إجلاء لاجئي مخيم مانوس الأسترالي بالقوة

دخلت شرطة بابوا - غينيا الجديدة المخيم أمس بعد 23 يوماً من المواجهة وأرغمت 50 رجلاً على التوجه إلى مركزي اعتقال آخرين (رويترز)
دخلت شرطة بابوا - غينيا الجديدة المخيم أمس بعد 23 يوماً من المواجهة وأرغمت 50 رجلاً على التوجه إلى مركزي اعتقال آخرين (رويترز)
TT

إجلاء لاجئي مخيم مانوس الأسترالي بالقوة

دخلت شرطة بابوا - غينيا الجديدة المخيم أمس بعد 23 يوماً من المواجهة وأرغمت 50 رجلاً على التوجه إلى مركزي اعتقال آخرين (رويترز)
دخلت شرطة بابوا - غينيا الجديدة المخيم أمس بعد 23 يوماً من المواجهة وأرغمت 50 رجلاً على التوجه إلى مركزي اعتقال آخرين (رويترز)

تتعرض أستراليا لانتقادات منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بسبب تدابيرها المتشددة ضد المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى سواحلها، وينتهي الأمر بهم في معسكرات اعتقال في جزر قريبة، مثل مخيم مانوس في بابوازيا - غينيا الجديدة. إلا أن كانبيرا اضطرت في 31 أكتوبر (تشرين الأول) إلى إقفال هذا المخيم الذي كانت المحكمة العليا في بابوازيا اعتبرته غير قانوني.
لكن مئات المهاجرين الذين ينتقدون منذ سنوات المأزق القانوني الذي يواجهونه، رفضوا التوجه إلى مركز اعتقال آخر، واختاروا مواجهة السلطات المحلية، من خلال تمسكهم بالمخيم. وفي أعقاب 23 يوماً من المواجهة، دخلت شرطة بابوازيا - غينيا الجديدة المخيم، أمس (الخميس)، وأرغمت 50 رجلاً على التوجه إلى مركزي اعتقال آخرين.
وقال مفوض الشرطة غاري باكي الذي أكد في بداية الأسبوع إن القوة لن تستخدم: «نبذل قصارى جهدنا، ولا يستطيع اللاجئون أن يبقوا عنيدين واستفزازيين». وأضاف، في تصريحات للصحافة الفرنسية: «الواقع أننا لا ننقلهم إلى الغابة. إننا نرسلهم إلى مركزين تتوافر لهم فيهما الماء والكهرباء والمواد الغذائية والعناية الطبية».
ذكر وزير الهجرة الأسترالي بيتر داتن أن عملية الشرطة ستتواصل، موضحاً أن 370 شخصاً موجودون صباح الخميس في المخيم. وأعلن أيضاً على شبكة «سكاي نيوز» أن مجموعة صغيرة من الأشخاص قد اعتقلت في أثناء عملية الشرطة، بمن فيهم اللاجئ الإيراني بهروز بوشاني الذي يضطلع بدور المتحدث باسم المقيمين في المخيم، ثم أُخلِي سبيل هذا الصحافي. وأوضح مفوض الشرطة باكي أنه أرسل إلى مركز اعتقال آخر. وقال بوشاني في تغريدة «أُخلي سبيلي للتو». وأضاف: «أبقوني مكبلاً طوال ساعتين في مكان خلف المخيم».
وفي تغريدة أخرى كتب أن «الشرطة ضربت عدداً من اللاجئين وأرغمتهم على الذهاب إلى مخيم جديد».
وقالت منظمة العفو الدولية إن اعتقال بوشاني أمر «خاطئ» ويبدو أنه «محاولة واضحة لعزل النشطاء الحقوقيين عن المجموعة الأكبر». ونشر لاجئون صوراً ومقاطع فيديو لما فعلته الشرطة بالمخيم، حيث ظهر أنها تقوم بتدمير المخيم والطعام والمياه، وتلقي بمتعلقات اللاجئين وتصادر الصور. وقال عدة لاجئين لوكالة الأنباء الألمانية إنه تم نقل العشرات من الأشخاص بالقوة من المخيم، وتم ضرب بعضهم، وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي بعض اللاجئين وهم ينزفون أو بهم جروح.
وتتعرض أستراليا منذ سنوات للانتقاد بسبب سياستها وتبعاتها على المهاجرين. وحتى لو كان طلب اللجوء الذي يقدمونه مكتملاً، فلا يتم قبولهم على الأراضي الأسترالية، ولا تؤمن لهم كانبيرا إلا إمكانية الاستقرار في بلد آخر أو العودة إلى بلادهم. ولم تحقق هذه السياسة سوى نجاح محدود، لأن عدداً صغيراً جداً من المهاجرين ذهبوا للعيش في بلدان أخرى.
لكن رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تورنبول أعاد تأكيدها الخميس، مشيراً إلى أنها تتيح تجنب حصول حوادث غرق مأساوية، من خلال ردع المهاجرين عن القيام برحلات محفوفة بالمخاطر نحو أستراليا. وقال رئيس الوزراء للصحافيين في كانبيرا «يعتقدون أنهم يستطيعون ممارسة الضغوط على الحكومة الأسترالية حتى تسمح لهم بالمجيء إلى أستراليا. وبالتأكيد، لن نستسلم للضغوط».
وبسبب إقفال مخيم مانوس، طلب من المهاجرين الـ600 الذين كانوا يسكنونه التوجه إلى ثلاثة مراكز «انتقالية». لكن كثيرين رفضوا هذا العرض، معربين عن تخوفهم من عداء سكان مانوس الذين لم يسألوا آراءهم حول فتح هذه المخيمات. ويرفضون أيضاً فكرة «مغادرة سجن والتوجه إلى سجن آخر».
وأوضحت الشرطة الأسترالية لوكالة الصحافة الفرنسية أن لديها ضابطَ اتصال في مانوس، لكن أيا من عناصرها لم يكن في المخيم أو اشترك في عملية الشرطة.
وستبحث المحكمة العليا في بابوازيا في 15 ديسمبر (كانون الأول) في طلب استئناف ضد القرار الذي اتخذته قبل أسابيع بألا تعيد الماء والكهرباء إلى مخيم مانوس، كما قال لوكالة الصحافة الفرنسية المحامي بن لوماي. وعرضت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا آردرن استقبال 150 لاجئاً. ورفض تورنبول هذا العرض. ووافقت واشنطن على أن تأخذ على عاتقها 54 مهاجراً. لكن 24 فقط سافروا حتى اليوم إلى الولايات المتحدة.



وزير الخارجية الصيني: الحرب في الشرق الأوسط «ما كان يجب أن تحدث»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)
TT

وزير الخارجية الصيني: الحرب في الشرق الأوسط «ما كان يجب أن تحدث»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (الأحد)، إن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان يجب أن تحدث»، رافضاً العودة إلى «شريعة الغاب».

وقال في مؤتمر صحافي في بكين «فيما يواجه الشرق الأوسط لهيب الحرب، أريد أن أقول إن هذه حرب ما كان يجب أن تحدث، وهذه حرب لا تعود بأي فائدة على أي من الأطراف».

وأضاف: «لا يمكن أن يعود العالم إلى شريعة الغاب».

وتابع الوزير أن بلاده والولايات المتحدة يجب أن تعملا على إدارة النزاعات القائمة بينهما، وذلك قبل زيارة متوقعة للرئيس دونالد ترمب في أبريل (نيسان).

ولم يؤكد وانغ يي زيارة ترمب لكنه قال إن «هذا العام عام حاسم للعلاقات الصينية الأميركية». وأضاف أن على الصين والولايات المتحدة «الاستعداد بحذر وتهيئة بيئة مناسبة وإدارة الخلافات القائمة ووقف التدخلات غير الضرورية».

من جهة أخرى، أكد أن العلاقات بين بكين وموسكو «لا تتزعزع».

وأوضح «رغم السياق الدولي المضطرب والمعقد، فإن العلاقات الصينية الروسية تبقى ثابتة ولا تتزعزع».


الهند تسمح لسفينة حربية إيرانية بالرسو لأسباب إنسانية

السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)
السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)
TT

الهند تسمح لسفينة حربية إيرانية بالرسو لأسباب إنسانية

السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)
السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)

قال وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار، اليوم (السبت)، إن بلاده سمحت لسفينة حربية إيرانية بالرسو في أحد موانيها بوصف ذلك بادرة إنسانية، بعد أن أغرقت الولايات المتحدة سفينة أخرى تابعة للبحرية الإيرانية قبالة سواحل سريلانكا المجاورة.

وقال مصدر في الحكومة الهندية لوكالة «رويترز» للأنباء، إنه بعد طلب عاجل من طهران، رست السفينة «لافان» في ميناء كوتشي الجنوبي بالهند يوم الأربعاء، وهو اليوم نفسه الذي ضربت فيه غواصة أميركية الفرقاطة الإيرانية «دينا». وذكر موقع «الأخبار» الإلكتروني للمعهد البحري الأميركي، أن «لافان» سفينة إنزال برمائية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد صرح بأن تدمير البحرية الإيرانية هو أحد أهداف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قبل أسبوع.

وقال جايشانكار في حوار رايسينا السنوي، إن «لافان» وسفينتين أخريين كانت مقبلة لإجراء مراجعة للأسطول، «ثم انجرت بطريقة ما إلى الصراع». وأضاف: «أعتقد أننا تعاملنا مع الأمر من منظور إنساني، بغض النظر عن القضايا القانونية... أعتقد أننا فعلنا الصواب».

ووقع الهجوم الأميركي على السفينة «دينا» في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا على بعد 19 ميلاً بحرياً من الساحل، خارج حدودها البحرية، وتسبب في مقتل 87 شخصاً على الأقل.

وقال المصدر في وقت متأخر من أمس (الجمعة)، إن الهند تلقت طلب الرسو من السفينة «لافان» في 28 فبراير (شباط)، حين بدأت الحرب، مضيفاً أن الطلب «كان عاجلاً، لأن السفينة واجهت مشكلات فنية». وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب سرية الأمر، إن طاقم السفينة المكون من 183 فرداً، تم نقلهم إلى منشآت بحرية في كوتشي.

وكانت السفينة «دينا» في طريق عودتها من تدريبات بحرية نظمتها الهند، وفقاً لموقع التدريبات على الإنترنت ومسؤولين سريلانكيين. وقالت السلطات السريلانكية أمس (الجمعة)، إنها ترافق السفينة الحربية الإيرانية «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية بالقرب من كولومبو.


اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
TT

اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)

تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار في عشرات المواقع على الحدود بين البلدين، اليوم الجمعة، في الوقت الذي أعلنت فيه «الأمم المتحدة» أن الصراع المستمر منذ أسبوع تسبَّب في نزوح أكثر من ​100 ألف شخص، وفق ما نشرت «رويترز».

ولا تُظهر الدولتان أي بوادر على التقارب، في أسوأ احتدام للصراع القائم بينهما منذ سنوات، مما يزيد من التقلبات في منطقة تعاني أيضاً الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، المحاذية لكل من أفغانستان وباكستان.

وشملت المعارك غارات جوية باكستانية على منشآت حكومية تابعة لـ«طالبان»، مثل قاعدة «باجرام» الجوية شمال العاصمة الأفغانية كابل.

قصف المنازل في أثناء إفطار رمضان

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن قوات «طالبان» ضربت منشآت عسكرية باكستانية، في أكثر من عشرين موقعاً على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر، ودمرت 14 موقعاً وأسقطت طائرة مُسيّرة.

وأضافت أن سبعة مدنيين أفغانيين وثلاثة مقاتلين من «طالبان» ‌قُتلوا في الاشتباكات، خلال ‌الليل.

وقالت مصادر أمنية باكستانية إنها نفّذت عمليات برية وجوية على ​أهداف ‌عسكرية، ⁠بما في ​ذلك ⁠قندهار؛ معقل «طالبان» ومقر قيادتها الرئيسية، ودمرت عدة مراكز حدودية أفغانية.

وذكر شاهد أن العشرات تجمعوا في كابل، اليوم الجمعة؛ للاحتجاج على هجمات باكستان على الأراضي الأفغانية، ورددوا شعارات مناهضة لباكستان.

وقال سكان مدن حدودية، لـ«رويترز»، إن القوات بدأت تبادل القصف المدفعي الكثيف بعد غروب الشمس، مما وضع المنازل في مرمى النار، في الوقت الذي تتجمع فيه العائلات لتناول طعام الإفطار في شهر رمضان.

وقال حاجي شاه إيران، وهو عامل باكستاني يعيش في بلدة طورخم، المعبر الحدودي الرئيسي مع أفغانستان، إنه نزح مع عائلته ويعيش، الآن، ⁠مع أصدقائه.

وأضاف، لـ«رويترز»: «عندما نغادر منازلنا في الصباح، تبدأ القذائف الهطول ‌علينا. دمرت القذائف منازلنا... وما زالت متعلقاتنا هناك».

وساد الهدوء المدينة، ‌اليوم، ولم تشهد سوى عدد قليل من المركبات على ​الطرق، وتضررت بعض المنازل جرّاء القتال، وشُوهدت ‌سحابة من الدخان الأسود عبر الحدود.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: «الوضع في أفغانستان وباكستان لا ‌يزال متوتراً، وسط صراع نشط على الحدود»، مضيفة أنه يعتقد أن نحو 115 ألف شخص في أفغانستان، وثلاثة آلاف في باكستان، نزوحوا من ديارهم.