«الأوروبي لإعادة الإعمار» يعلن خططاً جديدة للاستثمار في تركيا

التقرير الانتقالي للبنك يتضمن مشروعات كبيرة

TT

«الأوروبي لإعادة الإعمار» يعلن خططاً جديدة للاستثمار في تركيا

أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، عن خطط جديدة للاستثمار في تركيا، مؤكدا أنه سيواصل استثماراته في البلاد كونها من أكثر الدول وفاء بالتزاماتها تجاه البنك.
وذكر أرفيد توركنر، المدير الإداري للبنك في تركيا، أنها تعد من بين أكبر الدول التي يعمل فيها البنك، وأنه لا توجد خطط لخفض الاستثمارات فيها.
ولفت توركنر، في تصريحات أمس، إلى أن التقرير الانتقالي للفترة 2017 – 2018، الذي أعده البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، يتضمن مشروعات كبيرة سيتم تنفيذها خلال العام المقبل.
وأوضح أن استثمارات البنك موزعة على قطاعات مختلفة، مثل التمويل والبنية الأساسية، والطاقة، والزراعة، وأن 97 في المائة من الاستثمارات تستهدف القطاع الخاص، قائلا إن البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير ليس «مستثمراً انتهازياً». وكان فيليب بينيت، النائب الأول لرئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أعلن في وقتٍ سابق عن تخصيص 1.5 مليار يورو للمشروعات الاستثمارية في تركيا لعام 2018، وذكر أن إجمالي الاستثمارات الدولية التي مولها البنك خلال عام 2016 بلغت 9.4 مليارات يورو موزعة على 43 مشروعا، وأن 20 في المائة من هذه الاستثمارات كانت في تركيا.
وارتفعت قيمة الاستثمارات الإجمالية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في تركيا خلال العام الجاري إلى 1.2 مليار دولار. ويمول البنك 30 مشروعا في تركيا، لتحتل بذلك المرتبة الأولى على صعيد الدول التي يمارس البنك نشاطه فيها. وقدم البنك قروضا بقيمة 357.9 مليون دولار لشركاء برنامجه التنموي في البلاد، ووصل من خلال برنامج الدعم الاستشاري إلى 15 ألف سيدة تركية، قدم لهن التمويل والاستشارة في المشروعات الاستثمارية. وتأسس البنك عام 1991. وهو بنك تنموي متعدد الأطراف، يستخدم الاستثمار كأداة للمساعدة في بناء اقتصادات السوق. ومول منذ بدء أعماله في تركيا أكثر من 240 مشروعا بتمويلات جاوزت قيمتها 11.3 مليار دولار، ويمارس نشاطه في قطاعات عده، كالاستثمارات البنكية والتمويل والبنية التحتية والطاقة. على صعيد آخر، أكد الاتحاد الأوروبي تأييده لاستكمال خط السكة الحديد بين تركيا وبلغاريا. وكان اجتماع رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وتركيا قد عقد في بروكسل الأسبوع الماضي، حضره وزير النقل التركي أحمد أرسلان، ومفوض الاتحاد الأوروبي للنقل فيوليتا بولك، وناقش الجانبان مشروع خط السكة الحديد «هالكلي – كابي كوله» وهو مشروع يجري العمل فيه لربط مدينة إسطنبول التركية مع بلغاريا.
وقال أرسلان إن تركيا والاتحاد الأوروبي مصممان على وضع اللمسات الأخيرة على المشروع الذي سيعود بالنفع على جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وكان المشروع قد بدأ عام 2008 بمساهمة مالية من الاتحاد الأوروبي، بتكلفة نحو 646 مليون يورو.
من ناحية أخرى، عبرت شركة «بوينغ» الأميركية العملاقة في مجال الطيران عن تطلعها إلى زيادة عدد الموردين، وتوسيع أسطولها في تركيا.
وبحسب ما ذكره نائب رئيس الشركة بريان بايرد، فإن «بوينغ» تسعى لتوسيع أسطولها في تركيا، ولديها الآن أكثر من 20 مورداً في البلاد.
وأضاف، في بيان نشر في وسائل الإعلام التركية: «نرغب في زيادة عدد الموردين في تركيا على المدى الطويل، وتعزيز وجودنا هناك، إذ نتطلع لزيادة كفاءة صناعة الطيران التركية، ونريد بشكل خاص توسيع أعمالنا مع الموردين الحاليين، وجذب شركات جديدة إلى القطاع».
من جانبه أكد جلال سامي توفيكتشي، عضو «بوينغ» المنتدب في تركيا، أن تركيا تنمو في مجال الطيران التجاري، ونظراً لموقعها الجغرافي فإنها توفر رحلة لمدة ثلاث ساعات فقط إلى 15 بلداً، مؤكداً أن تركيا تحولت إلى مركز نقل عالمي، ومع مطار إسطنبول الجديد ستزداد أهميتها في هذا القطاع. ولفت إلى أن عدة أجزاء من طائرات «بوينغ» تنتج في تركيا، في حين تقدم الشركة أيضاً خدمات الصيانة في تركيا، وبالإضافة إلى الطائرات المدنية، فإن تركيا تعمل مع شركة «بوينغ» في بعض مشروعات صناعة الدفاع، بما في ذلك أنظمة الإنذار المبكر، وطائرات التحكم عن بعد، والمروحيات.
كانت الحكومة التركية اتفقت مع شركة «بوينغ» في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي على وضع خريطة طريق لمدة عامين أو ثلاثة من أجل التعاون في صناعة وإنتاج الطائرات، تتضمن التوافق بين الجانبين على أمور عدة تتعلق بنقل الخبرات والتكنولوجيا، وصناعة بعض قطع الطائرة للشركات التركية.
وذكر بيان صدر مؤخراً عن الخطوط الجوية التركية، أن مسؤولي الشركة أجروا لقاء مع مسؤولي شركة «بوينغ» من أجل عملية شراء 40 طائرة ركاب من طراز «دريملاينر 9 - 787» خلال الفترة من 2019 وحتى 2023.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.