الشحن الجوي يواجه منافسة حادة من النقل البحري وطائرات الركاب

ينقل سلعا بـ6.8 تريليون دولار سنويا أي 35 في المائة من التجارة العالمية

الشحن الجوي يواجه منافسة حادة من النقل البحري وطائرات الركاب
TT

الشحن الجوي يواجه منافسة حادة من النقل البحري وطائرات الركاب

الشحن الجوي يواجه منافسة حادة من النقل البحري وطائرات الركاب

مع تحول المزيد من شحنات البضائع إلى طائرات الركاب والنقل البحري فإن شركات الطيران عليها أن تعيد النظر في أنشطتها للشحن الجوي أو المخاطرة بأن تتحول طائرات الشحن إلى شيء من الماضي، بحسب تقرير اقتصادي تحليلي لـ«رويترز».
وقال أعضاء وفود في اجتماع سنوي لشركات طيران في العاصمة القطرية الدوحة إنه في حين خفضت بعض شركات الطيران بالفعل عدد طائرات الشحن الجوي التي تشغلها فإن هناك حاجة إلى المزيد من التغييرات الكبيرة لتقليص أوقات النقل وعودة النشاط الذي فقدته صناعة النقل البحري.
وبنى الشحن الجوي سمعته على نقل سلع غالية بكميات كبيرة في أسرع وقت ممكن. وحتى الوقت الحاضر فإن السلع المنقولة جوا تقدر قيمتها بنحو 6.8 تريليون دولار سنويا، وهو ما يشكل 35 في المائة من قيمة التجارة العالمية، لكنه يشكل 0.5 في المائة فقط من الحجم الإجمالي لتلك التجارة. لكن مع زيادة الأعمال المكتبية فإن متوسط الوقت الذي يستغرقه نقل منتج من شركات التصنيع إلى وجهة الاستيراد النهائية يبلغ 6.5 يوم، وذلك مقارنة مع تباهي «لوفتهانزا» للشحن في الستينات بوقت قدره ثلاثة أيام فقط. وأصبحت المنتجات مرتفعة القيمة مثل الإلكترونيات أصغر حجما، وهو ما يعني أنها تحتاج إلى مساحات أقل ولا تحتاج إلى طائرات شحن لنقلها.
وتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا)، الذي عقد اجتماعا في الدوحة هذا الأسبوع، أن حجم الشحن الجوي سيبلغ نحو 52 مليون طن هذا العام بلا تغير فعلي يذكر عن 2010. وقال جلين هيوز، مدير الشحن الجوي في «اياتا»: «تحتاج الصناعة إلى إعادة تصميم هيكلي». وتعاملت شركات الطيران حتى الآن مع الظروف الصعبة في سوق الشحن الجوي بخفض طاقة التشغيل وإخراج طائرات للشحن من الخدمة. وقال أندرو هيردمان، المدير العام لاتحاد شركات الطيران في آسيا - المحيط الهادي «معظمها تخسر أموالا واستجابت بخفض طاقة التشغيل في محاولة للتوازن في مواجهة هذا الهبوط».
وأرجأت «لوفتهانزا» للشحن اتخاذ قرار حول ما إذا كانت ستزيد عدد طائرات الشحن من طراز «بوينغ 777». وقامت شركات طيران أخرى مثل «إير فرانس كيه إل إم» وطيران سنغافورة والخطوط الجوية اليابانية بخفض عدد طائرات الشحن التي تقوم بتشغيلها.
لكن مندوبين قالوا إنه حتى تستطيع المنافسة في الأجل الطويل فإن شركات الطيران تحتاج إلى تقليص أوقات نقل البضائع وتهيئة نفسها كمشغلين متخصصين في نقل السلع المرتفعة القيمة أو السريعة التلف مثل الزهور أو السلع الكبيرة الحجم. وقال جوناثان كليتزل، خبير النقل والخدمات اللوجيستية لدى «بي دبليو سي»، لـ«رويترز»: «يجب أن يحدث تغيير ما للتعامل مع الطاقة الزائدة».



«فك الارتباط» يهدد اقتصادي أميركا والصين

يزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين (رويترز)
يزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين (رويترز)
TT

«فك الارتباط» يهدد اقتصادي أميركا والصين

يزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين (رويترز)
يزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين (رويترز)

حذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، السبت، من الدعوات «غير المحسوبة» التي تطالب الولايات المتحدة بـ«فك الارتباط ​الاقتصادي» مع الصين، وقال إنه على الرغم من بعض الإشارات الإيجابية الأخيرة من البيت الأبيض، فإن بعض الأصوات الأميركية تقوض العلاقة بين البلدين.

ودعا إلى سياسة «إيجابية وواقعية» من واشنطن، وقال في مؤتمر ميونيخ للأمن إن أفضل نتيجة لكلا البلدين هي التعاون.

والتقى وانغ ‌يي مع وزير ‌الخارجية الأميركي ماركو ​روبيو، ‌مساء الجمعة، ⁠في اجتماع ​وصفته ⁠الخارجية الأميركية بأنه «إيجابي وبناء»، وناقشا خلاله زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المرتقبة إلى بكين في أبريل (نيسان).

وبعد اضطرابات حول سياسة التجارة والرسوم الجمركية على مدى عام، تسعى الولايات المتحدة والصين إلى تهدئة التوتر، وقال وانغ يي إن بكين ⁠شعرت بالارتياح إزاء أحدث التصريحات الصادرة ‌عن البيت الأبيض، التي ‌تُظهر «احتراماً للرئيس شي جين​بينغ والشعب الصيني».

ويزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين في الحصول على المواد الخام والأجزاء الحيوية من سلاسل توريد التصنيع، وتتصاعد دعوات واسعة النطاق لتقليل هذا الاعتماد.

وقال وانغ يي إن البعض في الولايات ‌المتحدة «يبذلون قصارى جهدهم لمهاجمة الصين وتشويه سمعتها»، وإن هناك احتمالين لمسار العلاقات ⁠الثنائية.

وأوضح ⁠أن بإمكان الولايات المتحدة أن تتفهم الصين بشكل منطقي وموضوعي، وأن تنتهج سياسة إيجابية وعملية تجاهها.

وأضاف: «الاحتمال الآخر هو السعي إلى فك الارتباط مع الصين، وقطع سلاسل التوريد ومعارضة الصين في كل شيء بدافع عاطفي ومتسرع». وحذر من أن البعض «يحاولون فصل تايوان عن الصين، وتجاوز خطوط الصين الحمراء، وهما مسألتان من شأنهما دفع الصين والولايات المتحدة إلى صراع».

وقال: «من جهتنا، ترغب الصين أن ترى الاحتمال ​الأول، وأعتقد أنكم تشاركوننا ​الرأي نفسه، لكن الصين مستعدة تماماً لمواجهة جميع أنواع المخاطر».


الصين تعفي بعض الواردات من الضرائب لتعزيز الابتكار

سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء يانتيان بمدينة شينزن الصينية (رويترز)
سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء يانتيان بمدينة شينزن الصينية (رويترز)
TT

الصين تعفي بعض الواردات من الضرائب لتعزيز الابتكار

سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء يانتيان بمدينة شينزن الصينية (رويترز)
سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء يانتيان بمدينة شينزن الصينية (رويترز)

أعلنت وزارة المالية الصينية، السبت، أن بكين ستمنح إعفاءات من ضريبة الاستيراد بين العام الحالي وعام 2030 لدعم العلوم والابتكار، وذلك عن طريق خفض التكاليف على البحث والتعليم وتطوير التكنولوجيا، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وقالت «بلومبرغ» إن الصين ستعفي معدات البحث والتدريس والتطوير المؤهلة من رسوم الاستيراد وضريبة القيمة المضافة وضريبة الاستهلاك.

وأضافت أنها ستمدد إعفاءات ضريبة القيمة المضافة لتشمل الكتب الأكاديمية المستوردة ومواد البحث. كما ستغطي السياسة الجديدة المختبرات الوطنية والجامعات ومعاهد البحث ومراكز البحث والتطوير المعتمدة.

على صعيد موازٍ، تعتزم الصين إنشاء إطار عمل دائم للدعم المالي لتعزيز إنعاش المناطق الريفية ومنع الانزلاق مرة أخرى إلى الفقر، مما يمثل تحولاً من مساعدات انتقالية إلى دعم طويل الأجل.

وأعلن بنك الشعب الصيني أن القروض الزراعية المقدمة لجماعات مكافحة الفقر والمناطق المتخلفة التي تصل نسبة قروضها المتعثرة إلى ثلاث نقاط مئوية أعلى من المتوسط العام للبنك لن تخضع لأي عقوبات.

وقال المنظمون إنهم سيواصلون تقديم «قنوات خضراء» للاكتتابات العامة الأولية للشركات المسجلة في المناطق التي كانت تعاني من الفقر سابقاً، مع توسيع الدعم لإعادة التمويل من خلال إصدار الأسهم وسندات الشركات والسندات القابلة للتحويل. كما ستشجع الحكومة إدراج العقود الآجلة وخيارات الأسهم الزراعية في البورصات لتحسين إدارة المخاطر.


إيطاليا تعرض تعليق ديون دول أفريقية متضررة من تغير المناخ

ميلوني تتحدث في ‌ختام القمة ‌الأفريقية الإيطالية الثانية ‌في أديس ⁠أبابا (إكس)
ميلوني تتحدث في ‌ختام القمة ‌الأفريقية الإيطالية الثانية ‌في أديس ⁠أبابا (إكس)
TT

إيطاليا تعرض تعليق ديون دول أفريقية متضررة من تغير المناخ

ميلوني تتحدث في ‌ختام القمة ‌الأفريقية الإيطالية الثانية ‌في أديس ⁠أبابا (إكس)
ميلوني تتحدث في ‌ختام القمة ‌الأفريقية الإيطالية الثانية ‌في أديس ⁠أبابا (إكس)

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، إن إيطاليا وشركاءها الأفارقة ركزوا في محادثاتهم الأحدث على عبء ديون القارة، إذ عرضت روما على الدول فرصة تعليق سداد الديون عند تعرضها لأحداث مناخية متطرفة.

وذكرت ميلوني في ‌ختام القمة ‌الأفريقية الإيطالية الثانية ‌في أديس ⁠أبابا مساء ⁠الجمعة: «ركزنا اليوم، مرة أخرى، على قضية محورية بالنسبة لأفريقيا، وهي الديون».

وأضافت: «أطلقنا مبادرة واسعة النطاق لتحويل الديون لمشروعات تنموية مشتركة. ⁠ونضيف إلى ذلك بنوداً ‌لتعليق ‌سداد الديون للدول المتضررة من الظواهر المناخية ‌المتطرفة».

ومن المقرر أن تحضر ‌ميلوني اليوم السبت الجلسة العامة للدورة العادية التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي في أديس ‌أبابا.

ولم تقدم ميلوني تفاصيل عن آلية التعليق ⁠المقترحة ⁠أو الدول التي قد تتبنى هذه الآلية.

وتقول إيطاليا إن التعاون مع الدول الأفريقية يمثل حجر الزاوية في سياستها الخارجية، لا سيما من خلال «خطة ماتي»، التي تهدف بحسب روما إلى بناء شراكات طويلة الأمد في قطاعات الطاقة والزراعة والبنية التحتية.