معركة اليسار واليمين في مجموعة اليورو لانتخاب رئيس جديد

3 من 5 مناصب كبرى في الاتحاد تشغلها شخصيات محافظة

رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال القمة الأوروبية الجمعة في بروكسل (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال القمة الأوروبية الجمعة في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

معركة اليسار واليمين في مجموعة اليورو لانتخاب رئيس جديد

رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال القمة الأوروبية الجمعة في بروكسل (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال القمة الأوروبية الجمعة في بروكسل (إ.ب.أ)

يثير منصب رئيس مجموعة اليورو اهتماما خاصا في الاتحاد الأوروبي، خصوصا الدول الـ19 الأعضاء في التكتل المالي للعملة الموحدة. وهو من الشخصيات التي تتمتع بصوت مهم في بروكسل إلى جانب رؤساء المؤسسات الثلاث الكبرى للاتحاد، أي رئيس المفوضية جان كلود يونكر ورئيس المجلس دونالد توسك ورئيس البرلمان أنطونيو تاجاني إلى جانب وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديركا موغيريني. وقال مصدر دبلوماسي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الاشتراكيين يعتبرون رئاسة مجموعة اليورو منصبا يعود لهم»، إذ إن ثلاثة من المناصب الخمسة الكبرى في الاتحاد الأوروبي تشغلها شخصيات يمينية محافظة حاليا.
ويتولى رئيس المجموعة الذي ينتخب لسنتين ونصف السنة، رئاسة الاجتماعات الشهرية لوزراء مالية الدول الـ19 التي اعتمدت اليورو، وتهدف خصوصا إلى تأمين تنسيق السياسات الاقتصادية الوطنية. وقبل عشرة أيام على انتخابه تتسارع المشاورات بين العواصم الأوروبية لانتخاب رئيس جديد للمجموعة، الذي سيكون اسمه حاسما لمواصلة الإصلاحات في منطقة العملة الواحدة، وتقدم للمنصب عدد كبير من الترشيحات في الأسابيع الأخيرة. وستدرس الترشيحات بناء على معايير كثيرة من الجنسية إلى الانتماء السياسي، مرورا بالتجربة. وقال مصدر في وزارة المالية الفرنسية، لوكالة الصحافة الفرنسية: «يجب أن يكون شخصا لديه خبرة لأنها مهمة حساسة وهناك قرارات معقدة يجب اتخاذها». وقال مسؤول أوروبي كبير إنها منافسة «مفتوحة لكثيرين»، مذكرا بأن الشرط الوحيد للترشح هو أن يكون المرشح وزيرا يمارس مهامه، وهذا يؤدي إلى استبعاد المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي الذي كان يرغب على ما يبدو في جمع الوظيفتين.
وحسب الإجراءات، التي كشفها الرئيس الحالي للمجموعة، الهولندي العمالي يورين ديسلبلوم، الذي اضطر للتخلي عن منصبه بعد هزيمة انتخابية، فعلى الوزراء المهتمين تقديم ترشيحاتهم حتى الخميس 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، وستنشر أسماء المرشحين في اليوم التالي. ويفترض أن يرسل المرشح رسالة تبرر ترشحه ثم «يعرض أولوياته» في يوم الانتخاب المقرر في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) في إطار المجموعة. وأول مرشح يحصد عشرة أصوات من أصل 19 يفوز بالمنصب لكن ليس مستبعدا أن يتفاهم الأوروبيون مسبقا على مرشح واحد ويتجنبوا عناء التصويت. ولا أحد يشك في أن رئاسة مجموعة اليورو كان لها تأثير خلال المساومات التي جرت مطلع الأسبوع وأفضت إلى اختيار أمستردام وباريس لاستضافة وكالتين أوروبيتين ستغادران بريطانيا عند خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وبعد الحديث عن ترشحه أولا، لن يكون الفرنسي برونو لومير، الذي «يجري كثيرا من الاتصالات حاليا»، حسب ما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، بين المرشحين، خصوصا لأنه يريد الدفاع عن مواقف الرئيس إيمانويل ماكرون حول إصلاح منطقة اليورو من دون الحاجة إلى وسطاء. والوزيران الوحيدان اللذان أبديا اهتمامهما علنا بالمنصب هما الليبرالي بيار غرامينيا (لوكسمبورغ) والاشتراكي الديمقراطي بيتر كازيمير (سلوفاكيا)، تراجعا عن الترشح على ما يبدو. وإلى جانب النمساوي هانس يورغ شيلينغ، يتمتع الإسباني لويس دي غيندوس الذي ترشح قبل عامين ونصف وفاز عليه ديسلبلوم، بدعم كبير من اليمين ويبدو مرشحا جديا، لكنه يكرر أنه ليس مهتما بالمنصب. وانتماؤه إلى اليمين يمكن أن يشكل مشكلة. ومن اليسار هناك مرشحان هما الإيطالي بيير كارلو بادوان والبرتغالي ماريو سينتينو. وبادوان يملك الخبرة لكن الدين الإيطالي الهائل واقتراب الانتخابات في بلده ووجود عدد كبير من مواطنيه في مناصب أوروبية مهمة كلها أمور تعقد ترشيحه. أما سينتينو، فيحقق المعايير ويتمتع حسب مصدر أوروبي، بدعم رئيس المفوضية جان كلود يونكر. لكن يمكن للوضع المالي في البرتغال وضعف الوزن السياسي للاشتراكيين في مجموعة اليورو ألا يخدما مصلحته. وهناك خيار آخر تحدثت عنه مصادر عدة وهو تمديد ولاية ديسلبلوم «لستة أشهر أو عام واحد، الوقت اللازم للتقدم» بإصلاحات منطقة اليورو وخصوصا فكرة إحداث منصب وزير أوروبي للمالية يكون نائبا لرئيس المفوضية ورئيسا لليوروغروب، وهذا ما تفضله فرنسا.
لكن ديسلبلوم الذي لم يعد وزيرا حاليا، أعلن مؤخرا أنه سيغادر الساحة السياسية الهولندية.
ومن جانب آخر، أمهل الاتحاد الأوروبي رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي عشرة أيام لتحسين عرض الانفصال عن الاتحاد وإلا ستفشل في إقناع زعماء التكتل بفتح محادثات تجارية مع المملكة المتحدة في قمة خلال الشهر المقبل. ومن دون التوصل لاتفاق في الشهر المقبل، سيكون الوقت ضيقا للغاية للاتفاق على ترتيبات قبل مغادرة بريطانيا للتكتل في مارس (آذار) 2019، مما يزيد الضغوط على الشركات الساعية لتفادي خسائر محتملة ونقل استثماراتها. وكتب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك على «تويتر» بعد اجتماعه مع ماي في بروكسل عقب قمة للاتحاد، كما جاء في تقرير «رويترز»: «نود أن نرى تقدما من جانب المملكة المتحدة خلال عشرة أيام بشأن كل المسائل ومنها بخصوص آيرلندا». وقال توسك إنه لا يزال من الممكن لزعماء الاتحاد السبعة والعشرين الآخرين أن يخلصوا، في اجتماع قمة يومي 14 و15 ديسمبر (كانون الأول)، إلى أن بريطانيا أحرزت «تقدما كافيا» باتجاه الوفاء بثلاثة شروط أسياسية بالنسبة لهم للموافقة على بدء محادثات تجارية في العام الجديد. وقال مصدر دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «توسك عرض التسلسل الزمني قبل القمة الأوروبية في ديسمبر، مع موعد 4 ديسمبر كحد أقصى كي تقوم المملكة المتحدة بجهود إضافية»، مضيفا أن ماي «وافقت على هذا الجدول الزمني». وقالت ماي لدى مغادرتها بروكسل: «لا يزال هناك مشكلات حول مختلف المواضيع التي نفاوض من أجلها التي من المفترض أن يتمّ حلها» مشيرة إلى أن «الأجواء إيجابية في المحادثات وهناك شعور صادق» وإرادة «بالتقدم معا».



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.