ظلال البعد القبلي على الحرب ضد الإرهاب في سيناء

«الشرق الأوسط» ترصد أبعاد مواجهة القبائل للتنظيمات المتطرفة

ظلال البعد القبلي على الحرب ضد الإرهاب في سيناء
TT

ظلال البعد القبلي على الحرب ضد الإرهاب في سيناء

ظلال البعد القبلي على الحرب ضد الإرهاب في سيناء

لا صوت يعلو على صوت المعركة في محافظة شمال سيناء المصرية، بعد المجزرة البشعة، التي ارتكبتها قبل أسبوع العناصر الإرهابية ضد المصلين في مسجد قرية الروضة، التي راح ضحيتها أكثر من 305 رجال وأطفال من أبناء القرية وسكانها، إذ جدد «اتحاد قبائل شمال سيناء» تهديده لعناصر تنظيم داعش، وتوعدهم بـ«القتل والإبادة» رداً على «المجزرة». وانشغل المجال العام في مصر، في الفترة الأخيرة، التي تفاقمت خلالها الأحزان جراء الهجوم الإرهابي غير المسبوق، بالحديث عن دور جوهري لقبائل سيناء في مساندة القوات المسلحة والشرطة في عملية مجابهة الإرهابيين. وفي حين أكدت مصادر رسمية أن اجتماعات جرت بين مسؤولين أمنيين ورجال قبائل ناقشت «أسس التعاون وأشكاله»، فإن ثلاثة مصادر قبلية أكدت لـ«الشرق الأوسط» صعوبة أن تنخرط القبائل في تلك المواجهة، ولمح بعض هذه المصادر إلى «مطالب» يجب تحقيقها أولاً قبل الحديث عن التعاون، في تلميح إلى مشكلات يعاني منها أهل المنطقة تتطلب تدخلاً من الدولة.
تسبب إعلان «اتحاد القبائل» في شبه جزيرة سيناء المصرية في إثارة التساؤلات حول إمكانية نجاح تلك القبائل في مواجهة التنظيمات الإرهابية الموجودة في نطاق سيطرتها من عدمه. وعلى الرغم من استحسان قطاع كبير من المواطنين فكرة مواجهة القبائل السيناوية العناصر الإرهابية للقضاء على الإرهابيين المتمركزين في مدن محافظة شمال سيناء، باعتبار أن القبائل «أدرى بشعاب المناطق التي يسكن أبناؤها بها»، فإن قيادات قبلية وخبراء، حذروا من الاعتماد على القبائل في مواجهة الإرهاب، حتى لا تتطور المواجهات إلى حرب بين بعض القبائل، بسبب تقاسم السيطرة على الأراضي، وخوفاً من انتشار الأسلحة بين شبابها. ورأوا أيضاً أن البيانات والتصريحات الإعلامية التي يصدرها «الاتحاد»، عقب كل حادثة كبيرة «مجرد طحن بلا طحين، لأن معركة اتحاد القبائل مع العناصر الإرهابية، لم تؤتِ ثمارها المنشودة حتى الآن»، رغم إعلان الاتحاد نفسه في شهر مايو (أيار) 2015، مساندته للقوات المسلحة، في حربها على الجماعات الإرهابية في شمال سيناء، ثم أصدر بيانات إعلامية أكد فيها دعمه لقوات الجيش والشرطة، التي تخوض مواجهات شرسة مع إرهابيين عقب انتفاضة 25 يناير (كانون الثاني) 2011.
وقالت مصادر أمنية وعسكرية لـ«رويترز» إن الهجوم الذي راح ضحيته أكثر من 300 مصلٍّ في شمال سيناء، دفع المسؤولين المصريين إلى تجديد مساعيهم للاستعانة بالقبائل المحلية، التي سيكون تأييدها حاسماً في الجهود الرامية للتغلب على تنظيم داعش.
ونقلت الوكالة عن الدكتور إتش إيه هيليير، الخبير في الشأن المصري والزميل الباحث غير المقيم في مركز رفيق الحريري لشؤون الشرق الأوسط في «المجلس الأطلسي» (ذي أتلانتيك كاونسل) قوله إن «لدى الجيش المصري من الأسلحة ما يكفي ويزيد، إلا أن المشكلة الأهم عندما يتعلق الأمر بإنجاز شيء في سيناء هي الوثوق من أن لديه استخبارات جيدة»، وأردف: «إذا كان المطلوب مجموعة من الاستراتيجيات لمكافحة الإرهاب وحرب العصابات فسيحتم ذلك مشاركة من القبائل على مستوى كبير جداً».
من ناحية ثانية، أفادت ثلاثة مصادر أمنية وعسكرية «رويترز» بأن مباحثات أجريت خلال الأيام الماضية بين مسؤولين أمنيين وقيادات قبلية في شمال سيناء ووسطها. ورأى المسؤولون الأمنيون أنه من الضروري زيادة التنسيق والتعاون لإنزال الهزيمة بالمتطرفين. وذكر أحد المصادر الأمنية للوكالة: «لقد طلبنا منهم أن يساعدونا للسيطرة على المسلحين في المناطق حيث يسكنون ويزرعون ويتحركون لأن كل قبيلة أدرى بأهلها ومناطقها. هناك أشياء كثيرة تجعلهم يتعاونون معنا وهي تختلف من قبيلة لأخرى. لذا جلسنا بشكل منفصل مع كل مجموعة. ثمة قبيلة تحتاج إلى خدمات وهناك قبيلة أخرى يتم التعاون الاقتصادي معهم في مشاريع اقتصادية».

تغير نمط سيطرة القبيلة
أستاذ علم الاجتماع السياسي، الدكتور عبد الحميد زيد يعتقد أنه على الرغم من أن النمط القبلي البدوي العام هو الغالب على معظم سلوكيات المجتمع في شمال سيناء، فإن القبيلة لم تعد هي المتحكم في قرارات أفرادها، كما جرى العرف سابقاً. وأوضح زيد لـ«الشرق الأوسط» أن «كلمة كبار القبيلة كانت هي الأساس في السلوك التصويتي (الانتخابي) وكذلك فيما يتعلق بالعلاقة مع السلطة وتحديد العدو. غير أن ذلك كله تأثر على عدة مستويات، وعبر سنوات طويلة، بدأت بالانفتاح الثقافي عبر وسائل الإعلام، إضافة إلى بداية ظهور الجماعات المتطرفة في شمال سيناء واستقطابها بعض أبناء القبائل وتلقينهم بأن الصلة والرابط تتمثل في الجماعة التي ينتمي إليها، وليس القبيلة أو العائلة».
وخلص زيد في كلامه عن القبيلة إلى مثال «ابن أحد كبار الصوفيين في شمال سيناء الذي كان قائداً في صفوف (داعش)، الأمر الذي يعني انسلاخ بعض أبناء الجيل الجديد عن الروابط العائلية والفكرية والروحية التي تربّوا عليها»، ويواصل: «حتى الآن الأنماط القبلية مسيطرة من حيث الشكل، لكن الحقيقة أن هناك تخلخلاً وتغيراً واضحاً في سمات المجتمع هناك».
زيد يرفض أن يكون «حادث الروضة الأخير ضمن سياق لاستهداف الفكر الصوفي في المدينة»، معتبراً أن «التناقضات التي يمكن أن يكون منظّرو التنظيم طرحوها على المنفذين لا يمكن أن تكون كافية لإقناعهم، وبالتالي أن الدافع الرئيس هو الرسالة السياسية بالقدرة على التأثير والعقاب وتأكيد سيطرتهم على نطاق وجودهم، وردع مَن يتعاون مع مؤسسات الدولة بالمعلومات».
وبشأن توقعه لردة الفعل المجتمعية من قبل أهالي قرية الروضة قال زيد: «هناك عائلات كثيرة فقدت المعيل سواءً كان جداً أو أباً أو ابناً، وبات الأطفال دون الخامسة والنساء هم عماد العائلة، وهذا ما يعزز الرغبة أكثر في التمسك بالأرض وعدم المجازفة بالانتقال إلى بقعة أخرى في ظل انعدام الذكور في العائلة يمثلون السند والأمن للعائلة».

عمال وافدون
وتحدث نقيب أطباء شمال سيناء، الدكتور صلاح سلام إلى «الشرق الأوسط» قائلاً إن «النشاط الاجتماعي الأبرز في بلدة بئر العبد، التي تقع قربها قرية الروضة، يعتمد على الصيد، واستخراج الملح من قبل الشركات المتخصصة».
ولفت إلى أن «انتشار تلك الشركات كان السبب وراء وجود كثير من الضحايا من خارج المحافظة ممن انتقلوا إليها بسبب ظروف عملهم». وتابع سلام أن «هناك عائلات كثيرة باتت بلا معيل، فضلاً عن تعرض أفرادها لإصابات بالغة، ثم أن غالبية الشهداء كانوا من العاملين في المهن الحرة، وعدد محدود بينهم كانوا موظفين، وهو ما يكشف فداحة التأثيرات الاجتماعية والمعيشية على عائلات الضحايا».
وبشأن مدى ارتباط «مجزرة المصلين» بصراع بين عناصر «داعش» والجماعات المتصوّفة، ذكر سلام أن «مسلحي (ولاية سيناء) قتلوا تقريبا 480 شخصاً من أبناء سيناء ممن هم خارج تنظيمهم على مدار السنوات الماضية، دون أن يكون لذلك علاقة بالخلاف الفكري. وبعضهم ذُبح علانية أمام أهله وذويه، وكان كل ما جرى بغرض الترهيب وإثبات الوجود، ومنع أبناء شمال سيناء من التعاون مع الجيش والشرطة»، ويضيف: «استهدفوا الشرطة والجيش والأقباط والمسلمين، وهذا كله ينفي فكرة أن تكون قرية بعينها هي المستهدفة».

خريطة توزّع القبائل
توجد أربع قبائل رئيسة تمثل الملامح الأساسية في التركيبة السكانية لشمال سيناء، هي: قبيلة السواركة، أكبر القبائل في سيناء، وتمتد مواطنها من غزّة وبئر السبع في الأراضي الفلسطينية إلى باقي أنحاء مصر وخصوصاً الوادي الجديد. وقبيلة الرميلات، المنتشرة من غزّة حتى مدينة الشيخ زويّد. وقبيلة الترابين الممتدة أراضيها جنوب رفح والشيخ زويد، والعريش حتى جنوب سيناء. وقبيلة التياهة، التي تجاور مناطق الترابين. وهناك قبائل أخرى موزّعة على باقي مراكز المحافظة، ففي مدينة رفح، وبالإضافة إلى قبيلة الرميلات، هناك عائلات تمتد جذورها من فلسطين مثل البراهمة، والزعاربة وغيرها، وهناك عائلات البطين والخدايجة والسناجرة، وغيرها في الشيخ زويّد.
أما في مدينة العريش نفسها، فتسكن عدة عائلات تسمّى في سيناء «العرايشية». بينما تتمركز قبائل البياضية والأخارسة والدواغرة والسماعنة والعقايلة في منطقة غرب سيناء وبئر العبد.
تعيش كل هذه القبائل في مساحة تبلغ نحو 27564 كيلومتراً مربعاً، ويقدّر تعدادها السكاني التقريبي بـ419.200 ألف نسمة لعام 2013. وجدير بالذكر أن 86.5 في المائة من السكان يعيشون على الشريط الساحلي، وتضم محافظة شمال سيناء ستة مراكز، وعاصمتها مدينة العريش. أما المراكز فهي بئر العبد ونخل والحسنة والعريش والشيخ زويّد ورفح.

مظلة قبلية
القبائل السيناوية سعت إلى إنشاء مظلة قبلية تتبني مطالبها في عام 2011، إذ دعا القيادي القبلي المعروف إبراهيم المنيعي، أحد رموز قبيلة السواركة برفح وقادتها، لتأسيس «اتحاد قبائل سيناء الرسمي»، خلال شهر فبراير (شباط) عام 2011 برئاسته، واتخذ الناشط السيناوي مسعد أبو فجر نائباً له، وهو أحد أبناء قبيلة الرميلات في رفح، وعمل أيضاً متحدثاً رسمياً باسم «الاتحاد». وضم في تشكيلته عدداً كبيراً من مشايخ وقادة قبائل جنوب وشمال سيناء، ولقي تأسيس «الاتحاد»، بالفعل، تجاوباً واسعاً من القبائل السيناوية التي انضوت تحت لوائه.
عقد «الاتحاد» أول مؤتمراته الرسمية يوم 18 من فبراير 2011 في منطقة وادي وتير بجنوب سيناء، بحضور حاشد مثل كل رموز وأبناء قبائل جنوب وشمال سيناء. وكانت أهم توصياته للحكومة المصرية، هي إلغاء جميع الأحكام الغيابية الصادرة بحق بعض أبناء القبائل، وطالب بإعادة توزيع الثروة، بشبه جزيرة سيناء.
ثم عقد مؤتمراً ثانياً في الثالث من سبتمبر (أيلول) عام 2012 بقرية الجفجافة بمنطقة وسط سيناء (التيه)، تحت إشراف قبيلة الأحيوات (اللحيوات) التي تسكن المنطقة. وخلال المؤتمر، أعلن الشيخ ناصر أبو عكر، أحد مشايخ قبيلة السواركة، بشمال سيناء ومنظمي المؤتمر، أن أبناء سيناء «عانوا من نهب ثروات سيناء طويلاً وتهميشهم طويلاً».
ومن جهته، أعلن نائب رئيس الاتحاد مسعد أبو فجر أن «المرحلة المقبلة يجب أن تشهد اعترافاً بالحقوق، وتحقيقاً للمطالب التي أهملها النظام السابق، وهو ما أدى إلى خلق فجوة غير مبررة بين المواطن السيناوي وأجهزة الدولة المصرية».
عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي من منصبه في 3 يوليو (تموز) 2013، ارتفعت وتيرة الاعتقالات في صفوف أبناء القبائل. ومع ضعف تأثير «الاتحاد» وتعذر وصول صوته إلى أجهزة الدولة، جرى تجميد نشاطه بينما تزايدت العمليات الإرهابية على أيدي تنظيم «بيت المقدس» الذي تحوّل إلى «ولاية سيناء في داعش» فيما بعد، عندما أعلن ولاءه لتنظيم داعش في سوريا والعراق.

«اتحاد» قليل التأثير
قبل عدة شهور دخلت قبيلة الترابين في مواجهة مباشرة مع الإرهابيين في منطقة نفوذها بشمال سيناء، بعد إقدام التنظيم على قتل أحد شباب القبيلة رمياً بالرصاص جنوب رفح. أدى هذا الحادث إلى انتفاض عدد من أبناء قبيلة الترابين، وتشكيلهم «اتحاد القبائل» في نسخته الثانية، وأصدر هذا «الاتحاد» الجديد أول بيان له من خلال مسؤوله الإعلامي موسى الدلح، أحد أبناء الترابين في عام 2015. وأشار إلى أن التحركات تنضوي تحت لواء القوات المسلحة. وطالب «الاتحاد» الجديد شباب القبائل المنضمين إلى تنظيم «أنصار بيت المقدس»، الذي بايع «داعش» في عام 2014، بتسليم أنفسهم للقبائل وترك التنظيم، محذراً كل الشبان المغرّر بهم من قبل «الدواعش» في بيان جاء فيه: «عودوا لأهلكم وقبائلكم وعائلاتكم قبل فوات الأوان... مَن سلم نفسه قبل أن يُضبط متلبساً فله الأمان، وأما مَن كابر وخان فلا يلومنّ إلا نفسه».
وبعد «مذبحة المصلين» بالروضة، قال الاتحاد في بيان له: «لا عزاء إلا بعد الثأر من التكفيريين، ولن تنام أعين الرجال حتى تطهير كامل أرضنا من آخر تكفيري يمشي بأقدامه على أرض سيناء. سنقتلكم ولن تأخذنا بكم رأفة، وأنتم جرّبتم ذلك وشاهدتموه بأعينكم». وأضاف البيان: «المجزرة الجماعية ضد أهل سيناء وقبائلها في مسجد الروضة وهم يصلون، ستجعلنا ناراً تحرقكم بالدنيا لنلحقكم بنار الآخرة».
ولكن رغم التهديد والوعيد الذي أعلنه «اتحاد قبائل سيناء» أكثر من مرة خلال العامين الماضيين، فإن متابعين محليين في شمال سيناء، يرون أن الحرب التي أعلنها ضد «داعش» قد فشلت مع أول مواجهة حقيقة مع عناصر التنظيم المتطرف في منطقة البرث، وذلك بعد تفجير سيارة مفخّخة بكمين لأبناء قبيلة الترابين أوقع نحو 11 قتيلاً على رأسهم القيادي البارز سالم لافي، أحد قيادات القبيلة. اليوم تواجه هذه الحرب مشكلات عدة، أهمها حالة الرفض التي تسيطر على أهالي سيناء، خوفاً من جرّهم إلى مواجهة مع «داعش»، أو أن يكونوا بديلاً للجيش والشرطة وفق عدد من مشايخ القبائل. وحقاً، لم تلق دعوة قبيلة الترابين قبولاً لدى باقي قبائل سيناء، خصوصاً أبناء قبيلة السواركة، التي حصدت المذبحة أبناءها المصلين في مسجد الروضة، حيث وقعت خلافات شديدة بين أبناء قبيلتي السواركة والترابين مجدداً. وفي هذا الشأن يقول عدد من مشايخ القبائل التي تسكن بئر العبد إن «عدة محاولات واتصالات جرت بين قيادات قبلية للسيطرة على الخلافات بين قبيلتي الترابين والسواركة فيما يخص أسلوب مواجهة الإرهاب والتعامل مع أبناء القبائل».
ووفق الشيخ سلمان البياضي، أحد مشايخ ورموز قبيلة البياضية ببئر العبد، الذي التقته «الشرق الأوسط» فإن قبائل بئر العبد «ومن بينها قبيلة السواركة، لم تتخذ أي إجراءات عقب وقوع مذبحة المصلين حتى الآن»، مشيراً إلى «أهمية إنهاء عدة إجراءات أولية قبل عقد أي اجتماعات أو اتخاذ أي قرارات بشأن الثأر لأبناء قبيلة السواركة».
ومن جهته، أفاد الشيخ حسين الجريري، أحد مشايخ قبيلة السواركة لـ«الشرق الأوسط»، بأنه «لم يتخذ أي قرار منذ وقوع الحادث المفجع، لمتابعة أبناء الشهداء، ومتابعة أحوال المصابين وخروجهم جميعاً من المستشفيات أولاً، قبل بدء التجهيز لمؤتمر لقيادات القبائل للوقوف على الإجراءات المزمع اتخاذها».
في حين قال الشيخ عبد الحميد الأخرسي، أحد مشايخ قبيلة الأخارسة بمدينة بئر العبد أيضاً إن «قبائل بئر العبد ترفض رفضاً قاطعاً الدخول في حرب قبلية تشبه «الصحوات» في العراق، لكونها قد تؤدي إلى صراعات وتقطيع أوصال أبناء القبائل في غرب ووسط وجنوب سيناء». ويوضح في كلامه لـ«الشرق الأوسط»: «القبائل لن تقوم بمحاربة تنظيم داعش بالوكالة عن الدولة، وذلك لأن القوات المسلحة ممثلة بالجيش، هي المنوط بها محاربة التنظيمات الإرهابية بالتعاون مع الشرطة».

تعاون قديم
إلى ذلك لا يُعتَبَر لجوء أجهزة الأمن المصرية إلى الاستعانة بأبناء قبائل سيناء لملاحقة العناصر المتشددة دينياً في شبه الجزيرة مرتبطاً فقط بالأحداث التي تشهدها المناطق الملتهبة منذ أربع سنوات، إذ استعانت أجهزة الأمن بأبناء القبائل بعد تفجيرات طابا وشرم الشيخ ونويبع عامي 2005 و2006 من خلال ملاحقة تلك العناصر في مناطق جبل الحلال.
المصادر الأهلية المحلية تشير أيضاً إلى ارتباط أفراد من عائلات وقبائل بأجهزة الأمن في مجال الإفادة المعلوماتية، أثناء انطلاق الحملات الأمنية، وهذا من منطلق خبرتهم الجغرافية، وإدراكهم لطبيعة المناطق القبلية، وذلك قبل إعلان «اتحاد قبائل سيناء» عن تكوين تشكيلات لملاحقة عناصر تنظيم «ولاية سيناء في داعش» في مناطق جنوب الشيخ زويّد.
أخيراً، أوضح سليم سواركة، أحد أبناء قبيلة السواركة لـ«الشرق الأوسط» أن «عناصر التنظيم تغلغلت بين القبائل كأفراد لهم انتماء فكري متقارب، وتجاوزت الشكل القبلي المتعارف عليه، لوجود عناصر من خارج القبائل ومن محافظات أخرى... وهو ما لم تقبل به الطبيعة القبلية، للانتشار في قراهم». واعتبر أن «الالتقاء الفكري المتشدد كان عامل الاحتضان الأقوى، وليس التهميش، أو تدنّي مستوى الخدمات، لا سيما أن التيار المتشدّد نشأ في الثمانينات، وتطور عاماً بعد عام». وعن قدرة أبناء القبائل على القضاء على الإرهاب، قال سواركة إن «التفكك الذي ضرب القرى خلال السنوات الماضية، ونزوح أبناء القبائل إلى مناطق أخرى، لن يساهم في القضاء على الإرهابيين بأيدي أبناء القبائل».



العليمي يقود تدابير يمنية لتجنب تداعيات التصعيد الإقليمي

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يقود تدابير لمواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يقود تدابير لمواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي (سبأ)
TT

العليمي يقود تدابير يمنية لتجنب تداعيات التصعيد الإقليمي

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يقود تدابير لمواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يقود تدابير لمواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي (سبأ)

في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده منطقة الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من انعكاساته على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، كثفت السلطات اليمنية اجتماعاتها الاقتصادية والقطاعية لتحصين الجبهة الداخلية، وضمان استمرار تدفق السلع الأساسية، وصرف الرواتب، والحفاظ على استقرار العملة الوطنية بإسناد سعودي.

ويأتي هذا التحرك ضمن مقاربة حكومية شاملة تربط بين إدارة الأزمات الاقتصادية، وتسريع الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الدعم السعودي المستمر.

وفي هذا السياق ترأس رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اجتماعاً للجنة إدارة الأزمات الاقتصادية والإنسانية، بحضور رئيس الوزراء وزير الخارجية شائع الزنداني، وقيادات مالية ونقدية وخدمية، بينهم محافظ البنك المركزي أحمد غالب المعبقي، ووزراء المالية والنفط والنقل، ورئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية اليمنية.

حسب الإعلام الرسمي، خصص الاجتماع لمراجعة المؤشرات المالية والنقدية، وخطط الاستجابة الحكومية للحد من التداعيات المباشرة للتطورات الأمنية الإقليمية، خصوصاً على إمدادات الغذاء والدواء والوقود، وأسعار السلع والخدمات الأساسية.

ووفق الإحاطات المقدمة، فإن المخزون السلعي في اليمن ما زال عند مستويات آمنة تكفي لفترات تتراوح بين أربعة وستة أشهر، في ظل ترتيبات استباقية لتأمين الشحنات، وتنويع مصادر الاستيراد.

وأكد العليمي أولوية حماية سبل العيش والعملة الوطنية، وتحييد البلاد قدر الإمكان عن ارتدادات الصراع الإقليمي، مشدداً على الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي سيناريوهات محتملة، بما يضمن وفاء الدولة بالتزاماتها الحتمية، وفي مقدمتها دفع رواتب الموظفين، وضمان استمرار تدفق الواردات الأساسية.

ووجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني برفع تقارير دورية حول مؤشرات الأسواق والمخزون، وتحديث الإجراءات الاقتصادية بشكل مستمر، مع تكثيف التنسيق مع الشركاء لتأمين الممرات المائية ومكافحة التهريب والإرهاب، بما يعزز الثقة بالاقتصاد الوطني ويحد من المضاربات.

دعم سعودي للمالية العامة

تزامن الحراك الرئاسي اليمني مع تحركات مالية في الرياض، حيث بحث وزير المالية مروان بن غانم مع الفريق الفني للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن آليات استيعاب منحة الدعم الجديدة المقدمة من السعودية، البالغة 1.3 مليار ريال سعودي (نحو 347 مليون دولار)، والمخصصة لتغطية رواتب موظفي الدولة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

اللقاء ناقش كذلك خطة وزارة المالية للمرحلة المقبلة، في إطار مرجعيات خطة التعافي الاقتصادي 2025 - 2026، وأولويات الإصلاحات الشاملة المعتمدة بقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025. وتركز الخطة على تطوير الموارد العامة، وضبط الإنفاق، ورقمنة الإدارة المالية، وتعزيز الشفافية والمساءلة.

وأكد الوزير بن غانم التزام الوزارة بتنفيذ برنامج الحكومة وفق المسارات الستة المعتمدة، مع العمل على توحيد الجهود للاستفادة المثلى من المنح والمساعدات الخارجية، بما يسهم في تقليص عجز الموازنة، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم العملية التنموية.

وشدد على ضرورة تمكين وزارة المالية من أداء دورها الرقابي على المنح، تفادياً لأي اختلالات محتملة، مشيراً إلى الحاجة إلى دعم سياسي وفني لتعزيز قدرات الكوادر، وتحديث البنية المؤسسية، بما يواكب متطلبات المرحلة الانتقالية.

ويُنظر إلى الدعم السعودي باعتباره ركيزة أساسية في الحفاظ على استقرار المالية العامة، خصوصاً في ظل تراجع الإيرادات المحلية، وتحديات تصدير النفط، وارتفاع كلفة الاستيراد نتيجة اضطراب الملاحة الإقليمية.

إصلاحات موازية

على صعيد الخدمات، بحث وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف مع الممثل المقيم لـبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، سبل تعزيز التعاون في قطاع الطاقة، لا سيما مشاريع الطاقة المتجددة وبناء القدرات المؤسسية.

وأكد الوزير أهمية تنظيم العلاقة المؤسسية بما يضمن تنفيذ مشاريع مستدامة ذات أثر مباشر على المواطنين، مع توجيه الدعم نحو أولويات الطاقة النظيفة وكفاءة الاستخدام.

المسؤولة الأممية، من جهتها، أشارت إلى أن تحسن الظروف الراهنة قد يسهم في جذب مزيد من المانحين، خصوصاً في مشاريع الطاقة المتجددة، مؤكدة استعداد البرنامج لتقديم الدعم الفني وحشد الموارد بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.

جانب من اجتماع ترأسه في عدن وزير الاتصالات في الحكومة اليمنية (سبأ)

وفي قطاع الاتصالات، شدد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور شادي باصرة على ضرورة بناء شبكة وطنية قوية وآمنة تواكب التطورات التقنية، وتلبي احتياجات المرحلة. وأكد خلال اجتماع موسع في عدن أهمية تحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع استثمارية تعزز موارد الدولة، وتدعم الاستدامة المالية.

الوزارة تعمل، وفق الوزير باصرة، على مراجعة أوضاع الشركات المخالفة، وتجديد التراخيص وفق الأطر القانونية، بما يعزز الشفافية وتكافؤ الفرص، وينظم السوق، ويرفع كفاءة الخدمات. ويُعد قطاع الاتصالات من القطاعات القادرة على رفد الخزينة بإيرادات مهمة إذا ما أُحسن تنظيمه واستثماره.

نحو اللامركزية

في سياق الإصلاح المؤسسي، أعلن وزير الإدارة المحلية في الحكومة اليمنية المهندس بدر باسلمة الاستعداد لإطلاق استراتيجية متكاملة للحكم الرشيد، تتضمن إنشاء أكاديمية للحكم المحلي، وبرنامجاً وطنياً لتقييم أداء السلطات المحلية، بما يسهم في تحسين الخدمات ورفع جودة الإدارة.

وخلال لقاء مرئي مع نائب رئيس منتدى الفيدراليات، ومقره كندا، جرى بحث آليات دعم مسار اللامركزية وتمكين السلطات المحلية، انسجاماً مع توجهات مجلس القيادة الرئاسي نحو ترسيخ اللامركزية المالية والإدارية.

وزراء الحكومة اليمنية الجديدة يقودون جهود الإصلاحات (سبأ)

الاستراتيجية المرتقبة ترتكز على نقل تدريجي للصلاحيات وفق معايير الكفاءة والجاهزية، وتطوير منظومة تقييم تستند إلى مؤشرات دقيقة تعزز الشفافية والمساءلة، مع اعتماد نماذج تطبيق مرحلية تراعي الفوارق بين المحافظات.

ويُنظر إلى هذا المسار باعتباره جزءاً من معالجة الاختلالات الهيكلية، وتخفيف الضغط عن المركز، وتمكين السلطات المحلية من إدارة مواردها بفاعلية، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.


دعم سعودي واسع لمكافحة الملاريا في اليمن

السعودية تقدم أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تقدم أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا في اليمن (إعلام حكومي)
TT

دعم سعودي واسع لمكافحة الملاريا في اليمن

السعودية تقدم أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تقدم أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا في اليمن (إعلام حكومي)

في إطار الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن في المجالات الاقتصادية والسياسية والإنسانية، تسلّمت الحكومة الشرعية أكثر من 300 ألف جرعة لعلاج الملاريا، مقدمة من برنامج «الملك سلمان للأعمال الإنسانية»، على أن تتولّى منظمة الصحة العالمية تنفيذ حملة المعالجة بها في بلد يُسجل سنوياً أكثر من مليون إصابة.

ووفق تقارير منظمة الصحة العالمية وبرامج مكافحة الملاريا في وزارة الصحة اليمنية، يُقدَّر أن البلد يُسجل سنوياً بين 1 و1.5 مليون حالة مشتبه بها أو مؤكدة في السنوات الأخيرة؛ حيث يُصنَّف بوصفه واحداً من البلدان عالية الإصابة بالملاريا في إقليم شرق المتوسط، لأن أكثر من 60 في المائة من السكان يعيشون في مناطق معرضة للإصابة بهذا المرض، وقد فاقمت الأمطار والفيضانات وتدهور الخدمات الصحية والنزوح الداخلي من انتشاره.

وأشرف وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح، في العاصمة المؤقتة عدن، على توزيع الشحنة التي تنفذها منظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع الوزارة، والمدعومة من مركز «الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، والتي تتضمن 171 ألفاً و450 جرعة من العلاجات المركبة القائمة على مادة الأرتيميسينين، و125 ألف قرص من دواء بريماكين، إضافة إلى 15 ألف حقنة أرتيسونات مخصصة للحالات الشديدة، بما يُسهم في خفض المضاعفات والوفيات، خصوصاً بين الأطفال والحوامل والفئات الأشد ضعفاً.

200 مديرية في 15 محافظة يمنية تستفيد من الدعم الصحي السعودي (إعلام حكومي)

وأشاد الوزير اليمني بالدعم السخي المقدم من «مركز الملك سلمان للإغاثة»، وقال إن هذا الدعم يعكس عمق الشراكة الإنسانية والتنموية مع السعودية، وحرصها الدائم على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف، مؤكداً عمل وزارته على تكامل الجهود بين العلاج والوقاية والترصد، وتسعى لضمان وصول الأدوية والفحوصات إلى كل مريض محتاج في الوقت المناسب وبالجودة المطلوبة.

وتعهّد بأن تتابع الوزارة عملية التوزيع ميدانياً لضمان الاستخدام الأمثل للإمدادات وتعزيز كفاءة الكوادر الصحية في التشخيص المبكر والعلاج وفق البروتوكولات المعتمدة، بما يُسهم في الحد من مقاومة الأدوية وتحسين مؤشرات السيطرة على الملاريا.

بدوره، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن أن المشروع يهدف إلى تعزيز قدرة النظام الصحي على الاستجابة للأمراض المنقولة بالنواقل وفق أولويات الاحتياج، مشيراً إلى أن التنسيق مع وزارة الصحة اليمنية يضمن توجيه الموارد إلى المناطق الأكثر تضرراً.

إمدادات وقائية

وحسب وزارة الصحة اليمنية، فإن هذه الإمدادات تأتي ضمن حزمة متكاملة أوسع تشمل مليون فحص تشخيص سريع للملاريا، و500 ألف جرعة علاج مركب قائم على مادة الأرتيميسينين، و100 ألف فحص تشخيص سريع لحمى الضنك، إلى جانب 1.8 مليون ناموسية مشبعة طويلة الأمد، وأكثر من 29 طناً من مبيدات الصحة العامة المستخدمة في مكافحة نواقل الأمراض، وهو ما يعكس توجهاً استراتيجياً يجمع بين الوقاية والعلاج والترصد الوبائي والمكافحة المجتمعية.

فرق ميدانية وصلت إلى المناطق النائية في اليمن لتقديم الرعاية الطبية (إعلام حكومي)

وأكد البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل أن عملية التوزيع ستشمل مختلف المحافظات المستهدفة بعموم اليمن وفق آلية فنية تضمن إيصال الأدوية والمستلزمات إلى المرافق الصحية ذات الأولوية، مع التركيز على المديريات ذات الكثافة السكانية العالية ومناطق توطن المرض، بما يُحقق عدالة التوزيع، ويُعزز فاعلية التدخلات الصحية.

وذكر أن هذا الدعم يأتي في إطار المرحلة الثانية من مشروع تعزيز مكافحة الملاريا والوقاية منها في اليمن الذي تنفذه منظمة الصحة العالمية، ويغطي 15 محافظة يمنية وأكثر من 200 مديرية، مستهدفاً ملايين المستفيدين من خلال حزمة تدخلات تشمل توفير الأدوية والفحوصات، وبناء قدرات الكوادر الصحية، وتعزيز أنظمة الترصد والاستجابة السريعة، وتنفيذ حملات رش ومكافحة مجتمعية للحد من انتشار البعوض الناقل للمرض.

تحديات ميدانية

ويُنتظر أن تُسهم هذه الإمدادات في تعزيز الجهود اليمنية للسيطرة على الملاريا وتقليل عبئها الصحي والاقتصادي، ودعم مسار التعافي الصحي بما يُعزز صمود النظام الصحي وقدرته على الاستجابة للتحديات الراهنة والمستقبلية.

وتُشكل الملاريا تهديداً صحياً كبيراً في اليمن؛ حيث يُصاب أكثر من مليون شخص سنوياً، ويعيش أكثر من نصف السكان في مناطق معرضة للإصابة، ولا سيما في المناطق المتأثرة بالنزوح والتغيرات المناخية، وسط انهيار النظام الصحي وتفاقم الأوضاع.

وتعد محافظة الحديدة، بالإضافة إلى المحويت وعمران وحجة وصنعاء، من المناطق الأعلى خطورة وتفشياً للمرض، كما أن النساء الحوامل والأطفال دون سن الخامسة والنازحين هم الأكثر عرضة للمضاعفات والوفاة.

ردم المستنقعات وتجمعات المياه المولدة للبعوض الناقل للملاريا (إعلام محلي)

ويعود أسباب تفشي هذا الوباء إلى محدودية الخدمات الصحية وتكاثر البعوض نتيجة الأمطار والسيول، فيما تُحذر التقارير من أن استمرار الحرب يضعف الجهود الرامية للقضاء على هذا المرض الفتّاك.

ووفق مكتب منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط، فإن مرض الملاريا يفرض عبئاً ثقيلاً على المجتمعات الضعيفة في جميع أنحاء اليمن، ولا سيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها. وإذ يؤدي ضعف النظام الصحي، نتيجة سنوات من الصراع وتغير المناخ، إلى زيادة مستوى التحديات.

وقال إنه، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان وشركائها، يجري تعزيز الجهود لتقديم تدخلات منقذة للحياة، مصممة بشكل خاص للوضع الحالي، وضمان الوصول إلى تشخيص فعال وعلاج في الوقت المناسب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تسمح بوجود طائرات أميركية في قواعد لها بالشرق الأوسط

فرنسا سمحت بوجود طائرات أميركية في قواعدها بالشرق الأوسط «بصورة مؤقتة» (أ.ف.ب)
فرنسا سمحت بوجود طائرات أميركية في قواعدها بالشرق الأوسط «بصورة مؤقتة» (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تسمح بوجود طائرات أميركية في قواعد لها بالشرق الأوسط

فرنسا سمحت بوجود طائرات أميركية في قواعدها بالشرق الأوسط «بصورة مؤقتة» (أ.ف.ب)
فرنسا سمحت بوجود طائرات أميركية في قواعدها بالشرق الأوسط «بصورة مؤقتة» (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية، الخميس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه سُمح بوجود طائرات أميركية في قواعد فرنسية بالشرق الأوسط «بصورة مؤقتة»، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأوضحت متحدثة باسم هيئة الأركان؛ تأكيداً لمعلومات أوردتها قناة «إل سي إي»، أنه «في إطار علاقاتنا بالولايات المتحدة، سُمح بوجود طائراتها بصورة مؤقتة في قواعدنا» بالمنطقة، مشيرة إلى أن «هذه الطائرات تسهم في حماية شركائنا بالخليج»، في وقت تردّ فيه إيران على الهجوم عليها بشن ضربات على دول الخليج.