البطالة في روسيا... ارتفاع موسمي لا ينفي التراجع العام

المؤشرات تكشف تراجع الأزمة الاقتصادية الحادة

البطالة في روسيا... ارتفاع موسمي لا ينفي التراجع العام
TT

البطالة في روسيا... ارتفاع موسمي لا ينفي التراجع العام

البطالة في روسيا... ارتفاع موسمي لا ينفي التراجع العام

أظهرت السجلات الرسمية الروسية ارتفاع نسبة البطالة في البلاد بحلول نهاية الخريف. وقالت وزارة العمل الروسية إن البطالة ارتفعت أخيراً حتى مستوى 1.6 في المائة، وأوضحت أنه «منذ يوم 22 ولغاية يوم 29 نوفمبر (تشرين الثاني) زاد عدد المواطنين المسجلين رسمياً كعاطلين عن العمل حتى 1.6 في المائة، وبلغ عددهم 730740 مواطناً».
وأشارت إلى أن ارتفاع نسبة البطالة طال 77 إقليمياً ومقاطعة في الاتحاد الروسي، وبصورة خاصة أقاليم شمال وأقصى شرق البلاد، وفي القوقاز جنوباً، مثل إقليم ألتاي ومقاطعات كورغانسك وأومسك وأورينبورغ، فضلاً عن جمهوريات أعضاء الاتحاد الروسي مثل موردوفيا، وكذلك في شبه جزيرة القرم وفي أوسيتا الشمالية، وإقليم تشوكوتكا المتمتع بحكم ذاتي.
وفضلاً عن البطالة، هناك أعداد من العمال والموظفين الذين يعملون إما بنصف دوام أو يمضون الآن فترة إجازة دون راتب، بانتظار اتخاذ القرار بشأن استمرارهم في عملهم. وتشير معطيات وزارة العمل الروسية إلى أن إجمالي الموظفين الموقوفين عن العمل بقرارات إدارية دون أن يتم فصلهم، والعاملين الذين يعملون نصف دوام، والذين خرجوا من عملهم في إجازات غير مدفوعة، بلغ عددهم وفق السجلات الرسمية يوم 29 نوفمبر 122 ألفاً و541 موظفاً أو عاملاً.
وتلجأ المؤسسات عادة إلى إجراءات كهذه حين تكون في ظرف مالي معقد، وتحتاج إلى تقليص النفقات، إلى أن تتضح الأمور بشأن توفر السيولة الضرورية لدفع المعاشات الشهرية. ونوهت وزارة العمل الروسية بأن عدد العاطلين عن العمل الذين تم تسجيلهم رسمياً حتى يوم 1 نوفمبر شكلوا 0.9 في المائة من إجمالي المواطنين النشطين اقتصادياً والمشاركين في العمليات الإنتاجية. وتلمح الوزارة إلى أن هذا المؤشر جيد بالنظر إلى ما كان عليه الوضع سابقاً، حيث كانت نسبة البطالة في الفترة ذاتها العام الماضي 2016 عند مستوى 1.1 في المائة من إجمالي المواطنين النشطين اقتصادياً وإنتاجياً، أي بعبارة أخرى المواطنين القادرين على العمل.
ومع أن نسبة البطالة الحالية في روسيا ليست قليلة، فإن المؤشرات الأخيرة عن شهر نوفمبر الماضي، تكشف تراجع تداعيات الأزمة الاقتصادية الحادة التي ضربت الاقتصاد الروسي منذ عام 2014 إلى أدنى مستوياتها. ومنذ منتصف عام 2014 أخذت نسبة العاطلين عن العمل ترتفع، حيث اضطر كثير من المؤسسات الحكومية العامة والخاصة إلى تقليص عدد العمال والموظفين، نظراً لتراجع التمويل بالنسبة للقطاع العام، وتراجع الدخل بالنسبة للقطاع الخاص.
وتشير معطيات الهيئة الفيدرالية الروسية للإحصاء إلى أن نسبة البطالة في أبريل (نيسان) عام 2015 بلغت 5.8 في المائة من إجمالي المواطنين المؤهلين لممارسة النشاط الاقتصادي الإنتاجي. وبلغة الأرقام، ارتفع عدد العاطلين عن العمل حينها حتى 4.4 مليون مواطن من أصل 77 مليون مواطن قادرين على العمل. كما أظهرت دراسة اقتصادية أعدتها الهيئة الفيدرالية للإحصاء في سبتمبر (أيلول) 2015، أن أكثر من 25 في المائة، أي 19.4 مليون من المواطنين النشطين اقتصادياً يبقون رسمياً دون عمل. وتقول الدراسة إن 15.4 مليون من هؤلاء يمارسون، أغلب الظن، أعمالاً مختلفة في القطاع غير الرسمي ودون تسجيل وفق الأصول، أي في السوق السوداء، والـ4 ملايين الآخرين دون أي عمل.
وخلال السنوات الماضية، اتخذت الحكومة الروسية كثيراً من الخطوات لمواجهة الأزمة، وتوفير فرص عمل جديدة، كما تعمل في الوقت ذاته على صياغة وتنفيذ خطط لضمان التنمية الاقتصادية والنمو الاقتصادي على المدى الطويل. ويحذر مراقبون من أن بعض تلك الخطط التي اعتمدتها الحكومة قد تؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة مجدداً، ويشيرون بصورة خاصة إلى خطة التحول نحو الاقتصاد الرقمي، ومثالاً على ذلك يحذرون من أن ظهور أجهزة محاسبة في المحلات التجارية، تعتمد التقنيات الرقمية، وتعمل تلقائياً دون الحاجة إلى محاسب أو «موظف صندوق»، يهدد مئات آلاف المحاسبين بفقدان عملهم. ويدعو محللون اقتصاديون الحكومة الروسية إلى أخذ هذه المخاطر بالحسبان خلال اعتمادهم الخطط الاقتصادية.



تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.


ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

سجَّلت شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» السعودية ارتفاعاً في صافي أرباحها خلال عام 2025 بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 1.26 مليار ريال (335.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 1.2 مليار ريال (319.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض تكلفة الإيرادات إلى 353.7 مليون ريال في 2025 مقابل 358.4 مليون ريال في 2024، إلى جانب ارتفاع الإيرادات التشغيلية الأخرى إلى 313.0 مليون ريال، مدفوعة بشكل رئيسي بالتسوية النهائية للمطالبة التأمينية، وأرباح بيع أرض في مدينة الخرج ومجمع «صحارى بلازا».

كما أشارت الشركة، التي تعمل كمطور ومشغل للمجمعات التجارية، إلى انخفاض صافي التكاليف التمويلية إلى 687.3 مليون ريال مقارنةً بـ687.7 مليون ريال على أساس سنوي، إضافة إلى تراجع خسائر الانخفاض في قيمة الذمم المدينة بنسبة 1.9 في المائة لتبلغ 315.7 مليون ريال.

في المقابل، ارتفعت مصاريف الإعلان والترويج إلى 41.3 مليون ريال، مقارنةً بـ22.9 مليون ريال في 2024، كما زادت المصاريف العمومية والإدارية إلى 349.1 مليون ريال مقابل 256.1 مليون ريال، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع الرسوم المهنية ورسوم إدارة الصناديق العقارية.

وسجَّلت المصاريف التشغيلية الأخرى ارتفاعاً لتصل إلى 27.5 مليون ريال مقارنةً بـ0.1 مليون ريال في العام السابق، نتيجة زيادة تكاليف إنهاء عقد إيجار في مجمع «صحارى بلازا».

وفي سياق متصل، انخفض صافي ربح القيمة العادلة للعقارات الاستثمارية إلى 501.2 مليون ريال خلال 2025، مقارنة بـ565.3 مليون ريال في 2024، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى أثر التغيرات المرتبطة ببعض الأصول خلال العام.