أفضل 5 مطاعم هندية في لندن... خدمة وسعراً

عدد زبائنها يفوق المليونين أسبوعياً

TT

أفضل 5 مطاعم هندية في لندن... خدمة وسعراً

تشتهر لندن بين عواصم العالم بأنها الأكثر جذباً للمطاعم الهندية في العالم، وفيها من المطاعم الهندية ما يفوق عددها في مدن هندية مثل مومباي ودلهي. وهي مطاعم يقبل عليها الهنود، بالإضافة إلى الجنسيات الأخرى، والبريطانيون أنفسهم. وهناك أكثر من 10 آلاف مطعم هندي في لندن، يعمل فيها نحو 80 ألف عامل. ويبلغ دخل هذه المطاعم سنوياً نحو 3.5 مليار إسترليني (4.5 مليار دولار). ويفتخر الهنود في لندن بأن عدد مطاعمهم يفوق عدد المطاعم الصينية في العاصمة بنسبة اثنين إلى واحد. ويتم افتتاح 10 مطاعم هندية جديدة في بريطانيا سنوياً.
وتقدم هذه المطاعم وجباتها إلى نحو 2.5 مليون زبون أسبوعياً. وأشهر الوجبات على الإطلاق هي «تيكا مسالا»، وهي اختراع بريطاني غير متاح في الهند نفسها لدجاج بالكاري. وتبلغ مبيعات هذه الوجبة في أنحاء بريطانيا نحو 43 مليون وجبة سنوياً. وتوجد سنوياً مسابقات بريطانية لبيوت الكاري، وجوائز لأفضلها. وفي الإحصاء الأخير لجوائز الكاري، جاء أن الوجبات الهندية التي يشتريها الجمهور لتناولها في المنازل (تيك أواي) تفوق الآن الوجبات الصينية والبيتزا؛ وأدى هذا إلى إضافة فئة جديدة للجوائز، هي مطاعم الـ«تيك أواي».
وتقليدياً، اشتهرت المطاعم الهندية في المناطق التي توجد فيها الجاليات الهندية، مثل شرق لندن، خصوصاً حارة بريك لين ومدينة برادفورد. وقد وفرت هذه الصناعة ما يقرب من 100 ألف وظيفة للآسيويين في بريطانيا. وبالإضافة إلى وجبات «تيكا مسالا»، تشتهر أيضاً وجبات «جالفريزي» التي تقدم نوعاً مختلفاً من صلصة الكاري، ويمكن اختيارها بالدجاج أو لحم الغنم. ويشتهر أيضاً الكباب الهندي. ويفضل البريطانيون أنواع غير حريفة من الكاري، مثل الكورما، بينما يذهب البعض إلى أكثرها حريفة، مثل فاندالو.
وعلى مر الثلاثين عاماً الأخيرة، تطورت صناعة المطاعم الهندية من بيوت كاري في شرق لندن إلى مطاعم فاخرة مصنفة من «ميشلان». وبدلاً من عزوف العامة في بريطانيا من رائحة الكاري، ارتفع الإقبال عليها تدريجياً، وأصبحت رائحة الكاري من عوامل الجذب إلى المطاعم الهندية. كذلك طورت المطاعم الهندية من وجباتها، بعد أن كانت شبه متطابقة في الأنواع والأسعار التي تقدمها، من دون تجديد أو ابتكار.
الآن، ينتشر التنوع في درجات المطاعم وأنواع الوجبات، ونجحت أكثر من سلسلة مطاعم هندية في الانتشار في أرجاء لندن، مثل «ديشوم» الذي يجمع الوجبات الهندية بنكهة إيرانية. واهتمت المطاعم الهندية بتجديد الوجبات، وابتكار الجديد منها، وإدخال عناصر الديكور الداخلي والمناخ المريح في المطاعم. ويمكن لهواة المأكولات الهندية الاختيار من بين مطاعم «ميشلان» باهظة الثمن و بيوت الكاري الرخيصة، مثل نيدو ولاهور في شرق لندن، وهي تشتهر بأنها تقدم وجبات كبيرة الحجم بأسعار رخيصة، ويقبل عليها العامة والمشاهير على وجه سواء. ومن المشاهد المعهودة في شرق لندن وجود طوابير من المنتظرين أمام هذه المطاعم في عطلات نهاية الأسبوع.
وتواجه الصناعة عدة مصاعب بسبب نظام الهجرة البريطاني الذي يقيد قدوم طباخين متمرسين من الهند. وهناك نقص كبير في الخبرة تعاني منه المطاعم الهندية بسبب توسعها داخلياً بالاعتماد فقط على الخبرة المتاحة داخل بريطانيا، وهي خبرة محدودة.
ومن بين كثير من التصنيفات المختلفة لأفضل المطاعم الهندية ظهرت هذه النخبة من 5 مطاعم في أغلب التصنيفات، وهي تنتمي إلى الفئات المتوسطة والعليا من المطاعم الهندية في لندن، وتنتشر بين حي مايفير الراقي وأحياء شرق لندن الشعبية:
• «بيناريس» Benares: ويقع في حي مايفير، ويعمل به الشيف أتول كوشار الذي كان أول شيف هندي في العالم يحصل على نجمة «ميشلان» في عام 2001، عندما كان يعمل في مطعم آخر اسمه «تمرهند». وقد افتتح كوشار هذا المطعم الذي حقق أيضاً نجمة «ميشلان» في عام 2007، وهو يقدم وجبات هندية كلاسيكية بنكهة جديدة، مثل كوكتيل اللوبستر وكعكة الدجاج تيكا. وبفضل موقعه، يعد المطعم من أغلى المطاعم الهندية في لندن. ويقدم المطعم خيارات نباتية، ويقال إن الاستمتاع بالطعام في هذا المطعم يسود معه الصمت عن الحديث. ويشير زبائن المطعم إلى أن أفضل ما يقدمه هو طبق الدجاج تندوري وخبز نان. وبلغ من شهرة كوشار أنه افتتح مطاعم عالمية أخرى، مثل أناندا في دبلن، وبيناريس في مدريد. كما أنه تحول الآن إلى تقديم برامج طبخ هندية في التلفزيون البريطاني، وإصدار كثير من الكتب في المجال نفسه.
• «ديشوم» Dishoom: وهو يقع في حي المسارح في كوفنت غاردن، ويقدم وجبات سريعة وخفيفة بأسلوب مطاعم بومباي. ويدخل على الأسلوب الذي يقدم به المطعم وجباته ما يسمى الطابع الإيراني، من مراوح عريضة في السقف وأضواء خافتة. وهو ينقل زبائنه إلى مناخ مختلف، على الرغم من أنهم في وسط لندن. ويقدم «ديشوم» وجبات مثل الدجاج برياني والعدس، ويتم تقديم الشاي باستمرار في أثناء تناول الوجبات. ومن المشاهد العادية وجود صفوف تنتظر خلو مقاعد في المطعم، خصوصاً في وجبات العشاء التي لا تحتاج إلى حجز مسبق. وهو يفتح أبوابه من الثامنة صباحاً إلى الحادية عشرة ليلاً، وأقرب محطة مترو أنفاق له هي محطة ليستر سكوير. وهناك كثير من الفروع الأخرى التي تحمل اسم «ديشوم»، وتنتشر في أحياء لندن الأخرى.
• «بريليانت» Brilliant: وهو من أشهر مطاعم حي ساوثهول الذي تسكنه جالية هندية كبيرة العدد. ويعمل المطعم في المنطقة منذ نحو 40 عاماً، ويضم الآن قاعة علوية للاحتفالات الخاصة، تسع 120 شخصاً، كما يقدم المطعم دورات في إعداد الطعام الهندي. ويعرض المطعم لقطات لهذه الدورات على شاشات عريضة في الطابق الأرضي، حيث المطعم الرئيسي. وهناك لمسات أفريقية في اللوحات التي تنتشر على الحوائط، حيث كانت عائلة أناند التي أسست المطعم تعيش في كينيا، قبل أن يطردها عيدي أمين مع الجالية الهندية. ويقدم المطعم نماذج من وجبات مطاعم منطقة البنجاب في الهند، ويتخصص في وجبات الأسماك والدجاج كراهي، مع خيارات صحية لوجبات تحتوي على كميات أقل من السمن المركز الذي يسمى «غي». والخدمة في المطعم جيدة، والأطعمة الجانبية مثل الخبز والأرز تأتي طازجة. أما زبائن المطعم، فهم من جنسيات مختلفة، وهو رخيص الثمن نسبياً، فلا يزيد ثمن الوجبة عن 14 جنيهاً (18 دولاراً).
• «سينيمون بازار» Cinnamon Bazaar: وهو أحدث مطعم في مجموعة «سينيمون»، التي يملكها فيفك سنغ، وتضم مطاعم أخرى، منها «سينيمون كلوب» و«سينيمون كتشن» و«سينيمون سوهو»، وهو يقدم فيها المطبخ الهندي الحديث. ويقع بازار في منطقة كوفنت غاردن، وهو أكبر مطاعم «سينيمون» وأكثرها نشاطاً، ويقدم وجبات تندوري وكورما. وهو يعتمد على اللحوم والأسماك والأحياء البحرية، إلى جانب بعض الأطباق النباتية. ويتفوق المطعم في تقديم أطباق بزبدة جوز الهند. وهناك قوائم طعام توفر خياراً رخيصاً للزبائن، ولكن من يريد الاختيار من قائمة الطعام الرئيسية يكتشف أن التكلفة تتضاعف بسهولة. ويفضل زبائن هذا المطعم نوعية الطعام، وبدرجة أقل مستوى الخدمة، كما أن الوجبات نفسها يمكن أن تتغير نوعيتها من يوم لآخر، وفقاً لما ذكره بعض الزبائن في مدونات عن تجربتهم.
• «طيابس» Tayyabs: وهو من معالم شرق لندن، ويعمل في المجال نفسه منذ نصف قرن، ويتخصص في وجبات البرياني والكاري والتندوري، ويقدم وجباته كبيرة الحجم بأسعار زهيدة. وهو قريب من حارة بريك لين التي تنتشر فيها مطاعم الكاري (وبعضها رديء)، إلا أن «طيابس» يقدم نوعية متفوقة من وجبات المطبخ البنجابي. ومن المعتاد رؤية طوابير تلتف حول المبنى من أجل وجبه غذاء في «طيابس».
وهو يتخصص في المشويات والكباب وأصناف المسالا. ومن يتوقع وجبة حالمة في مناخ هادئ سوف يصاب بالإحباط لأن الموقع يدب بالحركة والنشاط والضوضاء طوال الوقت. كما أن إغفال الحجز المسبق يعني الانتظار لمدة ساعة على الأقل. وتختلف قائمة الطعام في هذا المطعم باختلاف أيام الأسبوع.
- حقائق غير معروفة عن المطاعم الهندية في بريطانيا
للمطاعم الهندية تاريخ عريق في بريطانيا، حيث افتتح أول مطعم هندي في لندن في عام 1809، في بورتمان سكوير. وهذه بعض الحقائق الأخرى عن المطاعم الهندية في بريطانيا:
> تمثل الوجبات الهندية نحو 42 في المائة من كل الوجبات الأجنبية في بريطانيا.
> يبلغ عدد المطاعم الهندية في بريطانيا ضعف عدد المطاعم الصينية.
> يمتلك الهنود 85 في المائة من كل المطاعم الهندية في بريطانيا.
> يفضل البريطانيون تناول الكاري من المطاعم الهندية في وجبة العشاء.
> مع انتشار المطاعم الهندية، وزيادة المنافسة، انخفضت هوامش الربح فيها من 20 إلى 10 في المائة، وكانت أكبر زيادة في التكلفة هي أجور العمال.


مقالات ذات صلة

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

مذاقات ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

شهدت لندن خلال السنوات الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً في ثقافة المقاهي التي تقدم وجبات البرانش، لتتحول من مجرد صيحة عابرة إلى جزء أساسي من أسلوب الحياة في العاصمة.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

لم تعد شهرة المطاعم والفنادق العالمية الكبرى تقتصر على قوائم التذوُّق الفاخرة أو الغرف الفندقية الفخمة، بل امتدت إلى عالم المخابز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار...

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات «المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

من قلب مدينة نصر، يختزل مطعم «المذاق العراقي» المسافة بين بغداد والقاهرة مقدِّماً تجربة طهي أصيلة تعتمد على دسامة المكونات وروح البيوت...

محمد عجم (القاهرة)
مذاقات غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)

مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

شهدت لندن في السنوات الأخيرة موجة لافتة من إعادة توظيف المباني التاريخية، حيث تحوّلت مساحات كانت مخصّصة لأغراض مالية أو دينية أو سكنية إلى مطاعم راقية.

جوسلين إيليا (لندن)

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
TT

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)

شهدت لندن خلال السنوات الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً في ثقافة المقاهي التي تقدم وجبات البرانش، لتتحول من مجرد صيحة عابرة إلى جزء أساسي من أسلوب الحياة في العاصمة البريطانية. ومع تغيّر عادات تناول الطعام، أصبحت المقاهي وجهة مفضلة لسكان المدينة والسياح على حد سواء، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع.

ويمثل البرانش مزيجاً بين وجبتي الإفطار والغداء، لكنه في لندن تجاوز مفهوم الوجبة التقليدية ليصبح تجربة متكاملة تجمع بين الطعام المبتكر، القهوة المختصة، والتصميم الداخلي الجذاب الذي يشجع على الجلوس لساعات طويلة والعمل أو اللقاءات الاجتماعية. وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز شعبية هذا النوع من المقاهي، حيث تتنافس الأماكن على تقديم أطباق مبتكرة وأجواء فريدة تجذب الزوار.

الشيف الفرنسي نيكولا روزو (الشرق الأوسط)

كما يعكس انتشار مقاهي البرانش في لندن تنوع المدينة الثقافي؛ إذ تستوحي الكثير من المقاهي قوائمها من المطابخ الفرنسية، والأسترالية، والشرق أوسطية، والآسيوية، مع التركيز على المكونات الموسمية والخيارات الصحية والفاخرة في آن واحد. ومع دخول أسماء معروفة من عالم الضيافة والحلويات الراقية إلى هذا القطاع، باتت المقاهي الجديدة تقدم تجربة تجمع بين الفخامة والراحة اليومية؛ وهو ما يفسر التوسع المستمر لهذا المفهوم في أحياء لندن المختلفة.

حالياً، يتجه الكثير من الطهاة البارزين إلى عالم المقاهي والمعجنات بدلاً من الاكتفاء بالمطاعم الفاخرة التقليدية، من أبرزهم الشيف نيكولا روزو الذي رسم خطه الخاص في عالم فن تحضير الحلويات في فندق «لو بريستول» بباريس ليصقل بعدها موهبته في فندق لاينزبورو بلندن قبل أن يمضي أكثر من 8 سنوات رئيساً تنفيذياً لفريق الحلويات في فندق ذا كونوت، وأصبح اسمه كبيراً جداً في عالم تصنيع الحلوى؛ فأطلق علامة «نيكولا روزو» التي تُعرف بأسلوب الطهي المنزلي الذي يمزج ما بين الطعام اللذيذ والعاطفة المبنية على الذكريات في مطبخ المنزل مع إضافة لمسة من التميز من خلال طريقة التقديم.

ديكور يعتمد على اللونين الوردي والأحمر (الشرق الأوسط)

واليوم، جديد نيكولا روزو هو «لو كافيه» الذي اختار روزو عنواناً مميزاً له في «بيرلينغتون أركيد» في منطقة مايفير بوسط لندن، والمعروف عن هذا الممر المسقوف أنه يضم أفخم العلامات التجارية ويعود تاريخه إلى أكثر من قرنين، إلا أنه لا يزال يحتفظ بروح مميزة، لا سيما خلال فترة أعياد الميلاد، حيث يتحول وجهةً سياحية تجذب الزوار الباحثين عن أماكن شهيرة بزينتها الرائعة.

عندما تصل إلى «لو كافيه» تشعر وكأنك في باريس المعروفة بمقاهيها التقليدية، التصميم الداخلي يعود لشركة «سابرينا كيسون ديزاين»، وتم اختيار لونين مفعمين بالحيوية للجدران والأرضية وحتى الطاولات، وهما اللونان الوردي والأحمر المستوحيان من لون التوت.

قهوة «لو كافيه» الجديد في لندن (الشرق الأوسط)

يتألف المقهى من ثلاث طبقات، الطابق الأرضي مخصص لعرض بعض من المعجنات والقهوة، وتصل إلى الطابق الأول عبر سلم حلزوني بالألوان نفسها مع إنارة هادئة ووجهات زجاجية عملاقة تطل على ثريات من الكريستال تزين الممر.

لائحة الطعام بسيطة جداً وأطباقها معدودة، وهي من نوع البرانش الذي يتم تقديمه طيلة النهار. وقال الشيف نيكولا روزو عن الكافيه الجديد: «في (لو كافيه) أردت العودة إلى الدفء، والذاكرة، والعاطفة، لكن بروح أكثر حرية ومرحاً. أكثر جرأة وعفوية وحيوية. أردته أن يكون مكاناً يرحب بالجميع، يأتي إليه الناس من أجل متعة بسيطة ويغادرون منه بذكرى مريحة وموسمية ومصنوعة بأفضل صورة ممكنة».

منظر مطل على «بيرلينغتون أركيد» مباشرة (الشرق الأوسط)

وتابع روزو بأنه استلهم قائمة «لو كافيه» من طفولته، مؤكداً بأنها ستكون حصرية لهذا المكان.

من ألذ ما يمكن تذوقه في «لو كافيه» البريوش الفرنسي الذي يتم تحضيرها يومياً في المقهى، وهي معجنات فرنسية تقليدية تستحضر ذكريات طفولة روزو ووالده الذي كان يحشوها بمكونات بسيطة ويخبزها كوجبات عائلية دافئة.

ومن الأطباق الحلوة اللذيذة، كعك «فكتوريا سبونغ» التي تمزج ما بين التقاليد البريطانية والتقني الفرنسية.

واستوحى روزو من مطبخ بلد زوجته البولندية شوربة موسمية يضعها داخل رغيف خبز طازج. ومن الأطباق اللذيذة أيضاً، البريوش المحشو باللحم «سولت بيف» وبريوش بالأفوكادو والسلمون.


أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
TT

أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)

لم تعد شهرة المطاعم والفنادق العالمية الكبرى تقتصر على قوائم التذوُّق الفاخرة أو الغرف الفندقية الفخمة، بل امتدت إلى عالم المخابز.

من قوائم التذوُّق الحائزة الجوائز، إلى خبز العجين المخمر أو الـ«ساوردو» الفاخر، ترفع هذه المشروعات الجانبية الشهية، التي يديرها طهاة وفرق عمل قائمة خلف أرقى مطاعم وفنادق العالم، مستوى ومعايير الجودة العالمية للمخبوزات إلى آفاق جديدة. سواء كنت تبحث عن نسخة مبتكرة من بسكويت «جامي دودجرز» المحشو بالمربى، أو معجنات «شبانداو» الدنماركية الكلاسيكية، فإنَّ هذه المخابز ومحال الحلويات تُقدِّم تجارب استثنائية، وبأسعار أقل كثيراً من وجبات المطاعم الفاخرة.

من مخبوزات كلاريدجز (أفضل 50 مطعماً)

مخبز «كلاريدجز» في لندن

يواصل فندق «كلاريدجز»، المُصنَّف ضمن أفضل 50 فندقاً في العالم لعام 2025، ترسيخ مكانته بوصفه رمزاً للفخامة البريطانية، وذلك من خلال إطلاق مخبز «كلاريدجز بيكري» لأنَّه لا يتوقف عن الابتكار.

ويقود المشروع الخباز العالمي ريتشارد هارت، الذي أعاد تقديم الحلويات البريطانية التقليدية بروح معاصرة راقية، فظهرت أصناف شهيرة مثل «جامي دودجرز» ومخبوزات «آيسد فينغر»، و«وولنت ويب» بحلّة جديدة أكثر فخامة. أما القسم المالح، فيضم ابتكارات جديدة مثل «يوركشير بودنغ»، إلى جانب خبز الـ«ساوردو» الذي أصبح علامةً مميزةً للمخبز.

مخبز «بوتشون» الفرنسي (ديبورا جونز)

«بوتشون بيكري» في يوونتفيل

على مقربة من المطعم الأسطوري «ذا فرينش لاندري» في وادي نابا، يواصل مخبز «بوتشون بيكري» على مدار عقدين تقديم تشكيلة مذهلة من الخبز والحلويات المستوحاة من المطبخ الفرنسي. ويُعدُّ «ذا فرنش لاندري» واحداً من 11 مطعماً فقط دخلت ضمن فئة «الأفضل بين الأفضل» بعد تصدرها قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم» لما تقدِّمه من خبز ومعجنات مستوحاة من الثقافة الفرنسية. ويصطّف الزوار في صفوف انتظار لتذوُّق المخبوزات ذات الطابع المميز التي يُقدِّمها توماس كيلر، ومنها حلوى الـ«ماكرون» المتقنة وكرواسون اللوز، فضلاً عن نسخ مبتكرة من النكهات الأميركية الكلاسيكية.

مخبز «بريكوليدج» (أفضل 50 مطعماً)

«بريكوليدج بيكري» في طوكيو

تتقن طوكيو فنَّ المخابز الفرنسية بمهارة تضاهي أي مدينة فرنسية أخرى، لا سيما في مخبز «بريكوليدج بيكري» الذي يشرف عليه شينوبو ناماي، الطاهي ومالك مطعم «ليفيرفيسانس» المُصنَّف ضمن القائمة الموسَّعة لـ«أفضل 50 مطعماً في آسيا لعام 2026». وسواء اخترت فرع حي روبونغي العصري أو شيبويا الحيوي، فإنَّ الخبز هو نجم التجربة، سواء قُدِّم بصورته البسيطة أو على هيئة «تارتين» (شطيرة مفتوحة الوجه) بالفراولة مع الجبن الكريمي والشوكولاته البيضاء والفستق. وعلى خلاف كثير من المخابز، يظل «بريكوليدج» مفتوحاً حتى ساعات متأخرة من المساء، مما يجعله مثالياً للمسافرين الذين يعانون اضطراب التوقيت.

من مخبوزات «سانت جون» (سام هاريس)

«سانت جون بيكري» في لندن

كل شيء هنا يدور في فلك الدونات المحشوة، فقد انطلق هذا المخبز من رحم مطعم «سانت جون» الشهير للطاهي فيرغوس هندرسون. ورغم أنَّ هدف تأسيسه في مطلع الألفية كان تلبية الطلب المتزايد على خبز الـ«ساوردو»، فإنَّ الدونات المحشوة هي التي جعلت الزبائن يعودون إليه مراراً اليوم. ولا يزال فرع برموندسي الأصلي، الذي افتُتح عام 2010، يبيع منتجاته في سوق شارع مالتبي ستريت خلال عطلات نهاية الأسبوع، بينما تتوافر قطع الدونات المحشوة بالكريمة والمربى والشوكولاته طوال الأسبوع في «بورو ماركت» الشهير.

«كونغ هانز بيكري» في كوبنهاغن

يُعدُّ مطعم «كونغ هانز كيلدر»، الواقع داخل قبو تاريخي مقبب في قلب العاصمة الدنماركية، واحداً من أكثر مطاعم كوبنهاغن شهرة، وقد حافظ على مكانته لنحو نصف قرن. مع ذلك لم يفتتح مخبزه الخاص إلا حديثاً. ويجمع فرع حي أوستربرو بين الدقة الفرنسية الراقية والهوس الدنماركي المتجذر الراسخ بالقهوة والكعك. ويمكن للزوار الاستمتاع بحلوى «باريس بريست» الخفيفة أو كعكة المانجو والباشون فروت، أو معجنات «سبندور» المحلية المغطاة بالسكر، قبل شراء خبز الجاودار الدنماركي لأخذه معهم.

«إيه بي بيكري» في سيدني

يعتمد فريق مخبز «إيه بي بيكري» في اختيار المكونات على النهج الدقيق ذاته الذي يتبعه مطعم «إستر» في تشيبينديل، إذ يشترون الحبوب مباشرة من المزارعين، ويقومون بطحنها داخل مقرهم في ماريكفيل. وقد حظي الخبز بإقبال كبير من سكان سيدني حتى توسَّع المشروع ليضم 8 فروع موزعة في أنحاء ولاية نيو ساوث ويلز، ولكل منها قائمة مختلفة. مع ذلك أينما ذهبت، ستجد ابتكارات شهية مثل كرواسون اللبن الرائب، وفطيرة لحم البريسكت المدخن، وخبز الفوكاشيا بزهرة نبات القرع الصيفي، ونبات «سولت بوش» والخثارة الحامضة.

مخبز «تابيسري» ( مورين توسين)

«تابيسري» في باريس

في مدينة تزخر بمحال الحلويات الأنيقة، يبرز «تابيسري» في الحي الـ11 العصري بفضل ارتباطه بمطعم «سيبتيم» المُصنَّف في المرتبة الـ39 ضمن قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم لعام 2025». ويحمل الاسم معنى «نسيج»، في إشارة إلى فلسفة المطعم القائمة على المواسم والنكهات العالمية، والبساطة المدروسة المقترنة بفرعه الأكبر. وتشمل الحلويات تارت ليمون «ماير» المنعشن وكعكات الكريمة المعطرة بالأعشاب الربيعية، وكعك الـ«سكونز» الاسكوتلندي التقليدي بنكهة جبن الفيتا والزعتر.

«باناديريا روزيتا» في مكسيكو سيتي

احتلَّ مطعم «روزيتا» المرتبة الـ45 ضمن قائمة «أفضل مطاعم العالم لعام 2025»، بفضل ابتكاراته في التاكو والأطباق التي تمزج بين تقاليد البحر الأبيض المتوسط، مثل الريزوتو والمعكرونة، والنكهة المكسيكية. وقد نقلت الطاهية إلينا رييغاداس الفلسفة نفسها إلى مخبزها الذي افتتحته عام 2012، مقدمةً إبداعات مثل لفائف الجوافة الهشة، والمعجنات الغنية بحلوى «دولتشي دي ليتشي».


أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
TT

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار الربيع اللذيذة. الفول والبازلاء يتصدران اللائحة، بينما الأفوكادو والفراولة والجنارك تجتمع في أطباق واحدة لتؤلِّف سلطات بطعم الربيع المنعش والشهي.

الجنارك مكون محبوب في السلطة الربيعية (إنستغرام)

ولا يقتصر حضور هذه المكونات على نكهتها المميزة فحسب، بل يتعداه إلى قيمتها الغذائية العالية. فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها الجسم لاستعادة نشاطه بعد فصل الشتاء. كما تتميز أطباق الربيع بخفتها وسهولة هضمها، ما يجعلها خياراً مثالياً لمَن يسعون إلى نظام غذائي متوازن وصحي. وتسهم هذه المائدة المتنوعة في تعزيز المناعة وإمداد الجسم بالطاقة، إلى جانب إضفاء لمسة جمالية على السُّفرة بألوانها الزاهية التي تعكس روح الطبيعة في هذا الفصل.

هكذا يتحوَّل الربيع إلى فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية، والعودة إلى المكونات الطازجة والبسيطة التي تجمع بين الفائدة والطعم، فتغدو المائدة مساحةً للاحتفاء بالحياة وتجدّدها.

الفول الأخضر من خضار الربيع الشهية (إنستغرام)

سلطات الربيع نكهة وفائدة

تُعدُّ أطباق السلطة من أكثر الأكلات التي تُقبل ربّة المنزل على تحضيرها لمائدة شهية. وفي فصل الربيع تكثر الخضراوات والفواكه التي تتزيّن بها هذه الأطباق. فتدخل في مكوّناتها بانسجام، كما يؤلّف شكلها الخارجي مشهداً يجذب النظر قبل التذوّق.

5 وصفات لسلطات ربيعية بامتياز

- سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير

يُعدُّ اللوز الأخضر من المكوّنات التي يمكن استخدامها فاكهةً وخضاراً في آن واحد، مع إضافة أنواع خضار أخرى إليه بحيث يكتمل المذاق المرغوب في أطباق السلطة.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى باقة من الجرجير (روكا)، و3 حبّات من الخيار، ونصف خسّة، وكوب من النعناع الأخضر، و30 غراماً من حبّات الرمان، و50 غراماً من بذور اليقطين المقشّرة، إضافة إلى ربع كوب من عصير الليمون الحامض، وحبّتَي جزر مبروشتين، ورشّة سمّاق، وملعقة من زيت الزيتون.

سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير (إنستغرام)

يُقطَّع اللوز الأخضر إلى شرائح صغيرة ويُنقَع في الماء. في هذه الأثناء، يُفرم الجرجير والخيار والخس إلى قطع متوسطة، ثم يُضاف إليها اللوز المنقوع والجزر المبشور وبذور اليقطين. يُمزَج الخليط جيداً، ويُزيَّن بأوراق النعناع وحبَّات الرمان ورشّة من السمّاق. أخيراً، تُضاف الصلصة المؤلّفة من زيت الزيتون وعصير الليمون وملعقة من دبس الرمان مع رشّة ملح.

- سلطة الجنارك مع خس «آيسبيرغ»

يُعدُّ الجنارك من الفواكه المحبّبة لدى اللبنانيين، إذ يشكِّل تناوله مع الملح طقساً ربيعياً يجمع الكبار والصغار.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى 300 غرام من الجنارك، ونصف خسّة «آيسبيرغ»، ونصف كوب من البندورة الكرزية، ونصف كوب من الأرضي شوكي المقطّع.

أما الصلصة فتتألّف من ملعقتين من خلّ البلسميك، وملعقة من زيت الزيتون، ونصف كوب من البقدونس المفروم، مع رشّة ملح.

يُقطّع الجنارك والخس والبندورة الكرزية، ثم تُضاف إليها قطع الأرضي شوكي الطازجة. تُسكَب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدَّم السلطة باردة بعد وضعها في الثلاجة لنحو ساعة.

سلطة المانغو مع البازيلا الخضراء (إنستغرام)

- سلطة الفول الأخضر والأفوكادو

تُعدُّ هذه السلطة من الأطباق السريعة التحضير، وهي صحية ومنعشة في آن.

لتحضيرها، يُخلط 500 غرام من حبوب الفول الأخضر مع حبّتين من الأفوكادو المقطّع إلى مكعّبات، و3 أعواد من البصل الأخضر المفروم، ونصف كوب من البندورة الكرزية، مع رشّة من الزعتر الأخضر.

تُخلط المكوّنات جيداً، ثم تُضاف إليها الصلصة المؤلّفة من ثوم مهروس وعصير ليمون وزيت زيتون مع رشّة ملح. ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من الكمّون حسب الرغبة.

- سلطة الفراولة مع الجرجير والجوز

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى ضمّتين من الجرجير المقطّع، وكوب ونصف الكوب من الفراولة المقطّعة، وبصلة مفرومة شرائح، و150 غراماً من جبن الفيتا، و50 غراماً من الجوز.

يُوضع الجرجير في وعاء التقديم، ثم تُضاف إليه الفراولة والبصل، ثم جبن الفيتا والجوز. أما الصلصة فتتألّف من عصير الليمون، وملعقة صغيرة من العسل، وأخرى من الخردل، وملعقة كبيرة من زيت الزيتون، مع رشّة ملح وبهار أبيض. تُسكب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدّم فوراً.

- سلطة المانجو مع البازلاء الخضراء

تجمع هذه السلطة بين الطعم الحلو والمنعش للمانجو، ونكهة البازلاء الطازجة، مع غنى الحمص، لتقدَّم طبقاً ربيعياً صحياً ومتكاملاً. وتتألّف من حبّة مانجو ناضجة مقطّعة إلى مكعّبات. وكوب من البازلاء الخضراء (طازجة أو مسلوقة قليلاً) وكوب من الحمص المسلوق، ونصف كوب من البندورة الكرزية المقطّعة. وربع كوب من البصل الأحمر المفروم ناعماً. وحفنة من الكزبرة أو النعناع (حسب الرغبة)

ولتحضير الصلصة يلزمنا عصير ليمونة واحدة، وملعقة كبيرة زيت زيتون، وملعقة صغيرة دبس رمان.

في وعاء كبير تُخلط مكعّبات المانجو مع البازلاء والحمص والبندورة والبصل. تُضاف الأعشاب الطازجة وتُقلّب المكوّنات بلطف.

وفي وعاء صغير، تُحضّر الصلصة بمزج عصير الليمون مع زيت الزيتون ودبس الرمان والملح والبهار. تُسكب فوق السلطة وتُحرّك بخفّة كي تتوزّع النكهات دون أن تفقد المانجو قوامها. تُقدّم السلطة باردة، ويمكن تبريدها لمدة قصيرة قبل التقديم لتعزيز النكهة.