«الخروج الآمن» من اتفاق خفض إنتاج النفط قيد التحركات الأميركية

حفارات نفطية في حقل للنفط بباكو يوم 5 أكتوبر 2017 (رويترز)
حفارات نفطية في حقل للنفط بباكو يوم 5 أكتوبر 2017 (رويترز)
TT

«الخروج الآمن» من اتفاق خفض إنتاج النفط قيد التحركات الأميركية

حفارات نفطية في حقل للنفط بباكو يوم 5 أكتوبر 2017 (رويترز)
حفارات نفطية في حقل للنفط بباكو يوم 5 أكتوبر 2017 (رويترز)

التزمت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) مع بعض المنتجين المستقلين باتفاق رفع الأسعار فوق مستوى 60 دولارا، مع رفع حجم التوقعات في العام المقبل، بعد الاتفاق، يوم الخميس، على تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج لآخر 2018؛ بيد أن استراتيجية «الخروج الآمن» منه لم تحدد بعد.
إلا أن زيادة أسعار الخام الأميركي الذي يتداول عند 58 دولارا حاليا، نحو دولارين ليبلغ 60 دولارا، قد تشجع منتجين آخرين للنفط الصخري على زيادة إنتاجهم، وهو ما يقلل من فعالية اتفاق منتجي النفط بين «أوبك» وروسيا، لكن بنحو قد لا يتجاوز 500 ألف برميل يوميا. ومع الإعلان عن الاتفاق، سجلت أسعار النفط ارتفاعا طفيفا في تسوية تعاملات يوم الجمعة، لكنها قبعت دون مستويات الذروة التي سجلتها خلال الجلسة، مع تضرر الأسواق المالية من تقرير لـ«إيه بي سي نيوز»، عزز المخاوف بشأن انكشاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تحقيق حول تدخل روسيا في حملة الانتخابات الرئاسية العام الماضي. وارتفع خام القياس العالمي «مزيج برنت» ليصل إلى 64.32 دولار للبرميل.
لكن النفط بدد بعض مكاسبه مع تراجع «وول ستريت» بعد تقرير «إيه بي سي» الذي ذكر أن مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين مستعد لإبلاغ المحققين بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر له توجيهات قبل تولي منصبه بالاتصال بالروس.
وجرت تسوية العقود الآجلة لخام القياس العالمي «مزيج برنت» عند 63.73 دولار للبرميل، ليكون عقد أقرب استحقاق لشهر فبراير (شباط) بذلك مرتفعا 16 سنتا من حيث انتهى أجل عقد يناير (كانون الثاني). وارتفعت عقود فبراير 1.8 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة.
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 96 سنتا، أو 1.7 في المائة، إلى 58.36 دولار للبرميل في التسوية. ولا ينتهي عقد يناير لخام غرب تكساس الوسيط قبل 19 ديسمبر (كانون الأول).
وانخفض الخامان على أساس أسبوعي، حيث نزل «برنت» أقل من واحد في المائة، بينما تراجع الخام الأميركي بنحو واحد في المائة.

زيادة عدد حفارات النفط الأميركي
وفي إشارة إلى توقعها للاتفاق على تمديد اتفاق التخفيض، زادت شركات الطاقة الأميركية عدد حفارات النفط العاملة للأسبوع الثاني على التوالي، مع تداول أسعار الخام بالقرب من أعلى مستوى، منذ صيف عام 2015، بعدما مددت الدول الكبرى المنتجة للخام اتفاقا عالميا لتقليص الإمدادات.
وقالت «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة يوم الجمعة، إن الشركات زادت عدد منصات الحفر النفطية بواقع حفارتين في الأسبوع المنتهي في الأول من ديسمبر، ليصل العدد الإجمالي إلى 749 منصة.
وأشاد المنتجون الأميركيون بقرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين من خارجها، وعلى رأسهم روسيا، تمديد تخفيضات إنتاج الخام بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، حتى نهاية عام 2018، مع سعيهم للتخلص من تخمة المعروض في الأسواق العالمية.
بيد أن زيادة الإنتاج الأميركي أمر شائك بالنسبة لمنظمة «أوبك»، ويقوض أثر تخفيضات الإنتاج التي تقودها.
وارتفع الإنتاج الأميركي إلى 9.5 مليون برميل يوميا في سبتمبر (أيلول)، وهو أعلى مستوى إنتاج شهري منذ أن بلغ 9.6 مليون برميل يوميا في أبريل (نيسان) 2015 بحسب بيانات اتحادية لقطاع الطاقة. وعدد الحفارات، الذي يعد مؤشرا مبكرا على الإنتاج في المستقبل، ما زال أكبر من 447 حفارة كانت عاملة قبل عام، بعد أن عززت شركات الطاقة خطط الإنفاق لعام 2017، مع تعافي الخام من انخفاض استمر عامين.
وارتفع سعر العقود الآجلة للخام الأميركي 5.5 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني) وسط حديث عن تمديد الاتفاق الذي تقوده «أوبك» لخفض الإمدادات، وبلغ في المتوسط أكثر من 50 دولارا للبرميل منذ بداية 2017، ليتجاوز بكثير متوسط العام الماضي البالغ 43.47 دولار للبرميل.
وقفزت العقود الآجلة هذا الأسبوع فوق 58 دولارا للبرميل، مقتربة من أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2015.
وقال بنك «باركليز» إن التزام منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا بمستويات إنتاج عام 2017 بعد الربع الأول من عام 2018، سيؤدي بشكل أساسي إلى مزيد من التوازن بين العرض والطلب في السوق بنحو 400 ألف برميل يوميا (مع تساوي بقية العوامل) وسيشكل خطرا صعوديا لتوقعاته لأسعار النفط في النصف الثاني من 2018. وأضاف «باركليز»: «نتوقع ردا من إنتاج النفط الصخري الذي قد ينمو مجددا بما يتراوح بين 400 و500 ألف برميل يوميا، إذا بلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 60 دولارا للبرميل».
ويتوقع «باركليز» أن ينكمش نمو الطلب بما يتراوح بين 100 و200 ألف برميل يوميا، إذا بلغت أسعار خام القياس العالمي «مزيج برنت» في المتوسط ما بين 60 و65 دولارا للبرميل العام المقبل.
من جانبه قال وزير الاقتصاد الروسي ماكسيم أورشكين، إن وزارته سترفع توقعاتها لسعر النفط لعام 2018 بعد أن اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون غير أعضاء في المنظمة بقيادة روسيا، على تمديد تخفيضات إنتاج النفط. وقال أورشكين إن الوزارة سترفع توقعاتها لعام 2018 للبرميل من خام «الأورال» إلى ما يزيد على 50 دولارا، مقارنة مع تقديراتها السابقة البالغة 43.8 دولار للبرميل.

واردات الصين تدعم ارتفاع الأسعار
قال محللون ومصادر تجارية، إن من المتوقع أن ترتفع واردات الصين من النفط الخام في يناير، مع تسارع طلب شركات التكرير المستقلة فور صدور حصص الاستيراد لعام 2018، وشروع شركات التكرير في إعادة تكوين المخزونات.
ومن المتوقع أن ترتفع واردات الصين من الخام إلى مستوى قياسي جديد في عام 2018، مع دخول قدرات تكرير جديدة حيز التشغيل، وسماح بكين لمزيد من شركات التكرير المستقلة باستيراد الخام. كما تساعد قوة نمو الطلب في أكبر مستورد للخام في العالم، في دعم أسعار النفط العالمية في الوقت الذي مددت فيه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبعض المنتجين المستقلين تخفيضات الإنتاج.
وتخطت الصين الولايات المتحدة هذا العام، لتصبح أكبر مستورد للخام في العالم.
وقال سينغ إيك تي، المحلل لدى «إس آي إيه إنرجي» للاستشارات، ومقرها بكين، إن واردات الصين من الخام قد تبلغ 8.8 مليون برميل يوميا العام المقبل، في حين من المحتمل أن تبلغ الواردات في يناير مستوى قياسيا على أساس شهري عند 8.53 مليون برميل يوميا، مع تلقي شركات التكرير المستقلة لحصص وارداتها، وشروع المشترين في إعادة تكوين المخزونات قبل السنة الصينية الجديدة، التي تحل في منتصف فبراير.
وأضاف: «من المستبعد أن يثني أي سعر للنفط فوق 60 دولارا للبرميل المشترين، في الوقت الذي يمكن فيه لشركات التكرير تمرير التكلفة إلى المستخدم النهائي، مع الاتجاه الصعودي لأسعار الخام».
وتقول مصادر بقطاع التكرير وأخرى تجارية، إن من المتوقع أن تقدم بكين موعد إصدار حصص الاستيراد لعام 2018 إلى ديسمبر، مما يسمح للشحنات بدخول البلاد اعتبارا من يناير. وفي عام 2017 أصدرت وزارة التجارة الحصص في يناير.
وقال مصدر بشركة تكرير مستقلة: «الطلب يتسارع بسبب (إصدار) مزيد من حصص الخام في يناير».
وقال المصدر إن شركات التكرير تطلب شراء مزيد من الخام الذي من المنتظر أن يصل في النصف الثاني من يناير، بفعل مخاوف من أن الحصص قد لا تأتي في موعدها.
ورفع طلب يفوق المتوقع على الوقود وارتفاع الهوامش، معدلات استهلاك شركات التكرير في الصين للنفط، ودفع مخزونات النفط الخام لأدنى مستوياتها في أكثر من سبع سنوات، مع سحب شركات التكرير من المخزونات.
وقالت المصادر إن من المرجح أن تشتري الصين الخام بشكل أساسي من الشرق الأوسط وروسيا، بينما ستتم تلبية بعض طلبها من مناطق أخرى. وبلغت العلاوة الفورية لخامي عمان وشرق سيبريا - المحيط الهادي (إسبو) الروسي، وهما من بين الدرجات الأكثر شيوعا بين شركات التكرير المستقلة، أعلى مستوى في عدة سنوات للتحميل في يناير.
وقال محلل يتتبع تدفقات النفط، إن من المتوقع أن يصل 800 ألف برميل يوميا من الخام الأميركي إلى آسيا في ديسمبر.
وترسل «رويال داتش شل» ستة ملايين برميل من خام بحر الشمال إلى شاندونغ، حيث تعمل معظم شركات التكرير المستقلة في البلاد، في ديسمبر ويناير، وفقا لما تظهره بيانات التدفقات على منصة «تومسون رويترز إيكون»، وقالت «شل» إنها لا تعقب على مسائل تجارية.


مقالات ذات صلة

بعد الهدنة... الأسواق تقلص رهانات رفع الفائدة الأوروبية وتتمسك بزيادتين هذا العام

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

بعد الهدنة... الأسواق تقلص رهانات رفع الفائدة الأوروبية وتتمسك بزيادتين هذا العام

خفّض المتداولون رهاناتهم على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة على المدى القريب بعد إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شعار شركة «شل» ورسم بياني للسهم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«شل» تكشف أثر الحرب على أرباحها: قفزة في تداول النفط وتراجع في إنتاج الغاز

قدمت شركة «شل»، يوم الأربعاء، لمحة أولية عن التأثير المفاجئ للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، على أرباح شركات النفط الكبرى.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد رجل يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

وسط هدنة إيران وتراجع الروبية... الهند تُبقي الفائدة عند 5.25 %

أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، محذراً من تباطؤ محتمل في النمو وارتفاع في معدلات التضخم، في ظل تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وحدة من حقل الغاز «جنوب بارس» في ميناء عسلوية بإيران (رويترز)

الهند تستعد لتسلُّم أول شحنة نفط إيرانية منذ 7 سنوات

تستعد الهند لتسلُّم أول شحنة نفط إيرانية، هذا الأسبوع، في سابقة هي الأولى منذ سبع سنوات، عقب قرار الولايات المتحدة رفع العقوبات مؤقتاً عن النفط الإيراني.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

في وقتٍ تلقي فيه التوترات الجيوسياسية بظلالها على حركة السفر في منطقة الشرق الأوسط، تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح، بنمو يُقدر بـ16 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

هذه المؤشرات دلالة واضحة على مرونة القطاع السياحي، وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية، مدعوماً بحزمة من المبادرات والتسهيلات التي عززت جاذبية الوجهات السعودية لدى السياح من مختلف أنحاء العالم.

ووفق مؤشرات حديثة صادرة عن وزارة السياحة السعودية؛ بلغ حجم إنفاق السياحة المحلية خلال الربع الأول من العام الجاري 34.7 مليار ريال (9.2 مليار دولار)، بنسبة نمو مقارنة بالفترة نفسها من 2025 نحو 8 في المائة.

وكتب وزير السياحة أحمد الخطيب على حسابه الخاص على منصة «إكس»: «إن هذا النمو الكبير في السياحة المحلية يؤكّد على حقيقة راسخة: قطاعنا السياحي يملك المقومات اللازمة، ومحرّكات الطلب التي تمكّنه من مواجهة الظروف الراهنة بثقة واستقرار، والحفاظ على مقوّمات النمو المستدام».

أما على مستوى الإشغال، فأظهرت البيانات الأولية للربع الأول من عام 2026، أن معدل الإشغال في مرافق الضيافة السياحية بلغ نحو 59 في المائة. وتصدرت المدينة المنورة أعلى الوجهات في معدل الإشغال بنحو 82 في المائة، تلتها مكة المكرمة بـ60 في المائة، ثم جدة بنسبة 59 في المائة.

إضافة إلى ذلك، أعلنت الوزارة عن أداء قوي للسياحة المحلية خلال فترة الإجازة المدرسية لشهر رمضان وعيد الفطر؛ حيث وصل عدد السياح المحليين في وجهات المملكة المختلفة خلال الإجازة إلى 10 ملايين سائح محلي بنسبة نمو 14 في المائة. كما وصل الإنفاق السياحي المحلي خلال الفترة ذاتها إلى 10.2 مليار ريال، بنسبة نمو 5 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وقد شكّل هذا الموسم فترة نشطة للسياحة الترفيهية المحلية؛ خصوصاً في وجهات البحر الأحمر وجدة، مدعومة بحملة ترويجية أطلقتها المنظومة -ممثلة بالهيئة السعودية للسياحة- تحت شعار «العيد فيك يتبارك».

وتضمنت هذه الحملة باقات سياحية أُعِدَّت بالشراكة مع القطاع الخاص، للحجز في منتجعات مستهدفة في البحر الأحمر وجدة والعُلا ووجهات أخرى؛ حيث وصلت نسبة الإشغال في بعض تلك المرافق إلى مائة في المائة.

وأكَّدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس متانة السوق السياحية السعودية ومرونتها، مدعومة بقوة الطلب المحلي وتنوع الأنماط السياحية، بما يعزز استقرار القطاع وقدرته على الحفاظ على وتيرة نموه.


تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)

قادت أسهم البنوك وشركات الطيران ارتفاعاً تجاوز 4 في المائة بالسوق التركية، فيما كانت الليرة على طريق تسجيل مكاسب يومية نادرة يوم الأربعاء، بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لمدة أسبوعين، مما أعاد الثقة إلى الأسواق العالمية.

وفي تمام الساعة 08:23 بتوقيت غرينتش، صعد مؤشر «بورصة إسطنبول 100» بنسبة 4.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر البنوك بنسبة 8.8 في المائة. كما سجلت أسهم شركتَي الطيران التركية «وبيغاسوس» ارتفاعاً بأكثر من 6 في المائة لكل منهما، وفق «رويترز».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين، وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور على منصة «إكس»، إنه دعا وفدَين إيراني وأميركي إلى الاجتماع في إسلام آباد يوم الجمعة.

وسجل سعر صرف الليرة التركية 44.5400 مقابل الدولار، مرتفعاً عن إغلاق يوم الثلاثاء عند 44.6065. وكانت العملة قد فقدت نحو 1.5 في المائة منذ بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ومع خسارة 3.6 في المائة منذ بداية العام، ووصول التضخم إلى 10 في المائة في الربع الأول، حققت الليرة مكاسب حقيقية.

وقبل الاتفاق، توقع الاقتصاديون أن يقوم البنك المركزي بتشديد تراكمّي للسياسة النقدية بمقدار 300 نقطة أساس من خلال إجراءات السيولة، في ظل سعر الفائدة الرئيسي البالغ حالياً 37 في المائة.

وتترقب الأسواق الآن ما إذا كان وقف إطلاق النار سيمتد إلى ترتيب أكثر استدامة، مما قد يُعيد تشكيل التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية في اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المقرر في 22 أبريل (نيسان).


هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

قفزت أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة أسبوعَين مع إيران، ما انعكس إيجاباً على الأسواق العالمية أيضاً.

وجاء هذا الارتفاع بالتوازي مع مكاسب قوية في الأسواق الآسيوية، حيث صعد مؤشر «نيكي» الياباني بنحو 5.4 في المائة، فيما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 6.8 في المائة، مما أدى إلى تعليق التداول مؤقتاً.

وأوضح ترمب أن الاتفاق الذي جاء في اللحظات الأخيرة، يبقى مشروطاً بموافقة إيران على وقف تعطيل إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران ستوقف هجماتها المضادة وتضمن سلامة الملاحة في المضيق في حال توقف الهجمات ضدها.

وعلى صعيد الأسواق، فقد افتتح المؤشر العام في السعودية على ارتفاع بنسبة 1.4 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم البنوك والطاقة، حيث ارتفع سهم «أرامكو» بمعدل 2.1 في المائة، و«مصرف الراجحي» 2.4 في المائة.

وسجل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعاً قوياً بلغ ذروته عند 8.5 في المائة خلال التداولات، وهو أعلى مستوى يومي له منذ أكثر من 11 عاماً، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 6.4 في المائة. وقاد الارتفاع سهم «إعمار العقارية» الذي قفز 9.8 في المائة، إلى جانب «بنك الإمارات دبي الوطني» الذي صعد 11.3 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة وصلت إلى 4.9 في المائة في بداية الجلسة، وهو أكبر صعود في ست سنوات، قبل أن يستقر عند مكاسب بلغت 3.2 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «بنك أبوظبي الأول» بنسبة 8.3 في المائة، و«الدار العقارية» بنسبة 8.8 في المائة. كما صعد سهم «أدنوك للغاز» 3.8 في المائة و«موانئ أبوظبي» 9.8 في المائة.

وفي قطر، قفز المؤشر بنسبة 3.4 في المائة، بدعم من صعود جماعي للأسهم، خصوصاً في قطاع الطاقة، حيث ارتفع سهم «صناعات قطر» 6.2 في المائة، و«ناقلات» 8 في المائة، فيما صعد «بنك قطر الوطني» 3.7 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد؛ إذ انخفضت عقود خام برنت بنسبة 13.3 في المائة لتصل إلى 94.78 دولار للبرميل، مع تراجع المخاوف بشأن تعطل الإمدادات.