هونغ كونغ أكثر المدن استقطاباً للسياح في العالم هذا العام

لندن تتراجع إلى المرتبة الثالثة ودبي تقفز إلى المرتبة السادسة

لندن تتراجع من حيث المرتبة ولكنها تبقى من بين أهم المدن السياحية
لندن تتراجع من حيث المرتبة ولكنها تبقى من بين أهم المدن السياحية
TT

هونغ كونغ أكثر المدن استقطاباً للسياح في العالم هذا العام

لندن تتراجع من حيث المرتبة ولكنها تبقى من بين أهم المدن السياحية
لندن تتراجع من حيث المرتبة ولكنها تبقى من بين أهم المدن السياحية

حافظت مدينة هونغ كونغ على تاجها السياحي، إذ تربعت على رأس لائحة المدن المائة الأكثر استقطاباً للسياح في العالم للعام 2017، للمرة التاسعة على التوالي، أي منذ العام 2008.
كما أكدت مؤسسة «يورو مونيتور الدولية»، في تقريرها الأخير - وهي من أهم مؤسسات الأبحاث الدولية التي تقوم بشكل دوري بتقديم تقارير أبحاث السوق والإحصاءات ونظم المعلومات على الإنترنت عن الصناعات والبلدان والمستهلكين، أن العاصمة البريطانية لندن ستخسر موقعها الثالث على اللائحة، وستتراجع إلى الموقع السادس في العام 2025.
وسيصل عدد الزوار في هونغ كونغ هذا العام، حسب التقرير، إلى 25.7 مليون زائر، أما بانكوك التايلاندية فسيصل العدد إلى 23.3 مليون زائر.
وتوقعت «يورو مونيتور» أن يرتفع عدد زوار مدينتي هونغ كونغ وبانكوك بنسبة 71 في المائة العام 2025، وسيصل عدد زوار مدينة هونغ كونغ إلى 44 مليون زائر، أما بانكوك فستحظى بـ40 مليون زائر فقط لا غير.
ومع هذا تقول المؤسسة المعروفة إنه ليست كل الأخبار عن لندن بهذا السوء على الصعيد السياحي، إذ يُتوقع أن تحافظ مدينة الضباب، كما كان يطلق عليها منذ سنوات طويلة، على مرتبتها الأولى أوروبياً، إذ يتوقع أن يصل عدد السياح أو الزوار نهاية العام الحالي إلى أكثر من 19.8 مليون زائر، بعد أن وصل هذا الرقم العام الماضي، أي عام 2016، إلى 19.2 مليون زائر. ويعود ذلك على الأرجح إلى تراجع قيمة الجنيه الإسترليني في أسواق الصرف العالمية منذ نتائج الاستفتاء العام على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) العام الماضي.
أوروبياً جاءت العاصمة الفرنسية باريس في المرتبة الثانية بعد لندن، ويتوقع أن يرتفع عدد زوارها من 14.2 مليون زائر إلى 17.6 مليون زائر عند العام 2025.
وستبقى العاصمة الإيطالية روما في المرتبة الثالثة أوروبياً بعد باريس، وسيترفع عدد زوارها من 9.6 مليون زائر إلى 12 مليون زائر لنفس الفترة. ولكن روما، حسب التقرير، قد تواجه منافسة حادة من قبل العاصمة التشيكية براغ، ومدينة إسطنبول التركية التي تزداد شعبتها وسمعتها الدولية يوماً يعد يوم. كما تحظى أيضاً مدن بروكسل البلجيكية ونيس الفرنسية بنمو ملحوظ وهام على عدد الزوار سنوياً.
وحسب التقرير الأخير لـ«يورو مونيتور»، فإن مدينة برشلونة الإسبانية، التي تعتبر من أهم محطات السياحة الدولية والعالمية منذ سنوات طويلة، لا تحرز أي تقدم يذكر، رغم أنها حافظت على موقعها السادس أوروبياً. وتتوقع «يورو مونيتور» أن ترتفع نسبة النمو في عدد الزوار إلى 2 في المائة في السنة فقط لبرشلونة.
وتشهد مدينة برشلونة، كما هو الحال في مدينة البندقية الإيطالية، نقاشاً حاداً حول تخفيض عدد الزوار وحماية المباني القديمة، والمدينة بشكل عام، من تأثير السياحة السلبي على الحياة العامة.
وحسب التقرير، تظل العاصمة البريطانية لندن على رأس المدن الأكثر استقطاباً للزوار محلياً، أي في بريطانيا. ولا تزال مدينة إدنبرة الاسكوتلندية في المرتبة الثانية بعد لندن، إذ يتوقع أن يصل عدد الزوار نهاية العام الحالي إلى 1.68 مليون زائر.
وبعد العاصمة الاسكوتلندية تأتي مدن مانشستر وبيرمنغهام وغلاسكو. مهماً يكن فإن لندن تستقبل خلال شهرين ما تستقبله هذه المدن مجتمعة خلال عام كامل.
كما يشير التقرير إلى أن أكبر المطارات اللندنية، «هيثرو» و«غاتويك» و«ستانستيد» و«لوتين»، ستستقبل 100 مليون مسافر أكثر من أكبر المطارات البريطانية خارج العاصمة لندن مجتمعة، وهي مطارات مانشستر وإدنبرة وبيرمنغهام وغلاسكو.
ويقول تقرير «يورو مونيتور» بشكل عام إن أهمية المدن بالنسبة للقطاعات السياحة، تزداد أهمية سنة بعد سنة، وأن ذلك يشهد نمواً لا يمكن تجاهله.
كما يشير التقرير إلى أن عدد الزوار أو الرحلات السياحية حول العالم وصل إلى 1.2 مليار رحلة، وأن زيارة المدن المائة على رأس لائحة المدن الأكثر استقطاباً للسياح، كان تقريباً نصف عدد تلك الرحلات، أو 46 في المائة منها، أي ما يقارب الـ600 مليون رحلة.

ترتيب أفضل 10 مدن أوروبية

> لندن - باريس - روما - إسطنبول - براغ - برشلونة - ميلان - أمستردام - أنطاليا - فيينا.

وحول الشرق الأوسط، يقول التقرير إنه رغم الترتيب الـ64 للدوحة في قطر، فإن مستقبل ترتيب المدينة غير معروف في المستقبل ويصعب تكهنه. ولا تزال مدينة دبي أهم محطة سياحية للزوار في الشرق الأوسط بلا منازع، وقد جاء ترتيبها في الموقع السادس عالمياً، وهي مكانة مهمة جداً، بينما جاء ترتيب أبوظبي الـ99 على اللائحة. وقد حظيت المملكة العربية السعودية بوجود ثلاث مدن على اللائحة، إذ جاءت مكة المكرمة في المرتبة الـ19 والرياض في المرتبة الـ41، وجاءت الدمام في المرتبة الـ58. ويعتبر موسم الحج من العوامل الرئيسية لعدد الزوار في المملكة، ويتوقع أن ينمو عدد الزوار مع الانتهاء من مشروع ربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة بسكك الحديد الحديثة أو بالقطارات السريعة. وكانت المدن المصرية والإسرائيلية من أفقر المدن أداءً وتراجعاً لهذا العام، حسب التقرير. وغابت كل من شرم الشيخ وسوسة من الترتيب، وهي مفاجأة سياحية من الدرجة الأولى، وربما يعود ذلك إلى عدم الاستقرار السياسي في المنطقة، وفي مصر بشكل خاص. وبينما كان ترتيب كل منهما عام 2014 الـ85 و95، تراجع هذا العام إلى 240 و230 عالمياً.
ويعود سبب استقرار دبي وتربعها على قمة المدن الشرق الأوسطية والعالمية هو مواكبتها لآخر التطورات التقنية والتكنولوجيا بشكل دائم. ويتوقع أن يصل عدد الزوار في دبي 20 مليون زائر العام 2020. وسيساعد حصول ذلك الاستراتيجية الحكومية الخاصة بعام 2030 التي تهدف إلى جعل 25 في المائة من وسائل المواصلات وسائل ذكية وحديثة تكنولوجياً، ومنها التاكسي الطيار. كما ستكون هناك خطوط خاصة بالباصات الأوتوماتيكية التي تسير من دون سائق.
كما ستضم دبي واحداً من أسرع القطارات في العالم، الذي تصل سرعته إلى 500 ميل بالساعة، وسيصل هذا القطار مدينة دبي بمدينة أبوظبي (125 كلم). وعلى هذا الأساس سيتمكن المسافرون من الانطلاق من دبي باتجاه أبوظبي، والوصول إليها خلال 12 دقيقة فقط لا غير، وسيتم الانتهاء من هذا المشروع الطموح عام 2020، أي بعد عامين من الآن. وفضلاً عن هذا سيزداد عدد السيارات الكهربائية في دبي، وسيتم تحقيق أهداف بيئية خضراء طموحة في المدينة خلال السنوات القليلة المقبلة.

ترتيب أفضل 10 مدن آسيوية

هونغ كونغ - بانكوك - سنغافورة - ماكاو - شينجن - كوالالمبور - فوكيت - طوكيو - تايبي - سيول.

وقد سيطرت المدن الآسيوية الهامة على معظم المواقع على اللائحة السياحية الدولية الهامة، إذ كان من بين المائة مدينة دولياً 41 مدينة آسيوية للعام 2017، ومرجحٌ أن يرتفع العدد إلى 47 مدينة نهاية العام 2025، على ما يؤكد ووتر غيتس، أحد المحللين في «يورو مونيتور».
ويتوقع أن تواصل هونغ كونغ، والصين بشكل عام، المحافظة على الموقع المميز، أي الموقع الأول، في المستقبل، لأهميتها الاستراتيجية وموقعها الجغرافي المميز، رغم بعض التراجع الطفيف على النمو في عدد السياح هذا العام نتيجة الخلافات السياسية مع بكين.
ويبدو أن الأكثر تأثراً بالأوضاع السياسية والتوترات الدولية والعالمية كانت العاصمة الكورية الجنوبية التي تراجع نمو عدد الزوار فيها هذا العام بنسبة 15 في المائة. ويتوقع أن يصل عدد هؤلاء الزوار نهاية العام الحالي إلى 7.6 مليون زائر.
ويعود ذلك بالطبع إلى التوتر النووي بين الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الشمالية قبل أشهر.

ترتيب أفضل 10 مدن أميركية

> نيويورك - ميامي - لاس فيغاس - لوس أنجليس - كنكون - أورلاندو - تورينتو - سان فرانسيسكو - بونتا كانا - هونولولو.

ويلاحظ في التقرير، أن نمو عدد الزوار للمدن الأميركية تراجع باضطراد لعدة أسباب خلال السنوات القليلة الماضية، بسبب عدم الاستقرار السياسي وارتفاع سعر الدولار في أسواق الصرف العالمية. ويقول التقرير إن وصول ترمب إلى البيت الأبيض وأفكاره حول بناء الجدار مع المكسيك، وإنهاء بعض الاتفاقات التجارية مع عدد من التكتلات الاقتصادية ومراجعتها، بدأت تؤثر على القطاع السياحي. بأية حال فإن 7 مدن من المدن الـ10 في اللائحة الأفضل أداءً هي مدن أميركية. لكن يتوقع أن يتراجع أداء هذه المدن أمام المدن الكندية والأميركية اللاتينية هذا العام.
ويتوقع أن يتراجع عدد الزوار إلى مدينة نيويورك وحدها 300 ألف زائر، وهو عدد كبير لمدينة مثل مدينة نيويورك التي دائماً ما تحتل مراتب ممتازة على الكثير من الصُعد السياحية والمطبخية والفنية والعمرانية والعقارية.
كما يلاحظ الأداء الممتاز لمدينة تورينتو الكندية، بسبب استضافتها العديد من النشاطات الرياضية الدولية.

ترتيب أفضل 10 مدن شرق أوسطية وأفريقية

> دبي - مكة المكرمة - جوهانسبرغ - الرياض - الدمام - القاهرة - الدوحة - القدس - تل أبيب - مراكش.

ويتوقع أن يكون الترتيب لأكثر المدن استقطاباً للزوار لهذا العام 2017 على الشكل التالي:
هونغ كونغ - بانكوك - لندن - سنغافورة - ماكاو - دبي - باريس - نيويورك - شينجن في الصين - كوالالمبور - فوكيت التايلاندية - روما - طوكيو - تيبي التايوانية - إسطنبول - سيول الكورية - غوانجو - براغ - مكة المكرمة - ميامي - دلهي - مومباي - برشلونة - بتايا التايلاندية - شنغهاي - لاس فيغاس - ميلان - أمستردام - أنطاليا - فيينا - لوس أنجليس - كنكون المكسيكية - أوساكا - برلين - أغرا الهندية - هوشي منه - جوهنسبرغ - البندقية - مدريد - أورلاندو - الرياض - جوهور باهرو الماليزية - جبلن - فلورانسا - تشيناي الهندية - موسكو - أثينا - جيبور - بكين - دينبسار الإندونيسية - تورينتو - هانوي - سيدني - سان فرانسيسكو – بودابيست - هالونغ الفيتنامية - بونتا كانا في الدومينيك - الدمام - ميونيخ - جوهاي الصينية - لشبونة - جزيرة بينانغ الماليزية - الدوحة - كوبنهاغن - إيراكليون اليونانية - القدس - أديرن التركية - فنوم بين الكمبودية - سانت بطرسبرغ - جوجو الكورية - كويوتو - تشيانغ ماي التايلاندية - وارسو - كاراكوف - ملبورن - تل أبيب - مراكش - بروكسل - أوكلاند - فانكوفر - جاكارتا - فرانكفورت أرتفين - غولين الصينية - استوكهولم - كالكاتا - بيونس إيريس - تشيبا اليابانية - سييم ريب الكمبودية - نيس - مكسيكو سيتي - ليما - تايتشانغ التايوانية - رودس - واشنطن دي سي - أبوظبي - كولومبو.
ويلاحظ كثرة عدد المدن التايلاندية والصينية، وقلة المدن العربية والأميركية.


مقالات ذات صلة

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
سفر وسياحة لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

اكتشف القاهرة في رمضان

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية.

محمد عجم (القاهرة)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.