50 قتيلاً على الأقل بهجوم انتحاري استهدف مسجداً في نيجيريا

حمل بصمات «بوكو حرام» - مقتل أكثر من 100 مسلح في ضربة أميركية في الصومال

قاعة المسجد في ضاحية «موبي» شمال شرقي نيجيريا بعد التفجير الانتحاري (أ.ب)
قاعة المسجد في ضاحية «موبي» شمال شرقي نيجيريا بعد التفجير الانتحاري (أ.ب)
TT

50 قتيلاً على الأقل بهجوم انتحاري استهدف مسجداً في نيجيريا

قاعة المسجد في ضاحية «موبي» شمال شرقي نيجيريا بعد التفجير الانتحاري (أ.ب)
قاعة المسجد في ضاحية «موبي» شمال شرقي نيجيريا بعد التفجير الانتحاري (أ.ب)

لقي 50 شخصاً على الأقل مصرعهم أمس، في هجوم انتحاري نسب إلى تنظيم «بوكو حرام» المتطرف، استهدف مسجداً بـ«موبي»، في أحد أشد الاعتداءات دموية في شمال شرقي نيجيريا منذ أشهر.
وقال بايي محمد، الذي كان يصلي في المسجد ببلدة موبي، إنه نجا من الانفجار الذي أسقط أكبر عدد من القتلى في منطقة تعاني من هجمات جماعة «بوكو حرام» لأنه تأخر عن صلاة الفجر، مضيفاً: «كان بعض القتلى أشلاء لا يمكن تحديد معالمها».
ويرفع التفجير، الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، عدد القتلى خلال العام الحالي إلى 278 قتيلاً، على الأقل.
ووقع الانفجار في أثناء صلاة الفجر في مسجد المدينة الواقعة على الحدود مع الكاميرون، وعلى بعد نحو 200 كيلومتر شمال يولا، كبرى مدن ولاية أداماوا. وقال عثمان أبو بكر، المتحدث باسم شرطة أداماوا: «حتى الآن، لدينا 50 قتيلاً على الأقل»، وأوضح أن الانتحاري «دخل بين المصلين» للولوج إلى المسجد، حيث فجر نفسه.
ووصف مسؤول في أجهزة الإنقاذ في المكان الانفجار بأنه «مدمر»، وقال: «هناك خسائر كبيرة». وروى أبو بكر سولي، الذي يقيم قرب المسجد، أنه كان قد عاد لتوه إلى منزله حين سمع دوي الانفجار، وأضاف: «كنت في المكان أثناء عمليات الإنقاذ، وقد قتل 40 شخصاً على الفور، ونقل كثيرون آخرون إلى المستشفى مع إصابات خطرة ومميتة».
وتابع: «اقتلع السقف. وقال أشخاص كانوا قرب المسجد إن الانتحاري كان بين جمع (المصلين)، وفجر نفسه أثناء الصلاة»، مضيفاً أنه لا يساوره أدنى شك في أن الاعتداء «من فعل (بوكو حرام)».
ونقل عدد كبير من الجرحى إلى مستشفيات المنطقة لتلقي الإسعافات العاجلة، بحسب عدة مصادر لم يكن بوسعها تحديد عدد المصابين.
وتقع موبي في أداماوا، التي سيطر مقاتلو جماعة «بوكو حرام» على أراض فيها عام 2014، لكن قوات طردت المقاتلين من هذه المناطق في مطلع 2015. وعادة ما تشن الجماعة هجمات انتحارية على أماكن عامة، مثل المساجد والأسواق. ويحمل الهجوم بصمات فصيل يقوده أبو بكر شيكاو، الذي يجند نساء وفتيات لتنفيذ تفجيرات انتحارية. وكثيراً ما تسفر الهجمات عن مقتل المهاجم فقط.
وقال مسؤول أمني: «جميعنا يعرف التوجه، ولا نشتبه في أحد بنوع خاص، لكننا نعرف من يقف خلف هذه الهجمات»، دون أن يسمي «بوكو حرام». وشنت جماعة «بوكو حرام» تمرداً في شمال شرقي نيجيريا منذ عام 2009، في محاولة لإقامة دولة إسلامية في المنطقة، وقتلت أكثر من 20 ألفاً، وأرغمت نحو مليونين على الفرار من منازلهم. وانقسمت الجماعة في 2016، ويتمركز الفصيل الذي يقوده شيكاو في غابة سامبيسا، على الحدود مع الكاميرون وتشاد، ويستهدف أساساً المدنيين بمهاجمين انتحاريين.
ويتمركز الفصيل الآخر في منطقة بحيرة تشاد، ويقوده أبو مصعب البرناوي، ويهاجم أساساً قوات الجيش بعد تعزيز قوتها بهدوء خلال العام المنصرم.
وخلف العنف المستمر منذ 2009 في شمال شرقي نيجيريا 20 ألف قتيلاً على الأقل، و2.6 مليون نازح.
ويعتبر هذا الاعتداء هو الأشد دموية في منطقة شمال شرقي البلاد منذ الكمين الذي نصب في شهر يوليو (تموز) الماضي لقافلة تنقل أعضاء مهمة استكشاف للنفط في ولاية بورنو المجاورة، والذي خلف 70 قتيلاً. وتم تغيير اسم المدينة إلى «مدينة الإسلام» أثناء فترة احتلال «بوكو حرام» لها. لكن المركز الاقتصادي لولاية أداماوا، الذي يؤوي أيضاً الجامعة الإقليمية، كان هادئاً منذ أن طرد الجيش ومجموعات دفاع ذاتي مسلحة المتطرفين الإسلاميين. وبشكل عام، شهدت الولاية عودة تدريجية وهشة للهدوء منذ أشهر، مقارنة مع ولاية بورنو المجاورة، مركز النزاع التي لم تشهد أي هدوء.
وفي الآونة الأخيرة، استؤنفت هجمات المتطرفين الإسلاميين في هذه المنطقة المحاذية للكاميرون، التي تضم جبال ماندارا، حيث توجد عدة معسكرات لمسلحي «بوكو حرام».
ومن جهة أخرى, أعلنت القيادة الأميركية لأفريقيا أن ضربة أميركية استهدفت معسكراً للتدريب لـ«حركة الشباب» في الصومال، أسفرت أمس عن مقتل أكثر من مائة مسلح. وقالت القيادة في بيان: «بالتنسيق مع حكومة الصومال الفيدرالية، شنت القوات الأميركية ضربة جوية في الصومال على معسكر للشباب أمس قرابة الساعة 10,30 بالتوقيت المحلي (7,30 بتوقيت غرينتش) ما أسفر عن مقتل أكثر من مائة مقاتل». ونفذت الضربة على بعد نحو مائتي كلم شمال غربي مقديشو. وكثفت الولايات المتحدة عملياتها في الصومال في الأسابيع الأخيرة، وخصوصا بواسطة طائرات من دون طيار تستهدف المتطرفين في حركة الشباب وجهاديي تنظيم داعش. والأسبوع الماضي، أشار الكولونيل بوب مانينغ متحدثا باسم البنتاغون إلى مقتل 36 من المتمردين الشباب وأربعة متشددين من «داعش» في 5 ضربات جوية نفذت بين التاسع والثاني عشر من نوفمبر (تشرين الثاني).


مقالات ذات صلة

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البلاد (مالي ويب)

الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق بسبب الوضع في مالي

تُجمع أحدث القراءات التحليلية والتقارير الحكومية في الجزائر على أن الدولة تواجه «منعطفاً أمنياً غير مسبوق»؛ جراء الوضع المتفجر في مالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب) p-circle

روسيا ترفض مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي

ترفض روسيا مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي، ويتعرض نفوذها لهزة بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» من شمال البلاد...

رائد جبر (موسكو)
أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035