نائب رئيس البرلمان الإيراني: الإقامة الجبرية المفروضة على موسوي وكروبي انتهاك للدستور

مطهري يطالب وسائل الإعلام بالهدوء لحل المشكلة

نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري يدير إحدى جلسات البرلمان الإيراني في غياب رئيس البرلمان علي لاريجاني (وكالة مهر)
نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري يدير إحدى جلسات البرلمان الإيراني في غياب رئيس البرلمان علي لاريجاني (وكالة مهر)
TT

نائب رئيس البرلمان الإيراني: الإقامة الجبرية المفروضة على موسوي وكروبي انتهاك للدستور

نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري يدير إحدى جلسات البرلمان الإيراني في غياب رئيس البرلمان علي لاريجاني (وكالة مهر)
نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري يدير إحدى جلسات البرلمان الإيراني في غياب رئيس البرلمان علي لاريجاني (وكالة مهر)

كشف نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري، عن مرونة بين كبار المسؤولين لرفع الإقامة الجبرية ضد الزعيمين الإصلاحيين ميرحسين موسوي ومهدي كروبي معتبرا القيود عليهما «غير قانونية» و«انتهاكا للدستور الإيراني».
وقال مطهري في خطاب له بمناسبة يوم الطالب في إيران أمس إن كبار المسؤولين الإيرانيين «يبدون مرونة في الآونة الأخيرة حول قضية الإقامة الجبرية» مشيرا إلى توجه حول رفع الإقامة الجبرية بعد أكثر من ست سنوات على بدايتها.
وذكر مطهري «أجرينا لقاءات وهناك عزيمة على رفع الإقامة الجبرية».
وتفرض السلطات الإيرانية الإقامة الجبرية على رئيس الوزراء الأسبق ميرحسين موسوي ورئيس البرلمان الأسبق مهدي كروبي بعدما ترشحا للانتخابات الرئاسية 2009 ورفضا الاعتراف بنتائج الانتخابات وفوز أحمدي نجاد مما أدى إلى أكبر أزمة داخلية شهدها النظام الإيراني.
وأحرق المتظاهرون صور المرشد الإيراني الأول والثاني بعد تأكيد فوز الانتخابات ولجأت السلطات الإيرانية إلى استخدام العنف مما أدى إلى مقتل عدد من المتظاهرين الذين شاركوا في احتجاجات استمرت ثمانية أشهر في العاصمة الإيرانية والمدن الكبيرة.
وتقول السلطات الإيرانية إن قرار فرض الإقامة الجبرية منذ فبراير (شباط) 2011 جاء بعد قرار مجلس الأمن القومي الإيراني.
لكن مطهري في الوقت ذاته حذر وسائل الإعلام من التفاعل مع القضية وقال في هذا الصدد «يجب أن نتعاون حتى يقوم الأصدقاء بعملهم لأن إثارة الموضوع في وسائل الإعلام من الممكن أن يؤدي إلى تراجع البعض عن قراراتهم» وفقا لوكالة إيلنا الإصلاحية.
وتأتي دعوة مطهري لوسائل الإعلام في حين يواجه الرئيس الإيراني حسن روحاني ضغوطا متزايدة من وسائل الإعلام المقربة للإصلاحيين بعد تراجع ملحوظ عن شعارات في الانتخابات الرئاسية الأخيرة حول رفع الإقامة الجبرية والقيود عن موسوي وكروبي إضافة إلى الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي.
كما يواجه روحاني انتقادات بسبب استمرار قرار مجلس الأمن القومي الإيراني حول الإقامة الجبرية في حين أنه يرأسه منذ وصوله لمنصب الرئاسة في 2013.
ولفت مطهري إلى أن «الجهات المسؤولة وصلت إلى قناعة حول حل قضية الإقامة الجبرية تدريجيا» وتابع: «أجرينا لقاءات مع مختلف المسؤولين وأعتقد أن مواقفهم تغيرت».
تصريحات مطهري تباينت مع ما قاله رئيس مجلس خبراء القيادة أحمد جنتي خلال مشاركته بمؤتمر ديني في مدينة بوشهر جنوب البلاد أمس حول استمرار «جذور الفتنة» في إيران.
واتهم جنتي من وصف بـ«المنافقين الجدد» بالعمل على إعادة «الفتنة» في إشارة إلى الحركة الاحتجاجية التي قادها كل من ميرحسين موسوي ومهدي كروبي عقب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009 والتي فاز فيها محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية.
ورفض جنتي الربط بين أحداث 2009 ونتائج الانتخابات الرئاسية حينذاك وقال إنها «لم تكن على صلة بالانتخابات إنما كان غايتها الإطاحة بالنظام» وفق ما نقلت عنه وكالة تسنيم.
بحسب جنتي فإن الحركة الاحتجاجية التي شهدتها إيران عقب إعلان فوز أحمدي نجاد بالانتخابات الرئاسية لولاية ثانية كانت عبارة عن «مخطط أميركي نفذته جهات داخلية» وقال في توضيح ذلك إن «أصحاب الفتنة تصوروا إسقاط النظام بالثورة المخملية مثلما فعل الكيان الصهيوني في جورجيا وأسقط النظام بعشرة ملايين دولار».



إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.