أفضل 5 مطاعم هندية في لندن... خدمة وسعراً

عدد زبائنها يفوق المليونين أسبوعياً

TT

أفضل 5 مطاعم هندية في لندن... خدمة وسعراً

تشتهر لندن بين عواصم العالم بأنها الأكثر جذباً للمطاعم الهندية في العالم، وفيها من المطاعم الهندية ما يفوق عددها في مدن هندية مثل مومباي ودلهي. وهي مطاعم يقبل عليها الهنود، بالإضافة إلى الجنسيات الأخرى، والبريطانيون أنفسهم. وهناك أكثر من 10 آلاف مطعم هندي في لندن، يعمل فيها نحو 80 ألف عامل. ويبلغ دخل هذه المطاعم سنوياً نحو 3.5 مليار إسترليني (4.5 مليار دولار). ويفتخر الهنود في لندن بأن عدد مطاعمهم يفوق عدد المطاعم الصينية في العاصمة بنسبة اثنين إلى واحد. ويتم افتتاح 10 مطاعم هندية جديدة في بريطانيا سنوياً.
وتقدم هذه المطاعم وجباتها إلى نحو 2.5 مليون زبون أسبوعياً. وأشهر الوجبات على الإطلاق هي «تيكا مسالا»، وهي اختراع بريطاني غير متاح في الهند نفسها لدجاج بالكاري. وتبلغ مبيعات هذه الوجبة في أنحاء بريطانيا نحو 43 مليون وجبة سنوياً. وتوجد سنوياً مسابقات بريطانية لبيوت الكاري، وجوائز لأفضلها. وفي الإحصاء الأخير لجوائز الكاري، جاء أن الوجبات الهندية التي يشتريها الجمهور لتناولها في المنازل (تيك أواي) تفوق الآن الوجبات الصينية والبيتزا؛ وأدى هذا إلى إضافة فئة جديدة للجوائز، هي مطاعم الـ«تيك أواي».
وتقليدياً، اشتهرت المطاعم الهندية في المناطق التي توجد فيها الجاليات الهندية، مثل شرق لندن، خصوصاً حارة بريك لين ومدينة برادفورد. وقد وفرت هذه الصناعة ما يقرب من 100 ألف وظيفة للآسيويين في بريطانيا. وبالإضافة إلى وجبات «تيكا مسالا»، تشتهر أيضاً وجبات «جالفريزي» التي تقدم نوعاً مختلفاً من صلصة الكاري، ويمكن اختيارها بالدجاج أو لحم الغنم. ويشتهر أيضاً الكباب الهندي. ويفضل البريطانيون أنواع غير حريفة من الكاري، مثل الكورما، بينما يذهب البعض إلى أكثرها حريفة، مثل فاندالو.
وعلى مر الثلاثين عاماً الأخيرة، تطورت صناعة المطاعم الهندية من بيوت كاري في شرق لندن إلى مطاعم فاخرة مصنفة من «ميشلان». وبدلاً من عزوف العامة في بريطانيا من رائحة الكاري، ارتفع الإقبال عليها تدريجياً، وأصبحت رائحة الكاري من عوامل الجذب إلى المطاعم الهندية. كذلك طورت المطاعم الهندية من وجباتها، بعد أن كانت شبه متطابقة في الأنواع والأسعار التي تقدمها، من دون تجديد أو ابتكار.
الآن، ينتشر التنوع في درجات المطاعم وأنواع الوجبات، ونجحت أكثر من سلسلة مطاعم هندية في الانتشار في أرجاء لندن، مثل «ديشوم» الذي يجمع الوجبات الهندية بنكهة إيرانية. واهتمت المطاعم الهندية بتجديد الوجبات، وابتكار الجديد منها، وإدخال عناصر الديكور الداخلي والمناخ المريح في المطاعم. ويمكن لهواة المأكولات الهندية الاختيار من بين مطاعم «ميشلان» باهظة الثمن و بيوت الكاري الرخيصة، مثل نيدو ولاهور في شرق لندن، وهي تشتهر بأنها تقدم وجبات كبيرة الحجم بأسعار رخيصة، ويقبل عليها العامة والمشاهير على وجه سواء. ومن المشاهد المعهودة في شرق لندن وجود طوابير من المنتظرين أمام هذه المطاعم في عطلات نهاية الأسبوع.
وتواجه الصناعة عدة مصاعب بسبب نظام الهجرة البريطاني الذي يقيد قدوم طباخين متمرسين من الهند. وهناك نقص كبير في الخبرة تعاني منه المطاعم الهندية بسبب توسعها داخلياً بالاعتماد فقط على الخبرة المتاحة داخل بريطانيا، وهي خبرة محدودة.
ومن بين كثير من التصنيفات المختلفة لأفضل المطاعم الهندية ظهرت هذه النخبة من 5 مطاعم في أغلب التصنيفات، وهي تنتمي إلى الفئات المتوسطة والعليا من المطاعم الهندية في لندن، وتنتشر بين حي مايفير الراقي وأحياء شرق لندن الشعبية:
• «بيناريس» Benares: ويقع في حي مايفير، ويعمل به الشيف أتول كوشار الذي كان أول شيف هندي في العالم يحصل على نجمة «ميشلان» في عام 2001، عندما كان يعمل في مطعم آخر اسمه «تمرهند». وقد افتتح كوشار هذا المطعم الذي حقق أيضاً نجمة «ميشلان» في عام 2007، وهو يقدم وجبات هندية كلاسيكية بنكهة جديدة، مثل كوكتيل اللوبستر وكعكة الدجاج تيكا. وبفضل موقعه، يعد المطعم من أغلى المطاعم الهندية في لندن. ويقدم المطعم خيارات نباتية، ويقال إن الاستمتاع بالطعام في هذا المطعم يسود معه الصمت عن الحديث. ويشير زبائن المطعم إلى أن أفضل ما يقدمه هو طبق الدجاج تندوري وخبز نان. وبلغ من شهرة كوشار أنه افتتح مطاعم عالمية أخرى، مثل أناندا في دبلن، وبيناريس في مدريد. كما أنه تحول الآن إلى تقديم برامج طبخ هندية في التلفزيون البريطاني، وإصدار كثير من الكتب في المجال نفسه.
• «ديشوم» Dishoom: وهو يقع في حي المسارح في كوفنت غاردن، ويقدم وجبات سريعة وخفيفة بأسلوب مطاعم بومباي. ويدخل على الأسلوب الذي يقدم به المطعم وجباته ما يسمى الطابع الإيراني، من مراوح عريضة في السقف وأضواء خافتة. وهو ينقل زبائنه إلى مناخ مختلف، على الرغم من أنهم في وسط لندن. ويقدم «ديشوم» وجبات مثل الدجاج برياني والعدس، ويتم تقديم الشاي باستمرار في أثناء تناول الوجبات. ومن المشاهد العادية وجود صفوف تنتظر خلو مقاعد في المطعم، خصوصاً في وجبات العشاء التي لا تحتاج إلى حجز مسبق. وهو يفتح أبوابه من الثامنة صباحاً إلى الحادية عشرة ليلاً، وأقرب محطة مترو أنفاق له هي محطة ليستر سكوير. وهناك كثير من الفروع الأخرى التي تحمل اسم «ديشوم»، وتنتشر في أحياء لندن الأخرى.
• «بريليانت» Brilliant: وهو من أشهر مطاعم حي ساوثهول الذي تسكنه جالية هندية كبيرة العدد. ويعمل المطعم في المنطقة منذ نحو 40 عاماً، ويضم الآن قاعة علوية للاحتفالات الخاصة، تسع 120 شخصاً، كما يقدم المطعم دورات في إعداد الطعام الهندي. ويعرض المطعم لقطات لهذه الدورات على شاشات عريضة في الطابق الأرضي، حيث المطعم الرئيسي. وهناك لمسات أفريقية في اللوحات التي تنتشر على الحوائط، حيث كانت عائلة أناند التي أسست المطعم تعيش في كينيا، قبل أن يطردها عيدي أمين مع الجالية الهندية. ويقدم المطعم نماذج من وجبات مطاعم منطقة البنجاب في الهند، ويتخصص في وجبات الأسماك والدجاج كراهي، مع خيارات صحية لوجبات تحتوي على كميات أقل من السمن المركز الذي يسمى «غي». والخدمة في المطعم جيدة، والأطعمة الجانبية مثل الخبز والأرز تأتي طازجة. أما زبائن المطعم، فهم من جنسيات مختلفة، وهو رخيص الثمن نسبياً، فلا يزيد ثمن الوجبة عن 14 جنيهاً (18 دولاراً).
• «سينيمون بازار» Cinnamon Bazaar: وهو أحدث مطعم في مجموعة «سينيمون»، التي يملكها فيفك سنغ، وتضم مطاعم أخرى، منها «سينيمون كلوب» و«سينيمون كتشن» و«سينيمون سوهو»، وهو يقدم فيها المطبخ الهندي الحديث. ويقع بازار في منطقة كوفنت غاردن، وهو أكبر مطاعم «سينيمون» وأكثرها نشاطاً، ويقدم وجبات تندوري وكورما. وهو يعتمد على اللحوم والأسماك والأحياء البحرية، إلى جانب بعض الأطباق النباتية. ويتفوق المطعم في تقديم أطباق بزبدة جوز الهند. وهناك قوائم طعام توفر خياراً رخيصاً للزبائن، ولكن من يريد الاختيار من قائمة الطعام الرئيسية يكتشف أن التكلفة تتضاعف بسهولة. ويفضل زبائن هذا المطعم نوعية الطعام، وبدرجة أقل مستوى الخدمة، كما أن الوجبات نفسها يمكن أن تتغير نوعيتها من يوم لآخر، وفقاً لما ذكره بعض الزبائن في مدونات عن تجربتهم.
• «طيابس» Tayyabs: وهو من معالم شرق لندن، ويعمل في المجال نفسه منذ نصف قرن، ويتخصص في وجبات البرياني والكاري والتندوري، ويقدم وجباته كبيرة الحجم بأسعار زهيدة. وهو قريب من حارة بريك لين التي تنتشر فيها مطاعم الكاري (وبعضها رديء)، إلا أن «طيابس» يقدم نوعية متفوقة من وجبات المطبخ البنجابي. ومن المعتاد رؤية طوابير تلتف حول المبنى من أجل وجبه غذاء في «طيابس».
وهو يتخصص في المشويات والكباب وأصناف المسالا. ومن يتوقع وجبة حالمة في مناخ هادئ سوف يصاب بالإحباط لأن الموقع يدب بالحركة والنشاط والضوضاء طوال الوقت. كما أن إغفال الحجز المسبق يعني الانتظار لمدة ساعة على الأقل. وتختلف قائمة الطعام في هذا المطعم باختلاف أيام الأسبوع.
- حقائق غير معروفة عن المطاعم الهندية في بريطانيا
للمطاعم الهندية تاريخ عريق في بريطانيا، حيث افتتح أول مطعم هندي في لندن في عام 1809، في بورتمان سكوير. وهذه بعض الحقائق الأخرى عن المطاعم الهندية في بريطانيا:
> تمثل الوجبات الهندية نحو 42 في المائة من كل الوجبات الأجنبية في بريطانيا.
> يبلغ عدد المطاعم الهندية في بريطانيا ضعف عدد المطاعم الصينية.
> يمتلك الهنود 85 في المائة من كل المطاعم الهندية في بريطانيا.
> يفضل البريطانيون تناول الكاري من المطاعم الهندية في وجبة العشاء.
> مع انتشار المطاعم الهندية، وزيادة المنافسة، انخفضت هوامش الربح فيها من 20 إلى 10 في المائة، وكانت أكبر زيادة في التكلفة هي أجور العمال.


مقالات ذات صلة

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

مذاقات أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

غالباً ما يكون التركيز على المطاعم المنتشرة في مناطق في وسط لندن، مثل مايفير وفيتزروفيا ونايتسبريدج وكينزينغتون... وللأسف أحياناً تغيب عن بال الذوَّاقة...

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها

أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

بعض الأدوات المطبخية لا تدوم؛ والاحتفاظ بها بعد فترة من استخدامها قد يؤثر على مذاق الطعام، أو الصحة. تعرف على أدوات المطبخ التي ربما تنسى استبدالها

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

في قلب جدة التاريخية، وعلى مقربة من سوق السمك، يقف مطعم البصلي للأسماك شاهداً على حكاية لم تبدأ مشروعاً تجارياً، بل حياة يومية تشكّلت حول البحر.

مذاقات «لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

في قلب حي مصر الجديدة بالقاهرة، الذي يجمع بين العراقة والرقي، يقع واحد من أهم المطاعم العائلية ذات التاريخ الطويل، هو مطعم Le Chantilly «لو شانتييه»

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات «خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

جوسلين إيليا (لندن)

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
TT

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)

غالباً ما يكون التركيز على المطاعم المنتشرة في مناطق في وسط لندن، مثل مايفير وفيتزروفيا ونايتسبريدج وكينزينغتون... وللأسف أحياناً تغيب عن بال الذوَّاقة مناطق أخرى ليست ببعيدة عن وسط البلد مثل منطقة «إزلينغتون» الواقعة إلى شمال لندن، التي تنتشر فيها المطاعم والمقاهي العصرية والنابضة بالحياة.

وهذه المرة زيارتنا كانت استكشافية لأننا تعرفنا إلى جوهرة فرنسية مخفية، تقع عند شارع «سانت بولز»، نقول «مخفية» لأن اللافتة الخارجية كتب عليها اسم «Sawyer & Grey» ولكن فعليا فاسم المطعم هو «وي مدام» Oui Madame والسبب هو أن هذا الأخير يتخذ من مقهى «سوير إند غراي» مقراً له على الطريقة المعروفة بالـ«بوب أب» أو المطاعم التي تفتح أبوابها في أماكن محددة ولأوقات محدودة.

تشكيلة من أطباق "وي مدام" (الشرق الاوسط)

أول ما يشدك إلى المطعم عند دخولك إليه، ابتسامة العاملين فيه، فكان كونور المسؤول عن خدمة طاولتنا، فكان بشوشاً ولطيفاً جداً، يعرف الأطباق جيداً ويدرك كيف يعطي رأيه دون فرضه على الزبون، وهذه صفة لا تجدها في الكثير من العاملين في المطاعم في أيامنا هذه.

يتألف Oui Madame من طابقين، الطابق العلوي تتوزع طاولاته بطريقة تمنح الزبائن نوعاً من الخصوصية لأنها منفصلة عن بعضها البعض بواسطة حواجز خشبية، وتتدلى فوقها إنارة مغلفة بحاويات من القش، أرضية خشبية وسلم قديم يأخذك إلى الطابق السفلي الذي تتوزع فيه الطاولات بطريقة غير مألوفة أيضاً، وهنا تكمن المفاجأة، لأنك ستشعر وكأنك في كهف، خاصة وأن التحف والمقتنيات قديمة جداً وتتناسب مع نمط المكان، يطالعك مطبخ مفتوح صغير جداً، يمكن القول إنه قد يكون من أصغر المطابخ إن لم يكن الأصغر على الإطلاق، وعندما تتذوق الأطباق التي يقوم بتنفيذها الشيف الكندي جايكوب باكلي سوف تفاجأ لسببين، الأول: كيف يستطيع الشيف تحضير مثل نوعية هذه الأطباق في مطبخ بهذا الحجم، والسؤال الثاني: كيف يمكن تفضيل طبق على آخر؟

"وي مدام" عنوان الباحثين عن الاكل الجيد والخصوصية (الشرق الاوسط)

طرحنا هذا السؤال على الشيف جايكوب باكلي، الذي اختصر أطباقه بكلمة «شغف»، مشيراً إلى حبه لمهنته الذي يترجمه في أطباق يتفنن فيها، وأضاف بأنه يتطلع اليوم لابتكار أطباق جديدة يضيفها للائحته التي تنقسم إلى فئة الـ«سناك» والأطباق الصغيرة والأطباق الرئيسية والأطباق الجانبية. ويعتمد الشيف باكلي أسلوباً جميلاً في مزج المطبخ الفرنسي - المتوسطي مع إضافة بعض النكهات الآسيوية مثل الكيمشي مما يخلق رونقاً مميزاً للنكهات الفريدة بطريقة متناغمة جداً تضيف أفقاً جديداً للمذاق من دون تشويه هوية الطبق ونكهته.

جلسات بسيطة وخصوصية تامة (الشرق الاوسط)

بدأنا بطبق السناك الأولي «سايفوري شو» وهو عبارة عن حبات صغيرة من العجين المحشو بجبن كونتي الفرنسي، وبعدها جربنا «Galbi Lettuce Taco»، وهو عبارة عن قطعتين من الخس تزينه صلصة الكيمشي، ومن الأطباق الصغيرة اخترنا Grilled Scallops سلطعون بحري مشوي، ومن الأطباق الرئيسة اخترنا الطبق الأشهر والذي أوصانا الشيف باكلي بتجربته وهو Rack of Lamb لحم الضأن المشوي، ومذاقه بالفعل رائع، لأنه طري وفيه عصارة لذيذة جداً تجعله يذوب في الفم، وطلبنا أيضاً طبقاً نباتياً Grilled Aubergine باذنجان مشوي يقدم على طبقة من الحمص المهروس.

تارتار اللحم في "وي مدام" (الشرق الاوسط)

ولمحبي المأكولات البحرية أنصحهم بتناول Seafood Orzotto وهو أرز إيطالي مع ثمار البحر مثل بلح البحر والأخطبوط، وعندما سألنا الشيف عن سر مذاق ثمار البحر الطري أجاب بأن طريقة الطهي ومدتها تؤثر على طراوة الأسماك بشكل عام، لا سيما القواعع والأخطبوط.

لائحة الطعام ليست طويلة جداً، وهذا ما يجعلها خفيفة على النظر قبل أن تحكم عليها إن كانت خفيفة على المعدة، فهي تناسب جميع الذائقات لأنها تضم الأطباق النباتية واللحوم بشكل متوازن.

بروسكيتا السردين (الشرق الاوسط)

من الأطباق الأخرى المتوفرة على اللائحة فوكاتشيا الطماطم والشمر مع زبدة الريحان المخفوقة؛ وبروشكيتا السردين مع الطماطم المبشورة والأعشاب، وتارتار اللحم البقري مع غوتشوجانغ.

وبالنسبة للحلوى، فيقدم «وي مدام» الشوكولاته الكريمية Chocolat Cremeux مع صلصة الفراولة و«باشن فروت» بالإضافة إلى تارت الخوخ، وإن لم تكن من محبي السكريات فيمكنك الاستعاضة عنها بتشكيلة من الأجبان الفرنسية.

اللافت في المطعم هو أنه يقدم شيئاً نادراً في لندن اليوم، وهو تفضيل الحرفية على الاستعراض ومساحة المكان الشاسعة والديكورات البراقة، فهذا المطعم هو ببساطة مكان إذا زرته مرة فلا بد بأن تعود إليه مرة أخرى.

يشار إلى أن «وي مدام» يفتح أبوابه أمام الذواقة من الثلاثاء إلى السبت، من السادسة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً.


أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
TT

أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها

بعض الأدوات المطبخية لا تدوم؛ والاحتفاظ بها بعد فترة من استخدامها قد يؤثر على مذاق الطعام، أو الصحة. تعرف على أدوات المطبخ التي ربما تنسى استبدالها، ومتى تنتهي صلاحيتها وفق الطهاة المحترفين.

يرى الشيف المصري أحمد الشناوي أن مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي؛ وربما تكون بعض أكثر الأشياء التي ينبغي تغييرها في مطبخك هي تلك التي تستخدمها بكثرة؛ فأدوات المطبخ الأساسية، كالإسفنج، ومناشف الأطباق، وألواح التقطيع، قد تصبح بيئة خصبة للجراثيم، والبكتيريا، أو ربما تحول مطبخك إلى حالة من الفوضى إذا لم تجددها.

عندما تتلف سلال القلي تشكل خطرا على سلامة الغذاء

ويرى أنه «نظراً لأن هذه الأدوات غالباً ما تلامس طعامك، أو أطباقك، أو يديك؛ فإن التأخير في استبدالها قد يضر بصحتك، أو نكهة أطباقك مهما برعت في تحضيرها». من هنا يقترح الشناوي إضافة هذه الأشياء إلى قائمة التجديد في مطبخك:

أواني الطهي

أواني الطهي هي أساس كل مطبخ، ويعتمد عمرها الافتراضي بشكل كبير على المادة المصنوعة منها؛ فعمرها يختلف من مادة إلى أخرى. فبالنسبة للأواني غير اللاصقة تبقى عادةً من سنتين إلى 5 سنوات، لكن مع مرور الوقت، قد تتعرض الطبقة الخارجية للخدش، أو التقشر، أو تفقد خصائصها غير اللاصقة، ويبدأ الطعام بالالتصاق، أو يبدو السطح متآكلاً، هنا تعرف أنه حان وقت استبدالها.

أما أواني الطهي المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ فهي تتميز بمتانتها حيث تدوم لأكثر من 10 إلى 20 عاماً، مع العناية المناسبة، ونادراً ما تحتاج هذه الأواني إلى الاستبدال إلا إذا انحنت، أو ظهرت عليها خدوش عميقة، أو بدأ الطعام يلتصق بها بشدة.

وعند النظر إلى أواني التيتانيوم الاحترافية، فإنها من أكثر الخيارات متانة، وخفة وزن؛ مما يجعلها صديقة للبيئة، وموفرة للتكاليف؛ حيث تدوم غالباً لأكثر من 20 عاماً. على عكس الطلاءات المانعة للالتصاق التي تتآكل، فإن قوة التيتانيوم الطبيعية تجعله مقاوماً للخدوش، والتآكل، والتشوه.

متى ينبغي تغيير ألواح التقطيع

إذن هي استثمار حقيقي في مطبخك، لكن مع ذلك عليك باستبدالها في حالة إساءة الاستخدام، وتعرضها للتقشر، أو التشقق. وبالنسبة للأواني المصنوعة من السيراميك فهي تستمر من سنة إلى 3 سنوات، ورغم تسويقها على أنها صديقة للبيئة، وغير لاصقة، فإنها تتآكل أسرع من الفولاذ المقاوم للصدأ، أو الحديد الزهر، وبمجرد أن يتشقق الطلاء أو يبدأ الطعام بالالتصاق، فإنك تتأكد أنه قد جاء وقت استبدالها.

علب الطعام البلاستيكية

نكون بحاجة إلى استبدال علب الطعام البلاستيكية أكثر مما نعتقد؛ فهي عرضة للبقع، والتشوه، وتصبح عندما تتلف أقل قدرة على الحفاظ على نضارة الطعام، وأكثر تأثيراً على تغيير مذاقه. بل تحتفظ برائحته، وقد تتسرب منها مواد كيميائية مضرة، لذلك يجب استبدلها فوراً إذا كانت متشققة، أو متغيرة اللون، وبشكل عام فإن الحاويات البلاستيكية تدوم عادة من سنة إلى سنتين بحد أقصى.

ألواح التقطيع

تُعد ألواح التقطيع البالية، سواء كانت بلاستيكية، أو خشبية، سبباً رئيساً للعديد من حالات التسمم الغذائي؛ فهي تُخدش بسهولة، وتُصبح هذه الخدوش بيئة خصبة، حيث تحبس آثار السكين جزيئات الطعام، وتوفر الأخاديد بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا؛ مما يجعل تنظيفها بالكامل أمراً مستحيلاً. ويشكل ذلك خطراً على السلامة، خاصة عند استخدامها لتقطيع الدواجن النيئة، أو المأكولات البحرية. في المتوسط، يجب استبدال لوح التقطيع البلاستيكي مرة واحدة سنوياً. أما ألواح التقطيع الخشبية فهي أكثر متانة، وتستمر مدة أطول، ولكن بشكل عام يجب تغيير أي لوح تقطيع ملتوٍ، أو متصدع، أو كريه الرائحة.

مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي

صواني الخبز

حتى أفضل صواني الخبز لها عمر افتراضي، خاصة مع الاستخدام المتكرر في الفرن؛ فالتعرض المتكرر للحرارة، وتراكم الدهون، والتنظيف الدقيق في نهاية اليوم، كلها عوامل تسرع من تلفها. ومن هنا ينصح عادة باستبدال صواني الخبز كل سنتين إلى 5 سنوات، مع الوضع في الاعتبار أن هناك أموراً يتوقف عليها الاستبدال، ومنها جودتها، وعدد مرات استخدامها، أو ظهور علامات عليها، مثل الانبعاجات، أو الشقوق؛ لأنها تؤثر على نضج الطعام بشكل متساوٍ. كذلك أي تغير في اللون، أو وجود بقع محروقة على الصينية يدلان على تلفها؛ مما قد يؤثر على نكهة الطعام.

ملاعق السيليكون

توفر أدوات المطبخ المصنوعة من السيليكون، أو المطاط الصناعي مزيجاً رائعاً من المزايا التي تُسهل مهام المطبخ اليومية؛ إذ يفضلها الكثيرون لأنها على عكس الأدوات المعدنية، لا تخدش أواني الطهي غير اللاصقة، أو المصنوعة من الحديد الزهر. كما أن السيليكون على عكس البلاستيك لا يمتص النكهات، أو الألوان، أو الروائح، وهو يتحمل درجات حرارة مرتفعة؛ مما يجعله مثالياً في تقليب الصلصات، والحساء المغلي.

لكن رغم أن ملاعق السيليكون أكثر متانة من نظيراتها البلاستيكية، وتتطلب صيانة أقل من أدوات المطبخ الخشبية، فإنها ليست دائمة. وكقاعدة عامة يُنصح باستبدال ملعقة السيليكون كل 3 أو 4 سنوات، وذلك حسب جودتها، وعدد مرات استخدامها. لكن في حالة إصابتها بأي تشققات، أو فقدان للصلابة قبل ذلك، فإنه يتعين عليك استبدالها فوراً، ولا تنتظر مرور هذه الفترة. ولإطالة عمر ملعقة مطبخك، اغسلها يدوياً بدلاً من غسالة الأطباق، حتى وإن كانت معلنة بأنها آمنة للاستخدام في غسالة الأطباق.

سلال القلي

متوسط تغييرها من عام إلى عام ونصف؛ إذ تتعرض سلال القلي أيضاً للتلف في المطبخ، ومن الخطر للغاية استخدام سلال قلي مهترئة؛ لذلك حين تتعرض سلال القلي للصدمات والارتطام فإن الشبكة السلكية تتفكك، أو تبدأ بالانفصال؛ مما يشكل خطراً على سلامة الغذاء؛ وهنا عليك تغييرها على الفور.

الإسفنج

يتسخ الإسفنج بسرعة بسبب كثرة استخدامه. نظف الإسفنج يومياً بوضعه في الميكروويف أو غسالة الأطباق للمساعدة في قتل الجراثيم، أو انقع إسفنجة المطبخ لمدة 5 دقائق ثم اشطفها جيداً بالماء الدافئ. وبالرغم من ذلك فإن غسل إسفنجة المطبخ هو حل مؤقت فقط؛ إذ ينبغي استبدال الإسفنج كل أسبوعين أو شهر على الأكثر بحسب استخدامك.


أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
TT

أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)

لا تبدو بعض الأكلات الشعبية المصرية قادرة على الصمود أمام زحف الأيام الرمضانية الأولى بموائدها العامرة وعزائمها التي تتبارى فيها الأسر احتفاءً بكرم الشهر الفضيل، فلا شيء يعلو فوق حضور «المحشي»، و«الملوخية»، وأطباق اللحوم والدواجن، بما تتيحه «الميزانية»، في استقبال عزيز لمدفع «الإفطار» بعد ساعات الصيام الطويلة.

في هذا السياق، تنزاح بعض الأطباق اليومية بامتياز مثل «الكشري» إلى الهامش، رغم مكانته الراسخة كأحد أكثر الأطباق شعبية في مصر، لينحسر مؤقتاً لصالح «الشهية» الرمضانية في مطلعها، فكما يرتبط «الفسيخ» بشم النسيم، و«الكعك» بالعيد، يرتبط «الكشري» عند كثيرين بنهايات شهر رمضان لا ببدايته، وكأن لكل موسم أطباقه، وشهيته الخاصة.

وحسب تعبير فاطمة القاضي، مُعلمة وربّة أسرة في الخمسين من عمرها، فإنه «في الثقافة الرمضانية المصرية لا يُنظر إلى الطعام بوصفه سداً للجوع وكسراً للصيام فحسب، بل تعبيراً عن الكرم و(اللمة)، لذلك لا يشتهي الصائمون في بدايات الشهر أطباقاً مثل الكشري أو الأسماك، ربما لارتباطها بالعطش، بينما يستقبل الناس أذان المغرب بالعصائر والطواجن والمقبلات، وعلى رأسها السمبوسك التي ترتبط بشكل خاص في المائدة المصرية بشهر رمضان».

وتضيف القاضي لـ«الشرق الأوسط»: «مع ضغط الأكل الدسم وساعات الطهي المرهقة في الأيام الأولى، نبدأ مع النصف الثاني من رمضان البحث عن أكلات أخف، وقد نكسر الروتين بطبق من السمك كنوع من التغيير».

الكشري ليس من الأطعمة المفضلة في بداية الشهر الفضيل بمصر (الشرق الأوسط)

ولا يبدو ارتباط بعض الأطعمة بالعطش مجرد انطباع عابر، بل يتصل بذاكرة جسدية متراكمة لدى الصائمين، فالكشري، بما يحويه من عدس وحمص وصلصة الطماطم التقليدية «المسبكة»، والبصل المُحمّر، يُنظر إليه كوجبة «حارة» بعد ساعات الصيام، بينما يرتبط السمك، خصوصاً المُملَّح والمُتبل بالثوم، بالعطش الممتد لساعات بعد تناوله، لذلك مع الأيام الأولى من رمضان، حين يكون الجسد لا يزال في طور التكيّف مع نظام الصيام، يميل كثيرون إلى تجنّب ما قد يُضاعف الإحساس بالجفاف في اليوم التالي، فتتقدّم الأطباق الغنية بالمرق والطواجن إلى الواجهة.

إقبال لافت على الأسماك في النصف الثاني من رمضان بمصر (فيسبوك)

وتنعكس تلك «الذائقة» الرمضانية أيضاً على حركة السوق؛ فيقول كمال السيد، أحد العاملين في محل لبيع الكشري بشارع جامعة الدول العربية بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة): «بات من المألوف أن تُغلق محلات بيع الكشري خلال النصف الأول من شهر رمضان؛ لأن الناس عادة تعزِف عن تناول الكشري في مطلع الشهر، فيما نعاود العمل مع النصف الثاني منه، ليكون الكشري أحياناً وجبة سحور سريعة، وأحياناً يطلب منا القائمون على موائد الرحمن إمدادهم بالأرز أو المكرونة لوجبات الإفطار، لذلك تتغير ملامح نشاطنا خلال الشهر».

مصريون يلجأون للأسماك بعد الاعتماد على اللحوم في الأيام الأولى من رمضان (فيسبوك)

ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «هناك محلات كشري تُغلق خلال شهر رمضان بأكمله، حسب قدرة صاحب المحل على تحمّل إجازة بأجر مدفوع للعاملين بها، خصوصاً في المطاعم الكبرى، ويستغل بعضهم أيام الإغلاق تلك كفرصة سنوية لصيانة المحل وتجديده استعداداً للموسم الأكبر للإقبال على الكشري، الذي يبدأ مع صلاة العيد مباشرة»، موضحاً: «الكشري في العيد الصغير يعد طقساً احتفالياً للإفطار، بعد شهر من الصيام والاشتياق».