قالت الرئاسة الفلسطينية إن السلام الذي تتطلع إليه قائم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) وعاصمتها القدس (الشرقية)؛ إذ أكد الطيب عبد الرحيم، أمين عام الرئاسة الفلسطينية، استعداد الفلسطينيين لصنع السلام مع إسرائيل، وقال إنه مصلحة إسرائيلية، كما هو مصلحة فلسطينية.
وجاءت تصريحات عبد الرحيم ردا على الشروط الإسرائيلية من أجل صنع سلام، التي رفضتها السلطة الفلسطينية جملة وتفصيلا.
وكانت تسيبي حوتوبيلي، نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية، قالت إن حكومة بلادها وضعت شروطا من أجل أي تسوية سياسية في الشرق الأوسط تتعلق بالسيادة.
وبحسب حوتوبيلي، فقد أبلغت الحكومة الإسرائيلية واشنطن بثلاثة مبادئ، هي رفض وجود أي سيادة على المنطقة الممتدة بين البحر المتوسط ونهر الأردن سوى السيادة الإسرائيلية، ورفض إخلاء مستوطنات، والإبقاء على القدس موحدة وعاصمة وحيدة لإسرائيل. كما تحدثت عن رفض عودة اللاجئين الفلسطينيين كذلك.
ولم توضح حوتوبيلي ما إذا كانت واشنطن قد وافقت على هذه الشروط، لكنها قالت إنها تثق بتفهم الإدارة الأميركية المطالب الإسرائيلية، مضيفة أن الاستيطان «ليس عقبة أمام عملية السلام، وخلافا للإدارة السابقة، فالرئيس دونالد ترمب يرفض إملاء تسوية على الأطراف. وعلى الجميع الاعتياد على ذلك».
وهذه ليست المرة الأولى التي تقول فيها إسرائيل إنها لن تتخلى عن سيادتها على مناطق الضفة الغربية. فقد سبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي مرارا القول إنه سيحتفظ بسيطرة عسكرية وأمنية على جميع الأراضي غرب الأردن. وردت الرئاسة الفلسطينية أكثر من مرة بقولها إنها لن تقبل بوجود أي جندي إسرائيلي على أرض الدولة الفلسطينية بعد إقامتها.
بدورها، أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بيانا أمس، قالت فيه إن الشروط المسبقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأركان ائتلافه تشكل عراقيل مقصودة على طريق «صفقة القرن»، مضيفة أن «أركان اليمين الحاكم في إسرائيل يواصلون إطلاق مواقف سياسية معادية للسلام، تنكر على شعبنا الفلسطيني حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي حاول بالأمس تحميل الطرف الفلسطيني المسؤولية عن فشل المفاوضات، مروراً بالشروط المسبقة التي أعلنت عنها تسيفي حوتوبلي، نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، ووصولاً إلى ما قالته الشرطة الإسرائيلية من أنها ستواصل نشاطاتها العلنية والسرية لإحباط أي محاولة من قبل أي من جهات السلطة الفلسطينية لوضع قدم لها داخل الأراضي الإسرائيلية عامة والقدس خاصة»، وذلك على خلفية إقدامها على اعتقال 17 مقدسياً بذريعة قيامهم بأعمال ونشاطات لصالح السلطة الفلسطينية.
وتابعت الخارجية موضحة أنها وإذ تدين «بأشد العبارات هذه المواقف والإجراءات الاحتلالية المتطرفة والعنصرية، فإنها تعتبر تلك المواقف إعلاناً إسرائيلياً رسمياً وعلنياً رافضاً لأي شكل من أشكال المفاوضات والحلول السياسية للصراع، وامتداداً للعوائق والعقبات التي تضعها الحكومة الإسرائيلية في طريق الجهد الأميركي المبذول لاستئناف المفاوضات، ومحاولة إسرائيلية رسمية للإفشال المسبق لـ(صفقة القرن)».
كما أكدت الخارجية أن شروط إسرائيل المسبقة وإجراءاتها الاستيطانية الميدانية «الهادفة إلى حسم قضايا الحل النهائي من جانب واحد، دليل قاطع على غياب شريك سلام جدي في إسرائيل، كما أنها تتناقض والاتفاقيات الموقعة ومرجعيات عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية، إن لم تكن تعتبر تمرداً عليها».
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، «بضرورة الخروج بموقف سياسي من تلك الإملاءات وتداعياتها التخريبية على جهود استئناف المفاوضات»، مؤكدة أن تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني هو البوابة الحقيقية لتحقيق «صفقة القرن».
وفي سياق متصل، سلم وفد من حركة «حاخامات من أجل السلام»، أمين عام الرئاسة الفلسطينية عريضة وقع عليها 50 حاخاما، يطالبون فيها بإنهاء الاحتلال والاستقلال للشعب الفلسطيني، وتوفير الظروف المناسبة للعودة إلى المفاوضات.
وقال الحاخام بروفسور ليفشيتس، بحسب ما نشرت وكالة الأنباء الرسمية، إنه يخجل من المجتمع الإسرائيلي الذي يميل إلى التطرف، ونادى بضرورة التعاون مع القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، الذي يؤمن بالسلام الحقيقي والعادل لشعبه، حسب تعبيره.
كما سلمت إحدى الحاخامات من حركة «السلام الدينية» اليهودية في إسرائيل لوحة مكتوباً عليها آية قرآنية باللغتين العربية والعبرية نصها: «من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنّه مَن قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعاً ومن أحياها فكأنّما أحيا النّاس جميعاً ولقد جاءتهم رسلنا بالبيّنات ثمّ إنّ كثيراً منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون».
8:57 دقيقه
الرئاسة الفلسطينية ترفض احتفاظ إسرائيل بالسيادة في الضفة
https://aawsat.com/home/article/1091966/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B8-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9
الرئاسة الفلسطينية ترفض احتفاظ إسرائيل بالسيادة في الضفة
وزارة الخارجية: اليمين الحاكم يواصل إطلاق مواقف معادية للسلام
الرئاسة الفلسطينية ترفض احتفاظ إسرائيل بالسيادة في الضفة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






