مجلس إدارة رابطة الأدباء الكويتيين إلى {التكميلية} بعد حرب بيانات

17 أسبوعاً «من العسل» انتهت بـ3 استقالات

TT

مجلس إدارة رابطة الأدباء الكويتيين إلى {التكميلية} بعد حرب بيانات

لم تفلح جهود أمين عام ملتقى الإعلام العربي ماضي الخميس في رأب الصدع بين أعضاء مجلس إدارة رابطة الأدباء الكويتيين الذين تقدم ثلاثة أعضاء منهم باستقالة أدت إلى إرباك مسيرة المجلس الذي كان متجانساً خصوصا أنه فاز في دورته بالتزكية في التاسع من مايو (أيار) 2017 وهم: طلال سعد الرميضي وأمل عبد الله وحياة الياقوت ومحمد حمود البغيلي والدكتور نواف الجحمة وسالم الرميضي وعائشة الفجري.
كان الخلاف في بدايته هادئاً، حيث اكتفى الأعضاء الثلاثة: أمل عبد الله ومحمد حمود البغيلي والدكتور نواف الجحمة بتقديم استقالاتهم لأسباب لا تدعو إلى القلق أو التصعيد، وذلك حسبما جاء في هذه الاستقالات وهي كالآتي:
أمل عبد الله: أتقدم بالشكر والعرفان لجميع الزملاء في مجلس الإدارة على الثقة التي أوليتموني إياها وعلى حسن التعاون فيما بيننا. ونظرا لظروفي الصحية التي تجبرني على الإخلال بواجبي وعدم حضور جلسات مجلس الإدارة أتقدم باستقالتي راجية قبولها».
محمد حمود البغيلي: «أرجو قبول استقالتي من مجلس إدارة رابطة الأدباء نظراً لتعاظم الظروف الاجتماعية والدراسية، كوني طالبا مرشحا للدكتوراه خارج الكويت».
الدكتور نواف الجحمة: «أرجو قبول استقالتي من مجلس إدارة رابطة الأدباء نظراً لظروف طارئة ألمت بي».
ما جاء في الاستقالات لا يوحي بأن ثمة ناراً تتقد تحت رماد ساكن، إذ قالت رابطة الأدباء في بيانها على لسان حياة الياقوت: «أسباب الاستقالات منطقية وغير مستغربة، ونلتمس العذر لأصحابها... إن أيا من المستقيلين لم يبدِ قبل الاستقالة ملاحظات أو اعتراضات على أداء المجلس أو طريقة إدارته لأعماله، سواء أكان ذلك في اجتماعات المجلس شفاهة أو كتابة، أو من خلال طلب عقد اجتماع لهذا الغرض. بل استقالاتهم جاءت لظروف شخصية مختلفة».
هذا البيان جاء بعد بيان أصدره المستقيلون يطالبون فيه باستعجال الانتخابات الجديدة، ويبدون استغرابهم من تأخر الإعلان عن الموعد، ظناً منهم بأن الانتخابات سوف تشمل الأعضاء كافة، ولكن تبين أنها انتخابات تكميلية سيجري خلالها اختيار ثلاثة أعضاء جدد فقط، وهو ما يجعل أي أعضاء جدد في موقف غير فاعل في اختيار منصب الأمين العام، كون الأربعة الذين ظلوا في المجلس متفاهمين كما يبدو في بينهم وسيشكلون الأغلبية.
بعد بيان رابطة الأدباء الذي أعلنت فيه حياة الياقوت أسباب الاستقالة، عاد المستقيلون لإصدار بيان حاد اللهجة يكشفون فيه بأن أسباب الاستقالة هي غير التي أوردوها في استقالاتهم، وعلى حد تعبيرهم أنهم أخفوا هذه الأسباب: «من الغريب تمسك مجلس من تبقى من الأعضاء، بنصوص استقالاتنا اللبقة، رغم معرفة الأدباء الكبار في ديوانية الرابطة بحقيقة الأسباب». ولم يذكر المستقيلون في بيانهم صراحة هذه الأسباب. وألقى المستقيلون في بياناتهم المسؤولية على أعضاء المجلس الآخرين: «نحمل الأغلبية الباقية من مجلس الإدارة في رابطة الأدباء بالدرجة الأولى مسؤولية التصرفات التاريخية والأدبية الأولى من نوعها في الرابطة للتمسك حتى آخر رمق بالمقاعد التي هي (تطوعية) ولخدمة الوطن بعد إعلان الانتخابات التكميلية وانتهاك مواد النظام الأساسي».
الذي زاد في الأمر غرابة، وفاجأ الناس بهذا الخلاف المباغت، أن أوضاع الرابطة كانت تسير على ما يرام في مجلس متجانس فاز بالتزكية، وذلك من حيث زخم الأنشطة التي شارك فيها مجلس الإدارة بأعضائه كافة، فهناك إلى جانب النشاط الأسبوعي التقليدي الذي درجت عليه الرابطة كل يوم أربعاء، توجد أنشطة موازية وأخرى مستحدثة، إلى جانب دورات تقيمها الرابطة في مختلف فنون الكتابة الشعرية والسردية والمسرح وأنشطة سينمائية من خلال نادي «سين» السينمائي، ومنتدى المبدعين الجدد.
كل هذا النشاط انجلى فجأة عن استقالات غير متوقعة وسجالات على صفحات وسائل الإعلام، وكان آخرها بيان صدر عن الأعضاء الذين ظلوا في المجلس يقولون فيه: «مجلس إدارة الرابطة يعتبر من أنشط جمعيات النفع العام بدولة الكويت ويتولى رئاسته الأستاذ طلال الرميضي، الذي يعمل بصمت وبروح جماعية منذ عدة سنوات، وما احتوته البيانات من محاولات للإضرار بسمعته مرفوض، والرابطة لله الحمد لا توجد فيها أي تجاوزات إدارية أو مالية، كما أن أعضاء رابطة الأدباء يعرفون جيداً نمط شخصية الأمين العام الحالي، الذي سبق وانتخبوه خلال خمس دورات انتخابية تدرج فيها من رئيس اللجنة الثقافية ثم أصبح أميناً للصندوق ثم رئيساً للجنة التأليف والنشر ثم أميناً عاماً خلال دورتين كاملتين شهدتا النجاح الباهر». ولا يمكن لنا تبين أو نقل كل ما دار في هذه البيانات لأن بعضها ربما يؤدي إلى مساءلات قانونية وصفها بيان الأعضاء المستمرين في المجلس بأنها: «إساءات غير صحيحة حول الرابطة كالحزبية والعائلية مما يشكل مخالفة قانونية واضحة».
بكل الأحوال فقد تم تحديد موعد الانتخابات التكميلية يوم الثالث عشر من شهر ديسمبر (كانون الأول) وحتى هذه اللحظة لم تتضح الوجوه الثلاثة الجديدة المرشحة.



«يوم سعيد» يمثل السعودية في مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»

لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
TT

«يوم سعيد» يمثل السعودية في مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»

لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)

يشارك فيلم «يوم سعيد» للمخرج محمد الزوعري ممثّلاً السعودية في مسابقة الأفلام العربية ضمن الدورة الـ12 من مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»، التي تنطلق في 27 أبريل (نيسان) الحالي. وكان الفيلم قد شهد عرضه الافتتاحي في «مهرجان البحر الأحمر» خلال دورته الخامسة العام الماضي، ويُعد عرضه في الإسكندرية أول عرض له في القارة الأفريقية.

صُوِّر الفيلم في مدينة الرياض، وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول الشاب سعيد، الذي يبدأ يومه المليء بالفوضى؛ إذ يستيقظ متأخراً ويتغيب عن اجتماعاته، ثم يتناول إفطاره ويغادر متجهاً إلى عمله. وبعد أن يذكّره نادلٌ متجهم بالصلاة، يعود ليجد حذاءه قد سُرق، ليبدأ رحلة بحث عنه تتخللها مطاردات مضحكة وغير متوقعة. الفيلم من بطولة الممثل السعودي عبد الحميد العمير، ومن تأليف وإخراج محمد الزوعري، الذي بدأ مسيرته في مجال الإعلانات، ثم اتجه إلى الدراما حيث كتب وأخرج مسلسل «كروموسوم». ويُعد «يوم سعيد» أول أفلامه الروائية القصيرة.

وتشهد مسابقة الأفلام العربية في المهرجان مشاركة 7 أفلام أخرى إلى جانب الفيلم السعودي، من بينها الفيلم التونسي «المسمار» للمخرج رائد بوسريح، والقطري «ارحل لتبقى الذكرى» للمخرج علي الهاجري، والمصري «ديك البلد» للمخرجة ناتالي ممدوح، والأردني «ثورة غضب» للمخرجة عائشة شحالتوغ، والفلسطيني «سينما حبي» لإبراهيم حنضل ووسام الجعفري، إلى جانب الفيلم المصري - الإماراتي «أغداً ألقاك» للمخرج مؤمن ياسر، والفيلم اللبناني «كبّ القهوة خير» للمخرج إليو طرابيه.

ملصق فيلم «يوم سعيد» (إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

في حين تشهد مسابقة الفيلم الروائي مشاركة 15 فيلماً، من بينها فيلم «قبل الظهر»، وهو إنتاج مشترك بين مصر والسعودية للمخرج مروان الشافعي، ويُعرض عالمياً للمرة الأولى، إلى جانب أفلام من الجزائر، وليبيا، وفرنسا، والبرازيل، وإسبانيا، وبلجيكا، وبولندا، والمكسيك. كما تتضمن مسابقة «أفلام الذكاء الاصطناعي» مشاركة 17 فيلماً من دول عدَّة، من بينها الولايات المتحدة، ومصر، والصين، وألمانيا، وفرنسا، واليابان، وبولندا، وإسبانيا، والجزائر، فيما تضم مسابقة أفلام الطلبة 8 أعمال.

واستحدث المهرجان في هذه الدورة مسابقة تحمل اسم المخرج خيري بشارة، يتنافس على جوائزها 20 فيلماً مصرياً. وأكد محمد محمود، رئيس مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الجائزة تأتي احتفاءً بمسيرة المخرج الكبير خيري بشارة، كما تُعد تكريماً لصنّاع الأفلام، حيث سيحصل الفائزون على جائزة تحمل اسمه، وسيُسلِّمها بنفسه في حفل الختام.

وعن مسابقة «أفلام الذكاء الاصطناعي»، التي يقيمها المهرجان للعام الثاني على التوالي، قال محمود إن «الإقبال عليها كان لافتاً في الدورة الماضية، وشهدت مناقشات ثرية. وهذا العام تلقينا أفلاماً من عدد أكبر من المخرجين، ما يؤكد أن ثمة شيئاً يتغيَّر، وربما لا يتقبله البعض، لكنه أصبح واقعاً بالفعل؛ فالذكاء الاصطناعي مقبل بقوة إلى عالم السينما».

ترام الإسكندرية يتصدر ملصق مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير» (إدارة المهرجان)

ولفت محمود إلى اهتمام المهرجان بالسينما العربية عبر تخصيص مسابقة لها، موضحاً أنه بدأ عربياً ونجح في تكوين قاعدة واسعة من صنّاع الأفلام العرب، قبل أن يتحول في دورته الـ8 إلى مهرجان دولي.

وأشار إلى أن المهرجان حصل منذ دورته الـ11 على حق ترشيح الفيلم الفائز بجائزة «هيباتيا الذهبية» لمنافسات الأوسكار، مؤكداً أن ذلك يُعد اعترافاً عالمياً بمكانته بوصفه أحد أهم مهرجانات الأفلام القصيرة في الشرق الأوسط، فضلاً عن شراكته مع مهرجان «كليرمون فيران» في فرنسا، وهو الأكبر عالمياً في مجال الأفلام القصيرة.

واختتم بأن هذه الدورة تشهد حضور عدد من الضيوف يفوق التوقعات، رغم الظروف الراهنة والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، حيث يشارك ضيوف من خارج مصر، إضافة إلى مخرجين شباب حضروا على نفقتهم الخاصة، ما يعكس حالة الأمان في مصر وأهمية المهرجان وقيمته.

واستُلهم ملصق الدورة الـ12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير من «ترام الإسكندرية»، أحد أبرز رموز المدينة، الذي رغم غيابه عن المشهد حالياً، سيظل جزءاً من ذاكرتها وشاهداً على تاريخها.


أزهار ربيعية زاهية بفضل دفء شمس الربيع في بريطانيا

زائرة تلتقط صوراً مع زهور التوليب في سانت ألبانز (إ.ب.أ)
زائرة تلتقط صوراً مع زهور التوليب في سانت ألبانز (إ.ب.أ)
TT

أزهار ربيعية زاهية بفضل دفء شمس الربيع في بريطانيا

زائرة تلتقط صوراً مع زهور التوليب في سانت ألبانز (إ.ب.أ)
زائرة تلتقط صوراً مع زهور التوليب في سانت ألبانز (إ.ب.أ)

جاء الربيع بعد شتاء معتدل وماطر، حاملاً أجواء دافئة هيأت ظروفاً مثالية لعرضٍ رائعٍ لأزهار الربيع في بعض المناطق، هذا العام. وتضافرت عوامل التربة الرطبة، ووفرة أشعة الشمس، وغياب الصقيع، لتمنح بعض النباتات بدايةً مبكرةً ملحوظة. وأفادت حدائق جنوب إنجلترا، على وجه الخصوص، بتفتح الأزهار قبل أسابيع من الموعد المعتاد.

أما في الشمال، جاء الربيع بخطى أبطأ قليلاً في بدايته، مع استمرار الطقس البارد والممطر لفترة أطول.

ويعرف الربيع بأنه فصل انتقالي؛ إذ تتلاشى آثار الشتاء تدريجياً ليحل محلها دفء متزايد، وتطول الأيام، وترتفع الشمس في السماء، فتستجيب النباتات لزيادة ضوء الشمس وارتفاع درجات الحرارة. تفسح زهور التوليب والجريس المجال لزهور الثلج والنرجس. وبوجه عام، يتأثر معدل وكثافة أزهار الربيع بشكل كبير بالطقس.

وبدأت معظم أنحاء المملكة المتحدة هذا العام فصل الربيع بتربة غنية بالرطوبة بعد شتاء أكثر مطراً من المعتاد. تُظهر أرقام مكتب الأرصاد الجوية أن مارس (آذار) شهد طقساً دافئاً بشكل ملحوظ في إنجلترا وويلز بشكل خاص، بجانب الكثير من أشعة الشمس.

وفي حدائق (هول بارك) في مقاطعة كنت، وصف مالكها إدوارد بارام عرض زهور الجريس الأزرق هذا العام بأنه «رائع، وربما من أفضل العروض في السنوات الأخيرة». وتعود سجلاتهم إلى عقود مضت. وقال لـ«بي بي سي»: «هذا بالتأكيد أبكر وقت شهدنا فيه تفتح زهور الجريس الأزرق، قبل موعدها بأسبوعين على الأقل، وقد بلغ ذروته بفضل الطقس الدافئ جداً في فترة عيد الفصح».

ويذكر أن المملكة المتحدة شهدت منذ بداية فصل الربيع المناخي في الأول من مارس تبايناً ملحوظاً في الأحوال الجوية بين الشمال والجنوب. وتسببت أنظمة الضغط المنخفض المتتالية في هطول أمطار غزيرة على أجزاء من اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية وشمال غرب إنجلترا. أما في الجنوب، فقد أدى ارتفاع الضغط الجوي إلى طقس أكثر جفافاً.

في منتصف فصل الربيع، كان من المتوقع أن نشهد نحو 50 في المائة من معدل هطول الأمطار الربيعي، إلا أن كينلوشيو في اسكتلندا تلقت 110 في المائة من هذا المعدل حتى الآن، بينما لم تشهد شوبورينس في إسكس سوى 11 في المائة من معدل هطول الأمطار الربيعي المتوقع. كما تُظهر درجات الحرارة في أبريل (نيسان) تبايناً إقليمياً، فعلى سبيل المثال، كانت درجات الحرارة في آيرلندا الشمالية أقل من المعدل بمقدار 0.4 درجة مئوية حتى الآن هذا الشهر، بينما كانت في إنجلترا أعلى من المعدل بمقدار 0.8 درجة مئوية.


النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)
القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)
TT

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)
القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

حذَّرت دراسة أميركية من أن الإفراط في القيلولة خلال النهار لدى كبار السن قد يكون مؤشراً مبكراً على وجود اضطرابات صحية غير ظاهرة، أو بداية تدهور تدريجي في الحالة الصحية.

وأوضح الباحثون في مستشفى «بريغهام آند ويمنز» في بوسطن أن النتائج تفتح الباب أمام استخدام أنماط النوم بوصفها أداة للتشخيص المبكر للأمراض. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «JAMA Network Open».

والقيلولة هي فترة نوم قصيرة تُؤخذ خلال النهار، عادة بين الظهر والعصر، بهدف استعادة النشاط وتقليل الشعور بالتعب. وقد تكون مفيدة إذا كانت معتدلة وقصيرة؛ إذ تساعد على تحسين التركيز والمزاج. لكن الإفراط فيها أو زيادتها بشكل ملحوظ قد يشير أحياناً إلى اضطرابات في النوم أو مشكلات صحية أخرى.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 1338 شخصاً من كبار السن لمدة تصل إلى 19 عاماً، لرصد عادات القيلولة وتأثيرها في الصحة العامة ومعدلات الوفاة.

واعتمد الباحثون على بيانات دقيقة جُمعت عبر قياسات موضوعية من أجهزة مراقبة النشاط التي تُرتدى على المعصم، مما أتاح قياس أنماط القيلولة من حيث مدتها وتكرارها وتوقيتها، بدلاً من الاعتماد على التقديرات الشخصية. واستندت الدراسة إلى مشروع بحثي يركّز على فهم التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.

وحسب النتائج، تبيّن أن القيلولة الطويلة والمتكررة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

وأظهرت البيانات أن كل ساعة إضافية من القيلولة اليومية تزيد هذا الخطر بنحو 13 في المائة، في حين يؤدي تكرار القيلولة إلى ارتفاعه بنسبة 7 في المائة لكل مرة إضافية يومياً. كما أن الأشخاص الذين ينامون في الصباح كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 30 في المائة مقارنة بمن يأخذون قيلولة بعد الظهر.

أمراض القلب

وقال الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور تشينلو غاو في مستشفى «بريغهام آند ويمنز»، إن القيلولة المفرطة في مراحل متقدمة من العمر ارتبطت سابقاً بأمراض التنكس العصبي وأمراض القلب والأوعية الدموية، غير أن معظم الدراسات اعتمدت على بيانات ذاتية، في حين اعتمدت هذه الدراسة على قياسات موضوعية لأنماط النوم، بما في ذلك توقيت القيلولة وانتظامها.

وأضاف، عبر موقع المستشفى، أن هذه النتائج تبرز أهمية تتبع أنماط القيلولة، واستخدام الأجهزة القابلة للارتداء لمتابعة النوم خلال النهار بوصفها أداةً بسيطة وفعالة في الرعاية الصحية لكبار السن.

وأشار إلى أن القيلولة المفرطة لا تُعد سبباً مباشراً للوفاة، بل هي على الأرجح مؤشر على وجود أمراض مزمنة كامنة، مثل اضطرابات النوم، أو أمراض القلب والأوعية الدموية، أو الخلل في الساعة البيولوجية، أو حتى بدايات الأمراض العصبية التنكسية.

ويأمل الباحثون أن تسهم هذه النتائج في تعزيز استخدام الأجهزة القابلة للارتداء لمراقبة القيلولة خلال النهار، مما قد يساعد الأطباء على التنبؤ بالحالات الصحية مبكراً والتدخل قبل تفاقمها.