تشكيل جديد للهيئة العليا للمفاوضات

تشكيل جديد للهيئة العليا للمفاوضات

اجتماع تحضيري للمعارضة السورية في الرياض لتحديد جدول الأعمال
الاثنين - 2 شهر ربيع الأول 1439 هـ - 20 نوفمبر 2017 مـ رقم العدد [14237]
الرياض: فتح الرحمن يوسف - بيروت: «الشرق الأوسط»
تجري الاستعدادات للإعلان عن تشكيل جديد للهيئة العليا للمفاوضات يشمل منصتي «القاهرة» و«موسكو» وجهات أخرى، مع تغيير مهامها، وذلك في الاجتماع المزمع عقده يومي الأربعاء والخميس المقبلين في الرياض، في حين انعقد الاجتماع التحضيري، أمس، في العاصمة السعودية، لوضع جدول أعمال، وتحديد أجندة الاجتماع.
وقال الدكتور منذر ماخوس، الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا السورية، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» من باريس، إن الهدف من اجتماع الرياض يومي 22 و23 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، هو محاولة الوصول إلى صيغة تمثيل أعلى وأوسع للمعارضة السورية، بشكل يمكّنها من أن تكون أكثر قدرة على إدارة العملية التفاوضية، والانتقال إلى طور وإطار جديدين، لتشكيل هيئة عليا جديدة ووفد تفاوض جديد.
وأضاف أن الاجتماع سيشهد «توسيعاً في جسم الهيئة العليا، وملامح التعديل من حيث المبدأ تشمل المكونات السابقة ذاتها، من الائتلاف وهيئة التنسيق والفصائل والمستقلين».
ولفت إلى أن عدد الممثلين من كل هذه المكونات، سيكون أكبر مما كان عليه الوضع سابقاً، في المرحلة الماضية، متوقعاً أن يبلغ العدد نحو 150 عضواً، بينما كان العدد في المرحلة السابق يتراوح بين 114 و115 عضواً، وستكبر حصة كل مكون ينضم إلى الهيئة.
وعن رأيه فيما إذا كان التشكيل الجديد سيخدم القضية السورية بشكل أفضل، أكد ماخوس، أن المطلوب أن يكون الأداء أفضل، ولا بد أن يكون أكثر اتساعاً وتمثيلاً.
وأقرّ بأن أداء الهيئة الحالية لم يكن بالمستوى المطلوب، منوهاً بأن «أحد أوجه التغيير الجديد هو ضم ممثلين عن منصتي القاهرة وموسكو، ومكونات أخرى لم تكون موجودة سابقاً» حسب تعبيره.
ولفت إلى أن وضع التشكيل الجديد، قد يفرز سلاحاً ذا حدين، فمن ناحية إدخال ممثلين لمكونات لم تكن مشاركة سابقاً، في ظل ضغط روسي لإشراك منصة «موسكو»، على وجه التحديد، وتابع: «مع الأخذ في الاعتبار أن الجهات التي ستنضم إلى الهيئة لديها مواقف سياسية مختلفة، خصوصاً فيما يتعلق بمسألة بقاء أطول للأسد وبعملية الانتقال السياسي»، وشدد على أن هذه الاختلافات ستكون أحد أهم التحديات التي تحتاج إلى معالجة وتسوية»، معرباً عن أمله ألا تحيد عما كان عليه خط العمل السياسي العام للمعارضة سابقاً.
وفيما يتعلق بمدى قدرة التشكيل الجديد الموسّع للهيئة العليا على أن يستوعب التفاهمات والاتفاقيات الإقليمية الروسية الأميركية التركية الإيرانية ويتعاطى معها بشكل يعجّل بحل الأزمة السورية في المفاوضات المقبلة، قال ماخوس: «من حيث المبدأ فإن هذه العملية منفصلة، ولكن من حيث المناخ لا بد أن يكون هناك تأثير متبادل بين التشكيل الجديد والتحركات الإقليمية، فالدول الثلاث الراعية للمحادثات السورية: روسيا وتركيا وإيران، ربما تستطيع أن تنفذ رؤيتها سواء على الصعيد الميداني أو السياسي، غير أن اجتماع الرياض ليست له علاقة مباشرة بهذا الموضوع».
ولفت الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا السورية، إلى أن اجتماع «آستانة» الأخير حدث تحت تأثير روسي كبير، وإيراني أيضاً، وهو عبارة عن محاولة لتغيير قواعد اللعبة السياسية، خصوصاً على الصعيد الميداني، لأن «آستانة» كان يركّز على القواعد الميدانية، أما اجتماع «سوتشي» فقد يكون محاولة لوضع إطار سياسي لما يحدث في الساحة.
واعتبر أن تلك العوامل ستغير في اللعبة بشكل كبير لأن اجتماعي «آستانة» و«سوتشي» المقبلين عبارة عن محاولة لسحب العملية السياسية بشكل ما، خصوصاً الميدانية منها، من الهيئة العليا في الرياض إلى ملعب آخر.
ولفت ماخوس إلى أن المرحلة المقبلة من اجتماعات جنيف التي دعا إليها المبعوث الأممي لدى سوريا ستيفان دي ميستورا يوم 28 نوفمبر الجاري، ربما تؤجَّل إلى بداية الشهر المقبل، لأن روسيا قد تطلب منه تأجيل الاجتماع حتى الانتهاء من اجتماع «سوتشي».
إلى ذلك، أكد أسعد الزعبي، الرئيس السابق لوفد المعارضة المفاوض، لـ«الشرق الأوسط، أن الاجتماع التحضيري الذي عُقد أمس في الرياض، هدف إلى مناقشة وضع جدول أعمال يُتفق عليه، لتحديد أجندة اجتماع مؤتمر المعارضة الأربعاء المقبل، والذي من المتوقع أن يستمر لمدة يومين.
في السياق نفسه، قال مستشار الهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الدعوات التي تم إرسالها إلى المدعوين، تؤكد أن المؤتمر سوري – سوري، وأن الأفرقاء السوريين سيضعون الخطة التي من المفترض أن تؤسس لحل الأزمة.
وقال: «سترتكز الاجتماعات على بحث نقاط الالتقاء والخلاف بهدف تقريب وجهات النظر للوصول إلى توافق يحترم مطالب الثورة السورية ويتماهى معها ويثبتها». وحول جهود توحيد المعارضة يوضح لـ«الشرق الأوسط»: «المطلوب هو التوصل إلى رؤية موحدة، ونعتقد أن تحقيق ذلك ممكن، انطلاقاً من أن مطالبنا تنسجم مع القرارات التي سبق أن وقّعت عليها الدول الداعية لهذا الأمر، لذا اليوم الكرة في ملعب هذه الدول التي عليها الالتزام بما وقّعت عليه وبالتالي سحب ذريعة تشتّت المعارضة».
سوريا أخبار سوريا مفاوضات جنيف السورية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة