تمديد نشر الجيش في شوارع بلجيكا لمواجهة التهديدات الإرهابية

متحدثة باسم الشرطة لـ «الشرق الأوسط» : التعاون جيد ويعطي شعوراً إيجابياً بالأمن

عناصر من الجيش البلجيكي في شوارع بروكسل في أعقاب تفجيرات العام الماضي («الشرق الأوسط»)
عناصر من الجيش البلجيكي في شوارع بروكسل في أعقاب تفجيرات العام الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

تمديد نشر الجيش في شوارع بلجيكا لمواجهة التهديدات الإرهابية

عناصر من الجيش البلجيكي في شوارع بروكسل في أعقاب تفجيرات العام الماضي («الشرق الأوسط»)
عناصر من الجيش البلجيكي في شوارع بروكسل في أعقاب تفجيرات العام الماضي («الشرق الأوسط»)

قررت الحكومة البلجيكية تمديد بقاء عناصر الجيش في الشوارع، بحد أقصى ألف جندي، وذلك لمدة شهر إضافي تنتهي في 2 يناير (كانون الثاني) المقبل، وجاء القرار موافقا للتوقعات، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل، وصدر القرار في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء البلجيكي نهاية الأسبوع الماضي.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، حول مسألة استمرار دور عناصر الجيش في مساعدة السلطات الأمنية على توفير الاستقرار وتأمين المراكز الاستراتيجية، قالت المتحدثة باسم شرطة بروكسل إيلس فان ديكير إن «النقاش مستمر في هذا الصدد، ولم يتم البت في الأمر، ولكن حتى الآن الجيش يساعد الشرطة، وهو الأمر الذي يعطي المواطنين شعورا إيجابيا بالأمن، والعمل المشترك بين الشرطة والجيش يسير بشكل جيد، ولا توجد أي مشكلات في هذا التعاون».
وجاء قرار الحكومة البلجيكية بتمديد بقاء عناصر الجيش لشهر إضافي استجابة لتوصية من «مركز تحليل المخاطر» وأيضا من اللجنة الاستراتيجية للاستخبارات والأمن، ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة التأهب الأمني في بلجيكا على الدرجة رقم «3»، وهي الدرجة الأقل من حالة الطوارئ؛ أي الدرجة «4». وإلى جانب نشر ألف جندي في الشوارع هناك أيضا 150 جنديا يعملون في مهام أمنية متنوعة؛ ومنهم قوة احتياطية قادرة على الانتشار بشكل سريع إذا اقتضت الضرورة ذلك.
ومنذ أيام شهدت بروكسل زيادة في الانتشار الأمني لتأمين أسواق أعياد الميلاد لتفادي أي مخاطر إرهابية على غرار ما وقع في الدولة الجارة ألمانيا العام الماضي، حيث وقعت عملية دهس بشاحنة في إحدى أسواق أعياد الميلاد، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى وأعداد من الجرحى. وقبل أيام قليلة جرى الإعلان في ألمانيا عن إحباط مخطط لتنفيذ هجوم إرهابي خلال فترة الاحتفالات بأسواق أعياد الميلاد.
وتنتشر الدورية العسكرية في شوارع بروكسل وفي جميع الأماكن العامة ومحلات التسوق، ولا يقتصر عملهم على الحفاظ على الأمن وردع الهجمات الإرهابية؛ بل هو أكثر تعقيدا من ذلك بكثير. وقال القائد المكلف العملية الأمنية: «دوريتنا تعمل على 3 أهداف؛ أولا، وقبل كل شيء، لردع التهديدات المحتملة. ثم طمأنة السكان من خلال إظهار وجودنا. وأخيرا لحماية الشعب والتدخل في حال وقوع حوادث»، وقال إنه يفضل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، وأضاف: «يبدو أننا نقوم بالشيء نفسه. ولكن عملنا لا يقتصر على المشي فقط». وتعمل الدورية من الساعة الثانية عشرة إلى الرابعة بعد الزوال، ويتناوب فيها فريقان مكونان من 4 جنود بشكل دائم، وقال: «للتواصل، نستخدم الإشارات القتالية».
وكان أول انتشار لعناصر الجيش في الشوارع في إطار مواجهة المخاطر الإرهابية، في منتصف يناير عام 2015؛ أي بعد أيام من الهجوم على مجلة «تشارلي إيبدو» الفرنسية، وأيضا في اليوم نفسه الذي جرى فيه إحباط هجوم إرهابي في مدينة فرفييه القريبة من الحدود مع هولندا. وجرى تبادل إطلاق نار بين الشرطة وثلاثة من الشبان بعد عودتهم من سوريا، وقالت الشرطة إنهم خططوا لتنفيذ هجوم يستهدف عناصر ومراكز الشرطة في المدينة، وانتهى الأمر بمقتل شخصين وإصابة الثالث واعتقاله. وعندما انتشر عناصر الجيش في بادئ الأمر كان عددهم مائتي جندي لتأمين بعض المراكز الاستراتيجية في البلاد، ثم تقررت زيادة العدد حتى وصل إلى 1800 جندي في مارس (آذار) من العام الماضي. وبدأوا المشاركة بمساعدة الشرطة على ضمان الأمن والاستقرار وحماية المناطق المهمة، مثل محطات القطارات والمطارات، وغيرها، ولكن الحكومة قررت في وقت لاحق أن تقوم بتخفيض العدد تدريجيا، وفي الوقت نفسه زيادة عناصر الشرطة والاعتماد في بعض الحالات على شركات الأمن الخاصة.
وتأتي التطورات الأخيرة، فيما اهتمت وسائل الإعلام الغربية بتهديدات للدواعش على وسائل التواصل الاجتماعي باستهداف أوروبا خلال فترة الأعياد، وأيضا التحذيرات التي أصدرتها الولايات المتحدة لرعاياها بتوخي الحذر خلال هذه الفترة تحسبا من أي هجمات إرهابية قد تحدث في أوروبا. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قالت إيلس فان ديكير المتحدثة باسم شرطة بروكسل: «نضع في الحسبان أي تهديدات إرهابية، وخصصنا أعدادا كبيرة من عناصر الشرطة؛ سواء بالزي الرسمي أو بالملابس المدنية، لمراقبة أي تحركات مشبوهة والتحرك بشكل سريع إلى أي مكان.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.