الصين ترسل «نمور الليل» إلى ريف دمشق

قافلة مساعدات تدخل الغوطة... وتحذير من كارثة إنسانية

TT

الصين ترسل «نمور الليل» إلى ريف دمشق

أفادت قاعدة حميميم الروسية، غرب سوريا، بأن «قوات خاصة صينية ستتوجه إلى سوريا قريباً للمشاركة في محاربة الإرهابيين من (حركة تركستان الشرقية الإسلامية) الذين رصدت القوات السورية وجودهم في ريف دمشق».
وقالت على صفحتها في «فيسبوك» أمس، إن مصادر في وزارة الدفاع الصينية «أكدت نيتها إرسال وحدتين معروفتين باسم (نمور سيبيريا) و(نمور الليل) من قوات العمليات الخاصة إلى سوريا، لمحاربة الإرهابيين من (حركة تركستان الشرقية الإسلامية) في وقت قريب».
ويعتقد بوجود نحو 2500 عنصر من «حركة تركستان الشرقية الإسلامية» في سوريا.
الى ذلك، تراجعت نسبيا حدّة القصف الجوي والمدفعي على مناطق الغوطة الشرقية، بعد ظهر أمس، ما سمح بدخول قافلة مساعدات إنسانية إلى المدن والبلدات المحاصرة، في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة أن النظام السوري وافق على وقف إطلاق النار في الغوطة، بعد قصف دامٍ سبق هذا القرار، خلّف عشرات القتلى والجرحى، مع استمرار الغارات على بعض المناطق، فيما حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود» من كارثة إنسانية في الغوطة، جراء ارتفاع عدد القتلى والمصابين، وغياب الرعاية الصحية في المستشفيات الميدانية.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا للصحافيين، أمس الثلاثاء، إن «الحكومة السورية قبلت اقتراحا روسيا لوقف إطلاق النار في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة التي تسيطر عليها جماعات معارضة». وأضاف: «أبلغني الروس اليوم (أمس) خلال اجتماع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بأن الروس اقترحوا، والحكومة السورية قبلت وقفا لإطلاق النار في الغوطة الشرقية، لأننا كنا وما زلنا قلقين بشأن الوضع هناك».
إلى ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن قافلة مساعدات إنسانية دخلت إلى غوطة دمشق الشرقية المحاصرة. وقال إن القافلة «دخلت عبر معبر مخيم الوافدين عند أطراف الغوطة المحاصرة، وتضم تسع شاحنات محملة بالمواد الغذائية والطبية ومستلزمات أخرى»، مشيرا إلى أن «القافلة توجهت نحو بلدة النشابية التي يسيطر عليها (جيش الإسلام) في منطقة المرج بالغوطة الشرقية، في انتظار تفريغها وتوزيعها على مستحقيها»، لافتا إلى أن دخول القافلة «يأتي بعد قصف مدفعي صباح اليوم (أمس) خلف جرحى، وغارات جوية استهدفت مدينة حمورية، خلفت 18 قتيلا وجريحا على الأقل».
وأضاف المرصد، أن «انفجارات هزّت صباحا الغوطة الشرقية، تبين أنها ناجمة عن ست غارات نفذتها طائرات حربية، استهدفت مدينة حمورية الواقعة في غوطة دمشق الشرقية، التي يسيطر عليها (فيلق الرحمن)، ما تسبب باستشهاد ثلاثة مدنيين على الأقل بينهم طفلان، بالإضافة إلى إصابة 15 آخرين، فيما لا تزال أعداد الشهداء قابلة للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة».
من جهتها، طالبت منظمة «أطباء بلا حدود»، أمس الثلاثاء، بـ«احترام توفير الرعاية الصحيّة للمدنيين، وضرورة إعادة التزود بالمستلزمات الطبية الضرورية للمحاصرين في الغوطة». وكشف تقرير صادر عن المنظمة أمس، أن «القصف وإطلاق القذائف تسبب بعدد كبير من الإصابات في منطقة الغوطة الشرقيّة المحاصرة قرب دمشق، منذرا بحدوث كارثة للمرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية الصحيّة».
وأضاف التقرير: «منذ 14 وحتى 26 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، استقبلت خمس مستشفيات ميدانيّة مدعومة من منظمة (أطباء بلا حدود) في الغوطة الشرقيّة، 24 حالة تدفق جماعي للمصابين، بالإضافة إلى الحالات الفرديّة»، مشيرا إلى أن «الأعداد الإجمالية المُعلن عنها في هذه المنشآت الصحية بلغت 569 جريحا و69 حالة وفاة، ولكن العدد الإجمالي أكبر من ذلك». وأوضح التقرير أن «26 في المائة من بين المصابين الذين تم إحصاؤهم حتى الآن هم من النساء والأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 15 عاماً، كما أن نسبة 25 في المائة من حالات الوفاة كانت من النساء والأطفال».
في هذا الوقت، أعلنت «شبكة شام» الإخبارية المعارضة، عن مقتل 18 شخصا جراء القصف الذي استهدف الغوطة يوم الاثنين، وقالت إن «18 شهيدا ارتقوا وأصيب العشرات بجروح، جراء تواصل القصف الجوي والمدفعي والصاروخي على مدن وبلدات الغوطة الشرقية المحاصرة، في حين سُجلت خلال الأيام الأخيرة عشرات المجازر بحق المدنيين في مختلف مدن وبلدات الغوطة الشرقية».



«داعش» يتبنى هجوماً أوقع قتيلين من الجيش السوري بشمال شرقي حلب

عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتبنى هجوماً أوقع قتيلين من الجيش السوري بشمال شرقي حلب

عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن هجوم أسفر عن سقوط قتيلين من الجيش السوري في شمال شرقي حلب، اليوم (السبت).

وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في بيان في وقت سابق اليوم، أن «جنديين استُشهدا إثر تعرضهما لاستهداف غادر من قِبل مجهولين قرب مدينة منبج شمال شرقي حلب»، وفق ما أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

وكان جنديان من الجيش السوري قُتلا وأُصيب آخرون الشهر الماضي جرّاء هجوم غادر استهدف باص مبيت بريف الحسكة.


مصرف لبنان يندد بـ«استهداف إسرائيلي مباشر» لفرع له في النبطية

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

مصرف لبنان يندد بـ«استهداف إسرائيلي مباشر» لفرع له في النبطية

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

أعلن مصرف لبنان تعرُّض مبنى فرع له في النبطية لـ«استهداف مباشر» من قبل القوات الإسرائيلية، السبت.

وأكد مصرف لبنان، في بيان، أن «هذا الاستهداف لم يكن عرضياً أو نتيجة أضرار جانبية، بل كان إصابة مباشرة ومتعمدة لمبنى رسمي تابع لمصرف لبنان، وهو جزء لا يتجزأ من مؤسسات الدولة اللبنانية».

وكشف المصرف أن القصف تسبب فقط في أضرار مادية، من دون وقوع أي إصابات بين موظفي المصرف أو عناصر الحماية الذين لم يكونوا موجودين في المبنى عند وقوع الاعتداء، مؤكداً أنه يدين هذا العمل بأشد العبارات.

وأجرى حاكم مصرف لبنان، بحسب البيان، «اتصالات مباشرة مع أعلى السلطات في الدولة اللبنانية»، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، «لوضعهما في صورة ما جرى، والعمل على تصعيد هذه القضية عبر القنوات الرسمية».

وتابع المصرف أنه بفضل الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية وسفارات لبنان المعنية، تم تقديم شكوى رسمية إلى الآلية المختصة، تتضمن إدانة هذا الاعتداء، والمطالبة بالتحقيق فيه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره.

وأهاب مصرف لبنان «بالولايات المتحدة وسائر الدول الصديقة ممارسة كل ما يلزم من جهود لضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية ومؤسسات الدولة اللبنانية، وصونها من تداعيات النزاع الدائر، التزاماً بأحكام القانون الدولي الإنساني والقواعد التي تكفل حماية الأعيان المدنية».


دعم سعودي مزدوج يعزز استقرار اليمن وينقذ المدنيين

جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)
جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)
TT

دعم سعودي مزدوج يعزز استقرار اليمن وينقذ المدنيين

جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)
جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)

حظيت الخطوات السعودية الجديدة الداعمة لليمن بترحيب القيادة اليمنية، بعدما أعلنت الرياض صرف دفعة جديدة لدعم الموازنة العامة للدولة وتمديد مشروع «مسام» لنزع الألغام لعام إضافي، في مسارين متوازيين يستهدفان تخفيف الأعباء الاقتصادية والإنسانية التي تواجهها البلاد.

وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، باسمه وأعضاء المجلس والحكومة والشعب اليمني، عن خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على توجيهاتهما بصرف دفعة جديدة من الدعم المالي المخصص للموازنة العامة للدولة.

وأكد العليمي أن هذا الدعم يمثل امتداداً للمواقف السعودية المساندة لليمن في مختلف الظروف، مثمناً المتابعة المباشرة من جانب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، والجهود التي يبذلها فريقه والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لضمان استمرار المساندة الاقتصادية للحكومة اليمنية.

مدرسة شيدتها السعودية في محافظة شبوة اليمنية (إكس)

وكان سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد آل جابر، أعلن صدور توجيهات القيادة السعودية بصرف دفعة جديدة عبر البرنامج السعودي لدعم عجز موازنة الحكومة اليمنية، وتغطية رواتب موظفي الدولة، بمبلغ يزيد على 224 مليون ريال سعودي (60 مليون دولار).

وأوضح السفير السعودي أن الدعم الجديد سيسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية للحكومة اليمنية، وتوفير العملة الصعبة، والمساعدة في استقرار سعر صرف الريال اليمني، إلى جانب دعم جهود الحكومة في توفير الخدمات الأساسية وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

ويرى مسؤولون يمنيون أن استمرار الدعم السعودي للموازنة العامة أسهم خلال السنوات الماضية في تمكين الحكومة من الوفاء بجزء مهم من التزاماتها المالية، خصوصاً ما يتعلق برواتب الموظفين والإنفاق على الخدمات الأساسية، في ظل تراجع الموارد العامة وتداعيات الحرب المستمرة.

كما يُنظر إلى الدعم بوصفه أداة مهمة للمساعدة في الحد من الضغوط على العملة الوطنية وتعزيز قدرة المؤسسات الحكومية على مواصلة أداء مهامها في المحافظات المحررة، وسط تحديات اقتصادية معقدة ألقت بظلالها على مختلف القطاعات.

تمديد «مسام»

بالتزامن مع الإعلان الاقتصادي، رحب العليمي بقرار تمديد مشروع «مسام» السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام لمدة عام إضافي، معتبراً أن المشروع يمثل إحدى أبرز المبادرات الإنسانية التي أسهمت في حماية المدنيين والحد من مخاطر الألغام التي زرعتها الجماعة الحوثية في مناطق واسعة من البلاد.

وأشاد العليمي بالدور الذي اضطلع به المشروع منذ انطلاقه، مؤكداً أن الألغام ستظل واحدة من أكثر الانتهاكات بشاعة في تاريخ الصراع اليمني، نظراً لما خلفته من خسائر بشرية وإصابات دائمة بين المدنيين.

وقال إن قرار التمديد يعكس استمرار الموقف الأخوي والإنساني للمملكة العربية السعودية تجاه اليمنيين، ويمثل استثماراً طويل الأمد في حماية الإنسان اليمني وتأمين المجتمعات المحلية المتضررة من الحرب.

وأعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تمديد عقد تنفيذ مشروع «مسام» لمدة عام إضافي بتكلفة تتجاوز 52.5 مليون دولار أميركي، استمراراً للجهود الرامية إلى إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة من الأراضي اليمنية.

ويُنفذ المشروع عبر كوادر سعودية وخبرات دولية بالتعاون مع فرق يمنية جرى تدريبها وتأهيلها للعمل في مجال نزع الألغام، بما يشمل أعمال التطهير الميداني، والتوعية المجتمعية، وبناء القدرات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.

ووفق البيانات المعلنة، تمكن المشروع منذ انطلاقه منتصف عام 2018 من انتزاع أكثر من 567 ألف لغم وذخيرة غير منفجرة وقذيفة متنوعة، شملت ألغاماً مضادة للأفراد وأخرى مضادة للدبابات، كانت مزروعة في مناطق سكنية وزراعية وطرق ومرافق مدنية.

حماية المدنيين

أكد المستشار بالديوان الملكي السعودي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله الربيعة، أن تمديد المشروع يأتي انطلاقاً من المسؤولية الإنسانية تجاه الشعب اليمني، واستمراراً للجهود الرامية إلى إزالة التهديدات التي تشكلها الألغام على حياة المدنيين.

وأوضح الربيعة أن الألغام المزروعة بصورة عشوائية وبوسائل تمويه مختلفة تسببت في وقوع آلاف الضحايا من المدنيين، وأدت إلى إعاقات دائمة وخسائر بشرية واسعة، فضلاً عن نشر الخوف بين السكان وتعطيل الأنشطة الزراعية والتنموية في مناطق عديدة.

وأشار إلى أن مشروع «مسام» أصبح نموذجاً إنسانياً متخصصاً في مواجهة أخطار الألغام ومخلفات الحرب، من خلال الجمع بين عمليات التطهير الميداني وبرامج التدريب والتأهيل، بما يعزز قدرة اليمنيين على التعامل مع هذه التهديدات مستقبلاً.

كما أعرب الربيعة عن تقديره للقيادة السعودية على ما تقدمه من جهود إنسانية وإغاثية في اليمن وفي مناطق أخرى حول العالم، مؤكداً أن دعم المملكة للشعب اليمني سيظل مستمراً عبر البرامج التنموية والإغاثية والإنسانية المختلفة.