مظاهرات ضد الفساد ترجئ مشروع قانون يخدم نتنياهو

TT

مظاهرات ضد الفساد ترجئ مشروع قانون يخدم نتنياهو

بعد صدمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مشاركة عشرات الآلاف في المظاهرة ضد الفساد التي كانت موجهة بشكل شخصي ومحدد ضده وضد محاولات سن قانون يمنع الشرطة من التوصية بمحاكمته، أصدر ديوان رئاسة الحكومة بياناً، أمس، يعلن فيه رفضه ذلك المشروع.
وأعلنت رئاسة كتل الائتلاف الحاكم تأجيل البحث في مشروع «قانون التوصيات» المذكور إلى الأسبوع المقبل، بدلاً من طرحه للتصويت اليوم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي). واحتفت المعارضة بهذا الإنجاز، مؤكدة أن حزب الليكود وحلفاءه فهموا الرسالة ورضخوا للضغوط والمظاهرات الجماهيرية.
وأعلنت كتلة «كولانو» عبر رئيسها وزير المالية موشيه كحلون، تحفظها على مواصلة تشريع القانون، واشترطت لمواصلة تشريع القانون دخوله حيز التنفيذ بعد 3 أشهر من المصادقة عليه. وبذلك حاولت منع نتنياهو من الإفادة منه. وتبنى الموقف ذاته حزب «البيت اليهودي» برئاسة وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي أعرب عن عدم ارتياحه للمشروع.
وكانت الشرطة بدورها قد استدعت رئيس كتل الائتلاف الحاكم وأحد أهم العاملين على سن هذا القانون ديفيد بيتان للتحقيق بتهمة فساد خطيرة؛ إذ تشتبه بأنه عندما كان نائبا لرئيس بلدية ريشون لتصيون، قبل 4 سنوات، ساهم في منح أحد قادة المافيا في المنطقة أرضاً مساحتها 10 آلاف دونم للاستثمار التجاري. كما اعتقلت في القضية 17 شخصاً من المقربين منه.
وكانت ضخامة التجاوب مع المظاهرة التي أعلنتها «جمعية مكافحة الفساد»، مساء أول من أمس، في تل أبيب، احتجاجاً على مشروع القانون المذكور، مثار دهشة في إسرائيل؛ إذ شارك فيها 30 ألفاً (حسب المنظمين وصل العدد إلى 50 ألفاً)، رفعوا شعارات وأطلقوا هتافات صارخة «ضد الفساد السلطوي وقانون إسكات الشرطة». وجرت 13 مظاهرة مماثلة في حيفا وروش بينا وبئر السبع والقدس... وغيرها بمشاركة آلاف آخرين.
وجرت مظاهرة تل أبيب على امتداد شارع روتشيلد الذي اشتهر في صيف 2011 بمظاهرات ضخمة ضد السياسة الاقتصادية. وانطلقت المظاهرة من ساحة المبنى الذي أعلنت فيه «الحركة الصهيونية» عن تأسيس إسرائيل قبل 70 عاماً. وردد المتظاهرون خلالها: «نتنياهو إلى سجن معسياهو» و«أيها الفاسدون سئمناكم» و«المال والسلطة عالم سفلي».
ولوحظ أن بين المشاركين في المظاهرة المستشار القانوني الأسبق للحكومة ميخائيل بن يئير، والبروفسور عوزي أراد، المستشار الأسبق لنتنياهو، والجنرال احتياط عميرام ليفين الذي كان قائداً لنتنياهو في الجيش.
وتحدث أمام المتظاهرين مدبر منزل نتنياهو سابقاً ميني نفتالي، وهو أحد منظمي المظاهرات ضد فساد نتنياهو، وقال إن المظاهرة التي كانت تتم كل سبت في بيتاح تكفا على مقربة من منزل المستشار القانوني للحكومة أبيحاي مندلبليت، «ستتم منذ الآن في تل أبيب». وأضاف: «تظاهرنا لمدة سنة في بيتاح تكفا. أنهينا سنة، وفجأة نرى مندلبليت يعقد صفقات مع كحلون. فهمت أن هذه السنة كلها لا تساوي أي شيء، ولذلك وصلنا إلى تل أبيب. رئيس الحكومة سيقول: انظروا، اليساريون خرجوا من بيوتهم، لكن المسألة ليست يساراً أو يمينا أو مركزاً».
وقال عوزي أراد: «بصفتي رجل استخبارات ينظر إلى بلاده، أرى أن الدولة تواجه أزمة عميقة، يتقوض فيها هيكلها بشكل خطير»، فيما توجه القائد العسكري السابق لنتنياهو الجنرال احتياط ليفين إلى تلميذه السابق، قائلاً: «بيبي، أقول لك اليوم: أصدقاؤك في السابق لن يسامحوك، التاريخ لن يغفر لك ما تفعله اليوم. التاريخ سيتذكركم جميعاً، أنتم الذين أخذتم المسؤولية وجئتم لتحطيم الديمقراطية. أنا أقول لأعضاء الحكومة والائتلاف الجبناء: لن تستطيعوا القول إنكم لم تشاهدوا... في صمتكم سمحتم بالفساد».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».