5 مشكلات تواجه ألاردايس في مهمته الصعبة لإنقاذ إيفرتون

المدرب الجديد يملك خبرة انتشال الأندية من كوارثها... فهل يفعلها هذه المرة أيضاً؟

TT

5 مشكلات تواجه ألاردايس في مهمته الصعبة لإنقاذ إيفرتون

يعاني إيفرتون من عدد من المشكلات من بينها ضعف الدفاع ووجود أكثر من لاعب في مركز صانع الألعاب والحاجة إلى إيجاد هداف للفريق، لذا سيكون أمام المدير الفني الجديد سام ألاردايس كثير من العمل الذي يتعين عليه القيام به. ووقع ألاردايس (63 عاما) عقدا لمدة 18 شهرا مع إيفرتون، الذي بات الفريق الثامن في الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يتولى المدرب العجوز قيادته. وحل ألاردايس، الذي قاد المنتخب الإنجليزي لمباراة واحدة فقط قبل أن تتم إقالته لأسباب تأديبية، بدلا من الهولندي رونالد كومان، الذي رحل عن تدريب إيفرتون الشهر الماضي بسبب سوء النتائج. «الغارديان» تستعرض هنا خمسة أشياء يجب على المدير الفني الجديد لإيفرتون القيام بها للخروج من الأزمة التي يمر بها الفريق.
1- إيجاد حل للمشكلات الدفاعية
قال المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد أونسورث في تقييمه للستة أسابيع التي تولى خلالها قيادة نادي إيفرتون بشكل مؤقت: «نحن نستقبل أهدافا بشكل يدعو إلى السخرية». ولذا، سيكون المدير الفني الجديد لإيفرتون سام ألاردايس مطالبا، بحكم خبراته الكبيرة في العمل مع الأندية التي كانت تواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، بإيجاد حل للمشكلات الدفاعية وترميم الخط الخلفي للفريق بحيث لا يبدو مثل فرق الرغبي في تنظيمه الدفاعي. وسنرى خلال الأيام القادمة ما إذا كان ألاردايس قادرا على إنقاذ مسيرة قلب الدفاع فيل جاغيلكا أو أن يضع حدا للتدهور الواضح والمفاجئ في مستوى قلب الدفاع الآخر الويلزي أشلي ويليامز ويعيده إلى المسار الصحيح. ويكمن مصدر القلق الأكبر في أن المدافع مايكل كين قد تأثر على ما يبدو بحالة الفوضى الدائرة من حوله ولم يعد يقدم الأداء القوي الذي كان يقدمه مع نادي بيرنلي.
وفي ظل غياب الظهير الأيسر الأرجنتيني راميرو فونيس موري لفترة طويلة بسبب الإصابة وحاجة المدافع ماسون هولغيت لبعض الوقت للعودة إلى مستواه بعد عودته هو الآخر من الإصابة، يواجه إيفرتون مشكلات كبيرة في الخط الخلفي. وكان ألاردايس يوجه انتقادات في السابق للظهير الأيسر للفريق ليتون بينز، الذي يغيب بداعي الإصابة، مثل كين، وعلى الرغم من أنه يمكن الاعتماد على جونجو كيني، فإن الفريق يفتقد بشدة لخدمات الآيرلندي شيموس كوليمان في مركز الظهير الأيمن طوال الموسم.
2- البحث عن هداف
كان من المفترض ألا يواجه إيفرتون صعوبة في البحث عن هداف قوي لقيادة الخط الأمامي للفريق نظرا لحصول النادي على 75 مليون جنيه إسترليني، يمكن أن تزيد إلى 95 مليون جنيه إسترليني، من صفقة بيع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو إلى مانشستر يونايتد، لكن مجلس إدارة النادي لم يلتفت للنداءات المتكررة للمدير الفني السابق رونالد كومان بضرورة تعويض لوكاكو بمهاجم قوي، ولذا ظهرت المشكلات الهجومية للفريق بمجرد غلق فترة الانتقالات الصيفية الماضية. وسوف تبدأ فترة الانتقالات الشتوية بعد شهر من الآن، ويتعين على النادي أن يفتح خزائنه من أجل التعاقد مع مهاجم قوي لأن الأربعة أشهر الماضية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن واين روني ودومينيك كالفيرت ليوين والإسباني ساندرو راميريز والسنغالي عمر نياسي لم يتمكنوا جميعا من تسجيل العدد الكافي من الأهداف الذي يساعد إيفرتون على احتلال مركز جيد في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويجب على ألاردايس أن يقرر أولا أيا من هؤلاء اللاعبين الأربعة يستحق فرصة قيادة الخط الأمامي للفريق خلال المباريات الحاسمة التي يخوضها في شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وما إذا كان يمكن تقديم مزيد من الدعم لخط الهجوم من لاعبين مثل البلجيكي كيفين ميرالاس وأديمولا لوكمان. ويتعين على إيفرتون إنفاق كثير من الأموال في فترة الانتقالات الشتوية القادمة من أجل تلبية متطلبات وأولويات ألاردايس، لكن موقف إيفرتون الحالي لا يحتمل الانتظار حتى يتم تدعيم الفريق في فترة الانتقالات الشتوية ويجب على الخط الأمامي للفريق أن يحرز أهدافا ويساعد الفريق على تحقيق الفوز من الآن.
3- معرفة من هو الرئيس الفعلي
ربما يجب على ألاردايس أن يكرس وقته وجهده، إلى حد ما، في محاولة تحسين نتائج الفريق داخل الملعب وألا يشغل باله وفكره بما يحدث داخل مجلس إدارة النادي. لكن إذا كان ألاردايس يسعى للبقاء بين جدران النادي وعدم الاكتفاء بالقيام بمهمة محددة لإنقاذ الفريق من الهبوط ثم الرحيل عن النادي، فيجب عليه أن يدرك أن هناك خلافات بين المسؤولين الذين يفترض أنهم من يديرون النادي. ولا يقتصر الأمر على فرهاد موشيري الذي يملك 49.9 في المائة من أسهم إيفرتون وبيل كينرايت الرئيس الآخر للنادي، اللذين يعتقد أنهما لا يتفقان على سياسة محددة لتعاقدات النادي مع المديرين الفنيين واللاعبين الجدد، لكنه يمتد أيضا إلى مدير الكرة بالنادي ستيف وولش. وفي الحقيقة، لا يُعرف على وجه التحديد إلى من يجب أن توجه أصابع الاتهام. ولا يعد هذا مجرد جزء من المشكلة التي يواجهها النادي فحسب، لكنه ربما يوضح أيضا السبب وراء ترشيح عدد كبير، بشكل مُحير، لتولي القيادة الفنية للفريق عندما كان النادي يسعى لإيجاد بديل لكومان. في الواقع، يبدو أن كل مسؤول من هؤلاء المسؤولين لديه أفكار مختلفة، ولذا يجب أن يدرك ألاردايس بأنه لا يروق لكل أعضاء مجلس الإدارة ويجب أن يعمل في ضوء ذلك.
4- اختيار صانع ألعاب للفريق
يضم إيفرتون عددا كبيرا من اللاعبين في مركز صانع الألعاب، فبالإضافة إلى الآيسلندي غيلفي سيغوردسون وروني والهولندي دافي كلاسين، هناك بالطبع روس باركلي، الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه سيترك النادي بعد تعافيه من الإصابة وينضم لنادي تشيلسي، لكنه قد يعود إلى الصورة إذا أظهر ألاردايس تصالحا مع اللاعب بشكل أكبر مما كان عليه الوضع مع سلفه. وإذا كان تشيلسي لا يزال مهتما بالحصول على خدمات باركلي، فيمكن لإيفرتون أن يستخدم المقابل المادي الذي سيحصل عليه من هذه الصفقة في تدعيم صفوف الفريق بلاعبين بارزين، لكن يجب أن نشير أيضا في هذا الإطار إلى أن النادي الذي ظل يطارد سيغودرسون طول الصيف الماضي وتعاقد معه في صفقة قياسية في تاريخ النادي وصلت إلى 45 مليون جنيه إسترليني قرر في النهاية الدفع باللاعب في مركز غير مركزه الأصلي وهو ما يجعله لا يظهر بالمستوى المتوقع! لقد كان هذا ما قام به كومان، لكن الفرصة متاحة الآن أمام ألاردايس لكي يعيد اللاعب الآيسلندي إلى مركزه الأصلي، بل ويجعله محور أداء الفريق نظرا للإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها. وفي ظل دخول باركلي في مشكلات فيما يتعلق بعقده مع النادي وأداء كلاسين غير المقنع وتقدم روني في السن، يعد سيغوردسون هو الخيار الأفضل بالنسبة للنادي خلال السنوات المقبلة، وربما كان هذا هو السبب الذي دفع روني للتألق أمام وستهام في المباراة الماضية. وقد شهدت هذه المباراة الدفع بسيغوردسون في مركز الجناح الأيسر، في الوقت الذي تراجع فيه روني للعب في وسط الملعب من منتصف ملعب فريقه، لكن يتعين على ألاردايس أن يختبر هذه الطريقة أمام خصم أقوى قبل أن يقتنع بجدواها.
5- النجاة من مباراة الدربي
أثارت الأخبار المتداولة بشأن احتمال استعانة ألاردايس بلاعب ليفربول السابق سامي لي كمساعد فني له حالة من الجدل الشديد في إيفرتون. لم يتم تأكيد هذه الأنباء حتى الآن، لكن هذه الخطوة تثبت أن ألاردايس هو في الحقيقة أكثر ذكاء مما يبدو، لأن المدير الفني السابق لأندية بولتون ووستهام والمنتخب الإنجليزي قد حول الأنظار بعيدا عن الحديث عما إذا كان قادرا على قيادة إيفرتون أم لا، وجعل الاهتمام كله يدور حول الأسباب التي دفعت نادي إيفرتون للاستعانة بخدمات لاعب سابق في صفوف الغريم التقليدي ليفربول. ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: لماذا قرر إيفرتون أن يختار لاعبا سابقا لليفربول لكي يعينه في منصب مساعد المدير الفني، من بين جميع المساعدين في العالم بأسره؟ ويشعر جمهور إيفرتون بالذعر من رؤية لي بين أفراد الجهاز الفني لفريقهم وهو يواجه ليفربول في مباراة الديربي الأسبوع المقبل. في الحقيقة، يواجه ألاردايس ضغوطا كبيرة في أول مباراة له مع الفريق خارج ملعبه، حتى قبل أن تبدأ المباراة، ولذا فإن الخروج بنتيجة إيجابية في تلك المباراة سيكون لها تأثير كبير على مسيرته مع الفريق.
وشاهد ألاردايس من مدرجات جوديسون بارك ثلاثية وين روني في فوز إيفرتون 4 - صفر على وستهام يونايتد الأربعاء وقاد الفريق في مواجهة هدرسفيلد تاونامس. وقال ديفيد إنسورث المدرب المؤقت لإيفرتون الذي أنهى فترته بابتسامة عريضة «سام يحظى بدعمي الكامل. الإدارة اتخذت قرارها ومثل أي مدرب سيكون بحاجة للوقت والصبر والفرصة ومساندة الجميع في النادي وبالتأكيد سيحظى بدعمي الكامل».
وسيعود إنسورث إلى موقعه مدربا لفريق تحت 23 عاما بعد توليه المسؤولية مؤقتا بعد إقالة رونالد كومان في أكتوبر (تشرين الأول)، وأشار إلى أنه تحدث مع ألاردايس في مقر تدريب الفريق الأربعاء. وقال: «قابلته لمدة عشر دقائق في فينش فارم. جاء مع ستيف والش لإلقاء نظرة سريعة». وسيتولى ألاردايس، البالغ عمره 63 عاما الذي سبق له تدريب سندرلاند ووستهام وكريستال بالاس بعد ثمانية أعوام رائعة مع بولتون واندرارز، مسؤولية إيفرتون وهو يحتل المركز 13 ويبتعد عن منطقة الهبوط بخمس نقاط.
ولم يسبق أن هبط ألاردايس مع فريق من الدوري الممتاز وأنقذ كريستال بالاس في منتصف الموسم الماضي قبل أن يستقيل قبل بداية الموسم الحالي. وأقال إيفرتون الهولندي كومان الشهر الماضي وتولى إنسورث المسؤولية مؤقتا لكن النتائج لم تتحسن على الفور. وفضل ألاردايس، الذي يملك سمعة جيدة في بناء فرق تلعب بشكل مباشر وتعتمد على دفاع قوي، عدم تولي مسؤولية أي فريق منذ الرحيل عن بالاس في الصيف الماضي.
وكانت هذه الوظيفة هي الأولى له منذ استقالته من تدريب إنجلترا في 2016، وعانى إيفرتون هذا الموسم رغم إنفاقه أكثر من 140 مليون جنيه إسترليني (188.09 مليون دولار) على ضم لاعبين جدد في الصيف، وتضمن ذلك دفع 44 مليون جنيه إسترليني وهو رقم قياسي للنادي لضم جيلفي سيغوردسون، و25 مليونا من أجل الحارس جوردان بيكفورد، ومبلغا مماثلا من أجل المدافع مايكل كين و24 مليونا للتعاقد مع الدنماركي الدولي دافي كلاسن.
ورغم أنه بدأ الموسم بالفوز على ستوك سيتي والحصول على نقطة من التعادل مع مانشستر سيتي، فقد تعرض الفريق لسبع هزائم في 12 مباراة بعد ذلك بكل البطولات. وتلقى هزائم ثقيلة أمام توتنهام هوتسبير وأتلانتا الإيطالي في الدوري الأوروبي ومانشستر يونايتد وخسارة 5 - 2 على أرضه أمام آرسنال أدت إلى إقالة كومان.
وأصبح تسجيل الأهداف أمرا صعبا لإيفرتون مقارنة بالموسم الماضي بعد رحيل المهاجم روميلو لوكاكو إلى يونايتد في يوليو (تموز). وستكون مهمة ألاردايس إعادة التوازن والعودة إلى النصف الأعلى من جدول الترتيب. إذ اعتاد النادي الحصول على أحد المراكز السبعة الأولى تحت قيادة ديفيد مويز من 2004 وحتى 2013 وتحت قيادة كومان في الموسم الماضي.


مقالات ذات صلة

مالكو شيفيلد الجدد يعتمدون على تاريخ النادي

رياضة عالمية نادي شيفيلد أقدم نادٍ في العالم (نادي شيفيلد)

مالكو شيفيلد الجدد يعتمدون على تاريخ النادي

دخل شيفيلد أقدم نادي كرة قدم في العالم، الاثنين، فصلاً جديداً في تاريخه الممتد على مدى 168 عاماً.

«الشرق الأوسط» (شيفيلد)
رياضة عالمية ليفربول هزم ولفرهامبتون وسيواجه مان سيتي (د.ب.أ)

«كأس إنجلترا»: قمة نارية بين سيتي وليفربول... وآرسنال يواجه ساوثهامبتون

يواجه مانشستر سيتي غريمه ليفربول في قمة نارية ضمن ربع نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم، في حين يتوجه آرسنال الساعي إلى رباعية تاريخية لمواجهة ساوثهامبتون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية اللاعب الراحل آدم أنكرز (نادي ويكومب واندررز)

مأساة لاعب شاب تدفع لمساءلة الاتحاد الإنجليزي بشأن «إنقاذ القلوب»

تعتزم قاضية تحقيقات بريطانية مخاطبة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للتعبير عن قلقها من أن كرة القدم في إنجلترا لا تبذل ما يكفي للحد من مخاطر توقف القلب المفاجئ.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي ليدز بعد الفوز على نورويتش (رويترز)

«كأس إنجلترا»: ليدز يقسو على نورويتش بثلاثية ويتأهل لربع النهائي

لحق ليدز يونايتد بركب المتأهلين لدور الثمانية في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، عقب فوزه الثمين والمستحق 3 - 0 على ضيفه نورويتش سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليدز)
رياضة عالمية فرحة لاعبي بورت فايل بالفوز على سندرلاند (رويترز)

«كأس إنجلترا»: بورت فايل يواصل مفاجآته ويطيح بسندرلاند

واصل فريق بورت فايل، المتعثر في بطولة دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم (ليغ وان) مفاجآته، في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ستوك)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.