تونس: تدفقات الاستثمار الأجنبي ترتفع 11.7 % في 2017

TT

تونس: تدفقات الاستثمار الأجنبي ترتفع 11.7 % في 2017

ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المتدفِّقة إلى تونس خلال عشرة أشهر من العام الحالي بنحو 11.7 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتصل إلى 1.7 مليار دينار تونسي (نحو 722 مليون دولار أميركي).
وقالت وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي (مؤسسة حكومية) إن الاستثمارات المباشرة مَثَّلت أغلبية الاستثمار الأجنبي المتدفق في هذه الفترة، بقيمة 1.6 مليار دينار، بينما توجهت النسبة الباقية إلى الاستثمار في الأوراق المالية.
وعلى المستوى القطاعي ذهبت أكبر حصة من الاستثمارات الأجنبية حتى نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي إلى الصناعة، حيث بلغت استثمارات القطاع نحو 739 مليون دينار تونسي، مرتفعة بنحو 17 في المائة عن النسبة المثيلة في السنة الماضية.
لكن «مستوى الاستثمارات الأجنبية ما زال دون المأمول»، كما علق الخبير الاقتصادي سعد بومخلة، لـ«الشرق الأوسط»، على بيانات وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي.
وأرجع بومخلة عدم القدرة على رفع مستويات الاستثمارات الأجنبية بمستويات أكبر إلى مخاطر الاستثمار في المناطق الفقيرة في البلاد، بجانب عدم التعافي الكامل للاقتصاد الغربي من موجة التباطؤ التي بدأت مع الأزمة العالمية، خصوصاً أن تونس تعتمد في مجال الاستثمار الخارجي بشكل رئيسي على الاستثمارات الأوروبية.
وأعلنت المفوضية الأوروبية هذا الشهر عن رؤية متفائلة للنمو في القارة، مصرِّحةً بأن أوروبا على الطريق لتسجيل أعلى وتيرة للنمو في 10 سنوات خلال العام الحالي.
وبحسب تقديرات تقرير الخريف للتوقعات الاقتصادية، فإن اقتصاد اليورو سينمو بنحو 2.2 في المائة هذا العام، و2.1 في المائة العام المقبل ثم 1.9 في المائة في 2019.
وخلال السنوات الماضية تعطلت بعض الاستثمارات الخارجية المهمة، على غرار مشروع «مدينة تونس الاقتصادية»، الذي كان متوقعاً أن يجذب استثمارات بنحو 50 مليار دولار، وذلك على الرغم من الاتفاق مع الحكومة التونسية على تنفيذه في منطقة النفيضة، القريبة من مدينة سوسة (وسط شرقي تونس). وكان مخططاً أن يكون المشروع أحد أضخم الأنشطة الاستثمارية في تونس، حيث يشمل تطوير مطار النفيضة الدولي وبناء ميناء تجاري ومنطقة صناعية ومنطقة تخزين ومستودعات، علاوة على مدينة للأعمال والتجارة والمعارض الدائمة، وإنشاء مركز للمدينة ومنشآت سكنية وإعلامية وطبية وجامعية ورياضية وسياحية.
وقال رضا السعيدي، المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة التونسية، في تصريحات هذا الشهر، إن البلاد ستشهد تنفيذ استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة بنحو 5.2 مليار دينار (نحو 2.04 مليار دولار) في مجالات تشمل تحلية المياه والطاقات المتجددة والاستثمار في الأراضي الفلاحية والتطهير.
وتواجه حكومة تونس تحديات لتدبير العملة الصعبة، حيث لجأت خلال شهر يوليو (تموز) الماضي إلى مجموعة من البنوك التونسية المحلية للحصول على قرض بقيمة 250 مليون يورو لتمويل ميزانية الدولة.
وبحسب آخر بيانات النشاط التجاري للبلاد، فقد ارتفع العجز التجاري خلال الأشهر العشرة الأولى من 2017 بنحو 23.5 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ليصل إلى 13.2 مليار دينار (5.2 مليار دولار)، وهو مستوى قياسي للمؤشر.
ويأتي ارتفاع العجز على الرغم من تحسن الصادرات خلال تلك الفترة، حيث ارتفعت بنسبة 18.2 في المائة، مقابل 2.9 في المائة في الفترة نفسها من السنة الماضية. لكن الواردات ارتفعت بمعدلات أكبر، وبنسبة 19.6 في المائة، مقابل ارتفاع بـ3.8 في المائة خلال الفترة نفسها من 2016.



اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.


«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

قال فينسون كلير، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

وأوضح أن العودة للعمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.

وقالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانٍ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف؛ حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانٍ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة، وشنغهاي، ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.


وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.