إلغاء قرار إغلاق مكتب منظمة التحرير

واشنطن تبقي المكتب مفتوحاً شرط الالتزام بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل

ضغوط من دول عربية كبيرة ومفاوضات أجرتها القيادة الفلسطينية أفضت إلى إلغاء قرار إغلاق المكتب (إ.ب.أ)
ضغوط من دول عربية كبيرة ومفاوضات أجرتها القيادة الفلسطينية أفضت إلى إلغاء قرار إغلاق المكتب (إ.ب.أ)
TT

إلغاء قرار إغلاق مكتب منظمة التحرير

ضغوط من دول عربية كبيرة ومفاوضات أجرتها القيادة الفلسطينية أفضت إلى إلغاء قرار إغلاق المكتب (إ.ب.أ)
ضغوط من دول عربية كبيرة ومفاوضات أجرتها القيادة الفلسطينية أفضت إلى إلغاء قرار إغلاق المكتب (إ.ب.أ)

انتهت بشكل جزئي الأزمة الأميركية الفلسطينية المتعلقة بمكتب منظمة التحرير في واشنطن، بعد قرار الإدارة الأميركية إبقاءه مفتوحا، مع تقييدات متعلقة بطبيعة العمل.
وقالت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط» إن ضغوطا من دول عربية كبيرة ومفاوضات أجرتها القيادة الفلسطينية مع الإدارة الأميركية، أفضت إلى إلغاء قرار إغلاق المكتب.
وأضافت المصادر: «تقرر إبقاؤه مفتوحا لكن مع تقييدات، وهي تقييدات مرفوضة... الرئيس (محمود عباس) يريد إلغاء أي قوانين ضد المنظمة». وتابع: «سيكون هناك نقاش مفتوح وطويل حول الأمر».
وأعلنت الخارجية الأميركية أنه تقرر إبقاء المكتب مفتوحا على أن تقتصر نشاطاته على أعمال مرتبطة بالتوصل إلى سلام دائم مع إسرائيل، بحسب ما أفاد به.
وقال إدغار فازكيز المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إنه تم تقديم النصيحة لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية بأن يقصر نشاطاته على أمور مرتبطة بإنجاز سلام دائم وشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وأضاف فازكيز: «القانون ينص على أنه إذا رأى الرئيس بعد تسعين يوما أن الفلسطينيين ملتزمون بمفاوضات مباشرة وذات معنى مع إسرائيل، فيمكن رفع القيود عن منظمة التحرير الفلسطينية ومكتبها في واشنطن».
وتابع: «نحن متفائلون بأنه في نهاية فترة الـ90 يوما، ستكون العملية السياسية قد حققت تقدما كافيا يضع الرئيس في وضعية تمكنه من السماح لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية باستئناف نشاطاته بالكامل».
وجاء هذا التطور بعد أسبوع متوتر، أعلن فيه الفلسطينيون أنهم يرفضون أي ضغوط عليهم بشأن مكتب منظمة التحرير، مهددين بقطع الاتصالات مع واشنطن إذا ما أغلقت مكتب المنظمة، وباعتبارها منسحبة من رعاية عملية السلام.
وجاء الموقف الفلسطيني بعدما سلمت الخارجية الأميركية، نظيرتها الفلسطينية قرارا بإغلاق الممثلية الفلسطينية في واشنطن. وقالت الخارجية في حينها، إن الوزير ريكس تيلرسون لم يجد ما يكفي من أسباب للإبقاء على المكتب الفلسطيني مفتوحا.
يذكر أنها المرة الأولى منذ 4 عقود، التي لا تجدد فيها الإدارة الأميركية عمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن في الوقت المحدد.
وعادة يوقع وزير الخارجية الأميركية، كل 6 أشهر، على قرار إبقاء مكتب منظمة التحرير مفتوحا، في إجراء، أقرته الإدارات الأميركية السابقة تفاديا لموقف الكونغرس الأميركي بإغلاق المكتب.
وصنفت واشنطن عام 1987 ضمن قانون «محاربة الإرهاب» منظمة التحرير، منظمة إرهابية ومنعت إقامة مكتب لها هناك، وفي عام 1994 اعتمد الكونغرس قانون تسهيل السلام في الشرق الأوسط، وأعطى الحق للرئيس الأميركي أن يعلق بنودا في «قانون مكافحة الإرهاب» ويسمح له بفتح مكتب لمنظمة التحرير، على أن يوقع كل 6 شهور على قرار يجيز ذلك، يشهد فيه أن المنظمة لم تقم بأعمال «إرهابية»، وأن التعليق يحقق المصالح الوطنية للولايات المتحدة.
وفي العام نفسه قررت الإدارة الأميركية اعتبار ممثلية منظمة التحرير بعثة أجنبية تعمل في الولايات المتحدة من دون أن تمثل «دولة فلسطين». ولكن قبل عدة شهور لم يوقع الرئيس الحالي دونالد ترمب على شهادة بتمديد عمل مكتب المنظمة. ونقلت وسائل إعلام أميركية عن وزير الخارجية الأميركي قوله إن الفلسطينيين خالفوا قانوناً أميركياً ينص على ضرورة غلق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية، إذا ما قاموا بالتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة إسرائيل على جرائم بحق الفلسطينيين.
واتهم مصدر في الخارجية الأميركية، الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتجاوز هذا الخط، وذلك عندما دعا المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم إسرائيل ومحاكمتها.
وكان عباس دعا خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول)، المحكمة الجنائية الدولية إلى «فتح تحقيق وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين لمشاركتهم في الاستيطان والاعتداءات». وفورا اعتبر الأميركيون الأمر تحديا كبيرا فردوا بقرار إغلاق مكتب المنظمة.
وتعارض واشنطن أي انضمام فلسطيني للمؤسسات الدولية، وترفض أي قرارات ضد إسرائيل في هذه المؤسسات. وكانت واشنطن حاولت منع الفلسطينيين من الانضمام إلى المحكمة الجنائية، لكنها لم تنجح إبان عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. وقالت المصادر إن العلاقة مع الإدارة الحالية أكثر تعقيدا وأكثر حدية.
وأضافت: «لا يريد الرئيس عباس مواجهة مبكرة مع الأميركيين، لكنه يتطلع الآن لرفع اسم منظمة التحرير من على قائمة قانون مكافحة الإرهاب الأميركي». وستكون هذه المهمة منوطة بأمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير صائب عريقات الموجود في واشنطن حتى نهاية الشهر، ومدير المخابرات الفلسطيني ماجد فرج، الذي يتمتع بعلاقات قوية مع المسؤوليين الأميركيين.
وقد يرأس فرج لاحقا وفدا فلسطينيا إلى واشنطن من أجل مناقشة وضع منظمة التحرير.
ومنظمة التحرير، هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، وفي المؤسسات الدولية والعربية، وتعتبر مرجعية الكل الفلسطيني، وهي التي قررت إنشاء السلطة الفلسطينية في بداية التسعينات.
وهذه التطورات جاءت في وقت تعمل فيه واشنطن على تقديم صفقة متكاملة لإنجاز اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي عربي.
وتريد واشنطن أن تضمن اتفاقا شاملا يكون الفلسطينيون جزءا منه، وهي فكرة لا تلقى حتى الآن قبولا فلسطينيا، إذ تريد السلطة إقامة الدولة الفلسطينية أولا، ثم إنشاء علاقات عربية إسرائيلية، وفقا لمبادرة السلام العربية.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.