بابا الفاتيكان يزور ميانمار ليتحدث عن «المصالحة والعفو والسلام»

الصين تقترح خطة لعودة الروهينغا إلى قراهم... وألمانيا متفائلة

سو تشي مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني (أ.ب)
سو تشي مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني (أ.ب)
TT

بابا الفاتيكان يزور ميانمار ليتحدث عن «المصالحة والعفو والسلام»

سو تشي مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني (أ.ب)
سو تشي مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني (أ.ب)

يعرف عن البابا فرنسيس بأنه مدافع قوي عن حقوق الإنسان واللاجئين، وكان قد تحدث في وقت سابق هذا العام ضد «اضطهاد إخواننا وأخواتنا الروهينغا»، ودافع عن حقوق الأقلية المسلمة في ميانمار في أن «يعيشوا ثقافتهم وعقيدتهم المسلمة». لكن عندما يزور البابا فرانسيس هذا البلد، ذا الأكثرية البوذية، في الفترة من 27 إلى 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، فإنه ليس من المتوقع أن يتكلم عما يواجهونه من اضطهاد، خلال زيارته المرتقبة خوفا من تعقيد الأمور. وقالت الكنيسة الكاثوليكية في ميانمار، إنه ليس من المرجح أن يتحدث بابا الفاتيكان من أجل أقلية الروهينغا المسلمة أو الإشارة إليها بالاسم خلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام لميانمار الأسبوع المقبل.
وفر مئات الآلاف من الروهينغا منذ أغسطس (آب) الماضي إلى بنغلاديش بعد حملة تنكيل شارك فيها جيش ميانمار ميليشيات بوذية محلية، التي وصفتها الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى بأنها «نموذج للتطهير العرقي»، في ولاية راخين. يشار إلى أن معظم سكان ميانمار، بمن فيهم الحكومة، لا يعترفون بالروهينغا كمواطنين، ويصفونهم بأنهم «بنغاليون» للإشارة إلى أنهم وافدون من بنغلاديش.
ودعت منظمات حقوقية دولية بارزة البابا فرنسيس إلى التحدث من أجل الروهينغا. وقال الأب ماريانو سوي ناينغ، من مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في ميانمار، لوكالة الأنباء الألمانية أمس الاثنين، إنه مع ذلك فإن البابا سوف يعمل على الأرجح بنصيحة الكاردينال تشارلز بو في ميانمار والأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان، مضيفا أن البابا لا يريد «تعقيد» القضية. وكان أنان قد ترأس لجنة استشارية مستقلة حول ما يتعرض له أبناء الروهينغا في ولاية راخين في ميانمار، وطالب من حكومة أونغ سا سو تشي أن تعيد اللاجئين إلى ديارهم التي تم حرقها وتمنحهم كامل الحقوق المدنية. وقال سوي ناينغ إن البابا فرنسيس سوف يتكلم على الأرجح عن المصالحة والعفو والسلام، على خلفية الحروب الأهلية التي طال مداها في ميانمار وانتقالها إلى الديمقراطية.
ومن جانب آخر، اقترحت الصين حلا من ثلاث مراحل لازمة تبدأ بوقف إطلاق النار في ولاية راخين بميانمار، وذلك بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية الصينية في بيان لها أمس الاثنين. وقال وانغ يي، وزير خارجية الصين، قبيل مشاركته في اجتماع مقرر في ميانمار لوزراء خارجية من آسيا وأوروبا، إن حل أزمة الروهينغا يكمن في المشاورات الثنائية بين ميانمار وبنغلاديش. وأوضح وانغ، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية أن «المرحلة الأولى هي تحقيق وقف إطلاق النار على الأرض، واستعادة الاستقرار والنظام، حتى يتمكن المواطنون من التمتع بالسلام والتوقف عن الفرار». وقال وانغ إن جزءا كبيرا من هذا الهدف قد تحقق، مضيفا أنه «لا يجب إعادة إشعال الحرب». وفي المرحلة الثانية، يجب أن تتفاوض ميانمار وبنغلاديش بشأن اتفاق لإعادة الفارين إلى الوطن.
وقال وانغ إن «المرحلة الثالثة هي مواجهة جذور المشكلة واستكشاف سبل لحلها»، مضيفا أن الصين تعتقد أن الفقر هو السبب الرئيسي للصراع. وأضاف: «ندعو المجتمع الدولي إلى زيادة دعمه واستثماراته، بهدف تخفيف الفقر في المنطقة». وقد وجد أغلب الفارين من الروهينغا، الذين تسبب مصيرهم في إثارة قلق دولي، ملجأ مؤقتا في بنغلاديش.
وقال وانغ، الذي زار بنغلاديش قبل أن ينضم إلى الاجتماع الآسيوي - الأوروبي (آسيم) المنعقد حاليا في ميانمار، إن بنغلاديش وميانمار وافقتا على مواصلة المناقشات مع كل منهما الآخر. وأضاف وانغ أن بكين تقترح إقامة ممر اقتصادي بينها وبين ميانمار، دون ذكر نوع المشروعات التي سيتضمنها المشروع.
ومن جانبه، يتوقع وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل من ميانمار ضمان عودة آمنة لمئات الآلاف من لاجئي الروهينغا من بنغلاديش. وعقب اجتماع مع رئيسة حكومة ميانمار أون سان سو تشي ووزراء خارجية دول أخرى في عاصمة ميانمار نايبيداو، على هامش اجتماع وزراء خارجية «آسيا - أوروبا»، الذي تشارك فيه 51 دولة. أعرب غابريل أمس عن تفاؤله إزاء إمكانية توصل البلدين لاتفاق لعودة اللاجئين. وقال غابريل في تصريحات نقلتها الوكالة الألمانية «إنهم يريدون بذل جميع الجهود حتى يتمكن اللاجئون من العودة... الأمر يدور بالطبع حول مدى استتباب الأمن في المنطقة وإمكانية فتح آفاق حياتية هناك».
يذكر أن نحو 830 ألف روهينغي فروا إلى بنغلاديش بسبب تعرضهم لأعمال عنف واضطهاد في ميانمار التي يقطنها غالبية بوذية على مدى عدة سنوات. وبلغ عدد الفارين في الأشهر الثلاثة الأخيرة فقط بسبب تصاعد العنف إلى أكثر من 600 ألف شخص.
وتفقد غابريل أمس الأحد مخيما للاجئي الروهينغا في بنغلاديش، وقال: «وضع اللاجئين هناك مأساوي».



باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
TT

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)

تجري باكستان وأفغانستان محادثات اليوم في الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما، الذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود، حسبما صرح مسؤولان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

ويأتي هذا الاجتماع في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين غداة زيارة لوزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى بكين الثلاثاء التقى خلالها نظيره الصيني وانغ يي.

وناقش الجانبان دور إسلام آباد في مساعيها لحث الولايات المتحدة وإيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ووضعا خطة مشتركة من خمس نقاط لإنهاء الحرب.

وعاد دار إلى إسلام آباد، الأربعاء، بدعم صيني للجهود الدبلوماسية الباكستانية التي شهدت اجتماعاً لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا في العاصمة الباكستانية نهاية الأسبوع الماضي.

وسعت الصين للتوسط في النزاع المتصاعد بين باكستان وأفغانستان، وأرسلت مبعوثاً خاصاً وتعهدت بلعب «دور بنّاء في خفض التصعيد».

وتقول باكستان إنها تستهدف المتطرفين الذين نفذوا هجمات عبر الحدود، لكن السلطات في كابل تنفي إيواء أي مسلحين.

ولم يصدر أي تعليق فوري من وزارة الخارجية الباكستانية أو الجيش الباكستاني لدى تواصل «وكالة الصحافة الفرنسية» معهما، أو من الحكومة الأفغانية بشأن المحادثات.

لكن مسؤولاً أمنياً باكستانياً رفيع المستوى قال إن «وفداً يقوده مسؤول من وزارة الخارجية موجود في أورومتشي لعقد محادثات مع طالبان الأفغانية»، مضيفاً أن «الاجتماع جاء بطلب من أصدقائنا الصينيين».

ووفقاً لمسؤول حكومي آخر فإن «الاجتماع سيضع الأساس لحوار شامل» بين الجانبين.

وقال المسؤول الأول إن مطالب باكستان من أفغانستان «لم تتغير»، وحثّ كابل على «اتخاذ إجراءات يمكن التحقق منها» ضد المتطرفين و«إنهاء أي دعم» لهم.

كما تسعى باكستان إلى «ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة لشنّ هجمات ضد باكستان».

«الهدوء وضبط النفس»

وباكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة. وقد دعت بكين إلى «الهدوء وضبط النفس» في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان.

ويُمثّل هذا الاجتماع أول تواصل جاد بعد فشل جهود وساطة سابقة سهلتها قطر وتركيا، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ما دفع إسلام آباد إلى شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق تضمنت غارات جوية في عمق أراضي أفغانستان.

تصاعدت حدة النزاع في 26 فبراير (شباط) بعد أيام قليلة من غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري شنته القوات الأفغانية.

وأعلن الطرفان هدنة بمناسبة عيد الفطر.

وقالت إسلام آباد إن الهدنة انتهت، لكن لم ترد أنباء عن وقوع هجمات كبيرة.

وجاءت الهدنة بعد يومين من غارة باكستانية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، التي قالت السلطات الأفغانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص.

وتؤكد إسلام آباد أن قصفها كان ضربة دقيقة استهدفت «منشآت عسكرية وبنية تحتية داعمة للإرهاب».


اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
TT

اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن طوكيو اتفقت مع فرنسا، اليوم (الأربعاء)، على التنسيق الوثيق فيما يتعلق بمساعي إنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز.

وأضافت، بعد محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في طوكيو تناولت ملفات العلاقات الأمنية والتعاون في القطاع الصناعي: «أعتقد أن من المهم للغاية بالنسبة إلى زعيمي اليابان وفرنسا، بسبب الموقف الدولي المليء بالتحديات العصيبة، توطيد الصلة الشخصية وتعزيز قوة تعاوننا بقدر أكبر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

ومع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الخامس، تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة. ومن شأن استمرار بقاء مضيق هرمز في حكم المغلق في وجه نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم أن يتسبّب بنقص حاد في المنتجات البترولية.

وتحصل اليابان عادة على نحو 90 في المائة من النفط الذي تحتاج إليه من الشرق الأوسط، وبدأت السحب من احتياطيات النفط لديها للتخفيف من وطأة التبعات الاقتصادية.

وقال ماكرون، في مؤتمر صحافي مشترك مع تاكايتشي، إنه يتفق مع رأيها بشأن الحاجة إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق.

تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة (رويترز)

وعقدت فرنسا محادثات مع عشرات الدول في إطار بحثها عن مقترحات لخطة لإعادة فتح المضيق بمجرد انتهاء الحرب.

وقالت اليابان إنها مستعدة لبحث إرسال كاسحات ألغام، لكن نطاق أي دور أو مشاركة لليابان سيكون محدوداً بموجب الدستور الذي يناهض المشاركة في عمليات ذات طابع عسكري.

وقال ماكرون وتاكايتشي إنهما سيسعيان أيضاً لتوطيد العلاقات الأمنية في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ، ووقعا اتفاقيات للتعاون في مجالات سلاسل إمداد العناصر الأرضية النادرة وتقنيات الطاقة النووية المدنية والذكاء الاصطناعي.

Your Premium trial has ended


الهند تطلق أكبر تعداد سكاني في العالم... ما أهمية ذلك؟

ركاب يسيرون على رصيف بمحطة قطار في مومباي بالهند (رويترز)
ركاب يسيرون على رصيف بمحطة قطار في مومباي بالهند (رويترز)
TT

الهند تطلق أكبر تعداد سكاني في العالم... ما أهمية ذلك؟

ركاب يسيرون على رصيف بمحطة قطار في مومباي بالهند (رويترز)
ركاب يسيرون على رصيف بمحطة قطار في مومباي بالهند (رويترز)

أطلقت الهند واحدة من أضخم العمليات الإحصائية في العالم، مع بدء تنفيذ أكبر تعداد سكاني وطني، في خطوة قد يكون لها تأثير واسع على السياسات العامة وبرامج الرعاية الاجتماعية وحتى موازين التمثيل السياسي في البلاد. ويُعدّ هذا التعداد أداة محورية لفهم التحولات الديموغرافية والاقتصادية في دولة تُعدّ اليوم الأكثر اكتظاظاً بالسكان عالمياً، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكان آخر تعداد سكاني قد أُجري عام 2011، وسجّل حينها نحو 1.21 مليار نسمة، بينما يُقدَّر عدد السكان حالياً بأكثر من 1.4 مليار نسمة. وكان من المقرر تنفيذ التعداد الجديد في عام 2021، إلا أنه تأجل بسبب جائحة «كوفيد-19» والتحديات اللوجيستية المرتبطة بها.

مراحل التعداد وآلياته

انطلقت المرحلة الأولى من عملية التعداد يوم الأربعاء، ومن المقرر أن تستمر في مختلف أنحاء البلاد حتى شهر سبتمبر (أيلول). وخلال هذه المرحلة، سيقضي العاملون نحو شهر في كل منطقة لجمع بيانات تتعلق بالمساكن والمرافق المتاحة، إلى جانب توثيق أوضاع السكن وظروف المعيشة.

وتعتمد العملية على مزيج من الأساليب التقليدية والرقمية؛ إذ تُستخدم الاستبيانات الميدانية إلى جانب خيار إلكتروني يتيح للسكان إدخال بياناتهم عبر تطبيق متعدد اللغات للهواتف الذكية، مدعوم بخرائط قائمة على الأقمار الاصطناعية.

أما المرحلة الثانية، فستُجرى بين سبتمبر والأول من أبريل (نيسان) المقبل، وتركّز على جمع معلومات أكثر تفصيلاً حول الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للأفراد، بما في ذلك الدين والانتماء الطبقي.

مسافرون ينتظرون في طوابير عند أكشاك بيع تذاكر للتحقق من حالة رحلاتهم في مطار كيمبيغودا الدولي في بنغالورو بالهند (رويترز)

حجم العملية وأهميتها

من المتوقع أن يشارك في تنفيذ التعداد أكثر من 3 ملايين موظف حكومي خلال هذا العام، في واحدة من أضخم عمليات جمع البيانات في العالم. وللمقارنة، شارك نحو 2.7 مليون باحث ميداني في تعداد عام 2011، الذي شمل أكثر من 240 مليون أسرة.

وتمثل هذه البيانات أساساً لتخطيط وتوزيع برامج الرعاية الاجتماعية، كما تُستخدم في صياغة السياسات العامة وتوجيه الموارد، ما يجعل دقتها أمراً بالغ الأهمية.

تسعى المرحلة الثانية من التعداد إلى تقديم حصر أكثر شمولاً للطبقات الاجتماعية، يتجاوز الفئات المهمشة تاريخياً. ويُعدّ نظام الطبقات الاجتماعية في الهند نظاماً هرمياً قديماً، يلعب دوراً كبيراً في تحديد المكانة الاجتماعية والوصول إلى الموارد والتعليم والفرص الاقتصادية.

ورغم وجود مئات الفئات الطبقية، خاصة بين الهندوس، فإن البيانات المتوفرة بشأنها لا تزال محدودة أو قديمة. وتعود آخر محاولة لجمع بيانات تفصيلية عن هذه الطبقات إلى عام 1931، خلال فترة الحكم الاستعماري البريطاني.

وقد تجنّبت حكومات متعاقبة إجراء إحصاء شامل للطبقات الاجتماعية، خشية أن يؤدي ذلك إلى تأجيج التوترات الاجتماعية وإثارة اضطرابات داخلية.

هندوس يشاركون في موكب ديني خلال مهرجان في أحمد آباد بالهند (أ.ب)

تأثيرات سياسية محتملة

لا تقتصر أهمية التعداد على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، بل تمتد أيضاً إلى المجال السياسي. إذ قد تؤدي نتائجه إلى إعادة رسم الخريطة السياسية في البلاد، من خلال تعديل عدد المقاعد في مجلس النواب ومجالس الولايات التشريعية، بما يتماشى مع التغيرات في عدد السكان وتوزيعهم.