تركيا: تأجيل محاكمة 26 «داعشياً» قتلوا 12 ألمانياً العام الماضي

تورطوا في هجوم انتحاري استهدف منطقة السلطان أحمد بإسطنبول

TT

تركيا: تأجيل محاكمة 26 «داعشياً» قتلوا 12 ألمانياً العام الماضي

أجلت محكمة تركية أمس (الاثنين)، محاكمة 26 متهماً يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش الإرهابي تورطوا في تفجير انتحاري وقع في مطلع العام الماضي وأسفر عن مقتل 12 سائحاً ألمانياً في منطقة السلطان أحمد في إسطنبول إلى 8 يناير (كانون الثاني) المقبل. ومن بين المتهمين 5 محتجزون حالياً، فيما يحاكم الباقون غيابياً، وطلب الادعاء أحكاماً بالسجن مدى الحياة بحق 3 من المتهمين و15 عاماً لسجين آخر، وتبرئة المتهم الخامس. وكانت السلطات التركية حددت هوية منفذ الهجوم وهو مواطن سوري (28 عاماً) وحملت تنظيم داعش الإرهابي مسؤولية الهجوم الذي وقع في 12 يناير 2016 ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
ووقع الهجوم في حي السلطان أحمد في الوسط التاريخي لمدينة إسطنبول قرب أبرز المواقع السياحية في المدينة كمحتف آيا صوفيا وجامع السلطان أحمد (المسجد الأزرق).
واعتبر هذا الهجوم الانتحاري أول هجوم كبير لتنظيم داعش في إسطنبول، وتبعه عدد من الهجمات، شملت الهجوم على مطار أتاتورك الدولي في 28 يونيو (حزيران) الذي أودى بحياة 45 شخصاً وإصابة نحو 240 آخرين، فيما كان الهجوم على نادي رينا الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة (2017) والذي أسفر عن مقتل 39 شخصاً وإصابة 69 آخرين غالبيتهم من الأجانب هو آخر هجوم يقع في المدينة على يد تنظيم داعش الإرهابي، حيث نفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر ماشاريبوف المحتجز حالياً في انتظار بدء محاكمته في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وانطلقت في إسطنبول الأسبوع الماضي محاكمة 46 مشتبهاً به، نحو ثلثهم مواطنون روس، وبينهم 4 هاربون، لاتهامهم بالتورط والاشتراك في التخطيط وتنفيذ هجوم انتحاري ثلاثي نسب إلى تنظيم داعش الإرهابي استهدف مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول في 28 يونيو العام الماضي، أسفر عن مقتل 45 شخصاً بينهم 19 أجنبياً وإصابة أكثر من 200 آخرين.
ويواجه المتهمون اتهامات بـ«القتل العمد» و«محاولة القضاء على النظام الدستوري» و«الانتماء إلى مجموعة إرهابية مسلحة» و«تشكيل وإدارة مجموعة إرهابية»، وفي حال أدينوا بهذه التهم، فسيواجهون مدة سجن تصل إلى 3 آلاف و342 عاماً.
ووقعت التفجيرات الانتحارية في مطار أتاتورك مساء 28 يونيو 2016، في أسوأ هجمات تهز كبرى مدن تركيا، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء، إلا أن أنقرة اتهمت تنظيم داعش الإرهابي بتنفيذه. وأشارت لائحة الاتهامات إلى أن تنظيم داعش «استهدف الجمهورية التركية».
وتعرضت تركيا إلى عدد من الاعتداءات الدامية التي اتهم تنظيم داعش بتنفيذها أو نسبت إليه على مدى العامين الماضيين، بما فيها الهجوم الذي استهدف نادي رينا الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة العام الحالي.
وتوقفت الاعتداءات منذ هذا الهجوم، حيث تنفذ الشرطة التركية عمليات دهم بشكل شبه يومي تستهدف خلايا يعتقد أنها تابعة لتنظيم داعش في أنحاء البلاد في إجراء وقائي وخطوة استباقية للهجمات المحتملة.
وكثف الأمن التركي منذ أسابيع عملياته لضبط الخلايا المحتملة لـ«داعش» في البلاد، وألقت قوات مكافحة الإرهاب الأسبوع قبل الماضي القبض على 109 من المشتبه بهم في كثير من المدن، بينهم 11 سورياً و82 أجنبياً آخرين لم يتم الإفصاح عن جنسياتهم، وكان من بين من تم القبض عليهم خلال الأسابيع الماضية رجل وزوجته من النمسا.
وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، إن عدد المشتبه في انتمائهم لـ«داعش» والذين ألقي عليهم القبض في غضون عام بلغ نحو 4 آلاف شخص، بينهم 1129 شخصاً قيد الحبس الاحتياطي.
وتحمل الحكومة التركية تنظيم داعش المسؤولية عن كثير من الهجمات في البلاد منذ 2015.
وعلى مدى 3 أيام من الحملات المكثفة ضد تنظيم داعش الإرهابي، الأسبوع قبل الماضي، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على أكثر من 300 من عناصر التنظيم في محافظات عدة. وألقت قوات مكافحة الإرهاب في أنقرة يوم الخميس الماضي القبض على 173 من عناصر «داعش» من بين 245 مطلوباً، كما ألقت القبض على 82 شخصاً من جنسيات أجنبية بشبهة الانتماء لتنظيم داعش خلال عمليات أمنية في مناطق متفرقة بمدينة إسطنبول.
وكشفت أرقام نشرتها وزارة الداخلية التركية توقيف نحو 450 من المشتبه بانتمائهم لـ«داعش» في مختلف أنحاء تركيا خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحده.



الصين تحظر «شقق رماد الموتى»... وتدفع نحو بدائل بيئية وسط شيخوخة متسارعة

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحظر «شقق رماد الموتى»... وتدفع نحو بدائل بيئية وسط شيخوخة متسارعة

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

في خطوة تعكس تحولات ديموغرافية واقتصادية عميقة، قررت الصين حظر استخدام الشقق السكنية لتخزين رماد الموتى، وهي ظاهرة آخذة في الانتشار عُرفت محلياً بـ«شقق رماد الموتى»، مع تسارع وتيرة الشيخوخة وارتفاع تكاليف الدفن. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وبموجب لوائح جديدة دخلت حيِّز التنفيذ، الاثنين، مُنع استخدام الوحدات السكنية المخصصة للإقامة مكاناً لدفن -أو حفظ- الرماد، في محاولة للحد من ممارسات غير تقليدية فرضتها الضغوط الاقتصادية وتغيرات سوق العقارات.

وخلال السنوات الأخيرة، لجأ بعض المواطنين إلى شراء شقق فارغة في الأبراج السكنية، لاستخدامها أماكن لتخليد ذكرى أقاربهم، في ظل ارتفاع كبير في تكاليف المقابر، وبيوت حفظ الرماد (الكولومباريوم)، بالتوازي مع زيادة ملحوظة في أعداد الوفيات نتيجة شيخوخة السكان.

وتُعد الصين من أسرع دول العالم شيخوخة؛ إذ بات عدد الوفيات يفوق عدد المواليد، ما ألقى بظلاله على تكاليف الجنازات التي ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة. وتشير تقديرات إلى أن تكلفة الجنازة بلغت نحو نصف متوسط الدخل السنوي للفرد في عام 2020، بينما تواصلت الزيادات خلال الأعوام اللاحقة.

في المقابل، شهدت أسعار الشقق تراجعاً بنحو 40 في المائة خلال 5 سنوات، بفعل أزمة قطاع العقارات وتراجع ثقة المستهلكين، ما جعل شراء وحدات سكنية خياراً مطروحاً لدى البعض، ليس للسكن؛ بل كمساحة خاصة لإحياء الطقوس وتكريم الموتى، في مفارقة لافتة بين سوقين متعاكسين.

وحسب تقارير محلية، يمكن تمييز هذه الشقق من نوافذها المغلقة بإحكام، أو من ستائرها المسدلة دائماً، بينما نقلت صحيفة «ليغال ديلي» عن أحد السكان مشهداً داخل إحدى تلك الوحدات؛ حيث يوجد شمعدانان يحيطان بصندوق أسود وصورة بالأبيض والأسود، في ترتيب تقليدي يرمز إلى استذكار الراحلين.

وتكشف الأرقام الرسمية اتساع الفجوة الديموغرافية؛ إذ سجلت الصين العام الماضي 11.3 مليون حالة وفاة مقابل 7.92 مليون ولادة فقط، مقارنة بنحو 16.5 مليون ولادة قبل عقد، ما يعكس تحوّلاً سكانياً حاداً يضغط على البنية الاجتماعية والاقتصادية معاً.

كما تُعد تكاليف الجنازات من بين الأعلى عالمياً؛ إذ تصل إلى نحو 37375 يواناً (نحو 5 آلاف دولار)، أي ما يعادل 86 في المائة من متوسط الدخل المتاح للفرد، بينما قد تتجاوز أسعار قطع الدفن في المدن الكبرى مائة ألف يوان، ما يجعلها عبئاً ثقيلاً على كثير من العائلات الباحثة عن بدائل أقل تكلفة وأكثر مرونة.

وفي هذا السياق، تبدو الشقق خياراً مغرياً للبعض، ولا سيما أن حق استخدامها يمتد إلى 70 عاماً، مقارنة بحق استخدام المقابر الذي لا يتجاوز عادة 20 عاماً، ما يوفِّر نظرياً استقراراً أطول للذكرى، وتعويضاً معنوياً عن غياب القبر التقليدي.

غير أن السلطات الصينية تسعى اليوم إلى إعادة تنظيم هذا الملف، عبر تشجيع أساليب دفن بديلة أكثر صداقة للبيئة، مثل «الدفن البيئي» ونثر الرماد في البحر، وقدَّمت بالفعل حوافز وتعويضاً مالياً لمن يختار هذه الخيارات.

ومع ذلك، يبقى التمسك بتقاليد تبجيل الأسلاف راسخاً في الثقافة الصينية؛ حيث يرى كثيرون أن وجود قبر مادي ليس مجرد طقس؛ بل هو امتدادٌ لعلاقة إنسانية لا تنقطع، ما يضع السلطات أمام معادلة دقيقة بين الحداثة والتقاليد.


45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».