الفصائل الفلسطينية تجتمع في القاهرة لدفع المصالحة قدماً

الحمد الله: الحكومة لن تكون إلا ذراعاً تنفيذية لما سيتم الاتفاق عليه

مسن فلسطيني خارج معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة يطالب بالسفر للعلاج  أول من أمس  (رويترز)
مسن فلسطيني خارج معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة يطالب بالسفر للعلاج أول من أمس (رويترز)
TT

الفصائل الفلسطينية تجتمع في القاهرة لدفع المصالحة قدماً

مسن فلسطيني خارج معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة يطالب بالسفر للعلاج  أول من أمس  (رويترز)
مسن فلسطيني خارج معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة يطالب بالسفر للعلاج أول من أمس (رويترز)

بدأت في القاهرة، أمس، أعمال أول أيام جلسات المصالحة الفلسطينية الموسعة، بحضور ممثلي 13 حركة وجبهة من داخل وخارج رام الله وقطاع غزة، بهدف بحث آليات تنفيذ اتفاقية «الوفاق الوطني الفلسطيني» الموقعة في عام 2011 بالقاهرة، وسيطر التكتم الشديد على ممثلي الحركات المشاركة في اللقاء.
وأفاد مصدر فلسطيني مطلع على تفاصيل الاجتماع بأن المسؤولين المصريين طلبوا من جميع المشاركين «عدم الإدلاء بتصريحات إعلامية لتجنب تأثيرها على مسار المصالحة»، وفق المصدر. وتستمر جلسات المصالحة على مدار يومين، يتصدرها ممثلو حركة فتح برئاسة عضو اللجنة المركزية للحركة عزام الأحمد، ومن حماس صالح العاروري.
وقال مجلس الوزراء الفلسطيني، الذي يترأسه رامي الحمد الله، إن «التحديات التي تواجهنا تستوجب منا جميعاً التلاحم والتكاتف في هذه المرحلة الحرجة من نضال شعبنا، وتستدعي من الفصائل الفلسطينية كل الارتقاء نحو المصالح العليا لشعبنا، وتسريع خطوات تحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته».
وأكد الحمد الله في بيان رسمي «دعم الحكومة الكامل للفصائل الفلسطينية التي تعقد اجتماعها في القاهرة، وضرورة الوصول إلى اتفاق شامل على الملفات المطروحة كافة»، مشدداً على أن الحكومة «لن تكون إلا ذراعاً تنفيذية لما ستتفق عليه الفصائل، ونجاح الحكومة في تنفيذ مهامها واضطلاعها بمسؤولياتها يستدعي بسط سيطرتها وولايتها القانونية الكاملة في قطاع غزة، وإيجاد حلول جذرية واضحة للقضايا الأمنية والمالية والمدنية والإدارية الناجمة عن الانقسام، وأن تسلم المؤسسات والمعابر سيبقى منقوصاً ما لم يتم تمكين الحكومة بشكل فعلي، وتسلمها لمهامها كاملة».
من جهته، أكد جميل مزهر، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الاجتماعات بدأت بالفعل، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
لكن مصادر مطلعة أوضحت أن مسؤولي الفصائل الفلسطينية سيبحثون في القاهرة على الخصوص سبل تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة حتى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.
وسيطرت حماس على غزة منتصف عام 2007، بعد أن طردت عناصر فتح الموالين للرئيس الفلسطيني محمود عباس من القطاع، إثر اشتباكات دامية.
ويضم وفد حماس، الذي يرأسه صالح العاروري نائب رئيس الحركة، يحيى السنوار نائب رئيس حماس في قطاع غزة، ونائبه خليل الحية وصلاح البردويل من غزة، وحسام بدران عضو المكتب السياسي. أما وفد حركة فتح، الذي يرأسه عزام الأحمد، فيضم روحي فتوح وحسين الشيخا، ومدير المخابرات العامة ماجد فرجا، الذين غادروا من الضفة الغربية عبر جسر الأردن.
وبموجب الاتفاق الذي تم توقيعه في القاهرة، سيسعى الطرفان أيضاً إلى تشكيل حكومة وفاق، بينما يمكن لحماس أن تنضم في نهاية المطاف إلى منظمة التحرير الفلسطينية، الشريك التفاوضي الرئيسي لإسرائيل في محادثات السلام. لكن إسرائيل ربطت الحوار مع أي حكومة وحدة وطنية فلسطينية بقطع حماس علاقاتها مع إيران، العدو اللدود للدولة العبرية.
ويشكل الانقسام الفلسطيني واحدة من العقبات الرئيسية في طريق السلام. فعودة السلطة الفلسطينية، الجهة المحاورة لإسرائيل، إلى غزة يمكن أن يفتح آفاق تسوية. وقد أنجزت حماس في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي خطوة مهمة عبر تسليم السلطة مسؤولية المعابر مع إسرائيل ومصر، لكن الرئيس محمود عباس لم يرفع حتى الآن العقوبات المالية التي فرضها في الأشهر الماضية لإجبار حماس على التراجع، وهو ما ينتظره سكان غزة بفارغ الصبر. كما أن قضيتي الإشراف الأمني ومصير الجناح العسكري لحماس ما زالتا عالقتين.
وتستبعد السلطة الفلسطينية تولي المسؤوليات المدنية في غزة قبل أن تتسلم الأمن. وقالت الحكومة، في بيان الأحد، إنه «لا يمكن لها أن تقوم بمهامها ومسؤولياتها استناداً إلى القانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة النافذة الصادرة أصلاً عن رئيس دولة فلسطين، إلا بتمكينها من بسط سيادتها وولايتها القانونية في كل المجالات الأمنية والمدنية».
وفي هذا السياق، قال باسم نعيم القيادي في حماس، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «تسليم السلاح والاعتراف بإسرائيل غير واردين»، متوقعاً أن تتجاوز مناقشات القاهرة قضية الأمن «لتتركز على إجراءات عملية، خصوصاً في المجال المدني والحكومة». ويرى محللون أن الحركتين حالياً تصران على المضي قدماً في المصالحة، رغم العراقيل.
وبهذا الخصوص، يقول غرانت روملي، الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومقرها الولايات المتحدة، إن «إشارة النجاح هي عدم انهيار» المصالحة، مشيراً إلى أنه لا يتوقع أن تفضي هذه المحادثات في القاهرة إلى أمور كبيرة، وأن «الجانبين سعيدان بوقف إطلاق النار السياسي»، معتبراً أن «السلطة الفلسطينية تسيطر حالياً على بعض المهام في غزة وبعض الوزارات». لكنه أشار إلى وجود «قضايا شائكة»، وقال إن «الجانبين يريان بعض الفائدة في عدم التسرع بإجراء محادثات عن ذلك». بدوره، يرى المحلل السياسي أسعد أبو شرخ أن الحركتين «تصران على المصالحة للمرة الأولى، لكن إسرائيل لا تريد المصالحة، ويمكن أن توتر الأوضاع من خلال التصعيد في قطاع غزة».
وحددت إسرائيل والولايات المتحدة شروطهما للتعامل مع حكومة وحدة وطنية، وهي: الاعتراف بإسرائيل، والتخلي عن العنف، ونزع سلاح حماس.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد حذر مراراً من أنه «لن أقبل، ولن أنسخ أو أستنسخ تجربة (حزب الله) في لبنان»، مشيراً إلى سلاح حركة حماس.
وصرح موسى أبو مرزوق، القيادي في حماس، في تغريدة على موقع «تويتر»، بأن «النقطة الأولى على جدول أعمال الحوار الفلسطيني أن (حزب الله) اللبناني ليس منظمة إرهابية، وإن مضى ذلك التصنيف، فنحن جميعاً إلى المصير نفسه».

محطات على طريق الانقسام والمصالحة
2006 في 26 من يناير (كانون الثاني) فازت حركة «حماس» رسمياً بـ76 مقعداً في المجلس التشريعي الفلسطيني، بينما حققت «فتح» 43 مقعداً، من أصل 132 مقعداً بالمجلس، وبعد نحو شهرين شكلت الحركة صاحبة الأغلبية حكومتها برئاسة إسماعيل هنية، وفي ديسمبر (كانون الأول) بدأت الاحتكاكات العنيفة والمسلحة بين عناصر الحركتين استمرت لنحو شهرين، وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا ومئات الجرحى.
2007 في الثامن من فبراير (شباط)، وقع الرئيس محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، آنذاك، خالد مشعل، في الرياض (وثيقة مكة)، التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز لإنهاء الاقتتال الفلسطيني، والتي نصت على تشكيل حكومة وحدة وطنية من «فتح» و«حماس»، غير أن الاقتتال الداخلي عاد للانفجار بعد أشهر معدودة، وقرر أبو مازن إقالة حكومة إسماعيل هنية في يونيو (حزيران)، وكلف سلام فياض بتشكيل الحكومة، ورفضت «حماس» الاعتراف بالقرار، وبسطت سيطرتها على قطاع غزة، بعد أن دخل مسلحون من الحركتين في مواجهات دامية.
2008 وقع ممثل حركة «فتح» عزام الأحمد، ونظيره في «حماس» موسى أبو مرزوق في العاصمة اليمنية صنعاء، في مارس (آذار) وثيقة للمصالحة عُرفت باسم «المبادرة اليمنية»، ونصت على «وحدة الوطن الفلسطيني أرضا وشعبا وسلطة واحدة»، وعودة الأوضاع إلى ما قبل سيطرة «حماس» على إدارة قطاع غزة، غير أن الخلافات دبت بشأن تنفيذها.
2009 طرحت القاهرة المبادرة المعروفة باسم «الورقة المصرية» في أكتوبر (تشرين الأول)، وأنتجتها 5 لجان رئيسية تضمنت «المصالحة، الحكومة، الأمن، الانتخابات، المنظمة»، ونصت على «تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وفق أسس يتم التراضي عليها بحيث تضم جميع الفصائل الفلسطينية»، ولاقت تلك المبادرة موافقة «فتح»، فيما طلبت «حماس» وفصائل أخرى مهلة للتوقيع، وتم إرجاء الخطوة لأكثر من مرة.
2010 استؤنف التفاوض من أجل المصالحة بين الحركتين الأبرز في المشهد الفلسطيني في سوريا بشكل خافت، وتزامن مع توتر في العلاقات بين أبو مازن والرئيس السوري بشار الأسد، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، التقى ممثلون للفصيلين لبحث إتمام المصالحة، غير أن ذلك لم يثمر عن نتائج ملموسة.
2011 في الرابع من مايو (أيار) وقع ممثلو 13 حركة وجماعة فلسطينية في القاهرة اتفاقية «الوفاق الوطني الفلسطيني»، التي تعد الأبرز في مسيرة المصالحة لتعدد أطرافها، وتنوع أبوابها بين السياسي والأمني والتشريعي، وتعتبرها قيادات فتح وحماس ركيزة ومنطلقاً لجلسات المصالحة التي أعقبتها.
2012 دعت قطر الرئيس عباس، ورئيس المكتب السياسي السابق لحماس خالد مشعل، لتوقيع ما عرف بـ«إعلان الدوحة»، الذي لم يخرج في مجمله عن نص اتفاق القاهرة 2011، وتضمن التأكيد على تنفيذ بنوده، وخاصة بدء عمل لجنة الانتخابات المركزية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

2013 جرى اجتماع في القاهرة في فبراير، ضم الرئيس عباس ومشعل، وقيادات فصائل فلسطينية أخرى لبحث آليات تنفيذ اتفاق المصالحة، ولم يتمخض الأمر عن شيء بسبب تطورات الأحداث في مصر.
2014 أعلن رئيس وزراء حكومة حماس المقالة إسماعيل هنية، والقيادي الفتحاوي عزام الأحمد في 23 أبريل (نيسان) تنفيذ المصالحة بين الطرفين، وتشكيل حكومة الوفاق الوطني.
2015 استمر تبادل الاتهامات بين الطرفين، وفي حين قالت السلطة إن «حماس» تتمسك بحكومة موازية، ولا ترغب في التخلي عن السيطرة على القطاعات الأمنية، وبالمقابل اتهمت الأخيرة الحكومة بعدم تحمل المسؤولية عن قطاع غزة.
2016 استضافت الدوحة مرة أخرى جولة من المفاوضات للمصالحة، في يونيو، ولم تنجح في التوصل إلى أي اتفاق، وتبادل الطرفان الاتهامات بالفشل.
2017 قررت «حماس» في شهر مارس، تشكيل ما سمته بـ«اللجنة الإدارية» لتسيير شؤون غزة، وسط استمرار الاتهامات للسلطة الوطنية وحكومة الحمد الله، بعدم تحمل المهام المنوطة بها تجاه سكان القطاع، وتصاعدت معاناة المواطنين من انقطاع الكهرباء والمياه، لكن الحكومة دعت الحركة إلى تسليم المهام كاملة للحكومة الشرعية بغرض تسيير العمل.
وتغير الموقف بشكل كبير بإعلان «حماس» من القاهرة، في سبتمبر (أيلول) الماضي، حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، وقالت إنها جاءت استجابة للجهود المصرية. وفي أكتوبر وقع عزام الأحمد ممثلاً عن فتح، وصالح العاروري عن حماس وثيقة لتفعيل بنود اتفاق 2011 بمقر المخابرات العامة المصرية، مع دعوة الفصائل الفلسطينية كافة الموقعة على الاتفاقية لجولة موسعة في الشهر الجاري.



اليمن يعلن مقتل المتحدث باسم تنظيم «داعش»

«داعش» خاض صراعاً وتنافساً على الموارد والعناصر مع تنظيم «القاعدة» (الشرق الأوسط)
«داعش» خاض صراعاً وتنافساً على الموارد والعناصر مع تنظيم «القاعدة» (الشرق الأوسط)
TT

اليمن يعلن مقتل المتحدث باسم تنظيم «داعش»

«داعش» خاض صراعاً وتنافساً على الموارد والعناصر مع تنظيم «القاعدة» (الشرق الأوسط)
«داعش» خاض صراعاً وتنافساً على الموارد والعناصر مع تنظيم «القاعدة» (الشرق الأوسط)

أعلن اليمن، الثلاثاء، مقتل المتحدث باسم تنظيم «داعش» الإرهابي، المكنى «أبو حذيفة الأنصاري»، خلال عملية نفذتها قوات خاصة مشتركة تابعة لتحالف دعم الشرعية وقوة مكافحة الإرهاب اليمنية «القوة 22» في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، في ضربة استخباراتية تستهدف أحد أبرز وجوه التنظيم.

وكشفت مصادر يمنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الاسم الرباعي للمتحدث هو ميثاق ثابت هيثم الحجيلي، وهو يمني من محافظة حجة، وأكدت المصادر التي فضلت حجب هويتها أنه المتحدث باسم التنظيم ككل، مما يعكس أهميته في سلم القيادات داخل التنظيم الإرهابي.

وقال الجهاز المركزي لأمن الدولة في اليمن (الاستخبارات)، في بيان، إن العملية نُفذت فجر الثلاثاء، في إطار التعاون وتبادل المعلومات الاستخبارية بين الجهاز وقيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، موضحاً أن القوات تمكنت من القضاء على المطلوب في أثناء اختبائه في أحد المنازل السكنية بمدينة سيئون.

وأفاد البيان بأن القيادي كان داخل المنزل برفقة 8 مدنيين، بينهم رجل وامرأتان وخمسة أطفال، مشيراً إلى أن القوات تمكنت من إخراج النساء والأطفال ونقلهم إلى مكان آمن من دون تعرضهم للإصابة أو الأذى.

التنظيمات الإرهابية في اليمن سبق لها السيطرة على مناطق واسعة قبل التصدي لها (إعلام محلي)

وتكشف هذه التفاصيل عن حساسية العملية التي جرت في منطقة سكنية مكتظة، إذ أكد الجهاز الأمني اليمني أن القوات تمكنت من تنفيذ المهمة وتحييد المطلوب من دون وقوع أضرار جانبية بالممتلكات أو المدنيين في الحي.

ووفق البيان، أسفرت العملية كذلك عن إلقاء القبض على شخص كان موجوداً مع «أبو حذيفة الأنصاري» داخل المنزل، بعد مقاومته للقوات وإصابته خلال التعامل معه، قبل تقديم العلاج الطبي له ونقله إلى مكان آمن.

المضبوطات في الموقع

خلال عملية مسح الموقع وجمع الأدلة، عثرت القوات اليمنية على عدد من المضبوطات، بينها حزام ناسف جرى إبطاله وتفجيره لتحييد خطره على المدنيين، إضافة إلى جهازي كمبيوتر محمول، وخمسة جوالات، وجهازين لوحيين.

وقال الجهاز المركزي لأمن الدولة في اليمن إن المضبوطات جرى تحريزها، فيما استكملت الجهات المختصة إجراءات الاستدلال والتوثيق، قبل أن تغادر القوات الخاصة المشتركة منطقة العمليات بعد نجاح تنفيذ المهمة.

تنظيم «داعش» في اليمن خسر أغلب قدراته العسكرية على الأرض (إعلام محلي)

وتشير المضبوطات الإلكترونية، في حال أظهرت عمليات الفحص محتويات ذات صلة بنشاط التنظيم، إلى احتمال أن توفر العملية معلومات إضافية عن شبكات الاتصال والاتصالات الرقمية للقيادي القتيل، خصوصاً أن استهداف القيادات الإرهابية يعتمد بدرجة كبيرة على ما يمكن استخلاصه من الأجهزة التي تضبط في مواقع العمليات.

ولم يكشف البيان عن تفاصيل إضافية بشأن هوية «أبو حذيفة الأنصاري» أو موقعه داخل الهيكل التنظيمي لـ«داعش»، مكتفياً بوصفه متحدث التنظيم، كما لم يوضح طبيعة المعلومات التي قادت القوات إلى المنزل أو الفترة التي قضاها القيادي مختبئاً في سيئون.

تعاون استخباراتي

تبرز العملية، بحسب الجهاز المركزي لأمن الدولة، بوصفها نتيجة مباشرة للتعاون الاستخباري بين الأجهزة اليمنية والقوات المشتركة للتحالف، إذ أشار البيان إلى تبادل المعلومات بشأن المطلوبين، والاستفادة من منظومات المراقبة والاستطلاع الاستخباري، إلى جانب التخطيط والتدريب العملياتي لتنفيذ المهمة.

ويأتي استهداف متحدث «داعش» في وقت تراجعت فيه قدرة التنظيم على الاحتفاظ بمناطق نفوذ واسعة في اليمن، بعد سنوات من العمليات الأمنية والعسكرية التي استهدفت عناصره وقياداته وشبكاته.

وكان التنظيم قد ظهر في اليمن بصورة علنية في أواخر عام 2014، مستفيداً من انهيار مؤسسات الدولة واتساع رقعة الحرب، وتمكن من بناء وجود في مناطق عدة، خصوصاً في البيضاء وأجزاء من حضرموت وشبوة، قبل أن يتعرض لضربات متتالية أدت إلى تراجع قدراته الميدانية.

ومع خسارته القدرة على فرض وجود جغرافي واسع، اتجه التنظيم إلى العمل عبر خلايا محدودة، والاعتماد على الاختباء في المناطق النائية أو داخل البيئات السكنية، وتنفيذ هجمات متفرقة باستخدام العبوات والمتفجرات.

ويمثل مقتل متحدث التنظيم ضربة تتجاوز الجانب الميداني، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المنظومة الإعلامية في الحفاظ على التواصل بين القيادة والخلايا والأنصار، خصوصاً بالنسبة إلى تنظيم فقد معظم قدرته على السيطرة المكانية.

ويؤكد الجهاز المركزي لأمن الدولة أن الحكومة اليمنية ستواصل ملاحقة المطلوبين من عناصر التنظيمات الإرهابية وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة، مشدداً على استمرار التنسيق مع التحالف والشركاء الدوليين في جهود مكافحة الإرهاب.

وقال الجهاز إن اليمن «لن يكون ملاذاً لهم»، في رسالة تعكس سعي السلطات إلى منع التنظيمات الإرهابية من استغلال المناطق التي شهدت خلال السنوات الماضية فراغات أمنية أو صراعات محلية لإعادة بناء شبكاتها.


«فوبيا سبتمبر» تدفع الحوثيين لتشديد قبضتهم الأمنية

عناصر حوثيون يحرسون تجمعاً لأنصار الجماعة يؤيد العمليات العسكرية ضد الحكومة (رويترز)
عناصر حوثيون يحرسون تجمعاً لأنصار الجماعة يؤيد العمليات العسكرية ضد الحكومة (رويترز)
TT

«فوبيا سبتمبر» تدفع الحوثيين لتشديد قبضتهم الأمنية

عناصر حوثيون يحرسون تجمعاً لأنصار الجماعة يؤيد العمليات العسكرية ضد الحكومة (رويترز)
عناصر حوثيون يحرسون تجمعاً لأنصار الجماعة يؤيد العمليات العسكرية ضد الحكومة (رويترز)

بدأت الجماعة الحوثية استنفارها الأمني وإعداد خطة استخباراتية لمواجهة احتفالات اليمنيين بذكرى «ثورة 26 سبتمبر (أيلول) 1962»، قبل موعدها بنحو شهر، سعياً إلى منع تحول هذه المناسبة فرصةً للتخلص من سلطتها والتعبير عن رفض ممارساتها ونفوذها، وذلك بالتزامن مع التصعيد والمواجهات العسكرية مع الحكومة الشرعية.

وذكرت مصادر محلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة بدأت حملات الاعتقالات وتشديد الرقابة، التي تستهدف التجمعات والأنشطة واللقاءات الاجتماعية، ووضع قيود عليها، وتشديد الرقابة على أي أنشطة اجتماعية خارج نطاق إدارتها، إلى جانب فرض حالة تشبه منع التجول في الأوقات المتأخرة من الليل في كل الشوارع والأحياء والحارات.

ووفق المصادر، فقد اعتقلت شرطة الجماعة، خلال الأيام القليلة الماضية، مئات الشبان المتجمعين في سهرات ليلية بمختلف مناطق العاصمة المختطفة صنعاء، واقتادتهم إلى الأقسام ومقار الاحتجاز، حيث جرى التحقيق معهم بسرعة وإطلاق سراح غالبيتهم بعد إلزامهم التوقيع على تعهدات بعدم التجمع في الشوارع.

وشملت هذه الإجراءات المشردين الذين طاردتهم عناصر الجماعة لإبعادهم عن مراكز الازدحام والأسواق، وكذلك شملت المتسولين الذين مُنعوا من الخروج خلال ساعات الليل.

اليمنيون يعدّون الاحتفال بذكرى «ثورة 26 سبتمبر 1962» إحدى وسائل مواجهة الحوثيين (غيتي)

وقال سكان في السنينة، وهو حي مزدحم غرب صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، إن الجماعة نشرت عدداً كبيراً من الدوريات والعناصر الراجلة للعمل خلال ساعات الليل وملاحقة واعتقال الشباب والأطفال الذين يتجمعون في الأحياء والحارات لقضاء أوقاتهم في مضغ نبتة القات أو اللعب، وإجبارهم على العودة المبكرة إلى المنازل.

وأضافوا أن الباعة المتجولين مُنعوا من العمل أو الوجود في المناطق المزدحمة منذ المغيب، ودُفعوا إلى الانتقال لداخل الحارات.

وتستعد الجماعة لإغراق المجال العام بشعارات وفعاليات احتفالية بذكرى «21 سبتمبر 2014» وهو يوم سيطرتها على صنعاء، ضمن ما يرى فيه اليمنيون مساعيَ حثيثة لإعادة صياغة الوعي الجمعي وطمس الهوية الوطنية المرتبطة بـ«ثورة 26 سبتمبر 1962» التي أطاحت أسلاف الجماعة ونظامهم الإمامي.

إجراءات مبكرة

وفق المصادر، فقد لجأت الأجهزة الأمنية والمخابراتية التابعة للحوثيين إلى إعداد خطة تتضمن إجراءات مشددة لمنع حدوث احتفالات شعبية في أي منطقة خاضعة لسيطرة الجماعة، وحظر أي دعوة لأي تجمعات في الميادين والساحات العامة، والرقابة الصارمة على وسائل التواصل الاجتماعي للتعامل مع أي دعوة أو إعلان عن الاحتفالات الجماعية.

الحوثيون يعتزمون تكثيف تجمعات أنصارهم للتغطية على احتفالات اليمنيين بـ«ثورة سبتمبر 1962» (رويترز)

وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أن الخطة تتضمن إجراءات استباقية للحد من مظاهر الاحتفالات الشعبية بذكرى الثورة، كالرقابة على بيع الأعلام والزينات، وإلزام التجار والباعة عدم البيع إلا بأعداد محدودة، والإبلاغ عن أي طلبات لكميات كبيرة والكشف عن هوية أصحابها.

وتعتزم الجماعة تكثيف احتفالاتها بذكرى انقلابها على الدولة والتوافق السياسي، وزيادة فعاليات التجمعات المؤيدة للتصعيد العسكري والبحري، وتبني خطاب يربط جميع الاحتفالات والتجمعات بذكرى «الثورة والانقلاب معاً»، إلى جانب مؤازرة العمليات العسكرية ضد قوات الحكومة الشرعية ومناطق سيطرتها.

ويعدّ اليمنيون الاحتفالات الحوثية بذكرى الثورة مجرد ادعاء؛ لأنهم يرون في فكر الجماعة وممارساتها نقيضاً كاملاً لمبادئ «ثورة 26 سبتمبر» والنظام الجمهوري الذي نشأ منها. فالثورة قامت في عام 1962 لإطاحة نظام الحكم الإمامي الذي يُنظر إلى الحوثيين بوصفهم امتداداً فكرياً وسلالياً يسعى إلى إعادته بصيغة جديدة.

«ثورة 26 سبتمبر 1962» تمثل إلهاماً لليمنيين يضاعف مخاوف الحوثيين (إكس - أرشيفية)

وتتضمن الخطة نشر الشائعات عن احتمالية استهداف واختراق التجمعات الشعبية ووقوع أعمال عنف مما يهدد بسقوط ضحايا، ضمن مزاعم الجماعة بوجود نيات لاستهدافها من أعداء خارجيين.

خوف من الذاكرة

تعتمد الخطة الأمنية على توجيه الدعوات المباشرة، وبرسائل ورقية توزع في كل الأحياء، للسكان للمشاركة في الاحتفالات الرسمية التي تنظمها الجماعة بهذه المناسبة وربطها باحتفالاتها بذكرى سيطرتها على صنعاء ومؤسسات الدولة، مع التحذير من الاستجابة لدعوات تصدر من أفراد أو جهات لا تتبع الجماعة للاحتفال بذكرى الثورة منفردة.

كما تتضمن الخطة تكثيف حملات الاعتقالات، ليس فقط ضد من يدعون إلى الاحتفال، بل وتوسيع الحملات الموجهة ضد موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والسفارات بغرض ترهيب السكان، وتوسيع محاكمة المعتقلين الحاليين، وزيادة المساحات الإعلامية المخصصة لتغطية هذه الإجراءات.

وشدّد معدو الخطة الحوثية على ضرورة تعزيز الرقابة المفروضة على الناشطين السياسيين والحقوقيين والأحزاب السياسية، لا سيما قيادات وأعضاء حزب «المؤتمر الشعبي»، ومنع أي فعاليات أو لقاءات حزبية إلا بموافقة من الجهات الأمنية وتحت إشرافها.

الاستنفار الأمني الحوثي يزداد كل عام مع اقتراب ذكرى «ثورة 26 سبتمبر 1962» (أ.ف.ب)

ومن المقرر، طبقاً للخطة، أن تُصدر وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب الحوثي بيانات وخطابات تستهدف الدعوات الشعبية إلى الاحتفال، وتُشرعن إجراءات القمع والاعتقالات بالتحذير مما تسميها «مخططات مدفوعة من الخارج» تهدف إلى «زعزعة الأمن والاستقرار» و«شق الجبهة الداخلية».

وتنوي سلطات الجماعة فرض رقابة صارمة على قطاع التعليم والدوائر الحكومية، ومنع المدارس والجامعات من تنظيم أي فعاليات أو إذاعات مدرسية تحتفي بالثورة دون إشراف مباشر منها.

ويرى مراقبون سياسيون أن هذا الاستنفار الحوثي غير المسبوق يعكس «فوبيا» حقيقية لدى قيادة الجماعة من أي تحرك شعبي عفوي خارج عن سيطرتها.

ولم يعد «سبتمبر» مجرد ذكرى تاريخية بالنسبة إلى اليمنيين، بل تحول إلى أداة مقاومة مدنية وأسلوب احتجاج سلمي للتعبير عن الضيق من تدهور الأوضاع المعيشية، وانقطاع المرتبات، والقبضة الأمنية الخانقة في مناطق سيطرة الجماعة.


حضرموت تضع «الفيدرالية» على طاولة التسوية اليمنية

ممثلو المجتمع الحضرمي خلال مؤتمرهم التأسيسي في المكلا (إعلام حكومي)
ممثلو المجتمع الحضرمي خلال مؤتمرهم التأسيسي في المكلا (إعلام حكومي)
TT

حضرموت تضع «الفيدرالية» على طاولة التسوية اليمنية

ممثلو المجتمع الحضرمي خلال مؤتمرهم التأسيسي في المكلا (إعلام حكومي)
ممثلو المجتمع الحضرمي خلال مؤتمرهم التأسيسي في المكلا (إعلام حكومي)

تتجه حضرموت إلى دخول الاستحقاقات السياسية المقبلة برؤية تتجاوز المطالب الخدمية والتنموية، وتضع شكل الدولة وتوزيع السلطة والثروة في قلب مشاركتها في أي تسوية يمنية، إذ أقر المؤتمر العام التأسيسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى الفيدرالية خياراً سياسياً قابلاً للنقاش، مؤكداً أن المحافظة طرف أصيل في المعادلة الوطنية، وأن مستقبلها لا يمكن أن يُحدَّد من دون مشاركة أبنائها.

ويأتي ذلك بينما تُستكمَل الترتيبات لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي، في مسعى لإنتاج رؤية سياسية موحدة لمستقبل الجنوب ضمن مسار الحل الشامل في اليمن. وتمنح المواقف الحضرمية الجديدة المحافظة ورقة تفاوضية مبكرة، خصوصاً مع إصرارها على أن تكون مشاركتها في الحوار بوصفها طرفاً حضرمياً مستقلاً، لا مجرد امتداد لمكونات جنوبية أخرى.

وفي ختام أعماله بمدينة المكلا، اعتمد المؤتمر المشروع السياسي للمجلس، إلى جانب «الرؤية الحضرمية للحوار الجنوبي الشامل»، مرجعيتين لمواقفه وخياراته السياسية. كما شدَّد على رفض أي ترتيبات سياسية أو دستورية أو إدارية أو اقتصادية تخص حضرموت من دون مشاركة حضرمية فاعلة في صياغتها واتخاذ القرار بشأنها.

تأييد حضرمي لإجراءات مجلس القيادة الرئاسي في مواجهة الحوثيين (إعلام محلي)

ولم يطرح المؤتمر «الفيدرالية» بوصفها صيغة نهائية مفروضة، بل بوصفها خياراً سياسياً قابلاً للنقاش ضمن أي تسوية وطنية شاملة، مع ربطها بمنح حضرموت صلاحيات حقيقية في إدارة شؤونها ومواردها وضمان عدالة توزيع السلطة والثروة.

ويرفض المجلس، وفق مخرجات المؤتمر، إعادة إنتاج أنماط المركزية السياسية والاقتصادية والإدارية، التي يرى أنها أسهمت في اختلال توزيع السلطة والثروة وأعاقت التنمية والاستقرار.

ويعكس هذا الموقف محاولة لتثبيت قضية حضرموت على مسار موازٍ للنقاش الأوسع حول مستقبل الجنوب وشكل الدولة اليمنية، خصوصاً أن المؤتمر وصف المحافظة بأنها «قضية سياسية أصيلة ومشروع سياسي مستقل».

وطالب المشاركون بتمثيل عادل لحضرموت في المناصب السيادية والعليا ومؤسسات الدولة المركزية، مع مراجعة أوضاع التعيينات بما يحقق العدالة والتوازن. كما فوضوا قيادة المجلس بتشكيل الوفود الحضرمية المشاركة في الحوار الجنوبي وأي مفاوضات مستقبلية، على أساس التوافق وتنوع المكونات والكفاءة والخبرة.

وزكّى المؤتمر سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، رئيساً للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، وفوضه باختيار هيئة الرئاسة وإعلانها خلال أسبوعين، إلى جانب توسيع دائرة الحوار والتشاور بما يضمن تمثيل مختلف القوى والأطياف السياسية والمجتمعية.

النفط في قلب المعادلة

لا تنفصل المطالب السياسية الحضرمية عن الملف الاقتصادي، إذ وضع المؤتمر ثروات حضرموت الطبيعية في صلب رؤيته لمستقبل المحافظة، معلناً أن مواردها حق أصيل لأبنائها وأساس لتنميتها واستقرارها.

وطالب المؤتمر بإدارة واستثمار النفط والغاز والمعادن وفق مبادئ الشفافية والعدالة والكفاءة والحوكمة، رافضاً استئناف تصدير النفط من حضرموت قبل ضمان حقوق المحافظة واستحقاقاتها، وفي مقدمتها حصتها البالغة 20 في المائة.

ممثلون عن مختلف شرائح المجتمع الحضرمي في تأسيس المجلس التنسيقي (إعلام حكومي)

كما دعا إلى وضع آلية تنفيذية محددة زمنياً لتنفيذ ما ورد في بيان مجلس القيادة الرئاسي الصادر في 7 يناير (كانون الثاني) 2025، وفوض قيادة المجلس بمتابعة الملف مع الجهات المعنية.

ويكشف الجمع بين المطالب السياسية والاقتصادية عن رغبة حضرمية في تحويل قضية الموارد من ملف مالي محلي إلى أحد مرتكزات التفاوض على شكل العلاقة بين المحافظة والدولة، بما يربط إدارة الثروة بمستقبل توزيع السلطة.

الأمن... والعلاقة الإقليمية

في الجانب الأمني، وضع المؤتمر حماية حضرموت وسكانها وثرواتها ومنافذها ومؤسساتها في مقدمة الأولويات، داعياً إلى بناء وتأهيل وتدريب وتسليح مؤسسات أمنية وعسكرية حضرمية مهنية تعمل وفق القانون.

كما أعلن رفض الإرهاب والتطرف والفوضى، وكل ما يهدد السلم الأهلي أو يستهدف المواطنين ومؤسسات الدولة والمصالح العامة.

وفي المقابل، حملت المخرجات رسالة واضحة بشأن علاقة حضرموت بالسعودية، إذ ثمّن المؤتمر العلاقات التاريخية والاجتماعية والاقتصادية بين الجانبين، ودعا إلى توسيع التعاون في مجالات الأمن، والتنمية، والاستثمار، والاقتصاد، والتعليم، والثقافة، والبنية التحتية.

جانب من الحضور النسائي في أعمال المؤتمر الحضرمي (إعلام حكومي)

وأدان المشاركون هجمات الحوثيين والميليشيات الموالية لإيران على السعودية، معلنين تضامنهم معها، ورفض أي مساس بأمنها وسيادتها واستقرارها، وعادّين أن أمن المملكة جزء من أمن حضرموت واليمن واستقرارهما.

كما أيَّد المؤتمر القرارات والإجراءات التي اتخذها مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الدفاع الوطني في مواجهة الحوثيين، مؤكداً دعمه كل ما من شأنه حماية الدولة والمواطنين، وصون الأمن والاستقرار.