وفد مصري في غزة لمتابعة «تمكين» الحكومة الفلسطينية

«حماس» تريد انتخابات متزامنة خلال سنة وتتعهد «نقل السلاح إلى الضفة»

أطفال فلسطينيون يلعبون بين بقايا سيارات في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (رويترز)
أطفال فلسطينيون يلعبون بين بقايا سيارات في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (رويترز)
TT

وفد مصري في غزة لمتابعة «تمكين» الحكومة الفلسطينية

أطفال فلسطينيون يلعبون بين بقايا سيارات في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (رويترز)
أطفال فلسطينيون يلعبون بين بقايا سيارات في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (رويترز)

وصل وفد أمني مصري إلى قطاع غزة لاحتواء التوتر بين حركتي «فتح» و«حماس» اللتين تبادلتا خلال الأيام الماضية اتهامات بالسعي إلى عرقلة تفاهمات المصالحة المبرمة بينهما في القاهرة.
وسيتابع الوفد الذي وصل عبر معبر بيت حانون، ويضم اللواء همام أبو زيد من المخابرات العامة والقنصل العام خالد سامي، إجراءات «تمكين» حكومة التوافق الوطني التي تشكو «فتح» من عرقلتها. كما سيتأكد من تسلم الوزراء وزاراتهم بشكل كامل وتمكينهم من القيام بمهامهم وفق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة.
وعقد الوفد الأمني المصري لقاءات منفصلة مع نائب رئيس حكومة التوافق زياد أبو عمر وقائد حركة «حماس» في القطاع يحيى السنوار لبحث النقطة نفسها، ومتابعتها لمنع أي عقبات في وجه الحكومة والمصالحة التي ترعاها مصر.
وأعلن عضو المكتب السياسي لـ«حماس» خليل الحية، أمس، أن حركته طلبت، خلال اللقاءات التي جرت مع «فتح» في القاهرة أخيراً وشارك فيها، إجراء انتخابات متزامنة للرئاسة والبرلمان والمجلس الوطني، قبل نهاية العام المقبل.
ودعا الحية، خلال مؤتمر صحافي عقده في غزة، السياسيين كافة إلى «الكف عن تناول قضية سلاح المقاومة»، معتبراً أن «هذا لا يقبل القسمة ولا الحديث ولا الحوار بأي شكل من الأشكال. هذا خط أحمر خلفه كل الخطوط... هذا السلاح سينتقل للضفة الغربية لمقارعة الاحتلال، من حقنا أن نقاوم الاحتلال حتى ينتهي».
وقال إن «حماس» دعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى «إجراء المشاورات اللازمة مع الجهات كافة لإجراء انتخابات شاملة بشكل متزامن». وأكد «استعداد حماس وجهوزيتها لتسهيل أي إجراء يتعلق بالانتخابات، وخوضها في أي موعد كان يتم الاتفاق على تحديده».
وتطرق إلى ما جرى خلال جلسات الحوار في القاهرة بين الفصائل، مؤكداً تمسك حركته بـ«الخط الإيجابي للمصالحة رغم التصريحات الأخيرة لقيادات من حركة فتح لا تطمئن»، معتبراً أن «هذا الصخب يشير إلى أن هناك أطرافاً تريد الانقلاب على المصالحة».
ودعا «فتح» إلى عدم الاستجابة لأي ضغوط وإغراءات من أي أطراف تحاول وضع عراقيل أمام تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مشدداً على ضرورة تطبيق اتفاق القاهرة 2011 بشكل كامل. وأشار إلى أن حركة «فتح» فتحت خلال الحوارات «ملف ما سمي بتمكين الحكومة. وتم البحث في موضوع تسلم الحكومة وكيفية تسلم الوزراء وزاراتهم بشكل سلس من دون معيقات وكذلك تسلم المعابر»، مشيرا إلى أن حركته «ساهمت في حل جميع المشاكل التي واجهت الوزراء في التعليم والصحة والبيئة وغيرها».
وأشار الحية إلى أن «وفد فتح رفض رفع العقوبات المفروضة منذ مارس (آذار) على القطاع، سوى بعد تمكين الحكومة بشكل كامل»، لافتاً إلى أن «الفصائل طالبت بفصل مسار تسلم الحكومة عن حقوق الشعب وضرورة رفع العقوبات اللاإنسانية». وأوضح أن «مصر دعمت هذا الرأي وطالبت عبر وكيل جهاز المخابرات بأن تعود الوفود لغزة بشيء يبشر الناس بحلول ملموسة تغير من حياتهم. لكن للأسف لم نتمكن من إنجاز هذا الموضوع، ورُبط التراجع عن العقوبات بتمكين الحكومة، لذلك ستبقى العقوبات ونحن سنبقى منحازين لشعبنا وحقوقه ولن نسمح بتركيعه، وسنلزم الحكومة إلى جانب الفصائل برفع العقوبات لأن هذه مسألة وطنية».
وأوضح أن «هذه الحكومة شكلت في إطار وطني في 2014. ولا يجوز أن تنفرد قيادات فتح بإصدار القرارات لها وتوضيح الاتفاقيات». ودعا إلى إشراك وفد من الحكومة برئاسة رئيس الوزراء في الحوارات المقبلة «ليتم تطبيق ما تم الاتفاق عليه من الحكومة مباشرة».
وطالب مصر بـ«إيجاد بيئة إقليمية ودولية لاحتضان المصالحة وكف الأيدي التي تريد التراجع عنها»، مشدداً على «ضرورة توفير الدعم السياسي محلياً وعربياً ودولياً وإقليمياً». وحذر من «العودة إلى مربع السجال والتراشق الإعلامي»، داعيا قيادة «فتح» إلى «الالتفات نحو القضايا الحياتية والوطنية للفلسطينيين والعمل على تخطي كل المشاكل والخلافات».
وشدد على ضرورة التزام الحكومة باتفاق القاهرة الموقع الشهر الماضي الذي ينص على صرف رواتب موظفي غزة عن الشهر الجاري في بداية الشهر المقبل، مشيراً إلى أن حركته «سيكون لها موقف في حال عدم الالتزام بذلك».
ولفت إلى أن حركته «تريد إنجاز الملف الأمني بما ينسجم مع ما تم توقيعه في اتفاق القاهرة 2011»، مؤكداً «ضرورة إعادة هيكلة وبناء الأجهزة الأمنية على قاعدة الشراكة وفقاً للاتفاق». ودعا حركة «فتح» إلى «إرسال وفد أمني من الضفة إلى قطاع غزة لعقد اجتماع لتطبيق الاتفاق فيما يتعلق بالشق الأمني».
وكان القياديان في «فتح» عزام الأحمد وحسين الشيخ عضوا وفدها للمصالحة، صرحا بأن «الحكومة تواجه عقبات في غزة، وعملية التمكين لم تتم»، وأن المسؤولين عن الوزارات من حكومة «حماس» سابقاً يرفضون تطبيق قرارات صادرة عن الوزراء، وهو ما نفته «حماس».



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».