«الأوروبي لإعادة الإعمار» يستثمر 1.2 مليار دولار في تركيا

مسؤولون يتوقعون تجاوز النمو مستوى 6 % بنهاية العام

«الأوروبي لإعادة الإعمار» يستثمر 1.2 مليار دولار في تركيا
TT

«الأوروبي لإعادة الإعمار» يستثمر 1.2 مليار دولار في تركيا

«الأوروبي لإعادة الإعمار» يستثمر 1.2 مليار دولار في تركيا

ارتفعت قيمة الاستثمارات الإجمالية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في تركيا خلال العام الجاري إلى 1.2 مليار دولار. وتوقع حسين أوزهان، ممثل البنك في أنقرة، أن يصل حجم هذه الاستثمارات إلى 1.8 مليار دولار بحلول نهاية العام، موضحا أن «البنك يقوم بتمويل 30 مشروعا، وننتظر أن ترتفع إلى مليار ونصف مليار يورو حتى نهاية العام الجاري».
وأشار أوزهان إلى أن تركيا تستحوذ على النسبة الأكبر من حجم استثمارات البنك، لتتصدر بذلك المرتبة الأولى على صعيد الدول التي يمارس البنك فيها نشاطه. وتعد تركيا من أكثر دول حوض البحر المتوسط جذبا للاستثمارات الأجنبية، خاصة مع وجود اقتصاد متنوع بين الخدمات والسياحة والصناعة والتجارة والعقارات.
وقال أوزهان، في تصريحات أمس، إن البنك قدم قروضا بقيمة 357.9 مليون دولار لشركاء برنامجه التنموي في البلاد، ووصل من خلال برنامج الدعم الاستشاري إلى 15 ألف سيدة تركية، بتقديم التمويل والاستشارة لهن في المشروعات الاستثمارية، مثل الجدوى الاقتصادية.
وأضاف: «قدمنا كذلك التعليم والتوجيه والاستشارة لأكثر من ألف سيدة تركية، بالتعاون مع وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية»، لافتا إلى أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يمارس أعماله في تركيا منذ 2009.
وتأسس البنك عام 1991، وهو بنك تنموي متعدد الأطراف، يستخدم الاستثمار كأداة للمساعدة في بناء اقتصادات السوق.
وأشار أوزهان إلى أن البنك مول منذ بدء أعماله في تركيا أكثر من 240 مشروعا بتمويلات جاوزت قيمتها 11.3 مليار دولار، مضيفا: «نستطيع القول الآن بأن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار أصبح من أكبر المستثمرين في البلاد». وأشار إلى أن البنك يمارس نشاطه في عدة قطاعات، كالاستثمارات البنكية والتمويل والبنية التحتية والطاقة.
بدورها، أوضحت سيمونا غاتي مستشارة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى تركيا، أن الاتحاد الأوروبي خصص حتى الآن 262.5 مليون دولار من أجل قضايا المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة. وقالت إنه في إطار برنامج البنك الأوروبي، استفاد 14 ألفا و400 مشروع عمل صغير ومتوسط الحجم في 79 ولاية تركية.
وأكدت أن المشروعات التي تمولها أعطت نتائج مثمرة في انخراط المرأة في العمل السياسي ورعاية الأطفال، وزيادة فرص عملها في جميع المجالات، ورفع الوعي والتعليم لديها.
وركز البنك نشاطه في بداية تأسيسه على بلدان الكتلة الشرقية التي استقلت عن الاتحاد السوفياتي، وسعى إلى دعم تنمية الديمقراطية في 30 دولة من وسط أوروبا إلى آسيا الوسطى.
وعدلت وكالات التصنيف الائتماني العالمية من توقعاتها لمستقبل الاقتصاد التركي، ومعدلات نموه خلال العامين الجاري والمقبل، بفعل النمو المرتفع الذي سجله الاقتصاد في الربعين الأول والثاني من العام الحالي بنسبة 5 في المائة.
في سياق متصل، قال وزير الجمارك والتجارة التركي بولنت توفنكجي، في تصريح أمس، إن أداء الاقتصاد التركي خلال الربعين الأول والثاني من 2017 كان جيدا وفوق المتوقع، وأشار إلى أن بلاده حققت نموا بنسبة 5.2 في المائة، في الربع الأول، ونسبة 5.1 في المائة في الربع الثاني من العام الجاري، معربا عن ثقته بأن معدل نمو الاقتصاد التركي سيتجاوز 6 في المائة بنهاية العام.
كما توقع توفنكجي أن يصل نمو الاقتصاد التركي خلال العام المقبل إلى 5.5 في المائة، لافتاً في هذا السياق إلى التدابير الجيدة التي تتخذها الحكومة التركية لإنعاش الاقتصاد وتطوير قطاعات الإنتاج.
من ناحية أخرى، افتتح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أول مصرف استثماري تركي في لندن، أول من أمس الأحد، بمشاركة كل من وزير شؤون الاتحاد الأوروبي عمر جليك، ووزير الداخلية سليمان صويلو، ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية مهدي أكار، والسفير التركي في لندن عبد الرحمن بيلغيتش. وقال يلدريم إن «المصرف سيساهم في تعزيز الاقتصاد التركي».



البنك الأفريقي للتصدير يطلق خطة بـ10 مليارات دولار لمواجهة تحديات الأزمة الحالية

عامل يزود سيارة بالوقود في محطة بنزين في روزبانك بجوهانسبرغ (أ.ف.ب)
عامل يزود سيارة بالوقود في محطة بنزين في روزبانك بجوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

البنك الأفريقي للتصدير يطلق خطة بـ10 مليارات دولار لمواجهة تحديات الأزمة الحالية

عامل يزود سيارة بالوقود في محطة بنزين في روزبانك بجوهانسبرغ (أ.ف.ب)
عامل يزود سيارة بالوقود في محطة بنزين في روزبانك بجوهانسبرغ (أ.ف.ب)

ذكر البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، الثلاثاء، أنه وافق على برنامج للتعامل مع الأزمة الحالية، بقيمة 10 مليارات دولار، لمساعدة الاقتصادات والبنوك والشركات في أفريقيا ومنطقة الكاريبي على مواجهة الصدمات الاقتصادية الحادة الناجمة عن صراع الشرق الأوسط.

ويهدف برنامج الدعم إلى الحفاظ على الواردات الأساسية، بما في ذلك الوقود والغاز الطبيعي المسال والأغذية والأسمدة والأدوية، من خلال توفير العملات الأجنبية والسيولة على المدى القصير، لدعم الدول الأعضاء المعرضة للخطر.

ويهدف كذلك إلى مساعدة مصدِّري الطاقة والمعادن الأفارقة على الاستفادة من ارتفاع الأسعار، وتغيير مسارات التدفقات التجارية، من خلال توسيع الطاقة الإنتاجية في السلع الاستراتيجية.

وسيوفر البرنامج دعماً قصير الأجل للدول الأعضاء في أفريقيا ومنطقة الكاريبي التي تأثرت قطاعات السياحة والطيران فيها سلباً.

كما يهدف البرنامج إلى تعزيز قدرة الاقتصادات على الصمود على المدى المتوسط إلى الطويل في مواجهة الصدمات المستقبلية، من خلال تسريع إنجاز مشاريع البنية التحتية الحيوية في مجالات الطاقة والموانئ واللوجستيات في الدول الأعضاء.


«أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة... وكازاخستان «المطالب الوحيد» بتقليص الفائض

جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)
جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)
TT

«أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة... وكازاخستان «المطالب الوحيد» بتقليص الفائض

جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)
جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)

أعلنت الأمانة العامة لمنظمة «أوبك» عن تسلمها خطط التعويض المحدثة من كل من العراق، والإمارات، وكازاخستان، وسلطنة عُمان، وذلك تنفيذاً للاتفاق المبرم خلال الاجتماع الافتراضي للدول الـ8 في مطلع مارس (آذار) الماضي.

وكشفت الأمانة العامة عن أن كلاً من العراق والإمارات وسلطنة عُمان قدمت خططاً تؤكد وصولها إلى حالة «الالتزام الكامل»، حيث لم تسجل أي تجاوزات في حصصها الإنتاجية خلال الأشهر الماضية من عام 2026؛ مما يعكس انضباطاً عالياً من كبار المنتجين في المنطقة رغم اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.

في المقابل، تضمنت الخطة المحدثة لكازاخستان جدولاً زمنياً لتعويض فائض إنتاج تراكمي يقدر بـ389 ألف برميل يومياً، على أن يُمتص هذا الفائض تدريجياً خلال الفترة الممتدة من مايو (أيار) وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2026.


البنوك الخليجية تواجه تداعيات التوترات الجيوسياسية بمرونة رأسمالية

رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)
رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)
TT

البنوك الخليجية تواجه تداعيات التوترات الجيوسياسية بمرونة رأسمالية

رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)
رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)

رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فإن البنوك الخليجية تظهر قدرة ملحوظة على الصمود، مدعومة بمتانة مراكزها المالية وإجراءات تنظيمية استباقية، في وقت لا تزال فيه التداعيات الكاملة للأوضاع الراهنة على القطاع غير واضحة.

وأفاد المدير الإداري لدى وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيف الائتماني، محمد داماك، لـ«الشرق الأوسط»، بأن البنوك في المنطقة لم تسجل حتى الآن أي تدفقات رأسمالية خارجة كبيرة، سواء أكان من الداخل أم الخارج، مشيراً إلى أن تأثير التوترات على جودة الأصول سيستغرق وقتاً قبل أن ينعكس على البيانات المالية.

ويتقاطع ذلك مع ما أظهره تقرير حديث من الوكالة، أشار إلى أن البنوك الخليجية تمكنت من الحفاظ على استقرار عملياتها رغم التحديات، مع بقاء مؤشرات جودة الأصول مستقرة حتى الآن، في حين يُتوقع أن يظهر التأثير الفعلي خلال الفترة المقبلة.

اضطرابات ممتدة

وترى «ستاندرد آند بورز» أن السيناريو الأساسي يفترض استمرار فترة من الاضطرابات في أجزاء من المنطقة، حتى وإن هدأت المرحلة الأعلى حدة خلال أسابيع؛ «إذ قد يستمر بعض التداعيات، مثل اضطرابات سلاسل الإمداد، وازدحام الموانئ، وتأخيرات التأمين، لفترة أطول». كما أن استمرار المخاطر الأمنية في مسارات الشحن «قد يضغط على حركة التجارة ويُبقي الضغوط التضخمية مرتفعة؛ مما قد ينعكس على بعض القطاعات الاقتصادية، مثل النقل والسياحة والعقار والتجزئة، وبالتالي يؤثر بشكل غير مباشر على جودة أصول البنوك وآفاق نموها».

ومع ذلك، يؤكد داماك أن هذه الضغوط المحتملة «يُرجح أن تُحتوى جزئياً عبر إجراءات التيسير الرقابي التي بدأ بعض الجهات التنظيمية تطبيقها، إلى جانب متانة الأسس المالية للبنوك».

وأوضح أن البنوك الخليجية تدخل هذه المرحلة من «موقع قوة نسبية؛ إذ يبلغ متوسط الشريحة الأولى من رأس المال نحو 17.1 في المائة، فيما تصل نسبة القروض المتعثرة إلى نحو 2.5 في المائة، مع مستويات تغطية بنحو 158.7 في المائة لدى أكبر 45 بنكاً في المنطقة». كما تتمتع البنوك بمستويات «سيولة مريحة؛ مما يعزز قدرتها على امتصاص الصدمات المحتملة، حتى في حال تعرضت لضغوط تمويلية أو تراجع في بعض القطاعات الاقتصادية».

إجراءات استباقية

وفي مواجهة هذه التطورات، سارعت البنوك المركزية في دول الخليج إلى اتخاذ إجراءات احترازية لتعزيز الاستقرار المالي ودعم القطاع المصرفي، في نهج يتوازى مع توجهات اتبعتها المصارف المركزية في أوروبا والولايات المتحدة وعدد من دول شرق آسيا.

ففي قطر، أعلن «المصرف المركزي» إتاحة تسهيلات غير محدودة لـ«عمليات إعادة الشراء (الريبو)» بالريال القطري، إلى جانب تسهيلات لليلة واحدة وأخرى تمتد 3 أشهر، «بما يمكّن البنوك من إدارة تدفقاتها النقدية بدرجة أكبر من اليقين، فضلاً عن إطلاق تدابير لدعم المقترضين»، مؤكداً «متانة مستويات السيولة ورأس المال في القطاع».

وفي الكويت، أطلق «بنك الكويت المركزي» حزمة إجراءات تحفيزية شملت تخفيف متطلبات السيولة والملاءة، مثل معيار تغطية السيولة وصافي التمويل المستقر، إلى جانب رفع الحدود القصوى للفجوات التمويلية وزيادة سقوف الإقراض، «بما يعزز مرونة البنوك وقدرتها على دعم النشاط الاقتصادي».

أما في الإمارات، فقد أظهرت بيانات «المصرف المركزي» استخدام البنوك أداة تسهيلات تأمين السيولة الطارئة، التي تتيح لها الاقتراض مقابل ضمانات متنوعة، «في إطار حزمة دعم أوسع لتعزيز السيولة والقدرة على الإقراض في النظام المالي».

في موازاة ذلك، فعّل كثير من البنوك في المنطقة خطط استمرارية الأعمال، بما في ذلك التحول إلى العمل عن بُعد وتقليص عدد الفروع، إلى جانب الاعتماد على مراكز بيانات بديلة داخل وخارج المنطقة؛ مما ساعد في الحد من تأثير أي اضطرابات تشغيلية محتملة. وبينما تبقى حالة عدم اليقين السمة الأبرز للمرحلة الحالية، فإنه يرجَّح أن تواصل البنوك الخليجية إظهار قدر من المرونة، مستفيدة من قوة مراكزها المالية والدعم التنظيمي المستمر، وإن كان ذلك لا يلغي احتمال تعرضها لضغوط في حال استمرار الاضطرابات مدة أطول.