بعد ثمانية أيام على الانتخابات الرئاسية، استأنفت المحكمة العليا للانتخابات في هندوراس عمليات فرز الأصوات متجاوزة المعارضة للرئيس المنتهية ولايته خوان أورلاندو إيرنانديز، بينما تشير النتائج إلى تعادل الطرفين.
لكن قبل ساعات من دخول منع التجول الذي أُعلن الجمعة مع حالة الطوارئ حيز التنفيذ، نزل أنصار مرشح اليسار سلفادور نصر الله للتظاهر في شوارع العاصمة تيغوسيغالبا أمس. وعند تعليق عمليات فرز الأصوات الخميس، كان إيرنانديز يتصدر النتائج بحصوله على 42,92 في المائة من الأصوات مقابل 41,42 في المائة لنجم التلفزيون سلفادور نصر الله مرشح «تحالف المعارضة ضد الديكتاتورية» اليساري، بعد فرز 94,30 في المائة من الأصوات.
وفي بداية الأسبوع الحالي، انقلبت النتيجة لمصلحة الرئيس المنتهية ولايته ما أثار غضب المعارضة التي شككت في حياد المحكمة العليا للانتخابات. وهتف المتظاهرون وهم يقرعون القدور وينفخون في الأبواق، ويردّدون أغاني: «اخرج!»، متوجهين إلى الرئيس إيرنانديز الذي يتهمونه بـ«التزوير»، وهم يتهمون المحكمة العليا للانتخابات بـ«سرقة» الاقتراع.
وفي الوقت نفسه، كانت نساء توزعن الورود على المتظاهرين، وترشقن بها أفراد شرطة مكافحة الشغب المتمركزين في مكان قريب، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وحضر سلفادور نصر الله المظاهرة وكرر أمام أنصاره أن نتيجة تصويت الأحد الماضي «سرقة». وقال متظاهر شاب: «لم نعد نستطيع تحمل المزيد، ولا نريد ديكتاتورية». وأضاف: «لتفتح المنظمات الدولية أعينها على هندوراس».
من جهته، قال خيسوس ألفيز (58 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية، وقد بدا عليه الغضب: «إنهم يسرقون أصواتنا». وحض بيان مشترك للجنة حقوق الإنسان في أميركا ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في هندوراس السلطات على التصرف «ضمن إطار حقوق الإنسان واحترام أرواح الناس والسلامة الجسدية للأشخاص».
وعبرت الوكالتان في بيانهما عن «قلقهما العميق» أمام «الخسائر البشرية في أجواء المظاهرات».
وقتلت شابة تبلغ من العمر 19 عاماً برصاصة خلال مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، الجمعة. واتهمت عائلتها الشرطة بالتسبب بمقتلها، وهو ادعاء تسعى السلطة إلى التحقق منه عبر تحقيقات «منهكة» حسب تعبيرها.
وبعد اندلاع أعمال الشغب والعنف وورود تقارير عن حصول أعمال سرقة، أعلنت الحكومة الجمعة حالة الطوارئ وفرضت منع تجول لمدة عشرة أيام من أجل فرض الهدوء. وعلى أثر التشكيك بنزاهة الانتخابات، وضعت المعارضة 11 شرطاً، على رأسها التدقيق بـ5174 محضراً انتخابياً. كما تشكك المعارضة أيضاً في نسب المشاركة بثلاث مقاطعات غرب البلاد بلغت ما بين 70 إلى 75 في المائة مقابل 50 إلى 55 في المائة لمتوسط المشاركة في البلاد.
وكانت النتائج الجزئية الأولية نشرت صباح الاثنين الماضي بعد 10 ساعات على إغلاق صناديق الاقتراع، وأشارت إلى تقدم الرئيس إيرنانديز. لكن مع استكمال الفرز وتحديث الأرقام الثلاثاء، بدأ إيرنانديز الذي كان متقدماً يتراجع ما دفعه إلى الإشراف الأربعاء على عمليات الفرز بعد توقف نظام الكومبيوتر التابع للمحكمة الانتخابية مرات عدة.
وعلقت المحكمة الانتخابية العليا عمليات فرز الأصوات الخميس الماضي، بعد موجة احتجاجات واسعة اتهمت خلالها المعارضة المحكمة بـ«التلاعب» إثر انقلاب النتيجة لصالح الرئيس الحالي على حساب منافسه نصر الله بفارق طفيف.
وهندوراس بلد صغير يبلغ عدد سكانه تسعة ملايين نسمة، ويقع وسط «مثلث الموت» في أميركا الوسطى. وهو يعد من الدول التي يسجل فيها أكبر معدل للجرائم في العالم بسبب انتشار العصابات. وقد شهد انقلابات عدة وتمردات مسلحة وصراعات مع جيرانه السلفادور وغواتيمالا. وكان الرئيس الحالي خوان أورلاندو وصل إلى السلطة عام 2013 بعد انتخابات شكك في مصداقيتها اليسار المعارض.
9:59 دقيقه
استئناف فرز الأصوات في هندوراس مع استمرار احتجاجات المعارضة
https://aawsat.com/home/article/1103511/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A6%D9%86%D8%A7%D9%81-%D9%81%D8%B1%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%B3-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9
استئناف فرز الأصوات في هندوراس مع استمرار احتجاجات المعارضة
سلفادور نصر الله: نتيجة التصويت سرقة
استئناف فرز الأصوات في هندوراس مع استمرار احتجاجات المعارضة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

