نشاطات دافئة في بلاد باردة

بريطانيا يمكن أن تكون دافئة في الشتاء

يبذل البريطانيون جهدا مميزا للتغلب على برد الشتاء بالكثير من الأنشطة التي تجري داخل الجدران حيث ينتشر الدفء
يبذل البريطانيون جهدا مميزا للتغلب على برد الشتاء بالكثير من الأنشطة التي تجري داخل الجدران حيث ينتشر الدفء
TT

نشاطات دافئة في بلاد باردة

يبذل البريطانيون جهدا مميزا للتغلب على برد الشتاء بالكثير من الأنشطة التي تجري داخل الجدران حيث ينتشر الدفء
يبذل البريطانيون جهدا مميزا للتغلب على برد الشتاء بالكثير من الأنشطة التي تجري داخل الجدران حيث ينتشر الدفء

يعرف السياح العرب لندن خلال فصل الصيف الذي يقدم لهم الطبيعة الخضراء والجو المعتدل وساعات النهار الطويلة. وهم يتجنبون الحضور في الشتاء خوفا من الطقس البارد وساعات الظلام الطويلة. ولكن هناك الكثير من الأنشطة السياحية للأطفال والكبار التي يمكن القيام بها في بريطانيا، ولندن خصوصا، أثناء فصل الشتاء. وتجري هذه الأنشطة داخل منشآت دافئة تماما مثلما تجري أنشطة سياحية صيفا في منطقة الخليج داخل المباني المكيفة الهواء.
ويمكن زيارة لندن في الشتاء والاستمتاع بالعطلة تماما مثل فصل الصيف مع ميزة تجنب الزحام المعتاد خلال الصيف وغلاء أسعار الفنادق والشقق المفروشة. كما توفر عطلة نهاية العام فرصة للتجول بين أضواء لندن وحضور حفل الألعاب النارية الذي يقام في نهاية العام مع دقات ساعة «بيغ بن» التي تعلن نهاية عام وبداية عام جديد. وهي تجربة فريدة يحضرها آلاف السياح في لندن سنويا.
هناك ميزة أخرى للزيارة الشتوية هي أوكازيونات بداية العام التي تبدأ يوم 26 ديسمبر (كانون الأول) من كل عام. وهي توفر الكثير من الهدايا والسلع التي لم تبَع خلال موسم احتفالات عيد الميلاد للبريطانيين، ويمكن شراء الكثير منها بأسعار رخيصة.
ولكن البرامج السياحية التي توفر الأحداث الدافئة تقع خلف أبواب مغلقة في لندن والكثير من المدن البريطانية ويستمتع بها البريطانيون والسياح على السواء.

من هذه الأنشطة:
• التزلج على الجليد داخل قاعات مغلقة: وهي رياضة محببة للأطفال خصوصا، ويمكن للأطفال تلقي دروس في التزلج خلال فصل الشتاء، وهي فترة غير مزدحمة. وداخل لندن هناك الكثير من الخيارات، منها التزلج في قصر ألكسندرا الذي يوفر قاعة مغلقة تم تجديدها مؤخرا، وهي مفتوحة طوال شهور العام. ويمكن تعليم الأطفال من سن خمس سنوات إلى 15 عاما، وهي دروس تقام صباح أيام السبت ومساء أيام الأسبوع الأخرى. وتوفر القاعة ليلة ديسكو مساء أيام الجمعة والسبت. ويتم التزلج على أنغام الموسيقى. من القاعات الأخرى المتاحة قاعة لي فالي في شرق لندن، وقاعة مايكل سوبيل في شمال لندن، وقاعة كوينز للتزلج ولعب البولينغ في منطقة «كوينزواي» غرب لندن. ويمكن استئجار أحذية التزلج من هذه المراكز مع ضرورة ارتداء ملابس شتوية.

• حدائق الأسماك: هناك الكثير من حدائق الأسماك التي توجد في قاعات مغلقة في المدن الساحلية البريطانية مثل برايتون وايستبورن وبورنموث، كما يوجد مركز مماثل في لندن في منطقة فورست هيل. وتوفر هذه المراكز بعض الفعاليات خلال شهور العام، حيث يقدم مركز فورست هيل «مغامرة أمازونية» خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، بما يماثل مغامرة عائلية في أدغال نهر الأمازون، وهي مغامرة بها الكثير من العناصر الفعالة والأسماك الأمازونية الحية. وما على السائح إلا العثور على عنوان هذا المركز، واسمه «متحف هورنيمان»، وهو مجاني الدخول.

• مراكز تسلية الأطفال: وهي تنتشر في معظم الأحياء تحت أسماء مختلفة، فهناك مثلا «مغامرات براملي» في شارع يحمل الاسم نفسه في غرب لندن مخصص للأطفال فوق وتحت سن خمس سنوات. وفي منطقة «ساري كيز» يوجد مركز للأطفال اسمه «ديسكفري بلانيت»، وهو للأطفال دون العاشرة وبه الكثير من الألعاب المسلية. وفي شارع «باتني هاي ستريت» يقع مركز «ايدي كاتز» للأطفال الذي يوفر ألعابا للصغار ويعلمهم الموسيقى أيضا. ومن المراكز المحببة للأطفال مركز «غامبادو» في جنوب غربي لندن، وهو غالي الثمن بعض الشيء ولكن الأطفال يقبلون عليه بشغف للكثير من الألعاب داخله. وفي منطقة كرويدون يقع مركز «كيد سبيس»، وهو يقع على مساحة كبيرة. ويسمح المركز لأولياء الأمور بالدخول ومتابعة نشاطات الأطفال داخل المركز. وفي ألكسندرا بارك يقع مركز «ليتل ديناصور» الذي يوفر الكثير من الألعاب لكل العائلة داخل مبانٍ تطل على حدائق ألكسندرا. ومن عالم الديناصورات إلى غابات داخل جدران مراكز تسلية للأطفال في شرق لندن تحمل اسم «تامبل إن ذا جانغل»، ويتم تقسيم الألعاب على الأطفال وفقا لفئات العمر، كما توجد منطقة للألعاب الناعمة للصغار، وممرات للجري للأطفال الكبار.

• تسلق الحوائط: وهي مراكز لتعليم الصغار تسلق الجبال وتجري على حوائط مجهزة في أمان تام. وتقام دورات تدريبية للأطفال وفق الفئة العمرية بداية من سن تسع سنوات إلى سن 14 عاما. ومن أهم مراكز التسلق مركز «كاسل» في شمال لندن الذي يحتوي على نادي «غيكو» للتدريب، ويدفع المتدرب مبلغ 40 جنيها في الساعة، بالإضافة إلى رسوم الدخول إلى المركز. وهناك مركز آخر في شرق لندن اسمه «مايل اند»، وهو مخصص للمبتدئين، ويبدأ التدريب من سن ثماني سنوات وحتى 16 عاما. ويعقد المركز أيضا حفلات أعياد الميلاد. وفي منطقة «سويس كوتيج» يقع مركز ضخم يحمل اسم المنطقة ويحتوي على حائط طوله 14 مترا مخصص لتسلق الأطفال من سن السابعة وحتى 16 عاما. وتوجد حوائط صغيرة الحجم لتسلق الأطفال من سن الرابعة، ويمكن لأولياء الأمور ترك الأطفال تحت رعاية المركز للاستمتاع ببعض الوقت الهادئ في الكافيتريا الملحقة به. ويوجد مركز «ويستواي» في غرب لندن، وهو الأرخص بين مراكز لندن ويدفع الطفل ما بين أربعة إلى خمسة جنيهات في الساعة الواحدة.

• المتاحف: وهي كثيرة في لندن، وأبرز مثال لمتحف عائلي يصلح لزيارة شتوية هو متحف «فيكتوريا اند ألبرت»، وهو يوفر الكثير من المعروضات المختلفة التي تعود إلى العصر الفيكتوري، ويحتوي على مطعم ومركز لشراء الهدايا التذكارية. ويقع المتحف في «كرومويل رود» بجنوب غربي لندن. ويفتح أبوابه من العاشرة صباحا وحتى الرابعة والنصف مساء. وهو مجاني في الدخول، ولكن تناول الطعام فيه وشراء الهدايا يأتي بأسعار باهظة بعض الشيء.

• مختبرات ودورات التدريب للشباب: هناك الكثير من الأنشطة ودورات التدريب الموجهة إلى الشباب في لندن. وهي تجمع بين العطلة واكتساب مهارات جديدة. من مراكز التدريب ما يسمى «راوند هاوس» ويقع في شمال غربي لندن في شارع «تشوك فارم رود»، وهو يوفر دورات تدريب في الكثير من الأنشطة الفنية لأعمار تتراوح بين 11 و25 عاما. وتشمل الدورات التدريب على الموسيقى والتصوير السينمائي والصحافة والإذاعة والتمثيل ومهارات السيرك. من المراكز الأخرى ما يقع في جنوب لندن ويسمى «ساوث لندن غاليري»، وهو يقدم دورة تدريبية أسبوعية في أيام الخميس حول طرق إدارة المعارض الفنية، وذلك بالتعاون مع الكثير من الفنانين ومديري المعارض. وفي مركز «باك» في منطقة لافندر هيل تجري دورات تدريبية على التمثيل والموسيقى لشباب من عمر 12 عاما وحتى 25 عاما. ولا تتكلف كل دورة تدريبية أكثر من أربعة جنيهات للفرد الواحد. وفي جنوب لندن أيضا يقع مسرح «أولد فيك» الذي يرعى المواهب الجديدة في التأليف المسرحي والتمثيل والإنتاج. ويجري المسرح دورات طوال العام تحت رعاية ممثل هوليوود العالمي كيفن سبيسي الذي يعمل مديرا فنيا في المسرح. ويمكن تلقي دورات تدريبية في فنون الرسم من أكثر من جهة، منها «تيت غاليري» التي توفر دورات تناقش اللوحات المعروضة، و«داليتش بيكتشر غاليري» التي تستضيف الكثير من الأنشطة الفنية التي تتوجه للصغار. ويوفر المعرض دورات مكثفة في الرسم تستمر لمدة يوم واحد أو دورات أسبوعية مسائية. وتشمل الدورات كيفية تكوين ملف لوحات أو «بورتفوليو» للكثير من أساليب الرسم. وهناك الكثير من المراكز والقاعات والمسارح التي تقدم دورات مماثلة منها «ويغمور هول» في «ويغمور ستريت» و«ساتشي غاليري» و«ناشيونال ثييتر» و«هالف مون ثييتر» و«سامرسيت هاوس»، والأخير يوفر دورات في كل الفنون من الرسم إلى النحت ويقع في قلب لندن في منطقة ستراند.

• معالم سياحية شتوية خارج لندن: هناك الكثير من معالم الجذب السياحي الشتوي خارج مدينة لندن، منها مركز «ريجيد» في منطقة البحيرات «ليك ديستريكت» الذي يحتوي على سينما ايماكس هائلة الحجم، ومشروع «ايدن» في مقاطعة كورنوول الذي يقع داخل أقبية شبه شفافة ويحتوي على غابات استوائية والكثير من أنشطة التسلية والمطاعم. وهناك أيضا المركز البحري «سي لايف سنتر» في مدينة برايتون الذي يحتوي على 150 نوعا من الأسماك بما في ذلك السلاحف البحرية وأسماك القرش. وإلى جانب هذه المراكز توجد كهوف طبيعية للاستكشاف منها «وايت سكار كيج» في شمال يوركشير، وهو يمثل روعة الطبيعة بأنهار تحت أرضية وصخور حفرتها الطبيعة بأشكال وأنواع مختلفة. كما يمكن زيارة بعض القلاع التاريخية المنتشرة في أنحاء بريطانيا.
إن بريطانيا في الشتاء لا تقل إثارة عنها في الصيف، ويبذل البريطانيون جهدا مميزا للتغلب على برد الشتاء بالكثير من الأنشطة التي تجري داخل الجدران حيث ينتشر الدفء.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».