خبراء يتوقعون موجة غلاء في الأردن بعد رفع الدعم وإلغاء الإعفاءات الضريبية

الحكومة تقر الموازنة العامة للعام المقبل

خبراء يتوقعون موجة غلاء في الأردن بعد رفع الدعم وإلغاء الإعفاءات الضريبية
TT

خبراء يتوقعون موجة غلاء في الأردن بعد رفع الدعم وإلغاء الإعفاءات الضريبية

خبراء يتوقعون موجة غلاء في الأردن بعد رفع الدعم وإلغاء الإعفاءات الضريبية

أجمع خبراء اقتصاديون على أن الموازنة العامة للأردن للعام المقبل، تعتمد على إلغاء الإعفاءات الضريبية والرسوم الجمركية عن السلع ورفع الدعم عن الخبز، مما قد يرفع الأسعار في العام المقبل، مع زيادة ضريبة المبيعات على عدد كبير من السلع الغذائية المصنعة.
وأوضح الخبراء أن هذه الإجراءات ستؤدي بالضرورة إلى ارتفاع معدل التضخم وتراجع مستوى المعيشة، مشيرين إلى أن العجز المالي ما زال مرتفعا أكثر من مليار دولار بعد احتساب المساعدات الخارجية.
وأقر مجلس الوزراء الأردني أمس مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2018، وذلك تمهيداً لتحويلهما إلى مجلس الأمة للسير بالإجراءات الدستورية لإقرارهما.
وتمثلت أبرز ملامح مشروع قانون الموازنة، بتقدير الإيرادات العامة بمبلغ 8496 مليون دينار ما يعادل 11.98 مليار دولار، موزعة بواقع 7796 مليون دينار (ما يعادل 10.99 مليار دولار) للإيرادات المحلية و700 مليون دينار (ما يعادل 990 مليون دولار) للمنح الخارجية.

وقدر إجمالي النفقات بنحو 9039 مليون دينار (12.74 مليار دولار) بارتفاع مقداره 572 مليون دينار 806 ملايين دولار عن موازنة العام الجاري، وتوزعت هذه النفقات بواقع 7886 مليون دينار (ما يعادل 11.12 مليار دولار) للنفقات الجارية و1153 مليون دينار (1.62 مليار دولار) للنفقات الرأسمالية، إضافة إلى إمكانية تنفيذ عدد من المشاريع الرأسمالية وفق مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص.
وقال الخبير الاقتصادي خالد الزبيدي إن ما يميز الموازنة العامة الجديدة، إن 98 في المائة من الإيرادات العامة تغطيها إيرادات محلية، بدلا من 92 في المائة لموازنة عام 2017، و«هذا من المعايير الدولية أن تكون النفقات الجارية تغطى بالإيرادات المحلية، كما أنها تمتاز في التوسع في النفقات وخاصة الجارية وانخفاض العجز بقليل عن السنوات الماضية».
وأضاف الزبيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن «زيادة الإيرادات المحلية يعني أن هناك زيادة في الضريبة ورفع الدعم، وعليه فإن موجة من الغلاء ستجتاح الأردن في العام المقبل نتيجة ذلك». موضحا أن الإيرادات لأول مرة تصل لهذا المستوى وأن النفقات الرأسمالية أقل من العام الماضي، وإن التوسع في النفقات يعطي انطباع أن الحكومة غير قادرة على ضبط نفقاتها؛ ما تدعيه غير ملموسة ولا ينعكس على الموازنة العامة، خاصة أن هناك زيادات حتمية للرواتب وتعيينات جديدة في الصحة والتربية.
من جانبها قالت الخبيرة الاقتصادية لما جمال العبسة، إن «زيادة النفقات بمعدل 6 في المائة يخالف خطط الحكومة التي تقول إنها تعمل على ضبط الإنفاق، كما أن حجم المنح المقدر 1 في المائة والبالغة 700 مليون دينار، يعني أن المساعدات وحجم المنح قد تراجع بشكل كبير وأن مصير المساعدات في مهب الريح، خاصة أنه لا يوجد في الأفق أي تجديد لاتفاقيات المنح».
وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن الإيرادات ستأتي من زيادة الضرائب أو رفع الدعم أو إلغاء الإعفاءات الضريبية على المواد الاستهلاكية المعفاة من الضرائب. مشيرة إلى أن «زيادة العجز في موازنة الوحدات والمؤسسات الحكومية المستقلة تعني أن الحكومة غير جادة في تخفيض عدد هذه المؤسسات، وأنها ما زالت تستنزف الإيرادات، وهذا يتعارض مع البرنامج الإصلاحي التي قالت عنه الحكومة».
وتشير أوجه الإنفاق الحكومي المقررة في مشروع موازنة العام المقبل، إلى أن النفقات التشغيلية قد انخفضت إلى 348 مليون دينار، مقارنة بنحو 376 مليون دينار مقدرة في عام 2017، وذلك نتيجة سياسة ضبط الإنفاق وترشيد الاستهلاك التي تنتهجه الحكومة.
وترتيباً على ذلك، قدر العجز المالي بعد المنح الخارجية بنحو 543 مليون دينار، أو ما نسبته 1.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 752 مليون دينار معاد تقديره لعام 2017 أو ما نسبته 2.6 في المائة من الناتج. أما قبل المنح، فقد قدر العجز بنحو 1243 مليون دينار أو ما نسبته 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 1587 مليون دينار معاد تقديره في عام 2017 أو ما نسبته 5.5 في المائة من الناتج عام 2017 و1714.8 مليون دينار عام 2016 أو ما نسبته 6.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ولعل من أبرز مؤشرات الملاءة المالية لموازنة عام 2018 ارتفاع نسبة تغطية الإيرادات المحلية للنفقات الجارية من 92.5 في المائة معاد تقديرها لعام 2017 إلى 98.9 في المائة لعام 2018، وكذلك ارتفاع نسبة تغطية الإيرادات المحلية للنفقات العامـة من 81.3 في المائة معاد تقديرها لعام 2017، إلى 86.2 في المائة مقدرة لعام 2018، ما يعكس توجه الحكومة الحقيقي نحو الاعتماد على الذات.
ويعزز مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2018 من المبالغ المخصصة لشبكة الأمان الاجتماعي بزيادتها من 702.4 مليون دينار معاد تقديره لعام 2017 إلى 788.8 مليون دينار مقدر لعام 2018.
ويأتي مشروع قانون الموازنة لعام 2018 منسجما مع البرنامج الوطني للإصلاح المالي والهيكلي وتطبيق نهج اللامركزية من خلال إعداد موازنات رأسمالية للمحافظات واستيعاب جزء من مشاريع البرنامج التنموي وخطة تحفيز النمو الاقتصادي، إضافة إلى نمو النفقات الرأسمالية عن مستواها المعاد تقديره لعام 2017 بنسبة 12.4 في المائة، ما يعني التوسع في مشاريع خدمة المواطن الأردني في مجالات التعليم والصحة والطاقة والنقل والمياه والطرق والاتصالات.
وتركز أسس تقدير موازنة 2018 على الاستمرار بضبط التعيينات وترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق العام، لا سيما نفقات المحروقات والكهرباء والمياه وبند السفر وكذلك الاستمرار في سياسة وقف شراء السيارات والأثاث وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي بما يضمن إيصال الدعم لمستحقيه. كما تركز على متابعة تحسين إجراءات تحصيل الضريبة ومحاربة التهرب الضريبي وتغليظ العقوبات على المتهربين ضريبيا والتخفيض التدريجي للإعفاءات من ضريبة المبيعات على السلع والخدمات المحلية والمستوردة والإعفاءات من الرسوم الجمركية.
أما فيما يتعلق بمشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2018، فقد قدر إجمالي إيرادات الوحدات الحكومية من دون سلطة المياه وشركة الكهرباء الوطنية لعام 2018 بنحو 1372 مليون دينار، وإجمالي النفقات بنحو 1187 مليون دينار بوفر مقداره 185 مليون دينار، في حين قدر إجمالي إيرادات موازنتي سلطة المياه وشركة الكهرباء الوطنية بنحو 292 مليون دينار وإجمالي النفقات 626 مليون دينار وبعجز مقداره 334 مليون دينار مقابل 258 مليون دينار معاد تقديره لعام 2017.
وقدر مشروع موازنة العام المقبل، إجمالي الإيرادات بنحو 1664 مليون دينار وإجمالي النفقات بنحو 1812 مليون دينار، وبعجز مقداره 148 مليون دينار.
وقدر العجز المجمع (موازنة عامة ووحدات حكومية) بنحو 831 مليون دينار أو ما نسبته 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2018، مقابل عجز مقداره 1035 مليون دينار أو ما نسبته 3.6 في المائة من الناتج المحلــي الإجمالي المعاد تقديره لعام 2017.



تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

تشدد «بنك اليابان» يفقد «نيكي» مستواه القياسي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم من مستوى قياسي، وتذبذبت أسعار السندات الحكومية، وارتفع الين يوم الثلاثاء، بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً متشدداً بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 59917.46 نقطة. وتركزت الانخفاضات في أسهم الشركات الكبرى، في حين ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.99 في المائة إلى 3772.19 نقطة.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.48 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة الذي سجله في وقت سابق من هذا الشهر، قبل أن يتراجع إلى 2.465 في المائة. وارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 159.13 ين للدولار.

وأبقى «بنك اليابان» سعر الفائدة ثابتاً، لكن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارته التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، مما يشير إلى قلق البنك المركزي من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «إيوايكوزمو» للأوراق المالية، كازواكي شيمادا: «كانت نتائج اجتماع السياسة النقدية لـ(بنك اليابان) متشددة بعض الشيء، حيث عارض ثلاثة أعضاء من مجلس الإدارة القرار، وليس اثنين. وقد أثر ذلك سلباً على معنويات المستثمرين الذين كانوا يستعدون لرفع سعر الفائدة في يونيو (حزيران)». ومع ذلك، أضاف شيمادا أن انخفاض مؤشر «نيكي» اليوم كان مدفوعاً بشكل كبير بعمليات بيع أسهم شركتي «أدفانتيست» و«سوفت بنك»، وهما من الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي اللتان شهدتا مكاسب حادة مؤخراً.

ورفعت شركة «أدفانتست»، يوم الاثنين، توقعاتها لأرباح العام بأكمله، لكن ذلك لم يُرضِ المستثمرين، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 5.56 في المائة. وهبطت أسهم مجموعة «سوفت بنك» -وهي مستثمر رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي- بنسبة 9.9 في المائة، لتكون بذلك العامل الأكبر في تراجع مؤشر «نيكي».

ويوم الثلاثاء، ارتفع على مؤشر «نيكي» 184 سهماً مقابل انخفاض 41 سهماً. وكان سهم «أوريكس» هو الرابح الأكبر؛ إذ ارتفع بنسبة 9.8 في المائة، بعد إعلان مجموعة «دايوا» للأوراق المالية نيتها شراء كامل وحدة الخدمات المصرفية التابعة للشركة.

وانخفض منحنى عائدات سندات الحكومة اليابانية، مع ارتفاع السندات طويلة الأجل وانخفاض السندات قصيرة الأجل، بوصفه رد فعل من المستثمرين على موقف «بنك اليابان» الأكثر تشدداً.

وارتفع عائد السندات لأجل عامَين -وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»- بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.37 في المائة، في حين انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس، ليصل إلى 3.64 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وأشار كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي، إلى أن بنك اليابان المركزي قد سلط الضوء على مخاطر ارتفاع أسعار المستهلكين وكيف يمكن أن يؤثر ذلك سلباً على الاقتصاد بشكل عام. وقال: «هذا يدل على استعداد بنك اليابان المركزي لرفع أسعار الفائدة لمواجهة آثار ارتفاع الأسعار».


نمو أرباح «عزم» السعودية 36.7 % خلال 9 أشهر حتى مارس

مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

نمو أرباح «عزم» السعودية 36.7 % خلال 9 أشهر حتى مارس

مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «عزم» في العاصمة السعودية الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات» بنهاية الأشهر التسعة الأولى، المنتهية في مارس (آذار) 2026، بنسبة 36.7 في المائة، لتصل إلى 10.9 مليون ريال (2.9 مليون دولار)، مقارنة بنحو 8 ملايين ريال (2.13 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي. وأوضحت الشركة، في بيان على منصة «تداول»، أن نمو الأرباح جاء مدفوعاً بزيادة الإيرادات، وتحسن إجمالي الربح، حيث ارتفع صافي ربح المجموعة بمقدار 1.96 مليون ريال (522 ألف دولار) على أساس سنوي، نتيجة زيادة إجمالي الربح بنحو 3.11 مليون ريال (829 ألف دولار)، إلى جانب انخفاض مصروف الزكاة وضريبة الدخل بمقدار 350 ألف ريال (93 ألف دولار).

وجاء ذلك رغم تسجيل عدد من الضغوط التشغيلية التي تمثلت في ارتفاع المصاريف التشغيلية بمقدار 250 ألف ريال (67 ألف دولار)، وتراجع حصة نتائج الاستثمارات في الشركات الزميلة بنحو 420 ألف ريال (112 ألف دولار)، إضافة إلى زيادة تكاليف التمويل بمقدار 80 ألف ريال (21 ألف دولار)، وانخفاض الإيرادات الأخرى بمقدار750 ألف ريال (200 ألف دولار).


محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
TT

محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)

أشار مجلس السياسة النقدية في كوريا الجنوبية إلى أن تبنّي نهج حذر قائم على الترقب والانتظار يُعد الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب مع إيران، وما تفرضه من ضرورة مراقبة تداعياتها على النمو والتضخم، وذلك وفقاً لمحضر الاجتماع الأخير للبنك المركزي الذي نُشر يوم الثلاثاء.

وقال أحد أعضاء المجلس: «في حين كان التركيز منصباً على الاستقرار المالي حتى بداية العام، أرى أنه ينبغي الآن توجيه الاهتمام نحو احتواء الضغوط التضخمية».

وكان مجلس السياسة النقدية في «بنك كوريا» قد صوّت في 10 أبريل (نيسان) على الإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وهي خطوة جاءت متوافقة مع توقعات جميع الاقتصاديين الـ31 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

ويعكس هذا القرار حالة المأزق التي يواجهها البنك المركزي؛ إذ يرزح الاقتصاد تحت ضغوط تباطؤ النمو من جهة، وصدمة تضخمية في قطاع الطاقة من جهة أخرى، مما يُعقّد أي توجه محتمل نحو تشديد السياسة النقدية.

وحسب استطلاع شمل 30 محللاً، يتوقع 26 منهم إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، في حين رجّح ثلاثة محللين رفعها إلى 2.75 في المائة، وتوقع محلل واحد بلوغها مستوى 3 في المائة بحلول نهاية العام.