تجري في العاصمة الخرطوم مباحثات حدودية بين دولتي السودان، لحسم النزاعات الحدودية بينهما، وإعداد تقرير يوصف ترسيم الحدود الطويلة التي تربط بين الدولتين على الورق، والتي تحولت إلى نزاع عقب انفصال الأخيرة عن السودان 2011.
وشرعت اللجنة الفنية لترسيم الحدود المشتركة بين الدولتين، في مباحثات تستمر خمسة أيام، بالخرطوم أمس، لبحث المناطق الحدودية المتنازع عليها بين الدولتين. وقال رئيس اللجنة الفنية المشتركة من جانب السوداني عبد الله الصادق، في كلمته للجلسة الافتتاحية إن مهمة اللجنة المشتركة الأساسية تتمثل في إعداد تقرير شامل لتوصيف الخط الحدودي على الورق. وأوضح أن الاجتماعات التي بدأت أمس، ستضع مصلحة شعبي البلدين المقيمين على جانبي الحدود بين الدولتين، والتي يبلغ طولها 2400 كيلو متر.
وتعهد الصادق ببذل الجهود كافة لاستكمال ترسيم الحدود، وقال: «نحن عازمون على إنجاز المهمة بأمانة وفقاً لتوجيهات قيادة البلدين». بدوره، قال رئيس اللجنة الفنية المشتركة ممثل دولة جنوب السودان داريوس قرنق، إن ترسيم الحدود مهمة عظيمة، وأبدى التزامه بالعمل مع الجانب السوداني للوصول لترسيم للحدود تتوافق عليه البلدين، وتابع: «المهمة شاقة ولكنها ليست مستحيلة».
ومنذ انفصالها عن السودان، دخلت الدولة الوليدة في حرب أهلية بين القوات الحكومية الموالية للرئيس سلفا كير ميارديت، والقوات المعارضة بقيادة نائبه السابق رياك مشار، ثم تحولت إلى حرب إثنية بين عرقيتي دينكا ونوير، أكبر القبائل في جنوب السودان. ووقع السودان وجنوب السودان في 27 سبتمبر (أيلول) 2012، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، 9 اتفاقيات عرفت باتفاقيات «التعاون المشترك»، وتتضمن النفط والاقتصاد، وترتيبات مالية انتقالية، ورسوم عبور نفط جنوب السودان عبر المنشآت النفطية السودانية إلى ميناء بورسودان على البحر الأحمر.
وقضت الاتفاقية بتخصيص منطقة حدودية بعمق 10 كيلومترات على الحدود المشتركة في كلتا الدولتين، تسحب عنها الجيوش وينزع عنها السلاح، عرفت بـ«المنطقة العازلة منزوعة السلاح». وينحصر النزاع الحدودي بين البلدين على خمس مناطق حدودية، هي منطقة «دبة الفخار» جنوب ولاية النيل الأبيض، و«جبل المقينص» بين حدود ولايات النيل الأبيض وجنوب كردفان وأعالي النيل بدولة جنوب السودان، و«كاكا التجارية»، بين جنوب كردفان (جنوب) وأعالي النيل بجنوب السودان، ومنطقة «كافي كنجي - حفرة النحاس» في جنوب دارفور، إلى جانب منطقة «أبيي» النفطية التي أعطتها اتفاقية السلام السودانية «نيفاشا».
وتعتبر المناطق الحدودية بين الدولتين من أغنى المناطق بثرواتها الحيوانية والزراعية والمعدنية، وبكثافتها السكانية العالية، إذ يسكنها أكثر من 10 ملايين نسمة، من جملة عدد السكان في البلدين والذي يقارب 50 مليون نسمة. وكانت اللجنة الفنية لترسيم الحدود بين الدولتين قد ذكرت عقب اجتماع بأديس أبابا في فبراير (شباط) 2016، أن عملية ترسيم الحدود على الورق اكتملت بنسبة 80 في المائة.
8:50 دقيقه
اجتماعات بين الخرطوم وجوبا لترسيم الحدود
https://aawsat.com/home/article/1092016/%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%B7%D9%88%D9%85-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF
اجتماعات بين الخرطوم وجوبا لترسيم الحدود
- الخرطوم: أحمد يونس
- الخرطوم: أحمد يونس
اجتماعات بين الخرطوم وجوبا لترسيم الحدود
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








