أسفرت اشتباكات مسلحة محدودة دارت بين وحدات عسكرية تونسية وعدد من الإرهابيين في مرتفعات منطقة القصرين (الوسط الغربي لتونس) عن مقتل أحد العناصر الإرهابية، فيما لم تسجّل أي خسائر في صفوف القوات الحكومية.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع التونسية بلحسن الوسلاتي أن الاشتباكات تندرج في إطار عمل الوحدات العسكرية على ملاحقة الجماعات الإرهابية المتحصنة بالمرتفعات الغربية للبلاد، وخصوصاً على مستوى ولاية (محافظة) القصرين. وقال إن عملية ملاحقة العناصر الإرهابية «ما زالت متواصلة».
وتؤكد مصادر عسكرية أن الإرهابي الذي قُتل «لم يكن وحيداً، بل برفقة مجموعة من الإرهابيين، وهو ما دفع بالمؤسسة العسكرية إلى إطلاق حملة لملاحقة بقية العناصر بغية التخلص منهم بصفة استباقية»، أي قبل تنفيذ أعمال إرهابية.
وفي شأن هوية الإرهابي القتيل، أفادت وزارة الدفاع التونسية بأنه يدعى يحيى العرقوبي ويكنّى بـ«أبي طلحة»، وهو من مواليد سنة 1995 بمنطقة جندوبة، وقد انضم إلى «كتيبة إرهابية» في المنطقة ذاتها. وأكدت أن عنصرين إرهابيين آخرين كانا عند قتل العرقوبي بصدد مغادرة منزل في دوار البعاززة بجبل تيوشة من ولاية القصرين، وذلك بعد الاستيلاء على كمية من المواد الغذائية. وأضافت أن الإرهابي العرقوبي مختص في صنع المتفجرات، وقد عثرت أجهزة الأمن، إثر قتله، على سلاح كلاشنيكوف وكميات من الرصاص ولغم أرضي مضاد للأشخاص جاهز للاستعمال (تم تفجيره في مكانه بعد التنسيق مع النيابة العسكرية المتعهدة بالموضوع)، إضافة إلى حقيبة تحوي مؤوناً وملابس ومواد تدخل في صنع المتفجرات.
وأشار فيصل الشريف، الخبير العسكري التونسي، إلى إلقاء وزارة الداخلية التونسية يوم 19 نوفمبر (تشرين الثاني) القبض على 15 عنصراً إرهابياً وإعلانها كشف تنظيم إرهابي جديد يُطلق عليه اسم «حرّاس العقيدة والجهاد»، معتبراً أن ذلك يؤكد «أن الحرب مع الإرهاب مفتوحة وستتواصل طالما هناك من يكفّر الدولة ويرفع السلاح في وجهها».
وخلال الجلسات البرلمانية التي تعقد خلال هذه الفترة من السنة لمناقشة موازنات مختلف الوزارات، أقر وزيرا الداخلية والدفاع في تونس أن مخاطر الإرهاب وإمكانية تنفيذ هجمات إرهابية تبقى واردة في ظل وجود خلايا إرهابية نائمة لا تعلن عن وجودها ولكنها تقدّم الدعم المادي واللوجيستي للتنظيمات الإرهابية المتحصنة في الجبال الغربية التونسية.
وفي السياق ذاته، قررت الحكومة التونسية رفع موازنتي وزارتي الدفاع والداخلية لتوفير التجهيزات الضرورية لمواجهة التنظيمات الإرهابية التي لا يزال يتحصن بعض عناصرها في جبال الشمال والوسط الغربي للبلاد.
ويفيد مشروع الموازنة لسنة 2018 بأن موازنتي وزارتي الداخلية والدفاع ستستأثران بأكثر من 14 في المائة من مجمل الموازنة الجديدة. ومن المنتظر أن ترتفع موازنة وزارة الداخلية إلى 2557 مليون دينار (نحو مليار دولار) 12.5 في المائة عن موازنة السنة الحالية. أما موازنة وزارة الدفاع فسترتفع هي الأخرى إلى 2233 مليون دينار (893 مليون دولار) بزيادة 9.7 في المائة عن موازنة السنة الحالية.
وتقدّر مراكز دراسات مختصة في الجماعات الإرهابية عدد الخلايا الإرهابية النائمة بما بين 300 إلى 400 خلية منتشرة في كامل مناطق تونس. وتستند هذه المراكز في تقديراتها إلى مساندة ما لا يقل عن 40 ألف تونسي لتنظيم «أنصار الشريعة» المحظور والمصنّف إرهابياً في المؤتمر الذي منعت السلطات التونسية عقده سنة 2012، وتؤكد أن تلك الأعداد المساندة للأفكار المتطرفة لا يمكنها أن تتراجع عن اعتقاداتها بمجرد منع مؤتمر لذلك التنظيم وترى أنها حافظت على قناعاتها وتواصل العمل ضد الدولة المدنية وتطالب بتطبيق الشريعة بحسب تفسير الجماعات المتشددة في المجتمع التونسي.
8:28 دقيقه
الجيش التونسي يلاحق إرهابيين في مرتفعات القصرين
https://aawsat.com/home/article/1098991/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%86
الجيش التونسي يلاحق إرهابيين في مرتفعات القصرين
عقب اشتباكات أسفرت عن مقتل عنصر في جماعة مسلحة
صورة من الأرشيف لتظاهرة ضد الإرهاب في العاصمة التونسية (غيتي)
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
الجيش التونسي يلاحق إرهابيين في مرتفعات القصرين
صورة من الأرشيف لتظاهرة ضد الإرهاب في العاصمة التونسية (غيتي)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


