5 مشكلات تواجه ألاردايس في مهمته الصعبة لإنقاذ إيفرتون

المدرب الجديد يملك خبرة انتشال الأندية من كوارثها... فهل يفعلها هذه المرة أيضاً؟

TT

5 مشكلات تواجه ألاردايس في مهمته الصعبة لإنقاذ إيفرتون

يعاني إيفرتون من عدد من المشكلات من بينها ضعف الدفاع ووجود أكثر من لاعب في مركز صانع الألعاب والحاجة إلى إيجاد هداف للفريق، لذا سيكون أمام المدير الفني الجديد سام ألاردايس كثير من العمل الذي يتعين عليه القيام به. ووقع ألاردايس (63 عاما) عقدا لمدة 18 شهرا مع إيفرتون، الذي بات الفريق الثامن في الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يتولى المدرب العجوز قيادته. وحل ألاردايس، الذي قاد المنتخب الإنجليزي لمباراة واحدة فقط قبل أن تتم إقالته لأسباب تأديبية، بدلا من الهولندي رونالد كومان، الذي رحل عن تدريب إيفرتون الشهر الماضي بسبب سوء النتائج. «الغارديان» تستعرض هنا خمسة أشياء يجب على المدير الفني الجديد لإيفرتون القيام بها للخروج من الأزمة التي يمر بها الفريق.
1- إيجاد حل للمشكلات الدفاعية
قال المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد أونسورث في تقييمه للستة أسابيع التي تولى خلالها قيادة نادي إيفرتون بشكل مؤقت: «نحن نستقبل أهدافا بشكل يدعو إلى السخرية». ولذا، سيكون المدير الفني الجديد لإيفرتون سام ألاردايس مطالبا، بحكم خبراته الكبيرة في العمل مع الأندية التي كانت تواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، بإيجاد حل للمشكلات الدفاعية وترميم الخط الخلفي للفريق بحيث لا يبدو مثل فرق الرغبي في تنظيمه الدفاعي. وسنرى خلال الأيام القادمة ما إذا كان ألاردايس قادرا على إنقاذ مسيرة قلب الدفاع فيل جاغيلكا أو أن يضع حدا للتدهور الواضح والمفاجئ في مستوى قلب الدفاع الآخر الويلزي أشلي ويليامز ويعيده إلى المسار الصحيح. ويكمن مصدر القلق الأكبر في أن المدافع مايكل كين قد تأثر على ما يبدو بحالة الفوضى الدائرة من حوله ولم يعد يقدم الأداء القوي الذي كان يقدمه مع نادي بيرنلي.
وفي ظل غياب الظهير الأيسر الأرجنتيني راميرو فونيس موري لفترة طويلة بسبب الإصابة وحاجة المدافع ماسون هولغيت لبعض الوقت للعودة إلى مستواه بعد عودته هو الآخر من الإصابة، يواجه إيفرتون مشكلات كبيرة في الخط الخلفي. وكان ألاردايس يوجه انتقادات في السابق للظهير الأيسر للفريق ليتون بينز، الذي يغيب بداعي الإصابة، مثل كين، وعلى الرغم من أنه يمكن الاعتماد على جونجو كيني، فإن الفريق يفتقد بشدة لخدمات الآيرلندي شيموس كوليمان في مركز الظهير الأيمن طوال الموسم.
2- البحث عن هداف
كان من المفترض ألا يواجه إيفرتون صعوبة في البحث عن هداف قوي لقيادة الخط الأمامي للفريق نظرا لحصول النادي على 75 مليون جنيه إسترليني، يمكن أن تزيد إلى 95 مليون جنيه إسترليني، من صفقة بيع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو إلى مانشستر يونايتد، لكن مجلس إدارة النادي لم يلتفت للنداءات المتكررة للمدير الفني السابق رونالد كومان بضرورة تعويض لوكاكو بمهاجم قوي، ولذا ظهرت المشكلات الهجومية للفريق بمجرد غلق فترة الانتقالات الصيفية الماضية. وسوف تبدأ فترة الانتقالات الشتوية بعد شهر من الآن، ويتعين على النادي أن يفتح خزائنه من أجل التعاقد مع مهاجم قوي لأن الأربعة أشهر الماضية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن واين روني ودومينيك كالفيرت ليوين والإسباني ساندرو راميريز والسنغالي عمر نياسي لم يتمكنوا جميعا من تسجيل العدد الكافي من الأهداف الذي يساعد إيفرتون على احتلال مركز جيد في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويجب على ألاردايس أن يقرر أولا أيا من هؤلاء اللاعبين الأربعة يستحق فرصة قيادة الخط الأمامي للفريق خلال المباريات الحاسمة التي يخوضها في شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وما إذا كان يمكن تقديم مزيد من الدعم لخط الهجوم من لاعبين مثل البلجيكي كيفين ميرالاس وأديمولا لوكمان. ويتعين على إيفرتون إنفاق كثير من الأموال في فترة الانتقالات الشتوية القادمة من أجل تلبية متطلبات وأولويات ألاردايس، لكن موقف إيفرتون الحالي لا يحتمل الانتظار حتى يتم تدعيم الفريق في فترة الانتقالات الشتوية ويجب على الخط الأمامي للفريق أن يحرز أهدافا ويساعد الفريق على تحقيق الفوز من الآن.
3- معرفة من هو الرئيس الفعلي
ربما يجب على ألاردايس أن يكرس وقته وجهده، إلى حد ما، في محاولة تحسين نتائج الفريق داخل الملعب وألا يشغل باله وفكره بما يحدث داخل مجلس إدارة النادي. لكن إذا كان ألاردايس يسعى للبقاء بين جدران النادي وعدم الاكتفاء بالقيام بمهمة محددة لإنقاذ الفريق من الهبوط ثم الرحيل عن النادي، فيجب عليه أن يدرك أن هناك خلافات بين المسؤولين الذين يفترض أنهم من يديرون النادي. ولا يقتصر الأمر على فرهاد موشيري الذي يملك 49.9 في المائة من أسهم إيفرتون وبيل كينرايت الرئيس الآخر للنادي، اللذين يعتقد أنهما لا يتفقان على سياسة محددة لتعاقدات النادي مع المديرين الفنيين واللاعبين الجدد، لكنه يمتد أيضا إلى مدير الكرة بالنادي ستيف وولش. وفي الحقيقة، لا يُعرف على وجه التحديد إلى من يجب أن توجه أصابع الاتهام. ولا يعد هذا مجرد جزء من المشكلة التي يواجهها النادي فحسب، لكنه ربما يوضح أيضا السبب وراء ترشيح عدد كبير، بشكل مُحير، لتولي القيادة الفنية للفريق عندما كان النادي يسعى لإيجاد بديل لكومان. في الواقع، يبدو أن كل مسؤول من هؤلاء المسؤولين لديه أفكار مختلفة، ولذا يجب أن يدرك ألاردايس بأنه لا يروق لكل أعضاء مجلس الإدارة ويجب أن يعمل في ضوء ذلك.
4- اختيار صانع ألعاب للفريق
يضم إيفرتون عددا كبيرا من اللاعبين في مركز صانع الألعاب، فبالإضافة إلى الآيسلندي غيلفي سيغوردسون وروني والهولندي دافي كلاسين، هناك بالطبع روس باركلي، الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه سيترك النادي بعد تعافيه من الإصابة وينضم لنادي تشيلسي، لكنه قد يعود إلى الصورة إذا أظهر ألاردايس تصالحا مع اللاعب بشكل أكبر مما كان عليه الوضع مع سلفه. وإذا كان تشيلسي لا يزال مهتما بالحصول على خدمات باركلي، فيمكن لإيفرتون أن يستخدم المقابل المادي الذي سيحصل عليه من هذه الصفقة في تدعيم صفوف الفريق بلاعبين بارزين، لكن يجب أن نشير أيضا في هذا الإطار إلى أن النادي الذي ظل يطارد سيغودرسون طول الصيف الماضي وتعاقد معه في صفقة قياسية في تاريخ النادي وصلت إلى 45 مليون جنيه إسترليني قرر في النهاية الدفع باللاعب في مركز غير مركزه الأصلي وهو ما يجعله لا يظهر بالمستوى المتوقع! لقد كان هذا ما قام به كومان، لكن الفرصة متاحة الآن أمام ألاردايس لكي يعيد اللاعب الآيسلندي إلى مركزه الأصلي، بل ويجعله محور أداء الفريق نظرا للإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها. وفي ظل دخول باركلي في مشكلات فيما يتعلق بعقده مع النادي وأداء كلاسين غير المقنع وتقدم روني في السن، يعد سيغوردسون هو الخيار الأفضل بالنسبة للنادي خلال السنوات المقبلة، وربما كان هذا هو السبب الذي دفع روني للتألق أمام وستهام في المباراة الماضية. وقد شهدت هذه المباراة الدفع بسيغوردسون في مركز الجناح الأيسر، في الوقت الذي تراجع فيه روني للعب في وسط الملعب من منتصف ملعب فريقه، لكن يتعين على ألاردايس أن يختبر هذه الطريقة أمام خصم أقوى قبل أن يقتنع بجدواها.
5- النجاة من مباراة الدربي
أثارت الأخبار المتداولة بشأن احتمال استعانة ألاردايس بلاعب ليفربول السابق سامي لي كمساعد فني له حالة من الجدل الشديد في إيفرتون. لم يتم تأكيد هذه الأنباء حتى الآن، لكن هذه الخطوة تثبت أن ألاردايس هو في الحقيقة أكثر ذكاء مما يبدو، لأن المدير الفني السابق لأندية بولتون ووستهام والمنتخب الإنجليزي قد حول الأنظار بعيدا عن الحديث عما إذا كان قادرا على قيادة إيفرتون أم لا، وجعل الاهتمام كله يدور حول الأسباب التي دفعت نادي إيفرتون للاستعانة بخدمات لاعب سابق في صفوف الغريم التقليدي ليفربول. ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: لماذا قرر إيفرتون أن يختار لاعبا سابقا لليفربول لكي يعينه في منصب مساعد المدير الفني، من بين جميع المساعدين في العالم بأسره؟ ويشعر جمهور إيفرتون بالذعر من رؤية لي بين أفراد الجهاز الفني لفريقهم وهو يواجه ليفربول في مباراة الديربي الأسبوع المقبل. في الحقيقة، يواجه ألاردايس ضغوطا كبيرة في أول مباراة له مع الفريق خارج ملعبه، حتى قبل أن تبدأ المباراة، ولذا فإن الخروج بنتيجة إيجابية في تلك المباراة سيكون لها تأثير كبير على مسيرته مع الفريق.
وشاهد ألاردايس من مدرجات جوديسون بارك ثلاثية وين روني في فوز إيفرتون 4 - صفر على وستهام يونايتد الأربعاء وقاد الفريق في مواجهة هدرسفيلد تاونامس. وقال ديفيد إنسورث المدرب المؤقت لإيفرتون الذي أنهى فترته بابتسامة عريضة «سام يحظى بدعمي الكامل. الإدارة اتخذت قرارها ومثل أي مدرب سيكون بحاجة للوقت والصبر والفرصة ومساندة الجميع في النادي وبالتأكيد سيحظى بدعمي الكامل».
وسيعود إنسورث إلى موقعه مدربا لفريق تحت 23 عاما بعد توليه المسؤولية مؤقتا بعد إقالة رونالد كومان في أكتوبر (تشرين الأول)، وأشار إلى أنه تحدث مع ألاردايس في مقر تدريب الفريق الأربعاء. وقال: «قابلته لمدة عشر دقائق في فينش فارم. جاء مع ستيف والش لإلقاء نظرة سريعة». وسيتولى ألاردايس، البالغ عمره 63 عاما الذي سبق له تدريب سندرلاند ووستهام وكريستال بالاس بعد ثمانية أعوام رائعة مع بولتون واندرارز، مسؤولية إيفرتون وهو يحتل المركز 13 ويبتعد عن منطقة الهبوط بخمس نقاط.
ولم يسبق أن هبط ألاردايس مع فريق من الدوري الممتاز وأنقذ كريستال بالاس في منتصف الموسم الماضي قبل أن يستقيل قبل بداية الموسم الحالي. وأقال إيفرتون الهولندي كومان الشهر الماضي وتولى إنسورث المسؤولية مؤقتا لكن النتائج لم تتحسن على الفور. وفضل ألاردايس، الذي يملك سمعة جيدة في بناء فرق تلعب بشكل مباشر وتعتمد على دفاع قوي، عدم تولي مسؤولية أي فريق منذ الرحيل عن بالاس في الصيف الماضي.
وكانت هذه الوظيفة هي الأولى له منذ استقالته من تدريب إنجلترا في 2016، وعانى إيفرتون هذا الموسم رغم إنفاقه أكثر من 140 مليون جنيه إسترليني (188.09 مليون دولار) على ضم لاعبين جدد في الصيف، وتضمن ذلك دفع 44 مليون جنيه إسترليني وهو رقم قياسي للنادي لضم جيلفي سيغوردسون، و25 مليونا من أجل الحارس جوردان بيكفورد، ومبلغا مماثلا من أجل المدافع مايكل كين و24 مليونا للتعاقد مع الدنماركي الدولي دافي كلاسن.
ورغم أنه بدأ الموسم بالفوز على ستوك سيتي والحصول على نقطة من التعادل مع مانشستر سيتي، فقد تعرض الفريق لسبع هزائم في 12 مباراة بعد ذلك بكل البطولات. وتلقى هزائم ثقيلة أمام توتنهام هوتسبير وأتلانتا الإيطالي في الدوري الأوروبي ومانشستر يونايتد وخسارة 5 - 2 على أرضه أمام آرسنال أدت إلى إقالة كومان.
وأصبح تسجيل الأهداف أمرا صعبا لإيفرتون مقارنة بالموسم الماضي بعد رحيل المهاجم روميلو لوكاكو إلى يونايتد في يوليو (تموز). وستكون مهمة ألاردايس إعادة التوازن والعودة إلى النصف الأعلى من جدول الترتيب. إذ اعتاد النادي الحصول على أحد المراكز السبعة الأولى تحت قيادة ديفيد مويز من 2004 وحتى 2013 وتحت قيادة كومان في الموسم الماضي.


مقالات ذات صلة

روي كين يصف مانشستر يونايتد بـ«السيرك» بعد انتقادات مارتينيز لإدارة النادي

رياضة عالمية روي كين (رويترز)

روي كين يصف مانشستر يونايتد بـ«السيرك» بعد انتقادات مارتينيز لإدارة النادي

وصف روي كين، القائد السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، ناديه السابق بأنه «سيرك»، عقب الانتقادات التي وجهها المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أعلن الاتحاد الإنجليزي أن منتخب إنجلترا سيواجه نظيره الأوكراني في ملعب ويمبلي (رويترز)

«ويمبلي» يحتضن مواجهة إنجلترا وأوكرانيا الفاصلة نحو كأس العالم للسيدات

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، أن منتخب إنجلترا سيواجه نظيره الأوكراني في ملعب ويمبلي في الخامس من ديسمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية جي سونغ أوم (رويترز)

نادي سوانزي يبلغ عن إساءة عنصرية استهدفت لاعبه جي سونغ أوم

توقفت مباراة ميلوول وسوانزي سيتي في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم بشكل مؤقت، أمس الثلاثاء، عقب مزاعم بتوجيه هتافات عنصرية إلى الكوري الجنوبي جي سونغ.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية روبن دياز (د.ب.أ)

دياز يدافع عن احتفالات سيتي أمام ليفربول

قال قائد مانشستر سيتي، روبن دياز، الثلاثاء، إن «الناس لا يحبون أن نفوز، ونحن نحب الفوز»، مدافعاً بقوة عن احتفالات ناديه الصاخبة بعد الفوز على ليفربول.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية ماثيو ريتشاردسون خارج فريق بريطانيا بمونديال الدراجات (رويترز)

الاتحاد البريطاني يستبعد ريتشاردسون من بطولة العالم للدراجات

أعلن الاتحاد البريطاني للدراجات، الاثنين، استبعاد ماثيو ريتشاردسون من المشاركة في بطولة العالم المقررة في شنغهاي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.