تفاؤل إماراتي بتمديد اتفاق أوبك... والمنظمة تراه يؤتي ثماره

باركيندو: فائض المخزونات النفطية يقف عند 140 مليون برميل في أكتوبر

تفاؤل إماراتي بتمديد اتفاق أوبك... والمنظمة تراه يؤتي ثماره
TT

تفاؤل إماراتي بتمديد اتفاق أوبك... والمنظمة تراه يؤتي ثماره

تفاؤل إماراتي بتمديد اتفاق أوبك... والمنظمة تراه يؤتي ثماره

شهدت فيينا حتى الأمس طقساً بارداً جداً، حيث انخفضت الحرارة إلى ما دون الصفر في المساء... إلا أن الأجواء في هذه المدينة المثلجة على وشك أن تصبح أكثر سخونة ابتداء من الغد (الأربعاء)، حيث تعقد اللجنة الوزارية لمراقبة الإنتاج اجتماعها الأخير هذا العام قبل ليلة واحدة من اجتماع الخميس الحاسم لأسواق النفط.
وبات من المؤكد أن يتم تمديد اتفاق خفض الإنتاج بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين خارجها؛ إلا أن الصورة لا تزال غير واضحة بالكامل حيال مدة تمديد الاتفاق بعد التصريحات المتناقضة لروسيا، التي أعرب رئيسها عن دعم بلاده للتمديد حتى آخر 2018؛ فيما عارضت الشركات هذا التوجه، راغبة في فترة أقل.
ووسط هذه الضبابية، تتمسك دول كثيرة من بينها الإمارات بتفاؤل كبير حيال وصول المنتجين إلى اتفاق في اجتماع يوم الخميس، بحسب ما عبر عنه وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي في تصريحات خاصة لبلومبيرغ أول من أمس.
وقال المزروعي للوكالة إنه يرى عام 2018 العام الذي ستشهد فيه السوق النفطية التوازن. وحتى تتوازن السوق النفطية فإنه يجب على المخزونات النفطية في الدول الصناعية أن تهبط إلى مستوى الخمس سنوات.
• المخزونات النفطية:
وبالأمس أوضح الأمين العام لأوبك النيجيري محمد باركيندو أن المخزونات هبطت بنحو 240 مليون برميل منذ بداية اتفاق أوبك والدول خارجها، موضحاً أن «مخزونات النفط التجارية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفضت بشكل مطرد لتصل إلى 140 مليون برميل فوق متوسط خمس سنوات في أكتوبر (تشرين الأول)».
وقال باركيندو في كلمة ألقاها في فيينا في ورشة عمل بين دول أوبك والدول خارجها: «عزيمتنا وعملنا الجاد يؤتيان ثمارهما. الاستثمار يعود وهذا يبشر بالخير للمستقل».
وأضاف: «علينا العمل لمواصلة الالتزام ببياناتنا المشتركة في إعلان التعاون وضمان الاستمرار. هذا يتجاوز تحقيق توازن قصير الأجل في السوق ويدعو لتعزيز تعاوننا من خلال إطار فعال وشفاف لاستقرار مستدام في السوق في الأجل المتوسط إلى الطويل».
وبالعودة إلى المزروعي، أوضح أن النفط الصخري ليس مشكلة بالنسبة لأوبك، خاصة أن حجم إنتاج النفط الصخري لا يشكل سوى جزء صغير من حجم إنتاج أوبك. وقال: «لا يمكن أن نقارن منظمة بحجم أوبك بمنتجي النفط الصخري».
وأنتجت الولايات المتحدة نحو 4.25 مليون برميل يومياً تقريباً من النفط الصخري حتى العام الماضي، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الإنتاج إلى 6.1 مليون برميل يومياً الشهر القادم. فيما تنتج أوبك نحو 32.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام قابلة للزيادة إلى 33 مليون برميل يومياً.
* توقعات باركليز:
وقال بنك باركليز أمس الاثنين إنه يتوقع تمديد تخفيضات إنتاج النفط التي تقودها أوبك لمدة ستة أو تسعة أشهر خلال اجتماع للمنظمة في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه أضاف أن مستوى تخفيضات الإنتاج سيكون أكثر أهمية من المدة. وتوقع البنك أن يظل مزيج برنت الخام فوق 60 دولارا للبرميل في الربع الأخير من عام 2017. وأن ينزل إلى 55 دولارا في 2018. وأغلق الخام عند نحو 63.80 دولار يوم الاثنين.
وقال محلل بالبنك في مذكرة: «في رأينا أن الأسئلة المهمة لا تتعلق بما إذا كانت الدول ستمدد (التخفيضات) ولا بمدة الاتفاق... نعتقد أن مستوى الخفض هو المهم حقا، ونضع احتمالا ضئيلا لإعلان هذه التفصيلة في 30 نوفمبر».
وتابع: «إذا اختتم الاجتماع بالشكل الذي تتوقعه السوق، فإن الأسعار ستشهد هبوطا وجيزا، لكن من المرجح أن تظل العوامل الفنية والأساسية بناءة».
وينتهي العمل باتفاق خفض الإنتاج في مارس (آذار) 2018، ولكن أوبك ستجتمع في الثلاثين من الشهر الحالي لبحث هذه السياسة.
وقال محللون بالبنك في مذكرة: «تتوقف استمرارية الاتفاق على الفترة الزمنية التي تكون السعودية وروسيا وإيران والكويت على استعداد للتضحية بحصتها في السوق خلالها سعيا لتحقيق إيرادات واستقرار السوق».
واستبعد البنك أن تؤدي «التوترات الجيوسياسية» في المنطقة لتعطيل دبلوماسية النفط على المدى القصير.
وقال باركليز إنه بافتراض استمرار مستويات الإنتاج الحالية، فإن سوق النفط العالمية ستتحول من فائض طفيف، إلى عجز طفيف. وأضاف أن تعميق تخفيضات إنتاج أوبك والمنتجين المستقلين، البالغة 1.8 مليار برميل يوميا في الاتفاق الحالي، بواقع 550 ألف برميل يوميا إضافية قد يقلص المخزونات بمقدار 153 مليون برميل في الفترة من الربع الثاني إلى الربع الأخير من 2018.
لكنه أشار إلى أنه في ظل نطاق سعري بين 60 و70 دولارا للبرميل لن يقف النفط المحكم الأميركي ومستويات الواردات الصينية ونمو الطلب العالمي على النفط في أماكنهم ومن المرجح أن يكون لذلك تداعيات على السوق النفطية.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».