«الرباعي العربي» يكشف استمرار قطر في دعم واحتضان الإرهاب

كيانين و11 فرداً ضمن قائمة الإرهاب الثالثة

الدعم القطري عامل مشترك يجمع أعضاء قائمة الإرهاب الثالثة من كيانات وأفراد. (أرشيفية)
الدعم القطري عامل مشترك يجمع أعضاء قائمة الإرهاب الثالثة من كيانات وأفراد. (أرشيفية)
TT

«الرباعي العربي» يكشف استمرار قطر في دعم واحتضان الإرهاب

الدعم القطري عامل مشترك يجمع أعضاء قائمة الإرهاب الثالثة من كيانات وأفراد. (أرشيفية)
الدعم القطري عامل مشترك يجمع أعضاء قائمة الإرهاب الثالثة من كيانات وأفراد. (أرشيفية)

أعلنت كل من السعودية ومصر، والإمارات، والبحرين، إضافة كيانين وأحد عشر فرداً إلى قوائم الإرهاب المحظورة لديها، في ضوء التزامها بمحاربة الإرهاب، وتجفيف مصادر تمويله، ومكافحة الفكر المتطرف وأدوات نشره وترويجه، والعمل المشترك للقضاء عليه وتحصين المجتمعات منه، وفي إطار جهدها المشترك بالتعاون مع الشركاء الفاعلين في محاربة الإرهاب.
وجاء المجلس الإسلامي العالمي «مساع»، ضمن الكيانات التي تم إضافتها إلى قوائم الإرهاب المحظورة، وهو مؤسسة مدعومة من النظام القطري، وتندرج تحتها 8 كيانات، تم الترخيص لها من سويسرا، وتتخذ من الدوحة مقراً لأمانتها العامة، جاء في أبرز بنود ميثاقه، الإصلاح والتقريب بين فصائل ومؤسسات العمل الإسلامي، بينما يجمع المجلس بين الأيديولوجيا الفكرية لتنظيم الإخوان المسلمين والأيديولوجيا العملية لتنظيم القاعدة.
كما يعتبر المجلس، أحد أهم التنظيمات التي تستهدف الدول الخليجية بدعم قطري، إذ يتلقى دعماً مالياً من عدة مؤسسات حكومية قطرية، ويسعة في الوقت الحالي إلى استهداف الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، عبر تشويه صورتها والتطرق لملفات سياسية، من خلال البرامج الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، واستغلال العناصر المتطرفة التي هاجمت تلك الدول، بالإضافة إلى تناول الملفات الحقوقية من خلال التطرق إلى ملفات العناصر المدانة والهاربة والمطلوبة من خلال المؤسسات الإنسانية.
كما يضع كل من السعودية والإمارات على رأس أجندته، ويقدمها على أنها دولتان صهيونيتان.
ويرتبط المجلس، بتنظيمات وكيانات تم إدراجها على قائمة الإرهاب في الدول المقاطعة الأربع، وهي (منظمة الكرامة، قطر الخيرية، مؤسسة قرطبة في بريطانيا، أحزاب الأمة في الخليج، مؤسسة الشيخ عيد آل ثاني الخيرية، مؤسسة راف، جماعة الإخوان، جمعية الإصلاح)، وبالإضافة إلى ذلك يضم في في عضويته ومجلسه التنسيقي عدداً من المصنفين إرهابياً، مثل القطري عبدالرحمن بن عمير النعيمي، والقطري علي بن عبدالله السويدي، والإماراتي حسن أحمد حسن الدقي الهوتي، والكويتي حاكم عبيسان المطيري.
وكانت من ضمن خططه إطلاق «قناة الثورة» لتكون منبراً للعمل السياسي والفكري والشرعي لمؤسسات مساع.
وسبق للمجلس أن قاد جهوداً للتوفيق بين الجماعات المسلحة في العراق مثل فصائل المقاومة العراقية والحراك الشعبي والقوى الوطنية ممثلة بهيئة علماء المسلمين والبعثيين، في إطار مسعى ضرب العملية السياسية داخل العراق.
كما يقدم تنظيم داعش في خطابه الإعلامي بـ«تنظيم الدولة الإسلامية» ويلقب عناصره بـ«المسلحين».
وتنضوي تحت مظلة المجلس الإسلامي العالمي «مساع» المؤسسات التالية:
- الاتحاد العالمي للمؤسسات الإنسانية.
- الاتحاد العالمي للدعاة.
- الرابطة العالمية للحقوق والحريات.
- رابطة التربويين.
- الهيئة العالمية للسنة.
- رابطة علماء المغرب العربي.
- منتدى المفكرين المسلمين.
- الاتحاد العالمي للمؤسسات الإعلامية.
كما تم إضافة الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين إلى قوائم الإرهاب المحظورة، وهو مؤسسة تأسست عام 2004، ويترأسها القطري يوسف القرضاوي المصنف بدوره إرهابياً، وهو الأب الروحي لجماعة الإخوان المسلمين، المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتنظيم الإرهابي.
ويضم الاتحاد في عضويته، 67 عضواً ضمنهم الرئيس ونائباه (أحدهما إيراني) وأمينها العام، بالإضافة إلى أعضاء آخرين بعضهم تم القبض عليهم بتهم دعم الإرهاب.
وينطلق الاتحاد العالمي من أفكار حزبية ضيقة، حيث يقدم مصلحة جماعة الإخوان على مصلحة الإسلام والمسلمين. كما سبق أن كان له دورٌ فاعل في إثارة الفتن في بعض الدول الإسلامية والعربية على وجه الخصوص، ويحظى بدعم من قبل الحكومتين القطرية والتركية.
وأدرجت الدول الأربع كذلك، أحد عشر فرداً إلى قوائم الإرهاب ، جاء على رأسها خالد ناظم دياب، وهو مواطن أميركي من أصل سوري، ويشغل منصب مدير إدارة الإغاثة والتنمية الدولية بالهلال الأحمر القطري، تولى تمويل الميليشيات المسلحة في سوريا، كما نشاطه إلى اليمن وموريتانيا والموصل وجيبوتي.
وسبق أن ألقي القبض على دياب في لبنان عام 2013 بسبب دعمه الجماعات الإرهابية في سوريا، كما تم إدراجه في القوائم الأميركية وقوائم الأمم المتحدة منذ عام 2002، وهو كذلك عضو في في مجلس أمناء منظمة الكرامة، ومؤيد لتنظيم الإخوان المسلمين.
وبينما ورد اسم الليبي سالم جابر عمر علي سلطان فتح الله جابر ضمن القائمة، يعتقد أن الاسم الصحيح للشخصية الليبية المعنية، هو سالم مفتاح رمضان عمر علي سلطان فتح الله جابر.
وهو شريك في وكالة أنباء بشرى، المصنفة بدورها مؤسسة إرهابية، ويوصف جابر بـ«خطيب الثورة الليبية»، كونه كان يخطب بالناس من ساحة التحرير في بنغازي.
وهو مسؤول عن دعوات تحريض الميليشيات المسلحة لمهاجمة البنية التحتية الحيوية، كما يحظى بعضوية الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المصنف كمؤسسة إرهابية.
و يعد جابر المدرج في قائمة الإرهاب الليبية، شريكاً بارزاً للقطري يوسف القرضاوي المصنف إرهابياً، وشريك لعدة مؤسسات قطرية مصنفة إرهابية، مثل راف و«القطرية الخيرية».
كما ضمت القائمة العراقي ميسر علي موسى الجبوري، المكنى بـ«أبو ماريا القحطاني»، و كان ضابطاً في الجيش العراقي ضمن مجموعة «فدائيو صدام» واستمر فيها حتى عام 2003، كما عمل شرطياً في سيطرات بغداد لفترة قصيرة.
وانضم الجبوري إلى جبهة فتح الشام (جبهة النصرة)، مفتياً عاماً وأميراً على المنطقة الشرقية، قبل أن يعزله زعيم الجبهة "أبو محمد الجولاني"، و-يعد أحد المساعدين السابقين لزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي.
ويحمل الجبوري، جواز سفر قطري ويستخدمه في تنقلاته من دولة لأخرى، وهو مصنف ضمن قوائم الإرهاب الدولية.
كما ضمت القائمة، الصومالي المصنف في القوائم الدولية محمد علي سعيد أتم، الذي كان قائداً في حركة الشباب المجاهدين شمال شرق الصومال، ويعد الرجل الثاني في الحركة، حيث نفذ العديد من العمليات الإرهابية ضد ولاية بونتلاند.
و أكدت حكومة بونتلاند، -أن أتم الذي حصل على اللجوء السياسي من الدوحة، لا يزال يمارس نشاطاً يزعزع الأمن في الأقاليم الصومالية من خلال وجوده في دولة قطر.
وكذلك جاء اسم البحريني حسن علي محمد جمعة سلطان، ضمن الأسماء التي أعلنتها الدول الأربع ضمها إلى قائمة الإرهاب، ويعد سلطان الذي تلقى علومه الدينية في إيران، أحد كوادر حزب الدعوة الإسلامي، ومن قيادات الصف الأول في كل من المجلس العلماني المنحل، وجمعية الوفاق البحرينية المنحلة، وهو على ارتباط تنظيمي وثيق بحزب الله اللبناني الإرهابي، ويتلقى منهم الدعم المالي واللوجستي لدعم المجموعات الإرهابية في البحرين، ويتولى تمويل العناصر الإرهابية المقيمة في لبنان.
ويتردد سلطان بين العراق وإيران لعقد لقاءات واجتماعات تنظيمية للعناصر الإرهابية الهاربة، بهدف التخطيط لزعزعة أمن واستقرار البحرين، وهو على ارتباط وثيق بالعديد من العناصر القطرية الداعمة للإرهاب، كما تم تسريب تسجيل صوتي لمكالمة جمعته بمستشار أمير قطر حمد بن خليفة العطية، دار بينهما خلالها حديث حول إثارة الفوضى في البحرين.
وبدوره حلّ رجل الأعمل القطري محمد سليمان حيدر محمد الحيدر، ضمن قائمة الإرهاب الجديدة، وهو متورط بتقديم دعم مالي لأحد العناصر الإرهابية المحكوم عليها في مملكة البحرين، بعد قيامه بتحويل أكثر من 35 ألف دينار بحريني لدعم الإرهابيين في البحرين.
وورد كذلك ضمن القائمة، اسم المصري المتهم في قضية «اغتيال النائب العام» محمد جمال أحمد حشمت عبد الحميد، الذي فر إلى السودان ومنها إلى تركيا عقب ثورة 30 يونيو، ويعد أحد مسؤولي لجان العمليات النوعية وإدارة الأزمة بالخارج الضالعة بالتخطيط للعمليات المسلحة داخل مصر، كما يرأس ما يسمى البرلمان المصري الموازي بالخارج، وعضو مؤسس في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الأخوان وعضو الهيئة العليا للحزب.
و يعتبر عبدالحميد، المحرض الرئيسي على حرق ديوان عام إحدى محافظات مصر واقتحام قسم شرطة حوش عيسى.
بينما يعد المصري السيد محمود عزت إبراهيم عيسى، القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان بعد القبض على محمد بديع، وهو محكوم في قضية التخابر والهروب من السجون عقب أحداث 25 يناير 2011.
ويعد الرأس المدبر للجرائم التي ارتكبها الأخوان داخل مصر.
وضمت القائمة كذلك، المتهم الرئيسي في قضية اغتيال النائب العام المصري، الذي فرّ إلى تركيا بعد ثورة 30 يونيو ودائم التردد على قطر والصومال، ويتعلق الأمر، بعضو مكتب إرشاد جماعة الأخوان المسلمين المصري يحيى السيد إبراهيم محمد موسى، الذي يعد مسؤولا رئيسيا للجان العمليات النوعية بالخارج.
بالإضافة إلى المصري الهارب إلى تركيا محمد فهمي محمود الشيخ، الذي يعد أحد مسؤولي لجان العمليات النوعية بالخارج الضالعة بالتخطيط لعمليات مسلحة داخل مصر، وهو أيضاً من بين المتهمين في قضية اغتيال النائب العام، مع مواطنه مؤسس حركة حسم الإرهابية علاء علي علي محمد السماحي، الذي ورد اسمه في قائمة الإرهاب الجديدة.
ويعد السماحي، أحد مسؤولي لجان العمليات النوعية بالخارج الضالعة في التخطيط لعمليات مسلحة داخل مصر، و يعتبر قائد الحراك المسلح للأخوان.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال عشر سنوات».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، والسفير الأمريكي يرد «لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة» في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.