حالة هلع في كراتشي بعد حجز قائد حزبي في بريطانيا

زعيم «الحركة القومية» الباكستانية كان يديرها من لندن وشبهة اختلاس مالي وراء توقيفه

أنصار لألطاف حسين الذي أوقفته الشرطة البريطانية يحملون صوره أثناء تجمع  خارج مقر «الحركة القومية المتحدة» التي يتزعمها في كراتشي أمس (أ.ف.ب)
أنصار لألطاف حسين الذي أوقفته الشرطة البريطانية يحملون صوره أثناء تجمع خارج مقر «الحركة القومية المتحدة» التي يتزعمها في كراتشي أمس (أ.ف.ب)
TT

حالة هلع في كراتشي بعد حجز قائد حزبي في بريطانيا

أنصار لألطاف حسين الذي أوقفته الشرطة البريطانية يحملون صوره أثناء تجمع  خارج مقر «الحركة القومية المتحدة» التي يتزعمها في كراتشي أمس (أ.ف.ب)
أنصار لألطاف حسين الذي أوقفته الشرطة البريطانية يحملون صوره أثناء تجمع خارج مقر «الحركة القومية المتحدة» التي يتزعمها في كراتشي أمس (أ.ف.ب)

شهدت مدينة كراتشي الباكستانية حالة هلع أمس بعد الإعلان عن اعتقال زعيم أقوى حزب في هذه المدينة المضطربة التي يبلغ عدد سكانها نحو عشرين مليون نسمة يخشون اندلاع أعمال عنف جديدة.
وكانت مصادر متطابقة ذكرت أن شرطة لندن اعتقلت ظهر أمس ألطاف حسين زعيم «الحركة القومية المتحدة» الباكستانية في العاصمة البريطانية للاشتباه بتورطه في اختلاس أموال. وسادت حالة من الفوضى في كراتشي فور إعلان التلفزيون المحلي تلك الأنباء، إذ غادر السكان أماكن عملهم وهرعوا إلى المتاجر لتخزين المواد الغذائية تحسبا لإضراب طويل أو تزايد أعمال العنف اليومية التي تشهدها المدينة أصلا.
وقالت رضي بيغوم (45 عاما) وهي سيدة محجبة كانت بالقرب من بقالة، بينما كان الموظفون يغادرون مكاتبهم والمحلات التجارية تغلق أبوابها تدريجيا «لا نعرف كم من الوقت ستبقى المحلات مغلقة». وبادر محتجون غاضبون إلى إضرام النار في حافلات وسيارة وعدد من الدراجات المستخدمة لنقل الركاب في كراتشي عقب صور التقارير عن توقيف ألطاف حسين. وأحرقت ست حافلات وخمس دراجات لنقل الركاب (ركشو) وسيارة، بحسب المسؤولين. وأعلنت بريطانيا على الفور إغلاق قنصليتها في كراتشي «مؤقتا»، بينما وضعت الشرطة في حالة تأهب، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث.
وصرح قائد شرطة المدينة غلام قادر ثيبو «عززنا الإجراءات الأمنية حول القنصليات وخصوصا القنصلية البريطانية». وقال مسؤولون محليون إن السلطات الباكستانية أغلقت مؤقتا محطة القطارات في كراتشي لتجنب أي حالة فلتان لكن حركة النقل الجوي لم تتأثر في مطار جناح. ودعا قادة الحركة إلى الهدوء. وصرح خواجة إظهار الحسن المسؤول في الحركة: «ندعو جميع أنصارنا إلى المحافظة على السلام والهدوء والوحدة، ونحثهم على عدم القيام بأي عمل مخالف للقانون».
من جهته، قال فاروق ستار نائب رئيس الحزب لعدد من أنصاره: «علينا التزام الهدوء. علينا ألا نترك فرصة للآخرين لاستغلال هذا الوضع. نحن منظمون وهذا هو الوقت المناسب للبرهنة على ذلك».
وتعد مدينة كراتشي معقل الحركة القومية المتحدة التي تلقى تأييد «المهاجرين» خصوصا، وهم الهنود المسلمون الذين قدموا من الهند خلال التقسيم المؤلم للمستعمرة البريطانية السابقة في 1947. وقد استوطنوا في كراتشي، حيث كان وجودهم سببا للتوتر على مر السنين.
وكان حسين فر من باكستان إلى بريطانيا عام 1992 بعد عملية عسكرية لإنهاء اضطرابات عرقية في كراتشي، وقال إن حياته قد تكون في خطر لو عاد إلى باكستان. لكنه يقود من لندن بقبضة من حديد هذا الحزب الذي يشتبه بأنه يقوم بكل أنواع التهريب وقتل عدد كبير من مناوئيه.
وأسفرت أعمال العنف عن سقوط أكثر من 2500 قتيل العام الماضي في العاصمة الاقتصادية للبلاد في أسوأ حصيلة منذ أن بدأت الشرطة تحصي الضحايا في التسعينات. وتؤكد الحركة القومية المتحدة أنها السد الوحيد في مواجهة انتشار عناصر حركة طالبان في كراتشي، وهو موقف سمح لها بإقامة علاقات جيدة مع الحكومة المركزية في إسلام آباد وكذلك مع بعثات غربية.
لكن التطورات الأخيرة قد تشير إلى تغير في الموقف. فقد أعلنت الشرطة البريطانية الأسبوع الماضي أنها تبحث عن باكستانيين اثنين على علاقة باغتيال عمران فاروق وهو قائد آخر للحركة القومية المتحدة في لندن عام 2010.
وكان عثر على جثته مصابا بجروح في الرأس وطعنات سكين أمام منزله القريب من مقر قيادة الحركة في العاصمة البريطانية. وقالت الشرطة البريطانية أمس إن حسين (60 عاما) اعتقل في مسكن في شمال غربي لندن، مؤكدة أن عددا من رجال الشرطة فتشوا المبنى.



بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)

قالت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء إن أحدث اختبارات الصواريخ التي أجرتها شملت منظومة أسلحة جديدة «ذات أهمية كبيرة»، فيما أظهرت صور أنها أطلقت صاروخا سبق أن وصفته بأنه فرط صوتي.

وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن تطوير السلاح سيعزز جاهزية بلاده للحرب، وسيسبب لأعدائها «صداعا لا يمكن علاجه»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. ولم يوضح طبيعة السلاح.

وتابع كيم اختبارات يوم الأحد برفقة ابنته المراهقة، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها خليفة محتملة له. ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى بفاصل ثلاث ساعات من منطقة وونسان الساحلية شرقي البلاد يوم الأحد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخين قطعا مسافة نحو 450 و600 كيلومتر (280 و370 ميلا) باتجاه البحر، بينما قال الجيش الياباني إنهما سقطا في مياه تقع خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وتأتي عمليات الإطلاق ضمن سلسلة من الاستعراضات العسكرية الأخيرة، شملت تدريبات بالذخيرة الحية ودخول سفينة حربية جديدة الخدمة، في وقت يواصل فيه كيم استعراض برنامجه النووي المتنامي رغم الدعوات الأمريكية إلى استئناف المسار الدبلوماسي.

وبعد سنوات من تكثيف الاختبارات، بات كيم يمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، وأنظمة أقصر مدى مصممة للتغلب على الدفاعات الصاروخية في كوريا الجنوبية واليابان.

ومن بين الأسلحة التي اختبرتها بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة أنظمة صاروخية مختلفة مزودة بأسلحة يقال إنها فرط صوتية، صُممت للتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت. ويفترض أن تساعدها سرعتها وقدرتها على المناورة في تفادي أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية، إلا أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت قد وصلت بشكل منتظم إلى السرعات التي ادعتها كوريا الشمالية أثناء التجارب.


الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)

ذكر بيان رسمي صدر، الاثنين، أن الصين طردت اثنين من أكبر القادة العسكريين وهما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش، بسبب اتهامات بعدم الولاء والفساد وانتهاكات تأديبية خطيرة أخرى.

كان تشانغ الرجل الثاني في القيادة بعد الرئيس شي جينبينغ بصفته نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادة عسكرية، وكان يُنظر إليه منذ مدة طويلة على أنه أقرب حليف في الجيش لشي. أما ليو فكان عضواً في اللجنة العسكرية المركزية ورئيس أركان هيئة أركانها المشتركة.

وجرى الإعلان عن إجراء تحقيقات مع تشانغ وليو في يناير (كانون الثاني)، كما جرى إبعاد الاثنين عن اللجنة العسكرية المركزية في أواخر أغسطس (آب) الماضي.

ومنذ توليه السلطة عام 2012، يشن شي واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد وتحسين الانضباط في التاريخ الصيني الحديث. وخضع ملايين الأشخاص داخل الجهاز البيروقراطي الصيني الضخم للتحقيق بدرجات متفاوتة، وأطاحت الحملة بعشرات المسؤولين الكبار في الحزب والحكومة والجيش.

وأصبح الجيش بشكل متزايد أحد الأهداف الرئيسية لهذه الحملة الأوسع نطاقاً خلال السنوات القليلة الماضية. وأسفرت سلسلة من التحقيقات وعمليات الطرد عن بقاء شخصيتين فقط فاعلتين في اللجنة العسكرية المركزية، أحدهما شي نفسه، الذي يشغل منصب الرئيس. وكانت اللجنة تضم في السابق 7 أعضاء.

«غير مخلصين»

اتهمت القيادة الصينية القائدين العسكريين السابقين بعدم الولاء للحزب والتخلي عن مبادئه والتقاعس عن فرض الانضباط الحزبي الصارم أو الإشراف على الموظفين وأفراد أسرهم.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وثائق رسمية أن تشانغ وليو «انتهكا بشكل خطير الانضباط السياسي والقواعد السياسية، وشكّلا عُصَباً وفصائل (جماعات مقربة)، وكانا غير مخلصين وغير أمينين للحزب».

وجاء في الوثائق أن القائدين السابقين «تجاوزا الخطوط الحمراء والحدود الأساسية. مخالفاتهما السياسية والاقتصادية كانت متشابكة، واقترن جمع الثروات بطريق الفساد بالإخلال بالواجب، وإساءة استخدام المنصب».

وأضافت الوثائق: «كانت المبالغ المعنية كبيرة بشكل استثنائي، وكانت طبيعة (سلوكهم) خطيرة للغاية، وكان التأثير فادحاً».


إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.