سيول وطوكيو ترحبان بقرار ترمب... وبكين تنتقد الخطوة

بعد إضافة كوريا الشمالية إلى إيران والسودان وسوريا كدول راعية للإرهاب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزير خارجيته ريكس تيلرسون في البيت الأبيض وقت إعلان القرار (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزير خارجيته ريكس تيلرسون في البيت الأبيض وقت إعلان القرار (إ.ب.أ)
TT

سيول وطوكيو ترحبان بقرار ترمب... وبكين تنتقد الخطوة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزير خارجيته ريكس تيلرسون في البيت الأبيض وقت إعلان القرار (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزير خارجيته ريكس تيلرسون في البيت الأبيض وقت إعلان القرار (إ.ب.أ)

القرار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورحبت به سيول وطوكيو وانتقدته بكين، بإدراج كوريا الشمالية ضمن الدول الراعية للإرهاب، يسمح للولايات المتحدة بفرض عقوبات إضافية على كوريا الشمالية التي تطور برامج للأسلحة النووية والصاروخية في تحد لعقوبات مجلس الأمن الدولي.
وقال ترمب للصحافيين بالبيت الأبيض: «بالإضافة إلى تهديد العالم بالدمار النووي، أيدت كوريا الشمالية مرارا أعمال الإرهاب الدولي بما في ذلك عمليات اغتيال على أراض أجنبية». وأضاف، في تصريحات نقلتها عنه وكالة «رويترز»: «التصنيف سيفرض مزيدا من العقوبات على كوريا الشمالية والأشخاص المرتبطين بها، وسيدعم حملة الضغوط القصوى التي نمارسها لعزل هذا النظام القاتل». وأضاف الرئيس ترمب الذي كثيرا ما انتقد سياسات أسلافه تجاه بيونغ يانغ، قائلا: «كان ينبغي حدوث ذلك منذ وقت طويل... منذ سنوات مضت».
وكانت الولايات المتحدة وضعت كوريا الشمالية على لائحة الإرهاب بسبب تفجير رحلة تابعة لشركة «كوريا للطيران» عام 1987 قتل فيه 115 شخصا هم جميع من كانوا على متنها. لكن إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، وهو جمهوري، رفعتها من على القائمة في 2008 بعد إحراز تقدم في محادثات نزع الأسلحة النووية.
ورحبت كوريا الجنوبية واليابان بالقرار، وقالتا إن ذلك سيزيد الضغط على بيونغ يانغ لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية. وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي للصحافيين: «أرحب وأدعم (قرار تصنيف كوريا الشمالية دولة راعية للإرهاب)؛ إذ إنه سيزيد الضغط على كوريا الشمالية». وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في رسالة نصية إن سيول تتوقع أن يسهم إدراج كوريا الشمالية على اللائحة في نزع سلمي لأسلحة بيونغ يانغ النووية.
وتقول كوريا الشمالية إنها لن تتخلى أبدا عن برنامجها للأسلحة النووية الذي تدافع عنه بصفته دفاعا ضروريا ضد خطط الولايات المتحدة لغزوها. وتنفي الولايات المتحدة، التي يتمركز نحو 28500 جندي من قواتها في كوريا الجنوبية، وجود مثل هذه الخطط.
كما ساند رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم ترنبول قرار ترمب، قائلا إنه يتماشى مع الجهود الدولية لإعادة الدولة المارقة إلى صوابها. وقال ترنبول للصحافيين في سيدني أمس: «كيم جونغ أون يدير عملية إجرامية دولية من كوريا الشمالية لبيع الأسلحة والمخدرات والمشاركة في الجرائم الإلكترونية وبالطبع تهديد استقرار المنطقة بأسلحته النووية». وأضاف: «لذلك، فإننا نرحب بشدة بهذا القرار الذي يعكس عزم المجتمع الدولي على إعادة كوريا الشمالية إلى صوابها».
وفي بكين؛ قال لو كانغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، إن الصين علمت بالتقارير المتعلقة بالقرار الأميركي. وأضاف في إفادة صحافية يومية، نقلتها وسائل الإعلام الصينية: «الوضع حاليا في شبه الجزيرة الكورية معقد وحساس». وأضاف: «نأمل في أن تتمكن جميع الأطراف من بذل مزيد من الجهد لتهدئة الوضع... واستئناف المفاوضات وحل قضية شبه الجزيرة (الكورية) عبر الحوار والتشاور».
وقبل أيام أرسلت بكين مبعوثها الخاص في زيارة رسمية لبيونغ يانغ استغرقت 4 أيام، ولم يجتمع خلالها فيما يبدو مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أمس إن سونغ تاو تبادل الآراء بشأن شبه الجزيرة الكورية مع مسؤولين كوريين شماليين خلال الزيارة.
جاء التصنيف الرئاسي الأميركي الجديد بعد أسبوع من عودة ترمب من جولة آسيوية استمرت 12 يوما زار خلالها 5 بلدان، وكان احتواء طموحات بيونغ يانغ النووية محور محادثاته خلالها.
ويقول خبراء أيضا إن الإجراء رمزي إلى حد بعيد؛ إذ تقع كوريا الشمالية بالفعل تحت طائلة عقوبات أميركية مشددة، وهي حقيقة أقر بها وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون. وقال للصحافيين في البيت الأبيض، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية: «التأثير العملي لذلك هو أنه قد يمنع أو يثني بعض الأطراف الثالثة عن القيام بأنشطة معينة مع كوريا الشمالية؛ إذ (يشمل التصنيف) عددا من الأنشطة الأخرى التي ربما لا تشملها العقوبات الحالية».
وقال مون تشونغ إنْ، المستشار الأمني الخاص للرئيس الكوري الجنوبي مون جيه إنْ، للصحافيين أمس إن تصنيفا من هذا القبيل «يحمل من الرمزية ما هو أكثر من المضمون».
وتضع الولايات المتحدة 3 دول فقط على قائمة الدول الراعية للإرهاب هي إيران والسودان وسوريا. وقال خبراء ومسؤولون أميركيون إن كوريا الشمالية لا تنطبق عليها شروط الوصف بأنها راعية للإرهاب، التي تتطلب دليلا يثبت أن بلدا ما قدم «بشكل متكرر دعما لأعمال إرهاب دولي».
من جانب آخر، وصلت وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية كانغ كيونغ وا إلى الصين أمس الثلاثاء، في أحدث مسعى تبذله الدولتان لتنشيط العلاقات. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن كانغ ستزور بكين حتى الخميس، وذلك بناء على دعوة من وزير الخارجية الصيني وانغ يي.
وتعد هذه الزيارة الأحدث في سلسلة من الخطوات التي اتخذتها الحكومتان لتحسين العلاقات التي توترت بعد أن قامت سيول بتثبيت نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» الذي تعتقد بكين أنه غيّر توازن القوى في المنطقة.
وفى الشهر الماضي، أعلنت الدولتان اتفاقا لاستعادة العلاقات وتجاوز النزاع المحيط بنظام «ثاد» الذي تشترك في تشغيله كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. وفي 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، اجتمع رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إنْ، والرئيس الصيني شي جينبينغ في فيتنام على هامش قمة «أبيك» واتفقا على الإسراع في التعاون في جميع المجالات.
وعلاوة على ذلك، من المقرر أن يزور مون الصين في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في حين أن شي قد يقوم بزيارة إلى كوريا الجنوبية مطلع العام المقبل.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال عشر سنوات».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، والسفير الأمريكي يرد «لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة» في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.