باكستان ترفع الإقامة الجبرية عن مطلوب خطير لأميركا

أخلت سبيل حافظ سعيد العقل المدبر لهجمات مومباي 2008

حافظ سعيد مؤسس «جماعة الدعوة» عقب الإفراج عنه في لاهور أمس (إ.ب.أ)
حافظ سعيد مؤسس «جماعة الدعوة» عقب الإفراج عنه في لاهور أمس (إ.ب.أ)
TT

باكستان ترفع الإقامة الجبرية عن مطلوب خطير لأميركا

حافظ سعيد مؤسس «جماعة الدعوة» عقب الإفراج عنه في لاهور أمس (إ.ب.أ)
حافظ سعيد مؤسس «جماعة الدعوة» عقب الإفراج عنه في لاهور أمس (إ.ب.أ)

أخفقت الحكومة الباكستانية تماماً في تبرير احتجاز مؤسس «جماعة الدعوة» المتطرفة، حافظ سعيد، للمحكمة العليا الإقليمية على أسس قانونية؛ ما دفع المحكمة إلى إصدار أمر للحكومة بإطلاق سراحه على الفور.
وحافظ سعيد هو أحد مؤسسي تنظيم «لشكر طيبة» الإرهابي الباكستاني وذراعه السياسية «جماعة الدعوة»، أدرجته السلطات الهندية على قائمة 50 إرهابياً مطلوبين؛ لتورطهم في هجمات إرهابية نفذت في أراضيها، قيل إنهم يختبئون في باكستان المجاورة، وكان سعيد حلّ المركز الأول في هذه القائمة، لكن باكستان رفضت لفترة طويلة الاعتراف بضلوعه في الهجوم الإرهابي. وسبق للولايات المتحدة أن أعلنت عن تخصيص مكافأة قيمتها 10 ملايين دولار مقابل معلومات ستساعد على إلقاء القبض على سعيد.
وتعتقد الحكومة الباكستانية أن رفع الإقامة الجبرية عن حافظ سعيد قد يؤدي إلى فرض عقوبات مالية دولية على البلاد، وقد يتسبب في توتر علاقاتها مع الدول الإقليمية والدولية. وعلى الرغم من عرض محامي الحكومة وكبار المسؤولين هذه الحجة على قضاة المحكمة العليا، فإن القضاة رفضوا هذه الحجة.
وتتهم الهند سعيد بالوقوف وراء سلسلة الهجمات التي نفذها 10 مسلحين وصلوا مدينة مومباي عن طريق البحر من ميناء مدينة كاراتشي الباكستانية، وأطلقوا النار عشوائياً في 7 مواقع مختلفة واحتجزوا رهائن في فندق «تاج محل». وأدت الهجمات إلى مقتل 166 شخصاً من المدنيين وأفراد الأمن الهندي، بينهم 6 مواطنين أميركيين، و9 مهاجمين، إضافة إلى إصابة 300 شخص.
وقالت السلطات الهندية: «إن إفادات أبو حمزة، أحد مدبري هجمات مومباي، تدل على تورط إسلام آباد فيها».
وقد رفض مجلس إعادة النظر في العقوبات التابع لمحكمة مدينة لاهور العليا الباكستانية، أول من أمس، طلب الحكومة بتمديد احتجاز قائد «جماعة الدعوة» حافظ محمد سعيد. وأصدر المجلس، المؤلف من القاضي عبد السامي خان، والقاضي صداقة علي خان، والقاضي آليا نيلوم، قراراً بإطلاق سراح حافظ سعيد بعد انتهاء فترة احتجازه لمدة 30 يوماً إذا لم يكن مطلوباً في أي قضية أخرى. وطلبت الحكومة من المحكمة تمديد فترة احتجازه لمدة ثلاثة أشهر، بعد انتهاء مدة احتجازه الأخيرة أمس.
وكان المسؤولون في حكومة البنجاب قد عرضوا حافظ سعيد على مجلس إعادة النظر في العقوبات التابع للمحكمة في ظل إجراءات أمنية مشددة، وطلبوا تمديد فترة احتجازه لمدة ثلاثة أشهر. وقدَّم المسؤولون من وزارة المالية ووزارة الداخلية في ولاية بنجاب سجلاً وثائقياً لدعم طلب احتجاز حافظ سعيد. وأجرى مجلس المحكمة مداولات سرية، ولم يتمكن محامي الحكومة من إعطاء أي رد مُرْضٍ على الاستفسارات المتعلقة بأنشطة سعيد المناهضة للدولة المزعومة. وطلب أعضاء المجلس تقديم – أي – أدلة تثبت تورُّط حافظ سعيد في أي نشاط غير قانوني أو مناهض للدولة. وجاء الرد الوحيد من مسؤول وزارة المالية بأن باكستان قد تواجه عقوبات دولية في حال إطلاق سراح حافظ سعيد.
وقال مسؤول قانوني في الحكومة لمجلس المحكمة: «إن احتجاز سعيد كان أيضاً في صالحه؛ لأنه كان يهدد حياته».
ولا تزال المحاكم العليا هي العقبة الكبيرة الوحيدة التي تعرقل جهود الحكومة لمعالجة قضية حافظ سعيد وخلفائه في جماعة «لشكر طيبة» الباكستانية وفقاً لالتزاماتها ومتطلباتها الدولية.
وكان حافظ سعيد يعيش متمتعاً بالحرية الكاملة منذ عام 2009، عندما أجرت حكومة حزب الشعب الباكستاني الحاكم آنذاك أول محاولة للقبض عليه تحت ضغط دولي، ويُعزى ذلك أساساً إلى قرار محكمة مدينة لاهور العليا في عام 2009. وقد وُضِع حافظ سعيد قيد الاحتجاز الوقائي في 11 ديسمبر (كانون الأول) عام 2008، بعد أسبوع من تصنيف لجنة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة «جماعة الدعوة» الباكستانية بأنها شريك لتنظيم القاعدة وحركة طالبان. وفي 6 يونيو (حزيران)، ألغت المحكمة العليا أوامر الاحتجاز، وأصدرت تعليمات للحكومة بإطلاق سراحه على أساس أن كلاً من الحكومة الفيدرالية وحكومة ولاية البنجاب أخفقتا في تقديم أدلة قوية للمحكمة لإبقاء حافظ سعيد قيد الاحتجاز الوقائي. وأجرت الحكومة محاولة ثانية في سبتمبر (أيلول) عام 2009 لوضع حافظ سعيد في السجن. واستندت الحكومة هذه المرة إلى المادة 11 - و(4) من قانون مكافحة الإرهاب لعام 1997، وسجّلت بلاغين أولين ضده لإلقائه خطاباً في مدينة فيصل آباد، وتحريض الناس على العنف. وتحظر المادة المذكورة من قانون مكافحة الإرهاب لعام 1997 على قادة المنظمات المحظورة إلقاء خطابات عامة. وحتى في هذه المرة، أبعدت محكمة مدينة لاهور العليا قضية الحكومة عن المحاكم. وأشارت المحكمة في قرارها إلى أنه بما أن «جماعة الدعوة» لم تكن منظمة محظورة، فبموجب القانون، لا يوجد أي قيد عليها في جمع الأموال وعقد التجمعات.
وأخذت الحكومة الفيدرالية لاحقاً ضمانات إضافية ضد تدخُّل المحكمة في قضية احتجاز حافظ محمد سعيد. وقال المحامي إيه. كيه. دوجر، وهو أحد كبار محامي المحكمة العليا، الذي أوكلته «جماعة الدعوة» لتمثيل حافظ سعيد في المحكمة، لـ«الشرق الأوسط»: إن حكم المحكمة العليا الذي يقضي بأن «قرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة رقم 1267 لا يتطلب من الحكومة احتجاز حافظ سعيد» لا يزال قائماً.



الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended