التحالف: «باليستي» الحوثيين وصل عبر ميناء الحديدة

كشف عن منح 82 تصريحاً لمنظمات إغاثية منذ يوم إغلاق المنافذ وحتى فتحها

التحالف: «باليستي» الحوثيين وصل عبر ميناء الحديدة
TT

التحالف: «باليستي» الحوثيين وصل عبر ميناء الحديدة

التحالف: «باليستي» الحوثيين وصل عبر ميناء الحديدة

أوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن الصاروخ الباليستي الذي أُطلِق على الرياض في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي جرى تهريبه من ميناء الحديدة، وفقاً لما نقلت «العربية» على شريط الأخبار العاجلة (في الساعة السابعة و35 دقيقة بتوقيت غرينيتش مساء أمس).
وشهد إطلاق الصاروخ الحوثي الذي دمرته قوات الدفاع الجوي السعودي ردة فعل واسعة على الصعيدين الدولي والإقليمي؛ إذ أخذت الرياض إجراءات أكثر شدة لمراجعة آليات التفتيش؛ منعاً لتهريب الأسلحة ووصولها للحوثيين المدعومين من إيران، الذين جرّوا اليمن إلى أتون حرب دمرت البلاد منذ نهاية العام 2014.
وأعلن التحالف الذي ساند الحكومة اليمنية الشرعية على طرد الانقلابيين من 85 في المائة من مساحة البلاد، منحه 82 تصريحاً جوياً وبحرياً لمختلف المنظمات منذ الرابع من نوفمبر الحالي، وهو تاريخ إعلان التحالف الإغلاق المؤقت للمنافذ لمراجعة الإجراءات المتخذة في التحقيق التفتيش، وحتى يوم أمس.
وقال العقيد تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف: «منذ الرابع من نوفمبر وحتى أمس، أصدر التحالف 42 تصريحاً جوياً، و40 تصريحاً بحرياً»، مجدداً دعوته للأمم المتحدة لتولي مسؤولية إدارة ميناء الحديدة، ومطار صنعاء وفقاً لما أوردته قناة «الإخبارية» الرسمية السعودية.
وتضع التصريحات التي أدلى بها متحدث التحالف الأمم المتحدة أمام فوهة «المسؤولية»، بحسب مراقبين، أشاروا إلى «التزام سبق وأن تعهد به الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بأنه سيرسل فريقاً للاجتماع مع التحالف حول آليات التفتيش».
ويشدد العقيد المالكي على أن «التحالف أنهى تحديد إغلاق الثغرات: «وما زلنا ننتظرهم»، في إشارة إلى الفريق الأممي المرتقب، مؤكداً أن «التحالف يتخذ جميع الإجراءات والجهود للتأكد من وصول وتسهيل وصول المواد الإغاثية لليمنيين الذين يعانون بسبب الجماعات الانقلابية».
وكان ينس لايركه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، اتهم التحالف بأنه لم يأذن برسو سفن تحمل القمح والإمدادات الطبية، وأضاف أن الأمم المتحدة لم تتلق الضوء الأخضر لإرسال سفن تحمل إمدادات إنسانية إلى ميناءي الحديدة والصليف كما طلبت... ويستكمل قائلاً: «نشدد أيضاً على الأهمية البالغة لاستئناف الواردات التجارية، وبخاصة إمدادات الوقود اللازمة لعملنا الإنساني، النقل وغيره، وضخ المياه»، لكنه لم يشر إلى أن بيان التحالف لدى إعادة فتح بقية الموانئ اليمنية شدد على أن فتح الموانئ سيكون للإغاثة فقط.
وبالعودة إلى العقيد تركي المالكي، فإنه يقول: سفينة «رينا» أول سفينة حصلت على تصريح سوف تتجه لميناء الحديدة وعلى متنها 5500 طن متري، طناً من الدقيق الأبيض. ويتابع: «نحن في قنوات مفتوحة واجتماعات مستمرة مع المنظمات الإغاثية في اليمن، والمجهود الإنساني الحالي يتركز في المناطق القابعة تحت سيطرة الحوثيين، ولكنه يغيب في مناطق الحكومة الشرعية، ومن المهم وجود خطة واضحة لجميع المنظمات تضمن وصول الإغاثة إلى جميع المحافظات اليمنية... هناك مسؤولية تقع على الانقلابيين؛ بتعطيلهم القرار الأممي 2216 بتعطيل الإغاثة، ويجب عليهم تسهيل تنقلات الطواقم الإغاثية داخل المناطق تحت سيطرتهم، ويتحملون كافة المسؤولية في جانب المساعدات».
وتابع لايركه في إفادة صحافية نقلتها «رويترز»: «شجعنا بالتأكيد السماح بتلك الرحلات الجوية والذي قد يتبعه قريباً السماح بانطلاق رحلات جوية من جيبوتي إلى صنعاء».
ولم يشر لايركه في حديثه إلى التزام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي أبدى استعداد المنظمة لإرسال فريق لبحث آليات التفتيش للاجتماع مع المختصين في التحالف.
يعيد المالكي تأكيد التحالف بأن المنظمات الإنسانية يجب أن تعيد التفكير في خططها للتأكد من وصول المساعدات إلى أنحاء اليمن كافة.
يشار إلى أن التحالف أكد في بيان إعادته فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة بأنه «التزم بمراجعة إجراءات التحقق والتفتيش التي تنفذ لتطبيق أحكام القرار 2216 المتعلقة بمنع تزويد الميليشيات الحوثية وأعوانهم بالأسلحة والمواد العسكرية التي يستخدمونها لإدامة العمليات العسكرية في اليمن».
يقول الكاتب السياسي البحريني عبد الله الجنيد لـ«الشرق الأوسط»: يمثل قرار التحالف بفتح مرفقي مطار صنعاء وميناء الحديدة وضع الأمم المتحدة أمام المساءلة المباشرة من قبل المجتمع الدولي، إن هي أو إحدى مؤسساتها الإغاثية أخفقت في فرض عدم دخول السلاح أو أي مواد قد تدخل في تصنيع السلاح حسب ما يقتضيه القانون الدولي، وقد طالب التحالف الأمم المتحدة بوجوب اضطلاعها بواجب تحيد تلك المرافق من استخدامها من قبل قوات الحوثي وصالح بشكل مزدوج بهدف إطالة أمد الصراع في اليمن».
ويستدرك الجنيد بالقول: الآن وبعد أن أخرج التحالف تلك المرافق من معادلة ذلك التوظيف من قبل أطراف دولية، فإنه بعد وضعه الضوابط والآليات فإنه يعيدها لعهدة الأمم المتحدة، وفي حال أخفقت المؤسسات التابعة لها في تلك المرافق أو في جيبوتي، فإنه من المرجح أن يقدم التحالف على وضعها تحت سيطرته بشكل مباشر.
ويقول مراقبون إن المنظمات تنظر إلى العواقب التي وصل إليها الشعب اليمني ولكن لا ينظرون للأسباب التي تقف وراء هذا الوضع المأساوي.
وأشار مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «يتوجب على الأمم المتحدة مراجعة الأعمال الماضية وسبب استمرار المعاناة الإنسانية، وتقييم آلياتها للتفتيش، والأشخاص العاملين لديها واستبدالهم، والقضاء على الهدر المالي»، لافتاً إلى «غياب آلية لدى الأمم المتحدة لمراقبة الإغاثة ولمن تذهب».
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة: «إن التحالف منح المنظمة الدولية تصريحاً لاستئناف نقل موظفي الإغاثة جواً إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين غداً (اليوم السبت)».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».