«الخروج الآمن» من اتفاق خفض إنتاج النفط قيد التحركات الأميركية

حفارات نفطية في حقل للنفط بباكو يوم 5 أكتوبر 2017 (رويترز)
حفارات نفطية في حقل للنفط بباكو يوم 5 أكتوبر 2017 (رويترز)
TT

«الخروج الآمن» من اتفاق خفض إنتاج النفط قيد التحركات الأميركية

حفارات نفطية في حقل للنفط بباكو يوم 5 أكتوبر 2017 (رويترز)
حفارات نفطية في حقل للنفط بباكو يوم 5 أكتوبر 2017 (رويترز)

التزمت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) مع بعض المنتجين المستقلين باتفاق رفع الأسعار فوق مستوى 60 دولارا، مع رفع حجم التوقعات في العام المقبل، بعد الاتفاق، يوم الخميس، على تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج لآخر 2018؛ بيد أن استراتيجية «الخروج الآمن» منه لم تحدد بعد.
إلا أن زيادة أسعار الخام الأميركي الذي يتداول عند 58 دولارا حاليا، نحو دولارين ليبلغ 60 دولارا، قد تشجع منتجين آخرين للنفط الصخري على زيادة إنتاجهم، وهو ما يقلل من فعالية اتفاق منتجي النفط بين «أوبك» وروسيا، لكن بنحو قد لا يتجاوز 500 ألف برميل يوميا. ومع الإعلان عن الاتفاق، سجلت أسعار النفط ارتفاعا طفيفا في تسوية تعاملات يوم الجمعة، لكنها قبعت دون مستويات الذروة التي سجلتها خلال الجلسة، مع تضرر الأسواق المالية من تقرير لـ«إيه بي سي نيوز»، عزز المخاوف بشأن انكشاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تحقيق حول تدخل روسيا في حملة الانتخابات الرئاسية العام الماضي. وارتفع خام القياس العالمي «مزيج برنت» ليصل إلى 64.32 دولار للبرميل.
لكن النفط بدد بعض مكاسبه مع تراجع «وول ستريت» بعد تقرير «إيه بي سي» الذي ذكر أن مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين مستعد لإبلاغ المحققين بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر له توجيهات قبل تولي منصبه بالاتصال بالروس.
وجرت تسوية العقود الآجلة لخام القياس العالمي «مزيج برنت» عند 63.73 دولار للبرميل، ليكون عقد أقرب استحقاق لشهر فبراير (شباط) بذلك مرتفعا 16 سنتا من حيث انتهى أجل عقد يناير (كانون الثاني). وارتفعت عقود فبراير 1.8 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة.
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 96 سنتا، أو 1.7 في المائة، إلى 58.36 دولار للبرميل في التسوية. ولا ينتهي عقد يناير لخام غرب تكساس الوسيط قبل 19 ديسمبر (كانون الأول).
وانخفض الخامان على أساس أسبوعي، حيث نزل «برنت» أقل من واحد في المائة، بينما تراجع الخام الأميركي بنحو واحد في المائة.

زيادة عدد حفارات النفط الأميركي
وفي إشارة إلى توقعها للاتفاق على تمديد اتفاق التخفيض، زادت شركات الطاقة الأميركية عدد حفارات النفط العاملة للأسبوع الثاني على التوالي، مع تداول أسعار الخام بالقرب من أعلى مستوى، منذ صيف عام 2015، بعدما مددت الدول الكبرى المنتجة للخام اتفاقا عالميا لتقليص الإمدادات.
وقالت «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة يوم الجمعة، إن الشركات زادت عدد منصات الحفر النفطية بواقع حفارتين في الأسبوع المنتهي في الأول من ديسمبر، ليصل العدد الإجمالي إلى 749 منصة.
وأشاد المنتجون الأميركيون بقرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين من خارجها، وعلى رأسهم روسيا، تمديد تخفيضات إنتاج الخام بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، حتى نهاية عام 2018، مع سعيهم للتخلص من تخمة المعروض في الأسواق العالمية.
بيد أن زيادة الإنتاج الأميركي أمر شائك بالنسبة لمنظمة «أوبك»، ويقوض أثر تخفيضات الإنتاج التي تقودها.
وارتفع الإنتاج الأميركي إلى 9.5 مليون برميل يوميا في سبتمبر (أيلول)، وهو أعلى مستوى إنتاج شهري منذ أن بلغ 9.6 مليون برميل يوميا في أبريل (نيسان) 2015 بحسب بيانات اتحادية لقطاع الطاقة. وعدد الحفارات، الذي يعد مؤشرا مبكرا على الإنتاج في المستقبل، ما زال أكبر من 447 حفارة كانت عاملة قبل عام، بعد أن عززت شركات الطاقة خطط الإنفاق لعام 2017، مع تعافي الخام من انخفاض استمر عامين.
وارتفع سعر العقود الآجلة للخام الأميركي 5.5 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني) وسط حديث عن تمديد الاتفاق الذي تقوده «أوبك» لخفض الإمدادات، وبلغ في المتوسط أكثر من 50 دولارا للبرميل منذ بداية 2017، ليتجاوز بكثير متوسط العام الماضي البالغ 43.47 دولار للبرميل.
وقفزت العقود الآجلة هذا الأسبوع فوق 58 دولارا للبرميل، مقتربة من أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2015.
وقال بنك «باركليز» إن التزام منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا بمستويات إنتاج عام 2017 بعد الربع الأول من عام 2018، سيؤدي بشكل أساسي إلى مزيد من التوازن بين العرض والطلب في السوق بنحو 400 ألف برميل يوميا (مع تساوي بقية العوامل) وسيشكل خطرا صعوديا لتوقعاته لأسعار النفط في النصف الثاني من 2018. وأضاف «باركليز»: «نتوقع ردا من إنتاج النفط الصخري الذي قد ينمو مجددا بما يتراوح بين 400 و500 ألف برميل يوميا، إذا بلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 60 دولارا للبرميل».
ويتوقع «باركليز» أن ينكمش نمو الطلب بما يتراوح بين 100 و200 ألف برميل يوميا، إذا بلغت أسعار خام القياس العالمي «مزيج برنت» في المتوسط ما بين 60 و65 دولارا للبرميل العام المقبل.
من جانبه قال وزير الاقتصاد الروسي ماكسيم أورشكين، إن وزارته سترفع توقعاتها لسعر النفط لعام 2018 بعد أن اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون غير أعضاء في المنظمة بقيادة روسيا، على تمديد تخفيضات إنتاج النفط. وقال أورشكين إن الوزارة سترفع توقعاتها لعام 2018 للبرميل من خام «الأورال» إلى ما يزيد على 50 دولارا، مقارنة مع تقديراتها السابقة البالغة 43.8 دولار للبرميل.

واردات الصين تدعم ارتفاع الأسعار
قال محللون ومصادر تجارية، إن من المتوقع أن ترتفع واردات الصين من النفط الخام في يناير، مع تسارع طلب شركات التكرير المستقلة فور صدور حصص الاستيراد لعام 2018، وشروع شركات التكرير في إعادة تكوين المخزونات.
ومن المتوقع أن ترتفع واردات الصين من الخام إلى مستوى قياسي جديد في عام 2018، مع دخول قدرات تكرير جديدة حيز التشغيل، وسماح بكين لمزيد من شركات التكرير المستقلة باستيراد الخام. كما تساعد قوة نمو الطلب في أكبر مستورد للخام في العالم، في دعم أسعار النفط العالمية في الوقت الذي مددت فيه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبعض المنتجين المستقلين تخفيضات الإنتاج.
وتخطت الصين الولايات المتحدة هذا العام، لتصبح أكبر مستورد للخام في العالم.
وقال سينغ إيك تي، المحلل لدى «إس آي إيه إنرجي» للاستشارات، ومقرها بكين، إن واردات الصين من الخام قد تبلغ 8.8 مليون برميل يوميا العام المقبل، في حين من المحتمل أن تبلغ الواردات في يناير مستوى قياسيا على أساس شهري عند 8.53 مليون برميل يوميا، مع تلقي شركات التكرير المستقلة لحصص وارداتها، وشروع المشترين في إعادة تكوين المخزونات قبل السنة الصينية الجديدة، التي تحل في منتصف فبراير.
وأضاف: «من المستبعد أن يثني أي سعر للنفط فوق 60 دولارا للبرميل المشترين، في الوقت الذي يمكن فيه لشركات التكرير تمرير التكلفة إلى المستخدم النهائي، مع الاتجاه الصعودي لأسعار الخام».
وتقول مصادر بقطاع التكرير وأخرى تجارية، إن من المتوقع أن تقدم بكين موعد إصدار حصص الاستيراد لعام 2018 إلى ديسمبر، مما يسمح للشحنات بدخول البلاد اعتبارا من يناير. وفي عام 2017 أصدرت وزارة التجارة الحصص في يناير.
وقال مصدر بشركة تكرير مستقلة: «الطلب يتسارع بسبب (إصدار) مزيد من حصص الخام في يناير».
وقال المصدر إن شركات التكرير تطلب شراء مزيد من الخام الذي من المنتظر أن يصل في النصف الثاني من يناير، بفعل مخاوف من أن الحصص قد لا تأتي في موعدها.
ورفع طلب يفوق المتوقع على الوقود وارتفاع الهوامش، معدلات استهلاك شركات التكرير في الصين للنفط، ودفع مخزونات النفط الخام لأدنى مستوياتها في أكثر من سبع سنوات، مع سحب شركات التكرير من المخزونات.
وقالت المصادر إن من المرجح أن تشتري الصين الخام بشكل أساسي من الشرق الأوسط وروسيا، بينما ستتم تلبية بعض طلبها من مناطق أخرى. وبلغت العلاوة الفورية لخامي عمان وشرق سيبريا - المحيط الهادي (إسبو) الروسي، وهما من بين الدرجات الأكثر شيوعا بين شركات التكرير المستقلة، أعلى مستوى في عدة سنوات للتحميل في يناير.
وقال محلل يتتبع تدفقات النفط، إن من المتوقع أن يصل 800 ألف برميل يوميا من الخام الأميركي إلى آسيا في ديسمبر.
وترسل «رويال داتش شل» ستة ملايين برميل من خام بحر الشمال إلى شاندونغ، حيث تعمل معظم شركات التكرير المستقلة في البلاد، في ديسمبر ويناير، وفقا لما تظهره بيانات التدفقات على منصة «تومسون رويترز إيكون»، وقالت «شل» إنها لا تعقب على مسائل تجارية.


مقالات ذات صلة

جدل إيرادات النفط يتصاعد في ليبيا وسط مطالبات بـ«تحقيق مستقل»

شمال افريقيا رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مسعود سليمان (الصفحة الرسمية للمؤسسة)

جدل إيرادات النفط يتصاعد في ليبيا وسط مطالبات بـ«تحقيق مستقل»

يثير التباين في الأرقام المعلنة لإيرادات النفط الليبي جدلاً متصاعداً بين «مصرف ليبيا المركزي» و«المؤسسة الوطنية للنفط».

علاء حموده
الاقتصاد شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا تثبيت أسعار الوقود يمنح فرصة لاستقرار الأسعار في مصر (وزارة التموين المصرية)

تثبيت أسعار المحروقات ينعش آمال الشارع المصري في «تهدئة الأسواق»

أنعش قرار تثبيت أسعار المحروقات آمال الشارع المصري في «تهدئة الأسواق». وفي رأي خبراء، فإن القرار «جنّب الأسواق ارتفاعات كانت ستلحق بغالبية السلع».

عصام فضل (القاهرة)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.