استراتيجية صناعية جديدة في بريطانيا للحد من ضعف الإنتاجية

ارتفاع عائدات الضرائب من القطاع المالي بنسبة 1 %

استراتيجية صناعية جديدة في بريطانيا للحد من ضعف الإنتاجية
TT

استراتيجية صناعية جديدة في بريطانيا للحد من ضعف الإنتاجية

استراتيجية صناعية جديدة في بريطانيا للحد من ضعف الإنتاجية

دفعت صناعة الخدمات المالية في بريطانيا مبلغا قياسيا من الضرائب خلال السنة المالية الأخيرة بلغ 72.1 مليار جنيه إسترليني (96.2 مليار دولار)، حسبما قالت هيئة الضرائب البريطانية في تقرير من شأنه أن يزيد الضغط على الحكومة لضمان شروط تجارية مشجعة للبنوك بعد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وقال التقرير إن عائدات الضرائب في القطاع المالي ارتفعت واحداً في المائة خلال السنة حتى مارس (آذار) 2017، مسجلة أعلى مستوى لها في بيانات السنوات العشر التي تم جمعها.
وكانت «مدينة لندن»، التي يوجد بها حي «سكوير مايل» المالي، طلبت هذا التقرير. وقالت كاترين ماكجينيس، مسؤولة السياسة في «مدينة لندن»: «مع اقتراب الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، أصبح من المهم بشكل أكبر من أي وقت مضى تأكيد مدى أهمية قطاع الخدمات المالية لباقي الاقتصاد»، موضحة: «رغم أنه من السابق لأوانه تقييم الطريقة التي قد يعاني منها قطاع تحصيل الضرائب في البلاد إذا قررت الشركات نقل نشاطها من المملكة المتحدة، فإن هذه النتائج تسلط الضوء على مدى أهمية الوفاء بالاحتياجات الملحة لهذا القطاع في إطار المفاوضات».
ودعت «مدينة لندن» إلى ما يسمى «اتفاق انتقال» بحلول نهاية العام للحد من عدد الوظائف المالية التي ستنتقل إلى الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل انسحاب بريطانيا من الاتحاد في مارس 2019.
ويتوقع بنك إنجلترا انتقال نحو 10 آلاف وظيفة في قطاع الخدمات المالية بحلول ذلك الوقت، مع فتح أو توسيع البنوك وشركات التأمين وشركات إدارة الأصول التي مقرها لندن مراكزها الحالية في الاتحاد للحفاظ على الصلة بالعملاء هناك.
وقال التقرير إن 43.5 في المائة، أو 31.4 مليار جنيه إسترليني من عائدات الضرائب التي دفعتها الشركات، كانت في شكل ضرائب توظيف يدفعها الموظفون وشركاتهم.
وقالت «مدينة لندن»: «إذا انسحب عدد كبير من الوظائف من المملكة المتحدة نتيجة الخروج من الاتحاد الأوروبي، فإن عائدات الضرائب من قطاع الخدمات المالية ستتأثر بشكل شبه مؤكد».
وساهم هذا القطاع بنحو 11 في المائة من عائدات الضرائب في المملكة المتحدة، وأظهر التقرير السنوي لأول مرة مكان وجود غالبية الوظائف المالية. وتتركز ثلث وظائف الخدمات المالية في لندن، في حين بلغ نصيب اسكوتلندا 13.6 في المائة، وجنوب شرقي إنجلترا 12.4 في المائة.
من ناحية أخرى، عرضت بريطانيا ملامح استراتيجية جديدة للصناعة، أمس، تقوم على تعزيز تدخل الدولة لمعالجة ضعف الإنتاجية ومساعدة سادس أكبر اقتصاد في العالم على مواجهة تداعيات الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وكانت رئيسة الوزراء تيريزا ماي أشارت أول مرة إلى الخطة في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد 7 أشهر من تصويت بريطانيا لصالح الخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي، لتتبني بذلك نهج التدخل في أنشطة الأعمال الذي تخلى عنه أسلافها منذ حقبة مارغريت ثاتشر في ثمانينات القرن الماضي.
وقبل نشر الاستراتيجية، قالت الحكومة إنها اجتذبت استثمارات ضخمة من شركة الرعاية الصحية العالمية المعروفة باسم «ميرك آند كو» في الولايات المتحدة، وشركة «كياجين» الألمانية المتخصصة في المنتجات التشخيصية ومقرها ألمانيا.
وبينما قدرت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية قيمة الاستثمارات بما يزيد على المليار جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار)، قالت «ميرك آند كو» إن من المبكر جدا إعطاء رقم لحجم الاستثمار، بينما لم تعط «كياجين» أيضا أي رقم.
وستكون «علوم الحياة» من بين 4 قطاعات تستهدفها الحكومة التي ستركز أيضا على الإنشاء والذكاء الصناعي وصناعة السيارات.
وجرى خفض توقعات نمو بريطانيا خلال السنوات الماضية في موازنة البلاد، لأسباب كان أبرزها خفض توقعات الإنتاجية التي تمثل نقطة ضعف الاقتصاد منذ الأزمة المالية العالمية.
وقال وزير الأعمال البريطاني غريغ كلارك إن الاستراتيجية الصناعية الجديدة ستعزز البنية التحتية وبيئة الأعمال في مسعى لتحسين الإنتاجية.
وبحسب توقعات صندوق النقد الدولي، فمن المنتظر أن ينمو الاقتصاد البريطاني 1.5 في المائة في عام 2018، مقارنة مع نمو بنسبة اثنين في المائة بين الاقتصادات المتقدمة عالميا ككل.



شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.


سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

أكد وزير خارجية سنغافورة، الاثنين، أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

وقال الوزير فيفيان بالاكريشنان لوكالة «رويترز»: «إغلاق مضيق هرمز يُعدّ، بمعنى ما، أزمة آسيوية». وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة» صراع قد يؤدي إلى أزمة مالية.

وقد أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما رفع أسعار الطاقة وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، دون وجود نهاية واضحة في الأفق.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّرة صافية للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية الآسيوية تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات بالاكريشنان.

وتستورد آسيا؛ كبرى مناطق استيراد النفط، نحو 60 في المائة من خامها وموادها الأولية من النفتا البتروكيماوية من الشرق الأوسط؛ مما دفع ببعض الدول، بما فيها الصين، إلى وقف صادرات الوقود المكرر، في حين قلّص كثير من مصانع البتروكيماويات ومصافي التكرير العمليات أو أعلن «حالة القوة القاهرة». وتشير تقارير «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من النفط المشحون عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.

وقال بالاكريشنان: «كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تُختبر من قبل إلى هذا الحد». وحذر بأن المستقبل يعتمد على ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سينفذ تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق أمام الملاحة، فيما هددت إيران بالرد على المنشآت الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية في الخليج. وأضاف: «إذا حدث تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة، فإننا سنواجه ليس فقط إغلاقاً فورياً للمضيق، بل سنواجه كذلك تضرراً بالغاً في البنية التحتية للطاقة بالشرق الأوسط؛ مما يعني فترة طويلة من انخفاض صادرات الطاقة»، محذراً من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم.

ورغم أن الأوضاع لم تصل بعد إلى مستويات أزمة آسيا المالية في 1997 - 1998، التي أدت إلى ركود كثير من دول المنطقة وانعكاسات على الاقتصاد العالمي، فإن سنغافورة تُعيد تفعيل خطط الطوارئ، ليس فقط لتجاوز الأزمة، بل للاستفادة من الفرص المحتملة، مع إعداد سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على مدى الساعات المقبلة، والأشهر الثلاثة المقبلة، والسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على السياسة المالية المحافظة، والتعاون الدولي، والتكيف مع تغيّرات سلاسل التوريد العالمية.

وأشار بالاكريشنان إلى أن «الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان بمثابة بصيص أمل في عالم مضطرب وغير مستقر». وأضاف أن دول آسيا بحاجة إلى «تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تأهيل القوى العاملة، مع الحفاظ على توازن خزائن الدولة، ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها».

وتعدّ سنغافورة شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والأمن، بما يشمل التدريب العسكري المكثف، والدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الصين. وأوضح بالاكريشنان أن إجبار سنغافورة على الانحياز إلى أي طرف لا يصب في مصلحتها: «من حين إلى آخر، ستضطر سنغافورة إلى رفض طلبات الولايات المتحدة أو الصين، لكن يجب أن يكون واضحاً أن رفضنا يستند إلى دراسة متأنية لمصالحنا الوطنية طويلة الأجل».


توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
TT

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود منذ يوم الأحد، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة، وفقاً لـ«رويترز».

ويفاقم هذا التعليق النقص العالمي في الإمدادات الناجم عن إغلاق طهران مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصرح حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن عدة خزانات وقود في «بريمورسك» قد أُضرمت فيها النيران إثر هجمات بطائرات مسيَّرة، لكنه لم يشر إلى تعليق صادرات النفط. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ميناء «أوست لوغا» قد لحقت به أي أضرار.

وشركة «ترانسنفت»، هي المحتكرة لخطوط أنابيب النفط الروسية التي تشغل كلا الميناءين.

ويعد «بريمورسك»، القادر على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً، منفذاً رئيسياً لخام الأورال الروسي الأساسي والديزل عالي الجودة.

ووفقاً لمصادر، صدر ميناء «أوست لوغا» 32.9 مليون طن متري من المنتجات النفطية العام الماضي، في حين صدّر ميناء «بريمورسك» 16.8 مليون طن. ويتعامل ميناء «أوست لوغا» مع 700 ألف برميل من صادرات النفط يومياً.

وشنَّت أوكرانيا هجمات متكررة على منشآت تصدير النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتقويض اقتصاد موسكو الحربي ومقاومة الهجوم الروسي المستمر منذ 4 سنوات.