انخفاض شعبية أوباما بين العرب بعد خمس سنوات من خطابه في القاهرة

انخفاض شعبية أوباما بين العرب بعد خمس سنوات من خطابه في القاهرة
TT

انخفاض شعبية أوباما بين العرب بعد خمس سنوات من خطابه في القاهرة

انخفاض شعبية أوباما بين العرب بعد خمس سنوات من خطابه في القاهرة

بعد خمس سنوات على الخطاب الشهير للرئيس الأميركي باراك أوباما في جامعة القاهرة والتزامه بتحسين العلاقات بين بلاده والعالم العربي والإسلامي، أظهر استطلاع للرأي أجراه «مركز زغبي» في واشنطن أن شعبية أوباما في أدنى مستوياتها في المنطقة العربية منذ وصوله إلى البيت الأبيض عام 2009، لكنها تظل أعلى من شعبية الرئيس السابق جورج بوش.
ويظهر الاستطلاع الذي يغطي سبع دول عربية، وهي المغرب، ومصر، ولبنان، والأردن، وفلسطين، والسعودية، والإمارات، تقدير الرأي العربي لأوباما في إنهاء الوجود الأميركي في العراق، والعمل على إنهاء برنامج إيران النووي، والتعامل مع النزاع العربي - الإسرائيلي والربيع العربي وتحسين العلاقات مع الغرب. وقال الباحث جون زغبي مدير المعهد العربي الأميركي خلال ندوة إعلان نتائج البحث أمس، أن أغلبية قوية تصل ما بين 60 إلى 83 في المائة من المستطلعة آراؤهم. يقولون إنه من المهم لبلادهم الحفاظ على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة وأضافوا أن الإدارة الأميركية حاولت تحسين العلاقات لكن لم تكن محاولاتها فعالة في الحفاظ على العلاقات الجيدة.
وحصل الرئيس أوباما على نسبة 11 في المائة بين المستطلعة آراؤهم في فلسطين حول دور أوباما في الحفاظ على علاقات قوية بين الولايات المتحدة وبلده، وأعطى المستطلعة آراؤهم في المغرب الرئيس أوباما نسبة 28 في المائة، بينما بلغت النسبة في مصر 22 في المائة، وفي الأردن 19 في المائة، و19 في المائة في المملكة العربية السعودية، وارتفعت النسبة في آراء مواطني الإمارات العربية المتحدة إلى 26 في المائة، بينما جاءت أقل النسب في لبنان بنسبة سبعة في المائة فقط. وحصل الرئيس الأسبق بيل كلينتون على أفضل نسب تأييد لدوره في إقامة علاقات قوية بين الولايات المتحدة والدول العربية، بينما رأت الأغلبية من المستطلعة آراؤهم أن الرئيس السابق جورج بوش هو أكثر الرؤساء الأميركيين الذي أثروا سلبيا في العلاقات بين الولايات المتحدة والدول العربية.
وحول دور الولايات المتحدة في المساهمة لإحلال السلام في العالم العربي، أوضح 63 في المائة من الفلسطينيين أنهم لا يوافقون على أن الولايات المتحدة تقوم بدور في إحلال السلام والاستقرار في الدول العربية، مقابل موافقة 33 في المائة. وفي المغرب قال 90 في المائة إنهم لا يوافقون، بينما أكد 10 في المائة فقط وجود دور أميركي لإحلال السلام في الدول العربية. وأيد 30 في المائة من المصريين الدور الأميركي لإحلال السلام والاستقرار، بينما اعترض 67 في المائة. وفي الأردن أيد 14 في المائة وجود دور أميركي، بينما اعترض 86 في المائة. وفي لبنان أيد 13 في المائة وجود دور أميركي لإحلال السلام في المنطقة واعترض 88 في المائة، وجاءت أعلى نسب الاعتراض من المملكة العربية السعودية حيث اعترض 98 في المائة من المستطلعة آراؤهم على وجود دور أميركي في إحلال السلام ووافق واحد في المائة فقط، وفي الإمارات العربية أيد 14 في المائة وجود دور أميركي لإحلال السلام بينما اعترض 86 في المائة.
وفي سؤال حول مدى كفاءة إدارة أوباما في بناء علاقات قوية مع دول العالم العربي أشار 15 في المائة من الفلسطينيين إلى أن الإدارة الأميركية تحاول لكنها ليست فعالة، بينما قال 34 في المائة إن محاولاتها ليست فعالة. وفي المملكة العربية السعودية قال 37 في المائة من المستطلعة آراؤهم إن محاولات الإدارة الأميركية التواصل مع العالم العربي فعالة مقابل 51 في المائة أشاروا إلى أنها مجرد محاولات لكنها غير فعالة، بينما أكد 12 في المائة أنها غير فعالة على الإطلاق. وجاءت أعلى النسب في الهجوم على محاولات الولايات المتحدة التواصل مع العالم العربي من لبنان، حيث أشار 44 في المائة من المستطلعة آراؤهم إلى أن المحاولات غير فعالة وتشكك 46 في المائة في فعاليتها مقابل 10 في المائة فقط أكدوا فاعلية تلك الجهود.
وأوضح استطلاع الرأي أن أغلبية العرب يؤيدون سعي الولايات المتحدة لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية ودعم اللاجئين السوريين ويعارضون أي شكل من أشكال التدخل العسكري الأميركي. ويعتقد أغلب العرب أن الولايات المتحدة ساندت الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك ولم تساند الرئيس السابق محمد مرسي. وأكد أغلبية المستطلعة آراؤهم أهمية المفاوضات التي تجريها الولايات المتحدة والدول الغربية مع إيران للحد من برنامجها النووي، لكنهم تشككوا في إمكانية نجاح تلك المفاوضات أو استفادة الدول العربية منها. كما تشككوا في التزام الولايات المتحدة بإقامة دولة فلسطينية وتشككوا بشدة في التزام الولايات المتحدة بترسيخ الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.