكدت سعيها لتحقيق قفزة في ترتيبها بمؤشر أداء الخدمات اللوجيستية من المرتبة الـ49 إلى الـ25 عالميا، ورفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16 في المائة إلى 50 في المائة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.
وفي هذا السياق، قال الباحث الاقتصادي الدكتور عبد الكريم عبد الله، لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية مؤهلة لقيادة المنطقة في قطاع النقل والخدمات اللوجيستية ليس فقط على المستوى المحلي؛ وإنما على المستويين الإقليمي والدولي، وإنه بالاستفادة من إمكاناتها الجغرافية والطبيعية والاقتصادية، يمكنها أن تكون منصة لوجيستية دولية.
وشدد عبد الله على ضرورة تعزيز برامج التدريب والتأهيل لدى العاملين في القطاع، والاستفادة من ثمرات اتفاقية «TIR» لتخفيف العمليات الجمركية بين الدول في ظل التوجه السعودي في إدارة سلاسل الإمداد والتوريد في المملكة وفق «رؤية 2030»، والخطط التي تطلقها كل من وزارة النقل والجمارك لدعم هذه التوجهات، فضلا عن تطوير الإجراءات في الموانئ.
9:13 دقيقه
قطاع النقل السعودي يدخل مرحلة جديدة ويستهدف توطين 4 آلاف وظيفة
https://aawsat.com/home/article/1104476/%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%8A%D9%86-4-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%88%D8%B8%D9%8A%D9%81%D8%A9
قطاع النقل السعودي يدخل مرحلة جديدة ويستهدف توطين 4 آلاف وظيفة
يضم أكثر من 5 آلاف شركة... وحجم «البري» 26 مليار دولار
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
قطاع النقل السعودي يدخل مرحلة جديدة ويستهدف توطين 4 آلاف وظيفة
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
