الملك محمد السادس يشارك في قمة أبيدجان

وزير خارجية المغرب لـ«الشرق الأوسط»: سياسة المقعد الفارغ انتهت إلى غير رجعة

الملك محمد السادس والرئيس واتارا في أبيدجان أمس (أ.ف.ب)
الملك محمد السادس والرئيس واتارا في أبيدجان أمس (أ.ف.ب)
TT

الملك محمد السادس يشارك في قمة أبيدجان

الملك محمد السادس والرئيس واتارا في أبيدجان أمس (أ.ف.ب)
الملك محمد السادس والرئيس واتارا في أبيدجان أمس (أ.ف.ب)

بينما أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة المغربية أن العاهل المغربي الملك محمد السادس سيشارك في أشغال القمة الخامسة للاتحاد الأفريقي - الاتحاد الأوروبي التي ستعقد في أبيدجان يومي 29 و30 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي ناصر بوريطة لـ«الشرق الأوسط» إن «سياسة المقعد الفارغ انتهت إلى غير رجعة». وأضاف: «خاب ظن من كان يعتقد أن المغرب سيترك مقعده فارغاً في قمة أبيدجان».
ويشير الحضور الملكي لقمة أبيدجان إلى أن المغرب ينوي مواصلة سياسته الخاصة بالمشاركة في القمم الدولية والقارية والمنتديات السياسية بهدف الدفاع عن «حقوقه التاريخية ووحدته الترابية في مواجهة خصومه الانفصاليين» الممثلين بما يُعرف بـ«الجمهورية الصحراوية» التي أعلنتها جبهة «بوليساريو» من جانب واحد عام 1976، بدعم من الجزائر وليبيا. وتقول الرباط إن حضور المغرب قمة أبيدجان لا يعني اعترافاً مغربياً بـ«الجمهورية الصحراوية».
يذكر أن فيديريكا موغيريني، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون الأمن والسياسة الخارجية، صرحت في وقت سابق بأن مشاركة «الجمهورية الصحراوية» في قمة أبيدجان مسألة تخص الاتحاد الأفريقي، مذكّرة بموقف الاتحاد الأوروبي الثابت المتمثل في عدم الاعتراف بهذه «الجمهورية».
وقالت مصادر دبلوماسية أفريقية في أبيدجان لـ«الشرق الأوسط» إن مشاركة ملك المغرب في القمة تشكّل حدثاً كبيراً مثلما شكلت مشاركته في القمة الأفريقية التي التأمت في أديس أبابا نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي حدثاً كبيراً أيضاً، وهي المشاركة التي توجت بعودة المغرب إلى حظيرة الاتحاد الأفريقي بعد غياب امتد منذ عام 1983.
ويسود اعتقاد في كواليس الإعداد للقمة الأفريقية - الأوروبية، بأن الحضور الشخصي لملك المغرب سحب البساط من جبهة «بوليساريو» التي كانت ترغب في استغلال دبلوماسي واسع لورقة اعتراض المغرب على مشاركتها في القمة، وبالتالي انسحابه من المشاركة فيها، ومن ثم تكون الجبهة المدعومة من الجزائر قد حققت هدفها، وأسقطت عصفورين بحجر واحد، وهو الأمر الذي لم يتحقق لها. وثمة نقطة أساسية يجب الإشارة لها وهي أن الرباط بمشاركتها في قمة أبيدجان على أعلى مستوى، حافظت على الروح التي سادت قمة أديس أبابا، والمتمثلة في الاستجابة لأغلبية الدول الأفريقية التي كانت متحمسة لعودة المغرب إلى أسرته الأفريقية، وتعتبر عودته قيمة مضافة للاتحاد الأفريقي، وعامل وحدة للقارة وليس عامل تفرقة، بحسب دبلوماسي أفريقي يعمل في مقر الاتحاد في أديس أبابا.
وكان الملك محمد السادس وصل مساء أمس إلى أبيدجان في إطار زيارة عمل وصداقة لجمهورية ساحل العاج (كوت ديفوار) تدوم يومين، قبل أن يشارك في قمة الاتحاد الأفريقي - الاتحاد الأوروبي. وسيجري العاهل المغربي اليوم مباحثات سياسية مع رئيس ساحل العاج الحسن واتارا قبل أن يشرفا معاً على تدشين بعض المشاريع المشتركة بين البلدين ضمنها افتتاح قرية للصيد ومركز للتكوين المهني.
وهذه زيارة العمل والصداقة الخامسة للملك محمد السادس لساحل العاج، فقد سبق له أن زار أبيدجان في الأعوام 2013 و2014 و2015 و2016.



«سفاح النساء» يعترف بقتل 42 امرأة في كينيا

حشود تراقب متطوعين يبحثون في مكب النفايات عن بقايا بشرية بحي موكورو الفقير في نيروبي (أ.ف.ب)
حشود تراقب متطوعين يبحثون في مكب النفايات عن بقايا بشرية بحي موكورو الفقير في نيروبي (أ.ف.ب)
TT

«سفاح النساء» يعترف بقتل 42 امرأة في كينيا

حشود تراقب متطوعين يبحثون في مكب النفايات عن بقايا بشرية بحي موكورو الفقير في نيروبي (أ.ف.ب)
حشود تراقب متطوعين يبحثون في مكب النفايات عن بقايا بشرية بحي موكورو الفقير في نيروبي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة الكينية، الاثنين، توقيف «قاتل متسلسل مضطرب عقلياً» اعترف بقتل 42 امرأة، وذلك بعد العثور على 9 جثث مشوّهة في مكب للنفايات بالعاصمة نيروبي.

واعترف كولينز جميسي خالوشا (33 عاماً) الذي أوقف في نيروبي، «باستدراج 42 امرأة، وقتلهنّ، والتخلص من جثثهنّ في مكب النفايات» في حيّ موكورو جنوب العاصمة الكينية، وفق ما قال رئيس مديرية المباحث الجنائية أمين محمد خلال مؤتمر صحافي.

وأوقف أمام موقع «ذهب إليه لمشاهدة نهائي كأس أوروبا لكرة القدم»، مساء الأحد، بحسب محمد.

وكان المشتبه به «يحاول جذب ضحية أخرى» عندما ألقت الشرطة القبض عليه، وفق السلطات.

وأضاف محمد: «نحن نتعامل مع قاتل متسلسل مضطرب عقلياً لا يحترم حياة الإنسان».

وعُثر على المشتبه به بعد تحليل بيانات هاتف إحدى الضحايا.

وأشار محمد إلى أن السلطات عثرت في أثناء تفتيش منزل المشتبه به على منجل «نعتقد أنه استُخدم لتقطيع أوصال الضحايا»، واصفاً إياه بأنه «مصاص دماء».

وتابع: «من المؤسف والمحزن جداً أن المتهم أكّد أن ضحيته الأولى كانت زوجته (...) التي خنقها قبل أن يقطّع جثتها ويلقيها» في مكب النفايات.

ولفتت الشرطة إلى أن عمليات البحث مستمرة في مكب النفايات وفي منزل المشتبه به الذي يبعد نحو 100 متر عن المكبّ.

وحصلت جرائم القتل هذه بين 2022 و11 يوليو (تموز) 2024، وفق المصدر نفسه.

ونوّه محمد بـ«توقيف مشتبه به ثانٍ (...) وبحوزته هاتف واحدة من الضحايا»، دون أن يكشف مزيداً من التفاصيل.

وتقول السلطات الكينية إنه جرى العثور حتى الآن على 9 جثث، 8 منها على الأقل تعود لنساء، في مكبّ النفايات بين الجمعة والأحد. وتراوحت أعمار 8 من الضحايا بين 18 و30 عاماً، وفق محمد.

وتصاعد التوتر، الأحد، حول المكبّ؛ حيث أطلقت الشرطة لفترة وجيزة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة متفرّجين غاضبين.

وتعرضت الشرطة لانتقادات شديدة بعد اكتشاف الجثث الأولى في هذا المكب؛ إذ يقع على مسافة أقل من 100 متر من مركز للشرطة.

وتعهدت الشرطة الكينية، الأحد، إجراء تحقيق «شفاف» في القضية.

وأعلنت هيئة الرقابة المستقلة عن الشرطة في كينيا، السبت، فتح تحقيق بتهمة الاشتباه بتورط الشرطة.