هونغ كونغ أكثر المدن استقطاباً للسياح في العالم هذا العام

لندن تتراجع إلى المرتبة الثالثة ودبي تقفز إلى المرتبة السادسة

لندن تتراجع من حيث المرتبة ولكنها تبقى من بين أهم المدن السياحية
لندن تتراجع من حيث المرتبة ولكنها تبقى من بين أهم المدن السياحية
TT

هونغ كونغ أكثر المدن استقطاباً للسياح في العالم هذا العام

لندن تتراجع من حيث المرتبة ولكنها تبقى من بين أهم المدن السياحية
لندن تتراجع من حيث المرتبة ولكنها تبقى من بين أهم المدن السياحية

حافظت مدينة هونغ كونغ على تاجها السياحي، إذ تربعت على رأس لائحة المدن المائة الأكثر استقطاباً للسياح في العالم للعام 2017، للمرة التاسعة على التوالي، أي منذ العام 2008.
كما أكدت مؤسسة «يورو مونيتور الدولية»، في تقريرها الأخير - وهي من أهم مؤسسات الأبحاث الدولية التي تقوم بشكل دوري بتقديم تقارير أبحاث السوق والإحصاءات ونظم المعلومات على الإنترنت عن الصناعات والبلدان والمستهلكين، أن العاصمة البريطانية لندن ستخسر موقعها الثالث على اللائحة، وستتراجع إلى الموقع السادس في العام 2025.
وسيصل عدد الزوار في هونغ كونغ هذا العام، حسب التقرير، إلى 25.7 مليون زائر، أما بانكوك التايلاندية فسيصل العدد إلى 23.3 مليون زائر.
وتوقعت «يورو مونيتور» أن يرتفع عدد زوار مدينتي هونغ كونغ وبانكوك بنسبة 71 في المائة العام 2025، وسيصل عدد زوار مدينة هونغ كونغ إلى 44 مليون زائر، أما بانكوك فستحظى بـ40 مليون زائر فقط لا غير.
ومع هذا تقول المؤسسة المعروفة إنه ليست كل الأخبار عن لندن بهذا السوء على الصعيد السياحي، إذ يُتوقع أن تحافظ مدينة الضباب، كما كان يطلق عليها منذ سنوات طويلة، على مرتبتها الأولى أوروبياً، إذ يتوقع أن يصل عدد السياح أو الزوار نهاية العام الحالي إلى أكثر من 19.8 مليون زائر، بعد أن وصل هذا الرقم العام الماضي، أي عام 2016، إلى 19.2 مليون زائر. ويعود ذلك على الأرجح إلى تراجع قيمة الجنيه الإسترليني في أسواق الصرف العالمية منذ نتائج الاستفتاء العام على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) العام الماضي.
أوروبياً جاءت العاصمة الفرنسية باريس في المرتبة الثانية بعد لندن، ويتوقع أن يرتفع عدد زوارها من 14.2 مليون زائر إلى 17.6 مليون زائر عند العام 2025.
وستبقى العاصمة الإيطالية روما في المرتبة الثالثة أوروبياً بعد باريس، وسيترفع عدد زوارها من 9.6 مليون زائر إلى 12 مليون زائر لنفس الفترة. ولكن روما، حسب التقرير، قد تواجه منافسة حادة من قبل العاصمة التشيكية براغ، ومدينة إسطنبول التركية التي تزداد شعبتها وسمعتها الدولية يوماً يعد يوم. كما تحظى أيضاً مدن بروكسل البلجيكية ونيس الفرنسية بنمو ملحوظ وهام على عدد الزوار سنوياً.
وحسب التقرير الأخير لـ«يورو مونيتور»، فإن مدينة برشلونة الإسبانية، التي تعتبر من أهم محطات السياحة الدولية والعالمية منذ سنوات طويلة، لا تحرز أي تقدم يذكر، رغم أنها حافظت على موقعها السادس أوروبياً. وتتوقع «يورو مونيتور» أن ترتفع نسبة النمو في عدد الزوار إلى 2 في المائة في السنة فقط لبرشلونة.
وتشهد مدينة برشلونة، كما هو الحال في مدينة البندقية الإيطالية، نقاشاً حاداً حول تخفيض عدد الزوار وحماية المباني القديمة، والمدينة بشكل عام، من تأثير السياحة السلبي على الحياة العامة.
وحسب التقرير، تظل العاصمة البريطانية لندن على رأس المدن الأكثر استقطاباً للزوار محلياً، أي في بريطانيا. ولا تزال مدينة إدنبرة الاسكوتلندية في المرتبة الثانية بعد لندن، إذ يتوقع أن يصل عدد الزوار نهاية العام الحالي إلى 1.68 مليون زائر.
وبعد العاصمة الاسكوتلندية تأتي مدن مانشستر وبيرمنغهام وغلاسكو. مهماً يكن فإن لندن تستقبل خلال شهرين ما تستقبله هذه المدن مجتمعة خلال عام كامل.
كما يشير التقرير إلى أن أكبر المطارات اللندنية، «هيثرو» و«غاتويك» و«ستانستيد» و«لوتين»، ستستقبل 100 مليون مسافر أكثر من أكبر المطارات البريطانية خارج العاصمة لندن مجتمعة، وهي مطارات مانشستر وإدنبرة وبيرمنغهام وغلاسكو.
ويقول تقرير «يورو مونيتور» بشكل عام إن أهمية المدن بالنسبة للقطاعات السياحة، تزداد أهمية سنة بعد سنة، وأن ذلك يشهد نمواً لا يمكن تجاهله.
كما يشير التقرير إلى أن عدد الزوار أو الرحلات السياحية حول العالم وصل إلى 1.2 مليار رحلة، وأن زيارة المدن المائة على رأس لائحة المدن الأكثر استقطاباً للسياح، كان تقريباً نصف عدد تلك الرحلات، أو 46 في المائة منها، أي ما يقارب الـ600 مليون رحلة.

ترتيب أفضل 10 مدن أوروبية

> لندن - باريس - روما - إسطنبول - براغ - برشلونة - ميلان - أمستردام - أنطاليا - فيينا.

وحول الشرق الأوسط، يقول التقرير إنه رغم الترتيب الـ64 للدوحة في قطر، فإن مستقبل ترتيب المدينة غير معروف في المستقبل ويصعب تكهنه. ولا تزال مدينة دبي أهم محطة سياحية للزوار في الشرق الأوسط بلا منازع، وقد جاء ترتيبها في الموقع السادس عالمياً، وهي مكانة مهمة جداً، بينما جاء ترتيب أبوظبي الـ99 على اللائحة. وقد حظيت المملكة العربية السعودية بوجود ثلاث مدن على اللائحة، إذ جاءت مكة المكرمة في المرتبة الـ19 والرياض في المرتبة الـ41، وجاءت الدمام في المرتبة الـ58. ويعتبر موسم الحج من العوامل الرئيسية لعدد الزوار في المملكة، ويتوقع أن ينمو عدد الزوار مع الانتهاء من مشروع ربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة بسكك الحديد الحديثة أو بالقطارات السريعة. وكانت المدن المصرية والإسرائيلية من أفقر المدن أداءً وتراجعاً لهذا العام، حسب التقرير. وغابت كل من شرم الشيخ وسوسة من الترتيب، وهي مفاجأة سياحية من الدرجة الأولى، وربما يعود ذلك إلى عدم الاستقرار السياسي في المنطقة، وفي مصر بشكل خاص. وبينما كان ترتيب كل منهما عام 2014 الـ85 و95، تراجع هذا العام إلى 240 و230 عالمياً.
ويعود سبب استقرار دبي وتربعها على قمة المدن الشرق الأوسطية والعالمية هو مواكبتها لآخر التطورات التقنية والتكنولوجيا بشكل دائم. ويتوقع أن يصل عدد الزوار في دبي 20 مليون زائر العام 2020. وسيساعد حصول ذلك الاستراتيجية الحكومية الخاصة بعام 2030 التي تهدف إلى جعل 25 في المائة من وسائل المواصلات وسائل ذكية وحديثة تكنولوجياً، ومنها التاكسي الطيار. كما ستكون هناك خطوط خاصة بالباصات الأوتوماتيكية التي تسير من دون سائق.
كما ستضم دبي واحداً من أسرع القطارات في العالم، الذي تصل سرعته إلى 500 ميل بالساعة، وسيصل هذا القطار مدينة دبي بمدينة أبوظبي (125 كلم). وعلى هذا الأساس سيتمكن المسافرون من الانطلاق من دبي باتجاه أبوظبي، والوصول إليها خلال 12 دقيقة فقط لا غير، وسيتم الانتهاء من هذا المشروع الطموح عام 2020، أي بعد عامين من الآن. وفضلاً عن هذا سيزداد عدد السيارات الكهربائية في دبي، وسيتم تحقيق أهداف بيئية خضراء طموحة في المدينة خلال السنوات القليلة المقبلة.

ترتيب أفضل 10 مدن آسيوية

هونغ كونغ - بانكوك - سنغافورة - ماكاو - شينجن - كوالالمبور - فوكيت - طوكيو - تايبي - سيول.

وقد سيطرت المدن الآسيوية الهامة على معظم المواقع على اللائحة السياحية الدولية الهامة، إذ كان من بين المائة مدينة دولياً 41 مدينة آسيوية للعام 2017، ومرجحٌ أن يرتفع العدد إلى 47 مدينة نهاية العام 2025، على ما يؤكد ووتر غيتس، أحد المحللين في «يورو مونيتور».
ويتوقع أن تواصل هونغ كونغ، والصين بشكل عام، المحافظة على الموقع المميز، أي الموقع الأول، في المستقبل، لأهميتها الاستراتيجية وموقعها الجغرافي المميز، رغم بعض التراجع الطفيف على النمو في عدد السياح هذا العام نتيجة الخلافات السياسية مع بكين.
ويبدو أن الأكثر تأثراً بالأوضاع السياسية والتوترات الدولية والعالمية كانت العاصمة الكورية الجنوبية التي تراجع نمو عدد الزوار فيها هذا العام بنسبة 15 في المائة. ويتوقع أن يصل عدد هؤلاء الزوار نهاية العام الحالي إلى 7.6 مليون زائر.
ويعود ذلك بالطبع إلى التوتر النووي بين الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الشمالية قبل أشهر.

ترتيب أفضل 10 مدن أميركية

> نيويورك - ميامي - لاس فيغاس - لوس أنجليس - كنكون - أورلاندو - تورينتو - سان فرانسيسكو - بونتا كانا - هونولولو.

ويلاحظ في التقرير، أن نمو عدد الزوار للمدن الأميركية تراجع باضطراد لعدة أسباب خلال السنوات القليلة الماضية، بسبب عدم الاستقرار السياسي وارتفاع سعر الدولار في أسواق الصرف العالمية. ويقول التقرير إن وصول ترمب إلى البيت الأبيض وأفكاره حول بناء الجدار مع المكسيك، وإنهاء بعض الاتفاقات التجارية مع عدد من التكتلات الاقتصادية ومراجعتها، بدأت تؤثر على القطاع السياحي. بأية حال فإن 7 مدن من المدن الـ10 في اللائحة الأفضل أداءً هي مدن أميركية. لكن يتوقع أن يتراجع أداء هذه المدن أمام المدن الكندية والأميركية اللاتينية هذا العام.
ويتوقع أن يتراجع عدد الزوار إلى مدينة نيويورك وحدها 300 ألف زائر، وهو عدد كبير لمدينة مثل مدينة نيويورك التي دائماً ما تحتل مراتب ممتازة على الكثير من الصُعد السياحية والمطبخية والفنية والعمرانية والعقارية.
كما يلاحظ الأداء الممتاز لمدينة تورينتو الكندية، بسبب استضافتها العديد من النشاطات الرياضية الدولية.

ترتيب أفضل 10 مدن شرق أوسطية وأفريقية

> دبي - مكة المكرمة - جوهانسبرغ - الرياض - الدمام - القاهرة - الدوحة - القدس - تل أبيب - مراكش.

ويتوقع أن يكون الترتيب لأكثر المدن استقطاباً للزوار لهذا العام 2017 على الشكل التالي:
هونغ كونغ - بانكوك - لندن - سنغافورة - ماكاو - دبي - باريس - نيويورك - شينجن في الصين - كوالالمبور - فوكيت التايلاندية - روما - طوكيو - تيبي التايوانية - إسطنبول - سيول الكورية - غوانجو - براغ - مكة المكرمة - ميامي - دلهي - مومباي - برشلونة - بتايا التايلاندية - شنغهاي - لاس فيغاس - ميلان - أمستردام - أنطاليا - فيينا - لوس أنجليس - كنكون المكسيكية - أوساكا - برلين - أغرا الهندية - هوشي منه - جوهنسبرغ - البندقية - مدريد - أورلاندو - الرياض - جوهور باهرو الماليزية - جبلن - فلورانسا - تشيناي الهندية - موسكو - أثينا - جيبور - بكين - دينبسار الإندونيسية - تورينتو - هانوي - سيدني - سان فرانسيسكو – بودابيست - هالونغ الفيتنامية - بونتا كانا في الدومينيك - الدمام - ميونيخ - جوهاي الصينية - لشبونة - جزيرة بينانغ الماليزية - الدوحة - كوبنهاغن - إيراكليون اليونانية - القدس - أديرن التركية - فنوم بين الكمبودية - سانت بطرسبرغ - جوجو الكورية - كويوتو - تشيانغ ماي التايلاندية - وارسو - كاراكوف - ملبورن - تل أبيب - مراكش - بروكسل - أوكلاند - فانكوفر - جاكارتا - فرانكفورت أرتفين - غولين الصينية - استوكهولم - كالكاتا - بيونس إيريس - تشيبا اليابانية - سييم ريب الكمبودية - نيس - مكسيكو سيتي - ليما - تايتشانغ التايوانية - رودس - واشنطن دي سي - أبوظبي - كولومبو.
ويلاحظ كثرة عدد المدن التايلاندية والصينية، وقلة المدن العربية والأميركية.


مقالات ذات صلة

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية.

أندرو فيرين (إشبيلية - إسبانيا)

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»


كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.