أفضل 5 مطاعم هندية في لندن... خدمة وسعراً

عدد زبائنها يفوق المليونين أسبوعياً

TT

أفضل 5 مطاعم هندية في لندن... خدمة وسعراً

تشتهر لندن بين عواصم العالم بأنها الأكثر جذباً للمطاعم الهندية في العالم، وفيها من المطاعم الهندية ما يفوق عددها في مدن هندية مثل مومباي ودلهي. وهي مطاعم يقبل عليها الهنود، بالإضافة إلى الجنسيات الأخرى، والبريطانيون أنفسهم. وهناك أكثر من 10 آلاف مطعم هندي في لندن، يعمل فيها نحو 80 ألف عامل. ويبلغ دخل هذه المطاعم سنوياً نحو 3.5 مليار إسترليني (4.5 مليار دولار). ويفتخر الهنود في لندن بأن عدد مطاعمهم يفوق عدد المطاعم الصينية في العاصمة بنسبة اثنين إلى واحد. ويتم افتتاح 10 مطاعم هندية جديدة في بريطانيا سنوياً.
وتقدم هذه المطاعم وجباتها إلى نحو 2.5 مليون زبون أسبوعياً. وأشهر الوجبات على الإطلاق هي «تيكا مسالا»، وهي اختراع بريطاني غير متاح في الهند نفسها لدجاج بالكاري. وتبلغ مبيعات هذه الوجبة في أنحاء بريطانيا نحو 43 مليون وجبة سنوياً. وتوجد سنوياً مسابقات بريطانية لبيوت الكاري، وجوائز لأفضلها. وفي الإحصاء الأخير لجوائز الكاري، جاء أن الوجبات الهندية التي يشتريها الجمهور لتناولها في المنازل (تيك أواي) تفوق الآن الوجبات الصينية والبيتزا؛ وأدى هذا إلى إضافة فئة جديدة للجوائز، هي مطاعم الـ«تيك أواي».
وتقليدياً، اشتهرت المطاعم الهندية في المناطق التي توجد فيها الجاليات الهندية، مثل شرق لندن، خصوصاً حارة بريك لين ومدينة برادفورد. وقد وفرت هذه الصناعة ما يقرب من 100 ألف وظيفة للآسيويين في بريطانيا. وبالإضافة إلى وجبات «تيكا مسالا»، تشتهر أيضاً وجبات «جالفريزي» التي تقدم نوعاً مختلفاً من صلصة الكاري، ويمكن اختيارها بالدجاج أو لحم الغنم. ويشتهر أيضاً الكباب الهندي. ويفضل البريطانيون أنواع غير حريفة من الكاري، مثل الكورما، بينما يذهب البعض إلى أكثرها حريفة، مثل فاندالو.
وعلى مر الثلاثين عاماً الأخيرة، تطورت صناعة المطاعم الهندية من بيوت كاري في شرق لندن إلى مطاعم فاخرة مصنفة من «ميشلان». وبدلاً من عزوف العامة في بريطانيا من رائحة الكاري، ارتفع الإقبال عليها تدريجياً، وأصبحت رائحة الكاري من عوامل الجذب إلى المطاعم الهندية. كذلك طورت المطاعم الهندية من وجباتها، بعد أن كانت شبه متطابقة في الأنواع والأسعار التي تقدمها، من دون تجديد أو ابتكار.
الآن، ينتشر التنوع في درجات المطاعم وأنواع الوجبات، ونجحت أكثر من سلسلة مطاعم هندية في الانتشار في أرجاء لندن، مثل «ديشوم» الذي يجمع الوجبات الهندية بنكهة إيرانية. واهتمت المطاعم الهندية بتجديد الوجبات، وابتكار الجديد منها، وإدخال عناصر الديكور الداخلي والمناخ المريح في المطاعم. ويمكن لهواة المأكولات الهندية الاختيار من بين مطاعم «ميشلان» باهظة الثمن و بيوت الكاري الرخيصة، مثل نيدو ولاهور في شرق لندن، وهي تشتهر بأنها تقدم وجبات كبيرة الحجم بأسعار رخيصة، ويقبل عليها العامة والمشاهير على وجه سواء. ومن المشاهد المعهودة في شرق لندن وجود طوابير من المنتظرين أمام هذه المطاعم في عطلات نهاية الأسبوع.
وتواجه الصناعة عدة مصاعب بسبب نظام الهجرة البريطاني الذي يقيد قدوم طباخين متمرسين من الهند. وهناك نقص كبير في الخبرة تعاني منه المطاعم الهندية بسبب توسعها داخلياً بالاعتماد فقط على الخبرة المتاحة داخل بريطانيا، وهي خبرة محدودة.
ومن بين كثير من التصنيفات المختلفة لأفضل المطاعم الهندية ظهرت هذه النخبة من 5 مطاعم في أغلب التصنيفات، وهي تنتمي إلى الفئات المتوسطة والعليا من المطاعم الهندية في لندن، وتنتشر بين حي مايفير الراقي وأحياء شرق لندن الشعبية:
• «بيناريس» Benares: ويقع في حي مايفير، ويعمل به الشيف أتول كوشار الذي كان أول شيف هندي في العالم يحصل على نجمة «ميشلان» في عام 2001، عندما كان يعمل في مطعم آخر اسمه «تمرهند». وقد افتتح كوشار هذا المطعم الذي حقق أيضاً نجمة «ميشلان» في عام 2007، وهو يقدم وجبات هندية كلاسيكية بنكهة جديدة، مثل كوكتيل اللوبستر وكعكة الدجاج تيكا. وبفضل موقعه، يعد المطعم من أغلى المطاعم الهندية في لندن. ويقدم المطعم خيارات نباتية، ويقال إن الاستمتاع بالطعام في هذا المطعم يسود معه الصمت عن الحديث. ويشير زبائن المطعم إلى أن أفضل ما يقدمه هو طبق الدجاج تندوري وخبز نان. وبلغ من شهرة كوشار أنه افتتح مطاعم عالمية أخرى، مثل أناندا في دبلن، وبيناريس في مدريد. كما أنه تحول الآن إلى تقديم برامج طبخ هندية في التلفزيون البريطاني، وإصدار كثير من الكتب في المجال نفسه.
• «ديشوم» Dishoom: وهو يقع في حي المسارح في كوفنت غاردن، ويقدم وجبات سريعة وخفيفة بأسلوب مطاعم بومباي. ويدخل على الأسلوب الذي يقدم به المطعم وجباته ما يسمى الطابع الإيراني، من مراوح عريضة في السقف وأضواء خافتة. وهو ينقل زبائنه إلى مناخ مختلف، على الرغم من أنهم في وسط لندن. ويقدم «ديشوم» وجبات مثل الدجاج برياني والعدس، ويتم تقديم الشاي باستمرار في أثناء تناول الوجبات. ومن المشاهد العادية وجود صفوف تنتظر خلو مقاعد في المطعم، خصوصاً في وجبات العشاء التي لا تحتاج إلى حجز مسبق. وهو يفتح أبوابه من الثامنة صباحاً إلى الحادية عشرة ليلاً، وأقرب محطة مترو أنفاق له هي محطة ليستر سكوير. وهناك كثير من الفروع الأخرى التي تحمل اسم «ديشوم»، وتنتشر في أحياء لندن الأخرى.
• «بريليانت» Brilliant: وهو من أشهر مطاعم حي ساوثهول الذي تسكنه جالية هندية كبيرة العدد. ويعمل المطعم في المنطقة منذ نحو 40 عاماً، ويضم الآن قاعة علوية للاحتفالات الخاصة، تسع 120 شخصاً، كما يقدم المطعم دورات في إعداد الطعام الهندي. ويعرض المطعم لقطات لهذه الدورات على شاشات عريضة في الطابق الأرضي، حيث المطعم الرئيسي. وهناك لمسات أفريقية في اللوحات التي تنتشر على الحوائط، حيث كانت عائلة أناند التي أسست المطعم تعيش في كينيا، قبل أن يطردها عيدي أمين مع الجالية الهندية. ويقدم المطعم نماذج من وجبات مطاعم منطقة البنجاب في الهند، ويتخصص في وجبات الأسماك والدجاج كراهي، مع خيارات صحية لوجبات تحتوي على كميات أقل من السمن المركز الذي يسمى «غي». والخدمة في المطعم جيدة، والأطعمة الجانبية مثل الخبز والأرز تأتي طازجة. أما زبائن المطعم، فهم من جنسيات مختلفة، وهو رخيص الثمن نسبياً، فلا يزيد ثمن الوجبة عن 14 جنيهاً (18 دولاراً).
• «سينيمون بازار» Cinnamon Bazaar: وهو أحدث مطعم في مجموعة «سينيمون»، التي يملكها فيفك سنغ، وتضم مطاعم أخرى، منها «سينيمون كلوب» و«سينيمون كتشن» و«سينيمون سوهو»، وهو يقدم فيها المطبخ الهندي الحديث. ويقع بازار في منطقة كوفنت غاردن، وهو أكبر مطاعم «سينيمون» وأكثرها نشاطاً، ويقدم وجبات تندوري وكورما. وهو يعتمد على اللحوم والأسماك والأحياء البحرية، إلى جانب بعض الأطباق النباتية. ويتفوق المطعم في تقديم أطباق بزبدة جوز الهند. وهناك قوائم طعام توفر خياراً رخيصاً للزبائن، ولكن من يريد الاختيار من قائمة الطعام الرئيسية يكتشف أن التكلفة تتضاعف بسهولة. ويفضل زبائن هذا المطعم نوعية الطعام، وبدرجة أقل مستوى الخدمة، كما أن الوجبات نفسها يمكن أن تتغير نوعيتها من يوم لآخر، وفقاً لما ذكره بعض الزبائن في مدونات عن تجربتهم.
• «طيابس» Tayyabs: وهو من معالم شرق لندن، ويعمل في المجال نفسه منذ نصف قرن، ويتخصص في وجبات البرياني والكاري والتندوري، ويقدم وجباته كبيرة الحجم بأسعار زهيدة. وهو قريب من حارة بريك لين التي تنتشر فيها مطاعم الكاري (وبعضها رديء)، إلا أن «طيابس» يقدم نوعية متفوقة من وجبات المطبخ البنجابي. ومن المعتاد رؤية طوابير تلتف حول المبنى من أجل وجبه غذاء في «طيابس».
وهو يتخصص في المشويات والكباب وأصناف المسالا. ومن يتوقع وجبة حالمة في مناخ هادئ سوف يصاب بالإحباط لأن الموقع يدب بالحركة والنشاط والضوضاء طوال الوقت. كما أن إغفال الحجز المسبق يعني الانتظار لمدة ساعة على الأقل. وتختلف قائمة الطعام في هذا المطعم باختلاف أيام الأسبوع.
- حقائق غير معروفة عن المطاعم الهندية في بريطانيا
للمطاعم الهندية تاريخ عريق في بريطانيا، حيث افتتح أول مطعم هندي في لندن في عام 1809، في بورتمان سكوير. وهذه بعض الحقائق الأخرى عن المطاعم الهندية في بريطانيا:
> تمثل الوجبات الهندية نحو 42 في المائة من كل الوجبات الأجنبية في بريطانيا.
> يبلغ عدد المطاعم الهندية في بريطانيا ضعف عدد المطاعم الصينية.
> يمتلك الهنود 85 في المائة من كل المطاعم الهندية في بريطانيا.
> يفضل البريطانيون تناول الكاري من المطاعم الهندية في وجبة العشاء.
> مع انتشار المطاعم الهندية، وزيادة المنافسة، انخفضت هوامش الربح فيها من 20 إلى 10 في المائة، وكانت أكبر زيادة في التكلفة هي أجور العمال.


مقالات ذات صلة

مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

مذاقات مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

تُعدّ لندن واحدة من أبرز العواصم الثقافية في العالم، ويحتل المسرح مكانة مركزية في هويتها الفنية والتاريخية. فمنذ قرون، شكّلت المدينة مسرحاً حياً للإبداع

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعماً)

ماذا تأكل في زيارتك الأولى لأذربيجان؟

إذا كان هناك بلد يستحق لقب «أرض التناقضات»، فهو أذربيجان؛ إذ يجمع بين استضافة مؤتمرات الذكاء الاصطناعي الحديثة وقمم المناخ العالمية من جهة، والحفاظ على تقاليد..

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات الشيف عمر السيف: المطبخ السعودي كنز لم يُستثمر بعد

الشيف عمر السيف: المطبخ السعودي كنز لم يُستثمر بعد

في كل مرة تُعرض فيها صورة طبق على الشاشة، تمرّ سريعاً... تُرى، تُعجب، ثمَّ تُنسى. لكن ما يقدّمه الشيف عمر السيف لا يمرّ بهذه السرعة

أسماء الغابري (جدة)
مذاقات من الفائض إلى الفاخر... وصفات مبتكرة ببقايا الأرز

من الفائض إلى الفاخر... وصفات مبتكرة ببقايا الأرز

في مطابخ الأسر المصرية يكاد يكون الأرز رفيقاً دائماً للمائدة، وأحد أكثر المكونات التصاقاً بـ«الطبخة البيتية».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات الشيف علي غزاوي (50 أفضل مطعما)

طهاة عالميون يكشفون عن الطبق الذي غيَّر حياتهم

يمر كل طاهٍ عظيم بلحظة يحوّل فيها طبق واحد مسار رحلته في عالم الطهي؛ طبق يثير الفضول أو يتحدى التقاليد أو يكشف عن قوة النكهة بطريقة لم يختبرها أحد من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)
من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)
TT

مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)
من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)

تُعدّ لندن واحدة من أبرز العواصم الثقافية في العالم، ويحتل المسرح مكانة مركزية في هويتها الفنية والتاريخية. فمنذ قرون، شكّلت المدينة مسرحاً حياً للإبداع، احتضنت أعمال كبار الكتّاب مثل ويليام شكسبير، وأسهمت في تطور الفنون الأدائية لتصبح مقصداً عالمياً لعشاق المسرح من مختلف أنحاء العالم.

طبق «غوتي فانكايا» (الشرق الأوسط)

وتبرز منطقة كوفنت غاردن بوصفها قلباً نابضاً لهذا المشهد المسرحي، حيث تمتزج العراقة بالحداثة في فضاء يعجّ بالمسارح التاريخية والعروض المتنوعة.

شهرة لندن في مجال المسرح لا تقتصر على عدد مسارحها أو تنوع عروضها فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرها العالمي ودورها في دعم الإبداع وصناعة النجوم، لتبقى واحدة من أهم المراكز المسرحية التي ترسم ملامح الفن الحي على مستوى العالم.

ولم يعد المسرح في لندن تجربة فنية بحتة فحسب، بل أصبح جزءاً من أسلوب حياة متكامل يمزج بين الثقافة والترفيه والطعام، حيث برز في السنوات الأخيرة توجه لدمج تجربة الأكل مع العروض المسرحية.

حلوى أناناس جاليبي (الشرق الأوسط)

باتت الكثير من المطاعم والمقاهي تتعاون مع المسارح لتقديم عروض مشتركة، تشمل وجبات قبل العرض أو بعده، أو حتى تجارب طعام مستوحاة من موضوع المسرحية نفسها.

هذا التداخل بين فنون الطهي والمسرح يمنح الجمهور تجربة حسّية متكاملة، تعزز من جاذبية المشهد الثقافي في لندن، وتكرّس مكانتها بوصفها مدينة لا تكتفي بتقديم الفن، بل تعيشه بكل تفاصيله.َ

ومن الأمثلة اللافتة على هذا التقارب بين الفن والطعام، يقوم حالياً مطعم «كولونيل صعب» Colonel Saab بتقديم تجربة طعام هندية في فرعه في «ترافالغر سكوير» من خلال ابتكار لائحة طعام استوحى أسماءها من شخصيات بارزة في مسرحية «كينكي بوتس» البريطانية العالمية، ويتعاون المطعم مع العرض المسرحي الذي يُعرَض في مسرح «لندن كوليسيوم» في شارع سانت مارتنز لاين مع اهتمام خاص باستقبال رواد المسرح في أجواء مناسبة لما قبل العروض.

دجاج بالكاري (الشرق الأوسط)

ويقدم المطعم هذه التجربة فترة النهار والليل، اخترنا مشاهدة العرض المسرحي الليلي عند الساعة السابعة والنصف مساءً، فتم حجز العشاء الباكر عند الساعة الخامسة بعد الظهر.

لـ«كولونيل صعب» فرعان الأول في «هولبورن» والآخر في «ترافالغر سكوير» وكلاهما يتميز بالديكورات الرائعة والتحف الفنية التي جاء بها صاحب المطعم رجل الأعمال روب بارتاب شوداري من منزل أهله في الهند.

عند وصولك إلى المطعم ستكون لائحة الطعام الخاصة بالعرض المسرحي بانتظارك، رُسم عليها من الخارج صورة الحذاء الأحمر الذي تدور أحداث المسرحية حوله، واللافت أن أسماء جميع الأطباق لها علاقة بأسماء أبطال العرض المسرحي أو مستوحاة من أغانيه.

لحم بقري مشوي على الطريقة الهندية (الشرق الأوسط)

تتألف القائمة من أربعة أطباق بسعر 75 جنيهاً إسترلينياً، تبدأ بمشروب لذيذ يحمل اسم «كينكي بوتس» بممزوج بأزهار البيلسان والرمان والتوت ومقبل صغير بطعم الجوافة على شكل كعب، وصلصة التوت الأحمر، وصلصة التمر الهندي، وكريمة متبلة، ونودلز مقرمشة.

يمكنك اختيار أحد المقبلات من بين طبقين، مثل «لاند أوف لولا» وطبقين رئيسيين مثل Everybody Say Yeah (لحم بقري مقلي بالفلفل)، وHold Me In Your Heart، وهو كاري الباذنجان الصغير بطعم حامض.

وتُختتم هذه التجربة بلمسة حلوة تحمل اسم Raise You Up، وتتكون من كريمة، وجيلي الأناناس (جليابّي)، والفستق.

لقطة من مسرحية كينكي بوتس (الشرق الأوسط)

المعروف عن المطعم أن هدفه هو تعريف ذواقة لندن بالنكهات الأصلية والمتنوعة في الهند وتقديم ما يأكله الهنود في منازلهم والشوارع ، بالإضافة إلى الأكل الذي يقدم في القصور أيضاً.

وبعد تناول ألذ الأطباق ستفصلك دقيقة واحدة مشياً على الأقدام عن المسرح لتبدأ بالاستمتاع بقصة العرض المبهجة احتفالاً بالإنتاج الجديد لهذا العمل الموسيقي الفائز بجوائز «توني» و«غرامي» و«أوليفييه» الذي يجمع نجم برنامج «Strictly Come Dancing» يوهانس راديبي والمغني مات كاردل، وتدور أحداث القصة حول مالك معمل للأحذية يكوّن شراكة غير متوقعة مع شخصية مثيرة للجدل تدعى «لولا» لإنقاذ المصنع الذي ورثه عن أبيه من الإفلاس والإقفال.


ماذا تأكل في زيارتك الأولى لأذربيجان؟

أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعماً)
أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعماً)
TT

ماذا تأكل في زيارتك الأولى لأذربيجان؟

أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعماً)
أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعماً)

إذا كان هناك بلد يستحق لقب «أرض التناقضات»، فهو أذربيجان؛ إذ يجمع بين استضافة مؤتمرات الذكاء الاصطناعي الحديثة وقمم المناخ العالمية من جهة، والحفاظ على تقاليد الرعي البدوية من جهة أخرى، لتبدو كمساحة يلتقي فيها طموح المستقبل مع جذور الماضي في تفاعل يومي مستمر.

أما ثقافة الطهي الأذربيجانية، فلا تزال ترتكز على عادات متوارثة ومكونات محلية أصيلة؛ مع انتشار اللحوم المشوية على الأسياخ، وأطباق الأرز الغنية بالتوابل، والخبز المسطّح المحشو بالأعشاب، إلى جانب التين والرمان، والزعفران. وقد تأثرت هذه الأطباق تاريخياً بطرق التجارة التي عبرت «طريق الحرير». ويعكس هذا التنوع شغفاً واضحاً لدى المزارعين والطهاة، ما برز خلال رحلة «أفضل 50 مطعماً» مع الشيف فيليم هيليه، صاحب المطعم الذي يحمل اسمه في أوستند البلجيكية، والمصنف في المرتبة 62 ضمن القائمة الموسعة لأفضل 50 مطعماً في العالم لعام 2025، وذلك في أثناء تصوير فيلم وثائقي عن المشهد الطهوي في البلاد.

الشيف فيليم هيليه يتعرف على المطبخ الأذربيجانية (أفضل 50 مطعما)

هذا الشغف، إلى جانب الإرث الطهوي العريق وتنوع النكهات، يشكّلان مصدر إلهام لافت، ولا سيما لدى الطهاة العالميين. وفي هذا السياق، يقول هيليه: «أذربيجان تجسّد الضيافة في أبهى صورها. ثمة قوة كامنة في أهلها، وطريقة فريدة في تواصل بعضهم مع بعض. إن ما تختزنه من تقاليد وحِرفية يستحق أن يكتشفه العالم».

ومن العاصمة باكو إلى قرية باسغال التاريخية، وصولاً إلى لانكاران في أقصى الجنوب، تبرز مجموعة من الأطباق، التي تختصر هوية المطبخ الأذربيجاني الغني بالنكهات، والعميق في أساليب الطهي البطيئة.

يدخل لحم الضأن في الكثير من الأطباق (أفضل 50 مطعما)

غوتاب

على طول أزقة «إتشري شهر» (المدينة القديمة في باكو)، تنتشر أكشاك تقدّم خبز الغوتاب الساخن المُحضّر في الحال. وتجري العملية بسرعة لافتة؛ إذ يُفرد العجين ويُحشى بالأعشاب المفرومة أو اليقطين أو الجبن أو اللحم، ثم يُطوى على هيئة نصف دائرة ويُخبز على صاج محدّب يُعرف بـ«الساج». ويقول هيليه، بينما كان يعجن داخل أحد الأكشاك: «من اللافت كم الوصفات، التي يمكن ابتكارها من مكونات بسيطة مثل الدقيق والملح والماء». ويضيف: «مذاقه يجمع بين الملوحة والطزاجة، والحموضة والحلاوة في وقت واحد». ويُفضَّل تناول الغوتاب ساخناً، إما مع قليل من الزبادي أو مرشوشاً بالسماق كوجبة خفيفة بين الوجبات.

أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعما)

حلوى باسغال

تُشبه هذه الحلوى لوح طاقة كثيفاً بلون أخضر لافت، وتُعد من الأطعمة التقليدية الراسخة في منطقة باسغال منذ قرون. تُحضَّر بصورة أساسية من القمح المُنبت، الذي يُحمَّص لنحو ثماني ساعات، قبل أن يُطحن إلى مسحوق ناعم. ثم تُضاف إليه حبات الجوز، إلى جانب الشمر والقرنفل والكركم المطحون، لتتكوّن عجينة غنية ومفتتة، تُربط بالعسل أو الدبس. ويؤكد السكان المحليون أن قطعة واحدة منها تكفي لإمداد الجسم بالطاقة طوال اليوم.

يأتي هذا الطبق بمثابة تمهيد للأطباق الدسمة، على المائدة الأذربيجانية التقليدية، ويُقدّم في مرق عظام خفيف. وتتكون دوشبارا من قطع صغيرة جداً من العجين المحشو بلحم الضأن، تشبه «الوانتون» أو «التورتيليني». ولا يتجاوز حجم القطعة فص ثوم، وتكفي ست أو سبع قطع لفتح الشهية.

دولما

أحد أشكال ورق العنب المحشي، وقد أدرجتها «اليونيسكو» ضمن التراث الثقافي غير المادي. ويعود اسمها إلى الكلمة الأذربيجانية «دولدورماك»، وتعني «محشو». تُحشى أوراق العنب أو شجر الزان أو الكرنب بلحم الضأن المفروم والأرز والأعشاب، ثم تُطهى ببطء حتى تنضج، مع اختلاف النكهات بحسب كل منطقة.

الشيف فيليم هيليه أثناء تصويره برنامجه في أذربيجان (أفضل 50 مطعما )

كباب

يُعد الكباب مألوفاً لدى كثيرين: أسياخ من لحم الضأن أو البقر أو الدجاج تُشوى على الفحم. وفي أذربيجان، غالباً ما يُكتفى بالملح والفلفل، دون تتبيل إضافي. وعن ذلك، يقول هيليه: «الأمر يتعلق بنقاء نكهة اللحم»، مشيراً إلى سلالة خراف كاراباخ ذات الذيل الدهني المحلية. ويُلف اللحم في خبز «لافاش» الرقيق، لإبراز طعمه الطبيعي.

الشيف فيليم هيليه (أفضل 50 مطعما)

بلوف

ربما يعد هذا الطبق الأهم في أذربيجان. وتختلف أنواعه بحسب المناطق، لكن مكوناته الأساسية تشمل أرز «سادري» المطهو على البخار والمُعطر بالزعفران، مع طبقات من المشمش المجفف والخوخ والكستناء، ولحم الضأن أو البقر أو السمك المطهو ببطء. وفي بعض المناطق، يُلف الأرز بحواف من الخبز ليشكّل قشرة مقرمشة بعد الخَبز، بينما تُضاف في مناطق أخرى الزبادي والزبدة والبيض لتكوين طبقة تشبه البودينغ. في هذا السياق، يقول هيليه في أثناء تذوق «شاه بلوف»: «هناك توازن رائع بين حلاوة الزبيب وملوحة الأرز، إلى جانب نكهة العجين المحمص ـ إنه طعام الروح بحق».

أطباق مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعما)

شكي بيتي

يُعد هذا الطبق المطهو ببطء من لحم الضأن، أحد أعمدة المطبخ الأذربيجاني. يُحضّر «شكي بيتي» في أوانٍ فخارية صغيرة أسطوانية، تُعرف باسم «دوبو»، حيث تُرص طبقات من اللحم والحمص والكستناء والخوخ، وتُغطى بالبصل المفروم ومرق الزعفران، ثم تُخبز في فرن حجري لمدة تصل إلى ست ساعات. ويُؤكل على مرحلتين: يُسكب المرق أولاً ويُؤكل مع الخبز، ثم يجري تناول بقية المكونات الطرية، أحياناً مع السماق. ويقول هيليه: «تكمن قوته في بساطته، إذ يمكنك تذوق جودة اللحم، ومع القليل من المكونات الإضافية تتحول بفضل الطهي البطيء إلى طبق رائع».

سمك مشوي على الطريقة الأذربيجانية (أفضل 50 مطعما)

خبز التندير

نادراً ما تخلو مائدة في أذربيجان من الخبز. وقد أدرجت «اليونيسكو» خبز التندير ضمن التراث غير المادي. تُلصق أقراص العجين بجدران فرن طيني عميق، يُعرف باسم «تندير»، حيث تلتصق وتنتفخ قبل أن تُسحب قبل الاحتراق. والنتيجة خبز مقرمش من الخارج وطري من الداخل، يُؤكل مع كل شيء، من مختلف أنواع الجبن والمربى أو مع الكباب واليخنات. يُمزّق خبز التندر وهو ساخن، ويُستخدم لامتصاص المرق أو لف قطع اللحم الطرية.

لافانغي

يُعد هذا الطبق من أبرز أطباق جنوب أذربيجان، حيث يُحشى الدجاج أو السمك أو الباذنجان، بخليط من الجوز المطحون ومعجون البرقوق والبصل والملح والفلفل، ثم يُخبز ببطء في فرن «تندير» لعدة ساعات. يتميز الطبق بتنوع كبير في النكهات والقوام، من القشرة المدخنة والمكسرات المحمصة إلى الحشوة الحلوة الحامضة، ويبرز بشكل خاص عند تحضيره مع السمك. ويقول هيليه: «كانت النكهة غنية جداً، مع قشرة مقرمشة واضحة. والحشوة كانت مبتكرة في رأيي، بمزيج الجوز وحموضة البرقوق، ما منح الطبق حيوية مميزة».


الشيف عمر السيف: المطبخ السعودي كنز لم يُستثمر بعد

رز باللحم على الطريقة السعودية (إنستغرام)
رز باللحم على الطريقة السعودية (إنستغرام)
TT

الشيف عمر السيف: المطبخ السعودي كنز لم يُستثمر بعد

رز باللحم على الطريقة السعودية (إنستغرام)
رز باللحم على الطريقة السعودية (إنستغرام)

في كل مرة تُعرض فيها صورة طبق على الشاشة، تمرّ سريعاً... تُرى، تُعجب، ثمَّ تُنسى. لكن ما يقدّمه الشيف عمر السيف لا يمرّ بهذه السرعة؛ لأن ما يضعه أمامك ليس طعاماً فقط، بل تجربة كاملة محمّلة بالشعور.

يقول السيف لـ«الشرق الأوسط»: «لا أريد للناس أن يكتفوا بالمشاهدة... أريدهم أن يشعروا». بهذه الفكرة تبدأ حكايته.

لم يدخل السيف هذا العالم من بوابة الطهي التقليدي، ولا عبر وصفات محفوظة أو مسار واضح، بل كانت البداية فضولاً، وتجربة، ورغبة في الابتكار. ثم جاءت اللحظة التي أعادت تعريف كل شيء: «اكتشفت أن الطبخ ليس مجرد أكل... بل هو لغة وثقافة وهوية». من هنا تغيّر الاتجاه، وبدأ البحث في مساحة أقرب إليه... الثقافة السعودية. ويضيف: «لدينا كنز ثقافي كبير، لكنه لم يُستثمر بالشكل الذي يستحقه».

محاكاة صندوق أفندي كامل بكيك الأفندي (إنستغرام)

حين تصبح المبخرة قطعة تُؤكل في إحدى تجاربه، لم يقدّم طبقاً تقليدياً، بل صنع مشهداً كاملاً من الذاكرة: مبخرة سعودية مصنوعة من الشوكولاته، وطفل يحمل الحلوى... أيضاً من الشوكولاته. المشهد بسيط في ظاهره، لكنه مشبع بالدلالات: رائحة البيوت، وتفاصيل الضيافة، وصورة «ولد الحارة» بكل ما تحمله من دفء وعفوية. يقول: «لم تكن مجرد تصاميم... كانت تحكي قصة: من نحن؟ وما قيمنا؟ وكيف كنا نعيش؟».

هندسة الطبق... أو كيف يُبنى الإحساس

يعتمد في عمله على ما يسميه «هندسة الطبق»: تفكير دقيق في الشكل، وتوزيع العناصر، وتوازن الألوان، واستخدام الفراغ. كل ذلك لا يأتي لإبهار العين فقط، بل لتهيئة تجربة تبدأ بصرياً وتستمر شعورياً.

فالطبق، في هذه الحالة، يتحول إلى مساحة تعبير، لا إلى مجرد وجبة.

مبخرة بالشوكولاته (إنستغرام)

الصحراء... حيث يصبح الطبق صادقاً

لا يقدّم أعماله داخل استوديوهات مغلقة، بل يخرج بها إلى الصحراء، وإلى الخيام، وإلى البيوت القديمة.

هناك، حيث التفاصيل حقيقية، يتكوّن المشهد. يقول: «لا أختار المكان لأنه جميل فقط بل لأنه يحمل شعوراً». ويضيف: «إذا أردت أن تنقل إحساساً حقيقياً، فلا بد أن تضعه في بيئة صادقة». في هذه المساحات، لا يكون الطبق عنصراً منفصلاً، بل يصبح امتداداً للمكان.

ضد السرعة... وضد «الترند»

في عالم اعتاد على استهلاك الطعام بوصفه محتوى سريعاً، يطرح رؤية مختلفة تماماً: «الناس اعتادت أن ترى الطبخ كشيء سريع وعابر... بينما أراه قصة وهوية». هذا الطرح خلق تحدياً واضحاً: كيف يمكن إبطاء عين اعتادت السرعة؟ الحل جاء عبر التوازن: محتوى بصري جذاب يحمل في داخله رسالة أعمق.

مُجسَّم ولد الحارة بالشوكولاتة (إنستغرام)

ما بعد المشاهدة... اللحظة الأهم

بالنسبة له، لا يُقاس النجاح بعدد المشاهدات، بل بما يبقى بعد انتهاء المشهد؛ في اللحظة التي يدرك فيها المتلقي أن التراث ليس ماضياً جامداً، بل مادة يمكن تطويرها وتحويلها إلى مشاريع معاصرة. يقول: «يمكن أن تنسى كلمات كثيرة، لكن من الصعب أن تنسى طعماً أو شعوراً». هنا تكمن قوة الطعام.

فهو يدخل إلى الذاكرة مباشرة، ومن خلاله تنتقل القيم: الكرم، والعادات، وتفاصيل الحياة اليومية، دون حاجة إلى شرح.

ولا يفصل بين الإبداع والاستدامة: «الإبداع يجذب، والاستمرار يحتاج إلى فكر اقتصادي». لهذا يعمل على تطوير محتوى يمكن أن يتحول إلى تجربة أو منتج، يضمن بقاء الفكرة وانتشارها.

ما يخطط له يتجاوز حدود الشاشة. يسعى إلى تقديم تجربة متكاملة يعيشها المتلقي بكل حواسه؛ فلا يرى القصة فقط، بل يكون جزءاً منها. «أبغى الشخص يعيش القصة، مو بس يشوفها».

في النهاية، ما يقدّمه عمر السيف لا يتوقف عند حدود الطبخ، بل يفتح سؤالاً أعمق: ماذا يحدث عندما تُقدَّم الهوية على طبق؟