سيتي يواصل انتصاراته... وركلة جزاء قاتلة تهدي آرسنال الفوز على بيرنلي

ساوثهامبتون يعمق جراح إيفرتون برباعية.... وكونتي يشيد بهازار بعد التعادل مع ليفربول

أغويرو نجم مانشستر سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى هيدرسفيلد (رويترز)
أغويرو نجم مانشستر سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى هيدرسفيلد (رويترز)
TT

سيتي يواصل انتصاراته... وركلة جزاء قاتلة تهدي آرسنال الفوز على بيرنلي

أغويرو نجم مانشستر سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى هيدرسفيلد (رويترز)
أغويرو نجم مانشستر سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى هيدرسفيلد (رويترز)

واصل مانشستر يونايتد، المتصدر، انتصاراته بتغلبه على هيدرسفيلد 2-1، وانتزع آرسنال المركز الرابع بفوز قاتل وثمين على مضيفه بيرنلي 1 - صفر، بينما عمّق ساوثهامبتون جراح ضيفه إيفرتون بالتغلب عليه 4 – 1، أمس، في المرحلة الثالثة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
في المباراة الأولى واصل مانشستر سيتي انتفاضته الجامحة هذا الموسم وحقق انتصاره الثاني عشر في بطولة الدوري، والحادي عشر على التوالي، عقب فوزه المثير والصعب 2-1 على مضيفه هيدرسفيلد تاون. وعزز مانشستر سيتي، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2013 – 2014، موقعه في الصدارة بعدما رفع رصيده إلى 37 نقطة، بفارق 8 نقاط كاملة أمام أقرب ملاحقيه جاره اللدود مانشستر يونايتد.
في المقابل، تجمد رصيد هيدرسفيلد، الصاعد حديثاً للبطولة، عند 15 نقطة في المركز الحادي عشر، علماً بأن هذه هي الخسارة السادسة التي يتلقاها الفريق في المسابقة. وانتهى الشوط الأول بتقدم هيدرسفيلد بهدف نظيف جاء عبر النيران الصديقة، بعدما حوّل نيكولاس أوتاميندي مدافع سيتي، الكرة بالخطأ داخل شباك فريقه في الدقيقة 45.
وفي الشوط الثاني، ارتدى رحيم ستيرلينغ ثوب الإجادة، بعدما تسبب في ركلة جزاء لسيتي أحرز منها النجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو هدف التعادل في الدقيقة 47، ليتقاسم وصافة هدافي المسابقة مع هاري كين مهاجم توتنهام برصيد 9 أهداف لكل منهما، بفارق هدف، خلف الدولي المصري محمد صلاح، نجم ليفربول (المتصدر).
وواصل ستيرلينغ تألقه في المباراة، بعدما أحرز هدف الفوز القاتل لسيتي في الدقيقة 83، مسجلاً بذلك هدفه الثامن في البطولة هذا الموسم.
وفي بيرنلي انتظر آرسنال حتى الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع ليصطاد ركلة جزاء عبر نجمه الدولي التشيلي أليكسيس سانشيز الذي تعرض للدفع من المدافع جيمس تاركوفسكي أمام المرمى، فانبرى لها بنفسه على يمين الحارس نيك بوب.
وهي المباراة الثالثة على التوالي التي يعاني فيها آرسنال أمام بيرنلي ويحسمها في الدقيقة الأخيرة بعدما كان تغلب عليه في 1 - صفر بهدف المدافع الفرنسي لوران كوسييلني في الدقيقة 90، في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) 2016 في المرحلة السابعة من الموسم الماضي، ثم 2 - 1 على استاد الإمارات في لندن بهدف سجله سانشيز بالذات في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء.
واستفاد آرسنال جيدا من تعثر جاره اللندني توتنهام أمام ضيفه وست بروميتش البيون 1 - 1، وليفربول أمام ضيفه تشيلسي بالنتيجة ذاتها، أول من أمس، لينتزع منهما المركز الرابع، ويفض شراكة المركز السادس مع بيرنلي.
ورفع آرسنال الذي حقق فوزه الثامن هذا الموسم والثاني تواليا والرابع في مبارياته الخمس الأخيرة والسادس في الثماني الأخيرة، إلى 25 نقطة بفارق نقطة خلف تشيلسي حامل اللقب، وبالفارق ذاته أمام توتنهام، ونقطتين أمام ليفربول، فيما تجمد رصيد بيرنلي عند 22 نقطة في المركز السابع.
وعلى ملعب «سانت ميريز» أوقف ساوثهامبتون نزيف النقاط، وعمق جراح ضيفه إيفرتون بالتغلب عليه برباعية مقابل هدف وحيد.
وكان ساوثهامبتون البادئ بالتسجيل في الدقيقة 18 عبر الدولي الصربي دوشان تاديتش إثر تلقيه كرة داخل المنطقة من راين برتراند فتلاعب بأحد المدافعين وتابعها داخل المرمى على يسار الحارس جوردان بيكفورد.
ونجح إيفرتون في إدراك التعادل بواسطة مهاجمه الدولي الأيسلندي جيلفي سيغوردسون بتسديدة قوية بيمناه من خارج المنطقة ارتطمت بالعارضة والأرض ثم بالقائم الأيمن وعانقت الشباك في الدقيقة 45. وبعد 7 دقائق من بداية الشوط الثاني منح تشارلي أوستن التقدم لساوثهامبتون مجددا بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية لبرتراند ارتطمت بالعارضة وعانقت الشباك. وأضاف أوستن هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية من تاديتش في الدقيقة 58.
وساهم أوستن الذي لعب أساسيا لأول مرة هذا الموسم، في تسجيل 8 أهداف لفريقه في آخر 11 مباراة له كأساسي حيث سجل 7 أهداف وصنع واحدا.
وختم ستيفن ديفيس المهرجان بتسجيله الهدف الرابع من تسديدة بيمناه من حافة المنطقة إثر تمريرة من جيمس وورد براوز أسكنها الزاوية اليمنى البعيدة للحارس بيكفورد في الدقيقة 87.
وهو الفوز الرابع لساوثهامبتون هذا الموسم والأول في مبارياته الأربع الأخيرة (تعادل وخسارتان متتاليتان) فرفع رصيده إلى 16 نقطة وارتقى إلى المركز العاشر، في حين مني إيفرتون بخسارته السابعة هذا الموسم وتجمد رصيده عند 12 نقطة في المركز السادس عشر، وتعرضت فرص مدربه ديفيد أنسورث في الحصول على وظيفة ثابتة لضربة جديدة.
على جانب آخر أشاد أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي بمهاجمه إيدن هازار بعدما أظهر اللاعب البلجيكي كل إمكاناته في التعادل 1 - 1 أول من أمس.
وسببت مهارة هازار وتحركاته من دون الكرة وبها العديد من المشاكل لدفاع ليفربول وبدا أن الجناح البلجيكي، الذي ساهم بشكل كبير في فوز تشيلسي باللقب العام الماضي، عاد إلى سرعته الحقيقية.
وتعرض اللاعب البالغ عمره 26 عاما لإصابة في تدريب مع بلجيكا في يونيو (حزيران) الماضي وخضع لجراحة وغاب عن فترة الإعداد وبداية الموسم الحالي. لكن مع تحليه بالصبر لإعادة اللاعب إلى التشكيلة يشعر كونتي أن الأمور بدأت تؤتي ثمارها.
وقال كونتي بعدما أدرك فريقه التعادل بإستاد أنفيلد في الدقيقة 85 عبر تسديدة البرازيلي ويليان: «بداية الموسم كانت مليئة بالمشاكل لأنه تعرض لإصابة مع منتخب بلاده وبدأنا الموسم من دونه... عندما تتعرض لهذه الإصابة يجب أن تخضع لجراحة. من المهم أن يحصل على وقته للتعافي».
وأثار اللاعب البلجيكي إعجاب يورغن كلوب مدرب ليفربول، واعترف أن فريقه كان بحاجة لعدة لاعبين لإيقافه.
وقال المدرب الألماني عند الحديث عن مستوى هازار: «ليس سيئا. لم تكن مهمة سهلة أن تدافع بلاعب واحد ضده. كانت الأمور ستصبح أسهل قليلا مع وجود لاعب آخر. مع وجود لاعب ثالث كانت ستصبح لديك فرصة جيدة».
وكان ليفربول في طريقه لانتزاع النقاط الثلاث بفضل هدف المتألق محمد صلاح في الدقيقة 65، والذي رفع به رصيده إلى 15 هدفا هذا الموسم، قبل أن يخطف ويليان التعادل في الدقيقة 85 بكرة سقطت خلف سيمون مينيوليه حارس مرمى ليفربول لينقذ تشيلسي حامل اللقب من الخسارة.
ولم يحتفل صلاح، المرشح بقوة للفوز بجائزة أفضل لاعب أفريقي خلال العام الجاري، بعد التسجيل في مرمى فريقه السابق تشيلسي.
وقال غاري كاهيل قائد تشيلسي: «أعتقد أنه وفي ضوء ما حدث في الشوط الثاني فإننا نستحق التعادل... قدموا (ليفربول) عرضا جيدا خلال بعض فترات الشوط الأول بينما كانت لنا بعض الفترات الجيدة في الشوط الثاني. سببوا لنا بعض المشكلات في بعض الأحيان وأعتقد أننا تسببنا لهم في الشيء نفسه».
وفجر كلوب بعض المفاجآت عند اختيار تشكيلته بترك الثنائي الهجومي ساديو ماني وروبرتو فيرمينو على مقاعد البدلاء ومنح الفرصة لدانييل ستوريدج ولاعب الوسط أوكسليد - تشامبرلين منذ البداية.
وقد ظهر امتعاض ماني بعد اللقاء لمشاركته في آخر 3 دقائق ومحاولة كلوب ترضيته.
إلى ذلك وبعدما أعرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عن حبه لاستاد ويمبلي في بداية الموسم حين قال: «استخدام ملعب ويمبلي كبديل مؤقت لحين بناء استاد توتنهام الجديد سيكون مثل (السحر) بالنسبة لفريقنا»، لا يبدو مدرب توتنهام بعد مرور ثلاثة أشهر ونصف الشهر من الموسم أنه يحمل القدر نفسه من العاطفة.
وفي الواقع بدا المدرب الأرجنتيني متشائما بعد التعادل 1 - 1 مع وست بروميتش البيون على ملعبه المؤقت، وقال إنه «مختلف عن استاد وايت هارت لين... لكن هذا هو الواقع... لا يمكن الهروب من ذلك. الواقع هو أننا نلعب هنا وننتظر ملعبنا الجديد».
وأضاف: «هذا ليس عذرا... الفريق يبلي بلاء حسنا. نشعر بالإحباط فقط لأننا فقدنا نقطتين».
ورغم أن استاد ويمبلي كان حصنا منيعا لتوتنهام هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا، إذ فاز هناك بنتيجة 3 - 1 على بروسيا دورتموند وريال مدريد، فإن القصة كانت مختلفة تماما في الدوري المحلي.
وحقق توتنهام فوزا ساحقا 4 - 1 على ليفربول لكن بعيدا عن هذه النتيجة فإنه خسر باستاد ويمبلي أمام تشيلسي ووستهام يونايتد، وتعادل مع بيرنلي وسوانزي سيتي والآن وست بروميتش.
وكان كريستال بالاس وبورنموث في منطقة الهبوط عندما زار الفريقان ويمبلي وخسرا بصعوبة 1 - صفر.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!